"بقاء الأسد" و"التزامات تركيا" في الصحف الأجنبية

الثلاثاء 29/نوفمبر/2016 - 10:18 م
طباعة بقاء الأسد والتزامات
 
ركزت الصحف الأجنبية اليوم على تطورات الأزمة السورية فى ضوء تقدم الجيش السوري على حساب المعارضة المسلحة، وهو ما يعزز من بقاء الرئيس السوري بشار الأسد على حساب الرغبات الغربية فى التخلص منه، إلى جانب الكشف عن مطالبة المانيا للرئيس التركى بالوفاء بتعهدات بلاده تجاه اللاجئين وعدم الانسحاب منها تحت أى مبررات.

مستقبل الأسد

مستقبل الأسد
من جانبها أكدت صحيفة الديلي تلجراف، فى الافتتحاية الخاصة بها على الشأن السوري، والاشارة إلى أن كلمة "غير مقبول" اُستخدمت كثيرا في سياق المأساة السورية، وأن استخدام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيميائية وُصف بأنه غير مقبول، لكن هناك أدلة على استمرار استخدامها، وكذلك نفس التعبير "غير مقبول" استخدم عند الحديث عن أن يكون الرئيس الأسد جزءا من مستقبل سوريا، ولا يمكن قبول أي اتفاق إذا بقى في السلطة.
أكدت الصحيفة أن الرئيس الأسد يبدو على وشك تحقيق انتصار عسكري بفضل الدعم الروسي، وإنه أصبح من الواضح خلال الأشهر الماضية أنه إذا خرج شخص منتصرا من الحرب الدموية في سوريا، فإنه سيكون الرئيس الأسد، حيث تحقق القوات السورية تقدما سريعا في حلب خلال الأيام الماضية ويتراجع المعارضون عن مواقعهم التي احتلوها منذ عام 2012.
نوهت الصحيفة الى انه ربما لا يكون نهاية المطاف في سوريا، لكن الدول الغربية تحتاج إلى الإعداد لهذا الاحتمال، بدلا من تمني نهاية أخرى لم يرغبوا في تنفيذها ولن تحدث، ألا وهي التخلص من الأسد، والتأكيد على أن سقوط حلب سيكون له تبعات سياسية وجغرافية هامة، وسيمثل هذا في المنطقة انتصارا لروسيا وإيران اللتين شغلتا الفراغ الذي خلفه انسحاب القوى الغربية، وانه في غياب تسوية سياسية، فإن انتصار الرئيس الأسد يمكن أن يكون دافعا لتجنيد المزيد من السنة المظلومين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية كما حدث في العراق، والاشارة إلى انه ربما كان من الملائم لموسكو وطهران أن يستمر تنظيم الدولة في زعزعة الاستقرار في المنطقة وأن تشغل الحيز الأكبر من التحركات السياسية الأمريكية والأوروبية في المنطقة، والاشارة إلى أن الزعماء الغربيين لابد أن يكونوا مستعدين للتعامل مع ما كانوا يصفونه في السابق بأنه "غير مقبول".

ناتول والأزمة السورية

ناتول والأزمة السورية
فى حين ركزت صحيفة التايمز على رؤية بول ناتول  الزعيم الجديد  لحزب استقلال المملكة المتحدة فى القضايا الدولية وخاصة الأزمة السورية والعلاقات مع موسكو، والاشارة إلى قوله إن بوتين والأسد "في صفنا" في الحرب على الأصولية، بعد أن تولى ناتول زعامة الحزب، الذي يمثله عضو واحد في مجلس العموم وثلاثة نواب في مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني، وتأكيده على أن بريطانيا "أخطأت بمساعدة من يُسمون بالمتمردين" في سوريا، كذلك قوله  "نحن لسنا مثالا للفضيلة عندما يتعلق الأمر بمساعدة الطغاة."
وأكدت الصحيفه أن ناتول، البالغ من العمر 39 عاما والذي كان يعمل محاضرا للتاريخ، لم يكن "معجبا بالرئيس بوتين" وإنه انتقد معاملته للصحفيين ولشعبه، لكن ناتول يرى أن الرئيس الأسد في سوريا، الذي تدعمه روسيا، لا يشكل خطرا على العالم كما يشكله الإرهاب الإسلامي"، على حد ما تنقله عنه الكاتبة.
تأتي تصريحات ناتول بعد أسبوع من تصريحات سابقة قال فيها إن الرئيس بوتين "يتصرف، إلى حد كبير، بشكل سليم في سياسته تجاه الشرق الأوسط" وهو ما تسبب في توجيه الكثير من الانتقادات إليه.
أشارت الصحيفة إلى أن ناتول ليس هو أول السياسيين الأوربيين الذين يطالبون بالتقارب مع بوتين، بل أن فرانسوا فالون ومارين لوبان، اللذين سيسعيان للترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة، طالبا بالتحالف مع روسيا.

