(البطريرك الخمسون).. البابا يعقوب.. أواني الكنيسة بديلًا للجزية

الخميس 22/ديسمبر/2016 - 10:39 ص
طباعة (البطريرك الخمسون)..
 
تتناول هذه النافذة، تاريخ مشيخة الأزهر، وتاريخ بطاركة الكنيسة المصرية من خلال التسلسل الزمني.. بغرض التعرف عن قرب على تاريخ الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، والأدوار الدينية والاجتماعية والسياسية والفكرية لهؤلاء الأعلام (المشايخ والبطاركة).. باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا وفاعلًا من تاريخ مصر
كان هذا الأب راهبًا بدير القديس مقاريوس ونظرًا لقداسته وتقواه أجمع الكل على انتخابه بطريركًا بعد وفاة البابا مرقس التاسع والأربعين وجلس على الكرسي في شهر بشنس سنة 810 م. ولد بنبروه وترهب في دير أبو مقار، وكان اسمه قبل البطريركية يعقوب ولقبه (العمود المضيء)، وأقيم بطريركًا في 4 بشنس سنة 535 ش. الموافق 29 أبريل 819 م. وقد قاومه الهراطقة خاصة اتباع رجل يدعي أوطاخي الذين ينكرون آلام السيد المسيح بالجسد، فقد حركهم الشيطان لكي يخربوا الكنيسة الأرثوذكسية معتمدين على الفتنة، لكن الله خيب ظنهم ولحق الشر بهم، وفي عهده لم تجد الكنيسة ما يفي احتياجات الكنائس، وكانت الكنائس تطالب البطريركية بالخراج، والدولة تطالبهم بالجزية والبابا لا يجد ما يعطيه لهم من مستلزمات، حتى أن تجرأ شماس بالكنيسة بالإسكندرية وطلب من البابا أن يعود إلى ديره حيث إنه لا يقدر أن يسد حاجات الكنائس- وبعد ذلك هدأ المطالبون للبابا.
ثم توجه البابا في بداية الصوم المقدس لدير أبو مقار كعادة الآباء البطاركة، وعَمَّر كنائس هناك وشيَّد مأوى الرهبان. لذلك غضب عليه الوالي الذي أخذ يطالبه بالمال ويرغمه على الدفع، حتى أنه قدم أواني الكنيسة لعدم وجود المال. ولكن الوالي أرجعها ثانية وشدد الوالي طلبه للمال، وزاره البابا ديونيسيوس بطريرك أنطاكية الذي كتب له ليشكره بعد عودته وقضاه طلبه في مصر.
وأقام الأنبا يعقوب على الكرسي البابوي 10 سنوات و9 أشهر و9 أيام وكان مكان رئاسة الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ورقد في الرب في 14 أمشير سنة 546 ش. الموافق 8 فبراير سنة 830 م. ودفن في تيدا. وقد عاصر من الحكام المأمون. ورقد بسلام بعد أن أوصى بمن سيخلفه. فجدد الكنائس وعمر الأديرة. 

شارك