عبد الودود شلبي.. العالم الأزهري

الخميس 19/مايو/2016 - 07:03 م
طباعة عبد الودود شلبي..
 
عبد الودود إبراهيم شلبي المولود في 18 أبريل 1925، بقرية ميت عفيف مركز الباجور محافظة المنوفية، الأمين العام الأسبق للجنة للعليا للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف.

نشأته وحياته:

نشأته وحياته:
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من حياته والتحق بالتعليم الابتدائي ،ثم التحق بالأزهر الشريف في عام 1941م حتى نال الشهادة العالمية من كلية أصول الدين عام 1952م ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر، ثم حصل على درجة الدكتوراة من كلية الدراسات الشرقية بجامعة بنجاب بباكستان علم 1976 وقام بتوثيقها من جامعة كامبريدج بلندن في نفس العام وكانت حول موضوع "الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني" ودعوته وعمل محاضرًا في العديد من الدول الإسلامية مثل باكستان وقطر والإمارات والكويت وماليزيا وإندونيسيا وبريطانيا وأستراليا، نظرا لإجادته اللغة الإنجليزية بجانب اللغة العربية، أُحيل إلى التقاعد من العمل بالأزهر عام 1990 وتفرغ بعدها للكتابة و قام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بتكريمه ومنحه وسام الامتياز من الدرجة الأولى 1991، كما كرمته مشيخة الطريقة العزمية سنة 1995.

مشايخه

مشايخه
قام بالتدريس له العديد من المشايخ على رأسهم الدكتور عبد الحليم محمود، والدكتور محمدغلاب، والشيخ محمود حب الله، والمؤرخ محمود شاكر
 المواقع التي تولاها: 
1- سكرتير للشيخ محمود شلتوت 
2- مدير مكتب الإمام الأكبر عبد الحليم محمود
3- أمين عام مساعد لمجمع البحوث الإسلامية 
4- أمين عام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر3الشريف 
5- مدير المركز الإسلامي بمدينة سيدنى بأستراليا بين عامى 1978-1980.
6- رئيس تحرير مجلة الأزهر 
7- الأمين العام لمؤتمر العيد الألفي بالأزهر الشريف.
8- أمين مؤتمر السيرة والسنة الذي نظمه الأزهر.
9- مستشار الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية.

انضمامه إلى جماعة الإخوان

انضمامه إلى جماعة
تعرف في بداية حياته على يوسف القرضاوي، والتحق بجماعة الإخوان المسلمين وهو طالب وبايع حسن البنا وتم القبض عليه عام1948م وتم ترحيله إلى معسكر الهايكستب، ثم إلى سجن الطور؛ مع يوسف القرضاوي والدكتور أحمد العسال وحسان حتحوت الذي تخرج حديثًا، ومنهم العالم الداعية الشيخ محمد جبر التميمي، وصالح أبو رقيق، وسعد كمال، وعلى الخولي، ومحيي الدين عطية، وعقب خروجه من المعتقل تعرَّف على الشيخ عبد الحليم محمود

مواقفه

مواقفه
له العديد من المواقف منها: 
دفاعه عن الإسلام 
سخَّر حياته مدافعًا عن الإسلام ضد المشكِّكين وأخذ يواجههم في كل مكان وبكل الوسائل، فلقد ذكر في إحدى مؤلفاته تقريرًا جاء فيه: "تقول الإحصائيات إن عدد مؤسسات التنصير وإرسالياته ووكالات الخدمات التنصيرية تبلغ 120.880 مؤسسة، والمعاهد التي تؤهل المنصرين وتقوم بتدريبهم يبلغ عددها أكثر من مِئة ألف معهد، ويبلغ عدد المنصرين أكثر من خمسة ملايين، ويوجد في مؤسسات التنصير 82 مليون جهاز كمبيوتر، ويصدر عن المؤسسات التنصيرية 25 ألف مجلة، وفي عام واحد أصدرت المؤسسات التنصيرية مئة ألف كتاب، وتمتلك 2500 محطة إذاعة وتليفزيون، وتمَّ توزيع 53 مليون نسخة من الإنجيل مجانًا، ويدرس تسعة ملايين طالب في المدارس الكنسية، أما دخل الكنائس التي تعمل في التنصير فيبلغ 9 ملايين دولار، وبلغت التبرعات التي قُدِّمت إلى كنيسة في سنة واحدة هي سنة 1990م مبلغ 157 مليون دولار"، وتسأل "ما مدى وعي دعاة الإسلام بمخططات التنصير في ديار الإسلام؟ وهل لديهم إحصائيات دقيقة عن أعداء المسلمين وتوزيعهم في العالم؟"، ونادى بتوجيه أنشطة الدعوة وبناء المساجد والمعاهد والجامعات إلى إفريقيا، التي من الممكن أن يذهب إليها فلا يجدها إلا في أيدي المنصِّرين الكاثوليك

