"تحرير الموصل وفرار داعش" و"حصار حلب" فى الصحف الأجنبية

الإثنين 24/أكتوبر/2016 - 11:14 م
طباعة تحرير الموصل وفرار
 
تتواصل الصحف الأجنبية اهتمامها بتداعيات تحرير الموصل العراقية، وفرار عناصر داعش إلى سوريا، والاشارة إلى اجتماع أوروبي بعد غد الثلاثاء لمناقشة تداعيات هذه المعركة مع تنظيم داعش، مع الإشارة إلى عودة الكنائس للصلاة فى بعض قري الموصل بعد أن تم اغلاقها خلال سيطرة تنظيم داعش علىها خلال الفترة الماضية، إلى جانب مواصلة الاهتمام   بنقل أوضاع حلب ومعاناة المدنيين فى ظل اشتداد المعارك ونقص السلع الغذائية.

فرار داعش:

معركة الموصل
معركة الموصل
من جانبها رصدت نيويورك تايمز تداعيات معركة تحرير الموصل، والاشارة إلى  أن "بضع مئات" من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش وصلوا في الأيام الأخيرة إلى الموصل آتين من سوريا، وانتقال مقاتلين من سوريا إلى العراق وليس العكس"، متحدثا عن "بضع مئات من المقاتلين" تحركوا في الأيام الأخيرة.
نوهت إلى أن الجيش السوري وحليفه الروسي اتهما الولايات المتحدة بتسهيل هروب مقاتلي "داعش"، وشخصياته القيادية، من الموصل إلى مدينتي الرقة ودير الزور السوريتين، ونقلت عن مصادر فرنسية قولها أن "هناك احتمالا لسيناريو تحاول فيه داعش المقاومة قدر الإمكان" للحملة العسكرية على الموصل. 
 أكدت انه في غضون ذلك يجتمع 13 وزير دفاع من الدول الأعضاء في التحالف الدولي، يوم غد الثلاثاء في باريس لبحث الحملة العسكرية لتحرير الموصل والسيناريوهات قبل طرد مسلحي "داعش" منها، وهناك فرضيات عديدة من محاولة الفرار للانتشار في أماكن أخرى، إلى المواجهة حتى الموت في الموصل للتسبب بأقصى ما يمكن من خسائر للقوات العراقية".
وتشير تقديرات غربية إلى وجود ما بين خمسة آلاف وستة آلاف مسلح في الموصل، كما سيبحث اجتماع الثلاثاء في باريس النزاع السوري ، وانه يجب الحد من مخاطر فرار جماعي من الموصل إلى الرقة" معقل التنظيم الجهادي في سوريا،وتؤكد فرنسا على ضرورة التحضير لتحرير الرقة بعد الموصل.
تمت الاشارةو إلى أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر سبق وأن دعا إلى بدء عملية لعزل تنظيم "داعش " في مدينة الرقة السورية بالتزامن مع الهجوم على مدينة الموصل، معقل التنظيم في العراق، وصرح كارتر خلال زيارة إلى كردستان العراق لبحث العملية الدائرة لاستعادة الموصل "نعمل مع شركائنا هناك "في سوريا" للقيام بذلك"، مضيفا "ستكون هاتان العمليتان متزامنتين".
وتقود الولايات المتحدة تحالفا من 60 دولة يوفر دعما رئيسيا للعملية. وفي حال خسر التنظيم مدينة الموصل، فستكون الرقة التي أعلنها مقرا "للخلافة"، المدينة الرئيسية الوحيدة التي ستبقى تحت سيطرته.
وقال كارتر إن فكرة شن عمليتين متزامنتين في الموصل والرقة "هي جزء من تخطيطنا منذ فترة طويلة".

