كتب التراث الاسلامي التي تثبت المكان الحقيقي للمسجد الأقصى

الإثنين 07/ديسمبر/2015 - 11:31 م
طباعة
 
سوف نعرض في هذا الجزء من المقال لمكان وجود المسجد الأقصى الحقيقي كما بينته كتب التراث.
1-    كتاب المغازي للواقدي اذ يقول فيه :
وَانْتَهَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى الْجِعِرّانَةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَأَقَامَ بِالْجِعِرّانَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَلَمّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ إلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ مِنْ الْجِعِرّانَةِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَيْلًا; فَأَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الّذِي تَحْتَ الْوَادِي بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى، وَكَانَ مُصَلّى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا كَانَ بِالْجِعِرّانَةِ، فَأَمّا هَذَا الْمَسْجِدُ الْأَدْنَى، فَبَنَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَاِتّخَذَ ذَلِكَ الْحَائِطَ عِنْدَهُ .
2-    كتاب بحوث في الفقه المعاصر، الجزء الثاني اذ جاء فيه :
الجعرانة هي موضع بين مكّة والطائف من الحِلِّ، بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلا على ما ذكره الباجي، وتقع شمال شرقي مكة المكرمة، وفيها علما الحدّ، ومنها أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمرته الثالثة على ما نصت عليه الروايات، وفيها مسجده الذي صلّى فيه وأحرم منه عند مرجعه من الطائف بعد فتح مكة، ويقع هذا المسجد وراء الوادي بالعدوة القصوى ويعرف بالمسجد الأقصى لوجود مسجد آخر بُني من قبل أحد المحسنين يعرف بالمسجد الأدنى.
3-    جاء في حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 4 ص 50
"اعتمر منها، أي من الجعرانة، قال الواقدي إنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى في ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة .. وقوله [ثم أصبح] أي ثم عاد بعد الاعتمار إلى الجعرانة فأصبح فيها فكأنه بات فيها ولم يخرج منها"
جاء في كتاب أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار للأزرقي ج 2 ص 207
قال محمد ابن طارق: " اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة، أما هذا المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش"
4-   جاء في مسند أبي يعلى ج 12 ص 359، عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة"
وهنا نرى ارتباط في الحج والعمرة بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وهذا لا يتحقق إلا إن كان محمد (ص) يحكي عن المسجد الحرام الذى بمكة والمسجد الأقصى الذى بالجعرانة.
2 ـ الجعرانة :
ضبطها « بكسر الجيم وإسكان العين المهملة وتشديد الراء المهملة المفتوحة » كما عن الجمهرة . وعن الأصمعي والشافعي : « بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء . قيل العراقيون يثقلونه والحجازيون يخففونه » وحكي عن ابن ادريس : بفتح الجيم وكسر العين وتشديد الراء أيضاً ، فالراء فيها تخفف وتشدّد لاستعمالين موثقين .
وهي موضع بين مكّة والطائف من الحِلِّ ، بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلا على ما ذكره الباجي ، وتقع شمال شرقي مكة المكرمة ، وفيها علما الحدّ، ومنها أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لعمرته الثالثة على ما نصت عليه الروايات ، وفيها مسجده الذي صلّى فيه وأحرم منه، عند مرجعه من الطائف بعد فتح مكة، ويقع هذا المسجد وراء الوادي بالعدوة القصوى ويعرف بالمسجد الأقصى لذلك، ولوجود مسجد آخر بُني من قبل أحد المحسنين يعرف بالمسجد الأدنى. وبالقرب من مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بئر واسعة عذب ماؤها . وهي اليوم قرية صغيرة تبعد عن مكة في الشمال الشرقي لها بحوالي أربعة وعشرين كيلو متراً ، وفيها المسجد الذي أقامته الحكومة السعودية محرماً ، شرقي أرض المسجد القديم دونما فصل بينهما ..16 ولكن مؤلف معجم معالم الحجاز ذكر عن الجعرانة: « ومن قال : إنها (الجعرانة) بين مكة والطائف فقد أخطأ ، فهي شمال مكة ، مع ميل إلى الشرق ولا لزوم في ذكر الطائف في تحديدها أبداً ، إذ هي لا تبعد عن مكة بأزيد من (29) كيلو متراً »17 .
الجعرانة وموقعها الجغرافي :
كما ذكر مؤلف مختصر معجم معالم مكّة التاريخية أن « جبل الستار يقع قُرب الجعرانة من الجنوب ، وهو الجبل الذي يُشرف على علمي طريق نجد من الشمال ، والذاهب من مكة الى نخلة يجعل الستار على يساره عن قرب ، والجعرانة ـ اليوم ـ قرية صغيرة في صدر وادي سَرِف »18 .
أيكفى هذا برهاناً عن موقع المسجد الاقصى الحقيقي وانه قرب مكة وليس في القدس ؟

شارك