 التقريب بين المذاهب 
عمل على التقريب بين المذهب السني والشيعي؛ فقال: "تياران عظيمان يشكلان أغلبية المسلمين على الكرة الأرضية، وهما تيار السنة وتيار الشيعة، والتياران نشآ في أحضان عهد الخلفاء الراشدين، خاصةً زمن الفتنة الكبرى بعد مقتل الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه، خصوصًا أن جميع القوى في عالم اليوم اتحدت، وجميع المذاهب اتحدت في تجمعات سياسية واقتصادية، وأحلاف عسكرية أمام تيارات الغزو والعدوان، وبقي المسلمون- للأسف - رهن الحزازات النفسية والشخصية والتاريخية التي تحرك العداوة بين السنة والشيعة، والأصل أن جميع الأئمة اتفقوا على أنّ الفرق بين المسلم وغير المسلم هو النطق بالشهادتين؛ فإذا قالها الإنسان دخل زمرة المسلمين، وأن الخلاف في بعض الأمور التي يظن أنها اعتقادية كالقول هل الإنسان مسير أم مخير؟ وهل يرى الله يوم القيامة أم لا؟ هذه هي القاعدة العامة، فالإسلام كلمة من نطق بها فهو مسلم.
إصلاح الأزهر
 طالب بإصلاح الأزهر مرارًا وتكرارًا، فقال: "لو كان للأزهر دور حقيقي ما ارتفعت صيحات الإلحاد والتطرف، واختفت إلى الأبد عصابات الإرهاب المسلَّح، فالأزهر تراجع عن دوره في التعريف بدين الإسلام الصحيح السمح، ودوره في تقويم اللسان العربي الذي يكاد يختفي في الأزهر نفسه"
وقال: "الأزهر لم يعد يعبأ بحفظ القرآن حفظاً كاملاً، وقد كان هذا في الماضي هو الطريق الأساسي لدخول الأزهر، كما أن اختزال المناهج اختزالاً مخلاً ساعد في هذا التدهور، حتى إن الطالب في الأزهر لا يكاد ينطق عبارة أو آية صحيحة، والأجيال القديمة التي تربت في الأزهر القديم انتهت، وأصبح معظم العاملين الآن من الأجيال التي قلت بضاعتها في أمور الدين واللغة، مما أدى إلى فقدان الأزهر لمكانته في مصر وبالتالي في العالم الإسلامي".

الأقليات المسلمة
 وحول وضع الأقليات المسلمة يقول: "الأقليات الإسلامية تعاني من مشكلات كثيرة، أهمها ضعف المستوى الثقافي، والتربية الدينية، وخاصةً في مواجهة الحضارة الغربية؛ مما يجعل المسلم الذي يعيش في هذه البلاد سهل الاصطياد، ومما ساعد على ذلك غياب المؤسسات الدينية التي تتولى توعية ورعاية وتربية هذه الأقليات وإذا ظل تخاذل المسلمين على ما هو عليه، وإذا ظل خوف المسلمين وخنوعهم كما نرى؛ فإن النار سوف تشتغل في جسد العالم الإسلامي كله في كوسوفا، ومقدونيا، وقبرص، والهند، وإفريقيا، وبورما، وكشمير، والصين، إن ما حدث في البوسنة كان اختباراً للأمة هل ما زال فيها عرق ينبض؟ هل بقي فيها من الإخاء شيء". ويرى أن المستقبل للإسلام رغم المذابح والحن التي يتعرض لها المسلمون في شتى بقاع الأرض والمفتريات التي تلصق زورا وبهتانا للمسلمين وفي هذا يقول: "الإسلام مستقبله في ذاته لأنه رسالة الله الأخيرة، وكلمته الوحيدة الباقية، وبعد سقوط كل النظريات والأيديولوجيات في العالم، وهم الذين يقولون ذلك بألسنتهم في الغرب، ومن ثم يحاربون الإسلام بلا هوادة. إن حكام الغرب ومفكريه يقولون: إن المستقبل للإسلام، وبرغم المحن والمذابح التي يتعرض لها المسلمون في العالم فالله متم نوره، أما من هم الذين سيحملون راية الإسلام يوم النصر فإن الله سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه، أنا لا يهمني الأسماء والجماعات وإنما يهمني الإخلاص والتجرد من الشهوات". 

مؤلفاته

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات من أبرزها:
1- في محكمة التاريخ
2-   أبو جهل يظهر في بلاد الغرب
3-  الوحدة الإسلامية في ضوء الخطبة الشامية
4-   عرب ومسلمون للبيع
5-   كيف أرى الله
6-   القرآن يتحدى
7-  الإسلام والغرب
8-  الدين الإسلامي وأركانه
9-  حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح
10-  قضايا إسلامية معاصرة...هل انتشر الإسلام بالسيف؟
11- الإسلام وخرافة السيف
12-  حقائق ووثائق: دراسة ميدانية عن الحركات التنصيرية في العالم الإسلامي
13-   الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي
14-  رسالة إلى البابا
15-  المحاولة الفاشلة لتنصير طالب الأزهر
16-  الأزهر.. الحاضر الغائب
17-  من شيخ أزهري لشيخ أزهري: الأزهر إلى أين؟
18-   كلنا إخوة شيعة وسنة
19-   الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني ودعوته
20-  الإسلام دين الحياة
21-   جنرالات تركيا لماذا يكرهون الإسلام؟
22-   ما لا يعرفه المسلمون عن المسلمين في العالم
23-  بنديكت السادس عشر البابا الذي لايعرف شيئا
24-  رسالة إلى البابا والفاتيكان
25-  السفور والحجاب
26-  حول العالم الإسلامي في ثلاثين عامًا
27-  التزوير المقدس
28-  لماذا يخافون الإسلام؟
29-  أفيقوا قبل أن تدفعوا الجزية
30-  صوت الإسلام يرتفع من موسكو
31-  خطاب مفتوح إلى الرئس الأمريكى
32-  الحوار بين الأديان: أسرارة وخفاياه
33-  إجابات حاسمة إلى الأخت الفرنسية المسلمة

وفاته

تُوفيَّ يوم 21 مايو 2008م، ودُفن بمسقط رأسه بقرية ميت عفيف مركز الباجور بمحافظة المنوفية.

شارك