أجراس الكنائس:

عودة الصلاة بكنائس
عودة الصلاة بكنائس الموصل
بينما رصدت صحيفة الفاينانشال تايمز عودت المسيحيين للصلاة فى الكننائس بعد اغلاقها خلال سيطرة تنظيم داعش على الموصل، وفى تقرير لها بعنوان "أجراس الكنائس تقرع في نينوى مع رحيل مسلحي الدولة الإسلامية"، أكدت انه للمرة الأولى منذ سنتين يصلي حسام مته في كنيسة مدينته الصغيرة، بعد أن تمكنت قوات الأمن العراقية من طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية منها.
أشارت إلى انضم حسام مع مجموعة مما يعرف بمقاتلي سهل نينوى، وهي ميليشيا مسيحية صغيرة، إلى القوات العراقية الخاصة لمكافحة الإرهاب في إعادة الصليب إلى كنيسة القديس ماثيو بعد استعادة البلدة، حيث قرع المقاتلون أجراس الكنيسة، بينما كانت أصوات إطلاق النار والانفجارات تسمع في البعيد، ثم غادروا بعد أدواالصلوات على عجل، وقال حسام "لا يمكننا وصف شعورنا. نحن سعيدون للغاية".
ونقلت عن حسام "سأقول لأبناء شعبي: لا ترحلوا. هذه أرضنا وقد استعدناها، ومن الآن فصاعدا سوف ندافع عنها".
أشارت الصحيفة إلى أن القوات العراقية تتقدم نحو سهول نينوى في طريقها لاستعادة الموصل.

معاناة حلب:

معاناة أهل حلب
معاناة أهل حلب
من ناحية أخري وفى إطار تغطية الأزمة السورية أشارت صحيفة الديلي تلجراف في تقرير من داخل حلب إلى  معاناة سكان المدينة وتسلحهم بالأمل والعزة في مواجهة الموت والدمار، والحديث عن لقاء الصحيفة مع امرأة من حلب تدعى فريدة "تأخذ فريدة رشفة من كوب القهوة، وتتفقد بنظراتها ابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات بينما تقوم بتحضير واجبها المدرسي".
أكدت الصحيفة فى تقريرها " القهوة هنا رفاه نادر، أعدتها فريدة من بن كانت قد احتفظت به قبل الحصار، حيث كانت تعرف أنه سيصبح من السلع المفقودة، وفريدة هي طبيبة الولادة الوحيدة الباقية في المدينة المحاصرة للعناية بمئتين وخمسين ألف شخص، ولم يتبق في المدينة سوى 30 طبيبا، مما يعني أنها وزوجها طبيب العيون يشكلان سبعة في المئة من عدد الأطباء في المدينة.
ونقلت الصحيفة عن فريدة قولها "لا نريد، أنا وزوجي، مغادرة حلب المحررة، لكننا قد نرسل طفلتنا خارجها".، وهذا يعني أن تغادر الطفلة عبر ممر آمن الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة، لتنتهي بين أيدي جيش النظام الذي يقصف المدينة ويحاصر عائلتها منذ سنين.
أضافت فريدة "أنا أفكر بهذا الخيار، ولكن من الصعب جدا علي الإقدام عليه. سيكون صعبا جدا علي أن أنفصل عن ابنتي".
نوه التقرير إلى أن سكان حلب يجدون أنفسهم  في مواجهة قرار كهذا بينما يحاولون تدبر حياتهم في مدينة محاصرة تتعرض للهجمات، فالأطفال يولدون في شقق بلا كهرباء، تولد أمهاتهم قابلة تحاول الوصول إليهن تحت القصف، والمدخنون يضطرون لدفع ما يعادل 32 جنيها إسترلينيا ثمنا لعلبة السجائر، إن وجدت، كذلك الشبان والفتيات يتزوجون في ظروف الحصار والقصف، وفي سوق حلب الذي كان يحظى بشهرة يوما ما البضائع شحيحة وباهظة الثمن.
ونقلت عن محمد أبو رجب قوله "لم نر الفواكه منذ شهور".، كما قال وسام "يجب أن تكون متفائلا حتى تتمكن من العيش هنا، جميع المتشائمين غادروا".

شارك