توفيق الشاوي.. سفير الإخوان لأوروبا والدول الإسلامية

الإثنين 08/أبريل/2019 - 09:10 ص
طباعة توفيق الشاوي.. سفير
 
ولد توفيق محمد إبراهيم الشاوي، في 15 أكتوبر 1918م، بقرية الغنيمية بمركز فارسكور بمحافظة دمياط، وهو أحد الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين ممن رافقوا حسن البنا.

تعليمه 
حفظ القرآن الكريم في صغره في كتاب قريته "الغنيمية" على يد الشيخ "علي حواس"، وهو في السادسة من عمره، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية،  بمدينة المنصورة ليلتحق بالمدرسة الابتدائية وأتم حفظ كتاب الله كاملاً على يد "الشيخ شمس الدين"، قبل أن ينتهي من المرحلة الابتدائية ثم حصل على الشهادة الابتدائية والتحق بالمدرسة الثانوية بالمنصورة، وحصل منها على الشهادة الثانوية عام 1937م، وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وقدم طلب للالتحاق بالكلية مجاناً، فقبل طلبه لتفوقه في البكالوريا، ومن ثم عاد إلى القاهرة ليواصل دراسته في كلية الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق بتفوق وكان ترتيبه الثاني، وتم تعيينه مدرسًا مساعدًا في الكلية التي حصل منها على الليسانس في عام 1941م، ثم عمل فترة وكيلاً للنائب العام في النيابة بالمنصورة لمدة سنتين قبل أن ينقل منها إلى الجامعة في عام 1944م.
توفيق الشاوي.. سفير
وعندما فُتِحَ باب البعثات في عام 1945م سافر إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه في جامعة باريس، وحصل عليها في نهاية عام 1949م ليعود إلى مصر، ويعيَّن مدرسًا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة.
في عام 1954م تم إبعاده عن الجامعة مع عدد كبير من الأساتذة، فاستدعته الحكومة المغربية للتدريس في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعيِّن قاضيًا بالمحكمة العليا بالرباط عام 1959م، كأستاذ بجامعة الملك محمد الخامس، ثم مستشارًا بالمجلس الأعلى لمحكمة النقض المغربية، ثم مستشارًا قانونيًّا للبرلمان المغربي.
عمل مديرا للمؤتمر الإقليمي لمكافحة الجريمة لدول الشرق الأوسط من عام 1953م حتى عام 1954م. وكان مستشارا قانونيا لوفد الجامعة العربية لدى هيئة الأمم المتحدة في دورة 1948م ودورة 1950 بباريس.
ثم انتقل منها إلى تدريس الفقه المقارن في جامعة الملك عبد العزيز بجدة في عام 1965م، حينما تعاقدت معه وزارة البترول كمستشارٍ قانونيٍّ لإدارة الثروة المعدنية في جدة، ثم عيَّنه الملك فيصل رحمه الله عضوًا بالمجلس الأعلى لجامعة الرياض وفي عام 1966م منحته المملكة العربية السعودية جنسيتها بعد أن أسقط عبد الناصر الجنسية عنه ورفض تجديد جوازه المصري.
أُعيد لكلية الحقوق بجامعة القاهرة في عام 1974م، وبعد تقاعده استمر يعمل في المحاماة والاستشارات القانونية ثم عمل أستاذ القانون المقارن كلية الاقتصاد جامعة الملك عبد العزيز، من 1976- 1982. تزوج من ابنة الدكتور عبد الرازق السنهوري والتي شاركته الطريق.

انضمامه إلى التنظيم الإخواني

انضمامه إلى التنظيم
انضم الشاوي إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد التحاقه بكلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1937م عن طريق صديقه عبد الحفيظ سالم الصيفي الذي أصبح عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان عام 1944م- ولقد انتدبه الإمام البنا للعمل في قسم الاتصال بالعالم الإسلامي منذ أن كان طالبا حيث كان يتصل بالطلبة المغتربين.
يقول الدكتور توفيق الشاوي في مذكراته حول أعمال قسم الاتصال فقال:
"وكان العاملون في القسم يدرسون معًا قضايا العالم الإسلامي، ويتولى كل واحد منهم حفظ ملفات قضية أو أكثر من تلك القضايا ومتابعتها، ولقد كان عددنا يتزايد ويتناقص حسب الظروف؛ لأن أغلب العاملين به كانوا من الطلاب الذين يعودون إلى بلادهم عند انتهاء دراستهم، وعندما يغيب أحدنا كان ينوب عنه أحد زملائه من العاملين في القسم أو غيرهم من المتطوعين من الإخوان سواء كانوا من أبناء وطنه أو من غيرهم، وكانت قضية فلسطين هي الأولى، وكنا جميعًا نسهم فيها كل بنصيب". 

