تقدم للجيش اليمني في عدة جبهات.. وتصاعد الخلافات بين الحوثيين وصالح

الأربعاء 18/يناير/2017 - 04:11 م
طباعة تقدم للجيش اليمني
 
حقق الجيش اليمني  تقدماً كبيراً على سبع جبهات ساخنة، وتحت غطاء جوي لطائرات التحالف، مع تصاعد الخلافات بين الحوثيين والرئيس اليمني علي عبد الله صالح قبل ساعات من وصول المبعوث الاممي الى صنعاء لتسليم الحوثيين وحزب صالح خطته المقترحة للسلام، الذي يواصل جهوده لإحداث انفراجه في مسار السلام المتعثر منذ أشهر.

الوضع الميداني:

الوضع الميداني:
وعلي صعيد الوضع الميداني، قال مصدر عسكري في منطقة الساحل الغربي لمحافظة تعز (جنوب غرب اليمن)، إن المعارك تجددت بين المسلحين الحوثيين وقوات صالح من جهة، والقوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة أخرى، اليوم الأربعاء.
وأضاف لـ«المصدر أونلاين»، إن القوات الحكومية هاجمت مواقع الحوثيين قبل ثلاث ساعات تقريباً، وتحقق تقدم نحو مدينة المخا، التي تُعد معقلاً للحوثيين على ساحل البحر الأحمر.
 وكان هجوم أمس الثلاثاء، قد أسفر عن تقدم للقوات الحكومية نحو 5 كيلومترات نحو مدينة المخا، كما أمّنت منطقة الجديد وذوباب، والتي تُعد مناطق لتهريب السلاح، ومشّطت حقول الألغام في المناطق المحررة.
وبحسب المصدر فإن مدفعية القوات الحكومية دمرت دبابة للحوثيين في محيط منطقة الكدحة، بينما تزال عشرات الجثث للحوثيين وقوات صالح مرمية في مواقع المعارك.
وذكرت مصادر الحكومة المعترف بها دوليا أن وحدات الجيش الموالية لها، وبمساندة طيران التحالف العربي، واصلت تقدمها في المناطق المطلة على الساحل الغربي للبلاد، واقتربت من ميناء المخا بحوالي 15 كيلومترا بعد معارك قتل خلالها العشرات من الحوثيين وحلفائهم.
وذكر مصدر عسكري في تصريح للمركز الإعلامي للقوات المسلحة إن قوات الجيش تجاوزت منطقة الجديد بعد تحريرها وتطهيرها من الألغام، وتواصل الزحف نحو معاقل الحوثيين لإخراجهم من كامل المناطق الواقعة على الساحل الغربي، وتحرير ميناء المخا وتأمين باب المندب وقطع خطوط التهريب كافة.
فيما لقى قيادي بارز بالحرس الجمهوري الموالية للرئيس ليمني السابق علي عبد الله صالح مصرعه خلال المواجهات مع قوات الجيش الوطني في جبهة نهم مساء امس الثلاثاء. واعلن مصدر عسكري لموقع "26 سبتمبر" التابع للقوات الجيش الوطني عن مقتل قائد قوات اللواء الرابع حرس جمهوري في نهم وأسر أركان حرب اللواء ورئيس العمليات وسبعة جنود آخرين. واضاف المصدر: أن قوات الجيش تقدمت في جبهة نهم وتمكنت من قتل قائد اللواء وأسر قائد الأركان والعمليات في اللواء.
هذه القوات كانت قد أعلنت السيطرة على جبل دُوة في مديرية نهم بعد معارك عنيفة ضد المسلحين الحوثيين وقوات صالح، أدت إلى مقتل العشرات من الحوثيين. 
ووفقا لما ذكرته القوات الموالية لهادي، فإن الجبل يُعدُّ آخر السلسلة الجبلية في جهة الميمنة من مديرية نهم، وبالسيطرة عليه تتمكن من السيطرة على منطقتي الحول وضبوعة وتلال العياني، كما ستتمكن من الالتفاف على تل القناصين.
كما  تمكنت قوات الجيش اليمني، من السيطرة على مواقع جديدة واستولت على أسلحة وذخائر كثيرة، بينها صواريخ ما تسمى "زلزال" والمصنعة في إيران، في جبهة نهم بشرق صنعاء. 
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في محافظة صنعاء، عبد الله الشندقي، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط، إن "الجيش الوطني وهو يواصل معركة التحرير مدعوماً بالمقاومة الشعبية في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، تمكن من السيطرة على أسلحة وعتاد كانت بحوزة الميليشيات".
وتابع الشندقي "من ضمنها مجموعة صواريخ زلزال مع قاعدة إطلاق 4 أطقم كان على متنها 4 رشاشات ثقيلة عيار 23 وعربة "بي إم بي" وكذلك 3 مخازن للذخيرة و10 قاذفات "آر بي جي" و7 رشاشات 12 و8 معدلات ومخازن أدوية ومخازن تغذية وملابس وكذلك شيول (جرافة) كانت معدة لشق الطرق".
فيما قال مصدر عسكري في محافظة صعدة، معقل جماعة الحوثيين (أقصى شمال اليمن)، إن مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية شنت غارات على مواقع في مديرية شدا.
وأوضح المصدر لـ"المصدر أونلاين"، إن خمس غارات استهدفت مواقع الجماعة وحلفاءهم من القوات الموالية للرئيس السابق في جبل المديرية.
ومن المرجح أن الغارات الجوية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المسلحين، بحسب المصدر.
وعلى صعيد المعارك على المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، قال المصدر إنها متوقفة منذ مدة، عدا مناوشات بسيطة على فترات متباعدة وتبادل للقصف المدفعي.
من جهتها، قال مصدر عسكري في جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) إن مسلحيها دمروا مخزن أسلحة للقوات السعودية شرق المجمع الحكومي في منطقة الربوعة، واستهدفوا تجمعا لآليات أخرى في منفذ الحدودي، وقصفوا معسكر الحاجر وموقع رقابة الحمر وموقع السديس ومواقع مجاورة بنجران بالصواريخ وقذائف المدفعية. 
الحوثيون تحدثوا أيضا عن معارك حاسمة تدور في منطقة المدفون في مديرية نهم، وعن غارات متواصلة لطائرات التحالف على مناطق الشريط الحدودي لمحافظة صعدة مع السعودية وألحقت دمارا كبيرا بالممتلكات هناك.
وقال هؤلاء إن طيران التحالف شن أكثر من 14 غارة استهدفت عددا من المناطق في المحافظة الواقعة على الحدود مع السعودية - منها 7 غارات على مناطق متفرقة لمديرية  شدا الحدودية  .

