طمعًا في اقتسام النفوذ.. "الظواهري" يدعو أنصاره للقتال تحت لواء "داعش"

الخميس 10/سبتمبر/2015 - 10:40 م
طباعة طمعًا في اقتسام النفوذ..
 
في تطور جديد وصفه الكثير من المراقبين، محاولة من زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، الاشتباك مجدداً مع تنظيم (داعش) وزعيمه أبوبكر البغدادي، حيث شن الظواهري هجومًا على التنظيم وزعيمه، وشكك في أدلتهم الشرعية التي أقاموا على أساسها دولة الخلافة في العراق أو سورية.
ويمر تنظيم "القاعدة" بأشد مراحل الضعف في المرحلة الحالية، حيث يواجه صراعات شديدة، مع تنظيم "داعش" الذي بدأ في جذب واستقطاب الجماعات التي بايعت القاعدة، لتبايع البغدادي، أميراً لهم، وهو الأمر الذي دفع مراقبون إلى التوقع أن التنظيم سيسقط خلال الفترة المقبلة.
طمعًا في اقتسام النفوذ..
كانت تقارير أشارت إلى أن تنظيم "القاعدة" بعد وفاة مؤسسة أسامة بن لادن، وهو يعاني من حالة ضعف كبيرة، كون زعيمه الحالي لا يمتلك الكاريزما الشخصية التي كان يمتلكها بن لادن، فضلاً عن توسيع وقبول العديد بيعة العديد من التنظيمات التي كان بن لادن يرفض قبول بيعتها، مثل حركة "الشباب الصومالية" و"بوكو حرام".
الظواهري رغم اعتراضه على ما قام به البغدادي، إلا أنه يستشعر خطورة الوضع، ودعا إلى الوحدة في قتال قوات الأسد، ومن أسماهم بالنصيرين، حيث قال في التسجيل الصوتي على الإنترنت، إنه لا يعترف بهذه الخلافة، ولا يراها خلافة على منهاج النبوة، بل هي إمارة استيلاء بلا شورى، ولا يلزم المسلمين مبايعتها، ولا نرى أبابكر البغدادي أهلاً للخلافة، ولو كنت في العراق أو في الشام لتعاونت معهم في قتال الصليبيين والعلمانيين والنصيريين والصفويين، رغم عدم اعترافي بشرعية دولتهم، ناهيك عن خلافتهم، لأن الأمر أكبر مني ومن زعمهم إقامة الخلافة.
طمعًا في اقتسام النفوذ..
وأدان زعيم تنظيم القاعدة محاولات تنظيم "داعش" إرغام من أسماهم "الجهاديين" من الجماعات المسلحة الأخرى للانضمام إلى الخلافة المزعومة التي نصبوها لأنفسهم"، وقد تعرض الظواهري منذ توليه زعامة تنظيم القاعدة، عقب مقتل أسامة بن لادن عام 2011، لانتقادات من قبل قادة التنظيم المنافس، الذى يهيمن على أجزاء شاسعة من العراق وسوريا، غير أن تعليقاته الجديدة من الممكن أن تعكس الضعف المتزايد لتنظيم القاعدة، الذى طغى عليه "داعش" بعد سنوات من حشد المسلحين من جميع أنحاء العالم.
موقع "سايت" الاستخباراتي الأمريكي الذى يرصد الحركات المتشددة على الإنترنت، قال إن الرسالة -الصادرة من مؤسسة "السحاب" الإعلانية- تم تسجيلها هذا الربيع ونشرها على منتديات إلكترونية جهادية أمس الأربعاء، وجاء فيها "تحملنا الكثير من الأضرار بسبب أبو بكر البغدادي وأعوانه، وفضلنا الرد عليهم بأقل قدر ممكن خشية أن نشعل نيران الفتنة، بيد أن البغدادي وأعوانه لم يتركوا أمامنا أي خيار عندما طالبوا جميع المجاهدين بنبذ ولائهم للجماعات المنتمين إليها والإعلان عن ولائهم لخلافة داعش المزعومة"، إلا أنه اختتم حديثه قائلاً: "على الرغم من أخطاء (داعش) الكبيرة، لو كنت في العراق أو سوريا سأتعاون معهم في قتل الصليبيين والعلمانيين والشيعة على الرغم من أنني لا اعترف بشرعية دولتهم، لأن الأمر أكبر من ذلك".
وقال مراقبون إن الهدف من دعوة الظواهري ربما تأتي ضمن محاولته المصالحة مع التنظيم الأكثر تشدداً، تم تقاسم النفوذ والمناطق فيما بعد، وذلك ضمن قاعدة "درء المفاسد وجلب المنافع".
طمعًا في اقتسام النفوذ..
إلى ذلك، أحبط الجيش السوري هجوما شنه تنظيم "داعش" للسيطرة على مطار دير الزور العسكري، بعد سيطرة "جبهة النصرة" على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، ونقلت وكالة "سانا" الرسمية اليوم الخميس 10 سبتمبر عن مصادر ميدانية إن عناصر من التنظيم حاولوا التسلل إلى مطار دير الزور بعد قيامهم بتفجير 5 آليات مفخخة من الجهة الشرقية للمطار، مضيفا أن الوحدات المرابطة هناك تصدت لهم وأوقعت بينهم عشرات القتلى والجرحى ودمرت عددا كبيرا من آلياتهم بما فيها من ذخيرة ورشاشات ثقيلة متنوعة.
وأفاد نشطاء بسقوط عشرات الجرحى في صفوف الطرفين وسط سيطرة التنظيم على كتيبة الصواريخ وما يعرف بالمبنى الأبيض جنوب شرق المطار، فيما نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في بلدتي البو عمر والمريعية في ريف دير الزور الشرقي، كما تعرضت أماكن في مدينة موحسن وبلدة عياش لقصف من قبل القوات الحكومية، دون أنباء عن خسائر بشرية.

شارك