بلمختار

بينما رصدت صحيفة الجارديان الاعلان عن قتل أحد المطلوبين بتهم إرهابية العديد من المرات، وتركيز الأمر على قتل مختار بلمختار الجزائري المتهم بالإرهاب، مع وصف الصحيفة بلمختار بأنه أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين في العالم، ونقلت عنه  في مقابلة جرت معه عام 2006 "أحلم بشيء واحد وهو أن أموت شهيدا، لكن بعد عقد من الزمان من هذه المقابلة، فربما يكون قد حقق أمنيته أو ربما إنها لم تحقق بالنظر إلى عدد المرات التي سمعنا فيها عن موته.
تمت الاشارة إلى أن بلمختار هو جزائري، ابن لصاحب متجر صغير، وهو أحد مخضرمي الحرب الأهلية في أفغانستان، عاد إلى شمال أفريقيا ليشن حربا ممثلا لتنظيم القاعدة، وسمى بلمختار ابنه أسامة، ويوصف بأنه قادر على الإفلات وأنه لا يمكن القبض عليه أو قتله. كما وصف نتيجة اشتراكه في تهريب السجائر برجل مارلبورو، كما عرف أيضا بأسماء مثل السيد كلاشنكوف والسيد آر بي جيه.
أكدت الصحيفة أن الأنباء قد تزايدت خلال الأسبوع الحالي بشأن موت بلمختار في غارة جوية فرنسية على جنوب ليبيا باستخدام معلومات استخباراتية أمريكية.، لكن كلتا البلدين لم تعلقا على تلك الأنباء. بينما قال مسؤول أمريكي لم يُذكر اسمه أنه واثق هذه المرة من نجاح العملية.
كانت أنباء قد وردت عن مقتل بلمختار في يونيو عام 2015 بعد غارة أمريكية. وكانت الولايات المتحدة تستهدفه لأكثر من عقد من الزمان، وحُمل بلمختار، أو تبنى، مسؤولية العديد من الهجمات، بما في ذلك حصار موقع انتاج الغاز التابع لشركة النفط البريطانية بريتش بتروليم في الجزائر عام 2013 الذي أسفر عن مقتل 39 رهينة أجنبية بينهم ستة بريطانيون وثلاثة أمريكيون.
ونقلت الصحيفة عن صانع أفلام فرنسي، اسمه فرانسوا مارجولن، أنتج فيلما عن السلفيين القول إن الطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة وتوفر معين لا ينضب من شرائح الهواتف الجوالة لعبا دورا في حماية بلمختار، ونقلت أيضا عن رافيلو بانتوتشي من المعهد البريطاني لدراسات الدفاع "روسي"، القول إن الشخصيات مثل بلمختار تستخدم أنباء موتها كنوع من الدعاية لها، ويقول بانتوتشي "تدعم هذه الأنباء الشكل الأسطوري للشخصية كمقاتل قادر على الهروب وتجنب أجهزة المخابرات العالمية، وعندما تنظر إلى ما يقوله الأشخاص الذين يذهبون للقتال، تجد أن هذه الصفات الشخصية الجذابة مهمة للغاية، لكن بانتوتشي يضيف أن مثل تلك الأنباء قد تكون مهمة لأجهزة المخابرات إذ أن مثل هذه الأنباء تدفع البعض للظهور في فيديو لإثبات العكس.
كما نقلت عن مارجولن هي "المشكلة هي أنه بالنسبة للكثير من هؤلاء الناس، فأن الحدود بين الحياة والموت ليست مهمة، وهناك الكثير من المتشددين الآخرين."

دعوة ميركل

دعوة ميركل
فى حين كشفت صحيفة حريت ديلي نيوز فى نسختها الانجليزية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها بلاده في إطار اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، وأكدت ميركل عقب لقائها رئيس وزراء مالطة جوزيف موسكات في برلين أن هذه الاتفاقية تصب في مصلحة الطرفين كما هو الحال على سبيل المثال فيما يتعلق بمكافحة المهربين.
أضافت"لذلك فأنا أراهن على أن أوروبا شريك موثوق به وكذلك تركيا". وألمح موسكات لإمكانية إبرام اتفاقيات مشابهة مع دول في منطقة البحر المتوسط. وكان البرلمان الأوروبي قد أوصى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قرار له الأسبوع الماضي بالتوقف مبدئيا عن التفاوض مع أنقرة بشأن انضمام تركيا للاتحاد وذلك ردا على موجة الاعتقالات ضد معارضين في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي.
اعتبرت الصحيفة انه كرد فعل على هذا القرار هدد الرئيس التركي بإلغاء اتفاقية اللاجئين التي من بنودها أن تعيد أوروبا المهاجرين الذين وصلوا عبر تركيا إلى الجزر اليونانية بشكل غير شرعي لتركيا مرة أخرى.

شارك