الوضع الامني:

الوضع الامني:
زار وفد أمني تابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، مطار عدن الدولي، واطلع على مدى جاهزيته الأمنية لتأمين سلامة الملاحة الجوية وحركة المسافرين المغادرين عبر المطار والوافدين إليه.
وقام الوفد الأمني، الذي يقوم بزيارة رسمية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بتفقد كافة أقسام المطار، والاطلاع على سير عمله وفقًا للأنظمة الدولية للطيران المدني، وذلك تمهيدًا لإعادة تشغيل طيران الأمم المتحدة إلى عدن خلال الفترة القادمة.
 وعقب إنهاء وفد اللجنة الأمنية في الأمم المتحدة زيارته إلى مطار عدن، قام بعقد لقاء مع محافظ  المدينة اللواء عيدروس الزبيدي ومدير أمن المحافظة اللواء شلال علي شائع، جرى خلاله بحث الأوضاع الأمنية في عموم مديريات ومنشآت المدينة، لاسيما الحيوية منها.
وقال رئيس اللجنة الأمنية لمكتب الأمن والسلامة التابع للأمم المتحدة في اليمن، جوهانز جاكويس: “اليوم نزور عدن وقد لمسنا أن الظروف أفضل، ونحن في الأمم المتحدة لم نغادر بل كنا موجودين ولكن نطمح إلى توسيع نشاطنا بشكل أكبر”.
وأضاف جاكويس: “شعرنا خلال زيارتنا عدن بالاطمئنان، وسنبلغ قيادتنا في نيويورك برفع حظر على الأجانب في العاصمة عدن، ونحن مسرورون بوجودنا هنا”.
 ومن جهته وعقب تثمينه لزيارة الوفد الأمني الأممي إلى عدن، قال عيدروس الزبيدي: “عبركم ننقل رسالتنا للعالم بأن عدن آمنة ومستقرة، ونأمل بعودة المنظمات للاستقرار الكامل في العاصمة عدن”.
فيما قتل جندي ومسلح في هجوم شنّه إرهابيون على نقطة تفتيش في مدينة زنجبار فجر اليوم الاربعاء. 
وقال سكان لـموقع"24 الاماراتي" إن مسلحين من القاعدة هاجموا نقطة تفتيش في مدينة زنجبار ما أسفر عن مقتل جندي وآخر من المهاجمين الذي يرجح أنهم من القاعدة.