دوره في التنظيم الدولي

دوره في التنظيم الدولي
عندما فُتِحَ باب البعثات في عام 1945م سافر توفيق الشاوي إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه في جامعة باريس ويحكى في مذكراته ويقول: إن بعثتي الدراسية كانت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن استعدت للبعثة ذهبت لأزور الأستاذ البنا، وأخبرته بشأن هذه البعثة، فاقترح علي أن أغير اتجاه البعثة من أمريكا إلى فرنسا، وأخبرني بأن الدعوة تحتاجك في فرنسا لمساعدة مجتمعات المجاهدين هناك، الذين يحاولون أن ينظموا أنفسهم، ثم طلب مني بعد ذلك أن ألتقي هناك بالمجاهد الكبير شكيب أرسلان"، فأطاع الأمر وذهب إلى فرنسا وقام بدور متميز في إعداد الكوادر الإخوانية في بلدان الشمال الإفريقي وظل يعمل في قسم الاتصال بالعالم الإسلامي وسافر إلى بلاد المغرب العربي حيث كان مجال عمله هناك، حتى عاد إلى مصر عام 1949م، وشارك إعادة تأسيس الجماعة وعمل تحت مظلة المرشد العام الجديد وقتها المستشار حسن الهضيبي، وشارك الإخوان مرحلة الثورة وأزمتها حتى تم فصله من الجامعة هو والدكتور أمين بدر والدكتور عبد المنعم الشرقاوي وما يقرب من اثنين وأربعين من الأساتذة.
اعتقل الدكتور الشاوي بعد حادثة المنشية عام 1954م وظل في السجن الحربي حتى أفرج عنه في مارس 1956م، وبعد خروجه سافر إلى المغرب للعمل هناك عام 1958م، وقامت الاجهزة الامنية بمحاولة للقبض عليه بمنع عنه الجواز المصري مما دفع الملك محمد الخامس لإعطائه جواز سفر مغربي مؤقت وهرب إلى هناك 
 في عام 1965م كلف بعض المحامين العرب للدفاع عن سيد قطب بعد مشاركته في مؤتمر المحامين العرب الذي عقد في مدينة القدس الشريف في ديسمبر عام 1965م وأثناء عودته عن طريق لبنان تم القبض عليه وسجن في بيروت مع بهاء الأميري وعصام العطار لمدة شهرين، وبعدها أفرج عنه ليعود للمغرب ثم يسافر للسعودية نزولا على رغبة الملك فيصل.

عودته إلى مصر

عودته إلى مصر
عاد لمصر عام 1975 بعد أن أذن له السادات حيث أعاده هو ومن تم فصلهم من الجامعة عام 1954م إلى وظائفهم، وشارك في التأسيس الثاني للجماعة وشارك مع مرشدَي جماعة الإخوان المسلمين عمر التلمساني ومحمد حامد أبو النصر بإقامة الدعوى 133 لسنة 32 قضاء إداري، للمطالبة بإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة بحل الإخوان، واستمرت الدعوى في التداول حتى عام 1992م حين قضت محكمة القضاء الإداري في 6/2/1992م بعدم قبول الدعوى لعدم وجود قرار إداري بحلِّ الإخوان وكانت له بصماته القانونية لصالح الجماعة.
عمل توفيق الشاوي على ترسيخ الفكر الإسلامي في المؤسسات الاقتصادية فكان ممن شاركوا في وضع فكر بنك فيصل الإسلامي وغيرها من البنوك.

مؤلفاته

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات منها:
1- فقه الخلافة الإسلامية وتطورها لتصبح عصبة أمم للعلامة السنهوري.
2- الموسوعة العصرية للفقه الجنائي الإسلامي.
3- السنهوري من خلال أوراقه الشخصية.
4- نصف قرن من العمل الإسلامي. 
5- الشورى أعلى مراتب الديمقراطية.
6- اعترافات كوبلاند. 
7- فقه الشورى والاستشارة.
8- قصص البنوك الإسلامية "البنك الإسلامي للتنمية". 
9- كمين في بيروت. 
10- هندي في السجن الحربي.
11- صمود الأزهر في الدفاع عن قيم الإسلام ومقدساته.
12- التعديلات التشريعية في قانون الإجراءات الجنائية- معهد الدراسات العربية العالية.
13- نظرية التفتيش باللغة الفرنسية طبعته جامعة القاهرة على نفقتها. 

وفاته
توفي الدكتور توفيق الشاوي يوم 8 أبريل 2009م عن عمر يناهز 91 عاما وتم تشييع جنازته بمسجد الفاروق بحي المعادي بالقاهرة.

شارك