المشهد السياسي:

المشهد السياسي:
وعلي صعيد المشهد السياسي، هاجمت صحيفة الهوية الحوثية، الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ملقية عليه عدة تهم وسخرت من تصرفاته الأخيرة.
وقالت صحيفة الهوية، التي يرأسها "محمد العماد"، شقيق رئيس لجنة الرقابة بثورية الحوثيين، إن "الزعيم" ترك مذهبه واعتنق الوهابية، كما أشارت الصحيفة أيضا إلى أن المخلوع يسفر أتباعه الى الخارج في الوقت الذي تضحي فيه المليشيات بأتباعها في الحرب.
كما تابعت الصحيفة عبر مانشيتها أن صالح يتنزه في المولات والمرافق، في الوقت الذي يضحي فيه أنصارها بانفسهم بالجبهات، ويرفض المخلوع توجيه الألوية العسكرية في صنعاء التوجه للجبهات، محتفظا بها لحمايته.
وحذرت الصحيفة من الغزل بين حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح ، وحزب التجمع اليمني للاصلاح، والذراع السياسية للاخوان علي حاسب انصار اله "الحوثيين، قائلا:" كن، وفي حال المقارنة بين تحالف “مؤتمر الزعيم” لأكثر من 33 سنة مع “إخوان الجنرال”، وبين تحالف “مؤتمر الزعيم” لعام واحد مع  بين “أنصار السيد” تتضح أمور كثيرة تفرض على “مؤتمر الزعيم” أن يعيد حساباته وأن لا يفرط في الغزل السياسي بـ”الإخوان”، قبل مراجعة فاتورة الحساب معهم، منذ تسلّم الرئيس صالح مقاليد الحكم في البلاد، وحتى تم تفجيره بجامع الرئاسة".
فيما  دعا صحفي مقرب من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إلى اغتيال رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، ونقل الحرب إلى داخل المملكة العربية السعودية، التي تقود منذ مارس 2015 تحالفاً عربياً لدعم الحكومة الشرعية اليمنية، بهدف إنهاء الانقلاب الذي قاده الحوثيين وصالح. 
وأوضح الصحفي نبيل الصوفي في منشور على صفحته على الفيس بوك، أن على صنعاء في إشارة إلى (الحوثيين وصالح)، إما أن تحمي اليمن من توطين الحرب بها عبر نقل الحرب داخل السعودية او حتى اغتيال هادي، او تتنازل لهادي. 

المسار التفاوضي:

المسار التفاوضي:
وعلي صعيد المسار التفاوضي، 
رداً على التسريبات الإعلامية حول تسلم الشرعية اليمنية مسودة معدلة لخارطة الطريق، وعلى رأس بنودها عدم المساس بصلاحيات الرئيس هادي، نفى الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، مساء الثلاثاء، تسلم الحكومة أية مسودة جديدة لخارطة الطريق. وأشار النعمان إلى أن ما تمت مناقشته مع المبعوث الأممي هو كيفية إعادة تأهيل دور لجنة التواصل والتهدئة.
وكانت مصادر إعلامية يمنية أفادت في وقت سابق، الثلاثاء، أن مسودة معدلة للخطة الأممية عرضها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تضمنت عدة بنود، أبرزها:
-عدم المساس بصلاحيات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي باعتباره رئيسا منتخباً.
-إنهاء الانقلاب وانسحاب الميليشيات، وتسليم الأسلحة قبل الانتقال إلى المسار السياسي.
- تعيين نائب للرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد توقيع الاتفاقية الشاملة.
- تضمن اللجنة الرباعية الخاصة بالسلام تنفيذ الحكومة الشرعية الالتزامات في حين تتولى سلطنة عمان ضمان التزام المتمردين.
والتقى وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي ، امس الثلاثاء، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لشئون اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي يزور العاصمة الأردنية عّمان.
وبحث الجانبان خلال اللقاء آخر التطورات والمستجدات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة لحل الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وحسب المشهد اليمني، أطلع المبعوث الأممي وزير الخارجية الأردني على آخر التطورات وجهوده الساعية لإنهاء الأزمة، مشيدا بمستوى التعاون القائم بين الأردن والامم المتحدة.
من جانبه، أكد الصفدي دعم الأردن للجهود المستهدفة حل الصراع وتحقيق السلام وفق المرجعيات الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني بما يحقق أمن واستقرار اليمن ويضمن أمن دول الخليج العربي.
كما  قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، محمود عفيفي، إن "أحمد أبو الغيط تلقى رسالة من المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الثلاثاء، عبر فيها عن امتنانه للدعم الذي تقدمه الجامعة لجهوده الدبلوماسية".
وعرض ولد الشيخ خلال رسالته للأمين العام للجامعة العربية آخر مستجدات العملية التفاوضية لحل النزاع الدائر باليمن.
وأكد المتحدث باسم الجامعة، أن المبعوث الأممي لليمن شرح في رسالته الخطوط العامة لخريطة الطريق التي قدمها للأطراف اليمنية فى ٢٤ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤكداً أنها تنطلق من المحددات التي حازت التوافق والإجماع الدوليين وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن بما فيها (القرار ٢٢١٦) فضلاً عن مخرجات الحوار الوطني الشامل.
وأكد ولد الشيخ في رسالته أنه سيستمر في العمل من أجل التسوية السياسية في اليمن، مركزاً في الفترة المقبلة على تحقيق تهدئة للنزاع ووقف لإطلاق النار.

الوضع الانساني:

 الوضع الانساني:
وعلي صعيد الوضع الانساني، حرمت ميليشيات الحوثي الانقلابية أكثر من 2,5 مليون طفل يمني من التعليم، جراء الحروب التي تخوضها في مختلف المحافظات اليمنية، وتشريدها لمئات الآلاف من السكان وإغلاقها آلاف المدارس، وتحويل المئات منها إلى ثكنات عسكرية.
وبحسب إحصائيات تربوية فإن أكثر من 1,5 مليون طفل حرموا من الدراسة للعام الثاني على التوالي، بسبب إغلاق نحو 3500 مدرسة أبوابها جراء المواجهات التي أشعلتها الميليشيات في العديد من المحافظات.
وطبقاً لتقرير أصدره مركز الدراسات والإعلام التربوي غير الحكومي فإن نحو مليون طفل تضررت مدارسهم البالغ عددها 1495 مدرسة، سواء كان التدمير كليا أو جزئيا، أو تحولت إلى مراكز للنازحين، أو اتخذتها الميليشيات كثكنات عسكرية.
ونوه التقرير إلى أن أكثر من 800 ألف طفل نزحوا مع أسرهم إلى مناطق أكثر أمناً داخل البلاد، وتلقوا تعليمهم في مدارس بديلة أو في مراكز تعليمية تفتقد للحد الأدنى من مواصفات البيئة المدرسية.
وأشار إلى أن نسبة 30% من إجمالي الطلبة المقيدين بالتعليم العام في وضعية البقاء على قيد المدرسة، ولم يتلقوا أي تعليم يذكر رغم حصولهم على نتائج النجاح، في حين 40% من المعلمين وموظفي التعليم فقط هم من تمكنوا من أداء عملهم إما بشكل كلي أو متقطع، وأن الساعات الدراسية التي تلقاها الطلبة أقل من المتوسط العام على المستوى الوطني.

المشهد اليمني:

جهود مبذولة من المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، في ظل غموض من حول موقف الحكومة اليمنية برئاسة عبدربه منصور هادي، مع تصاعد الخلافات بين"الحوثي وصالح"، بما يهدد مساعي الأمم المتحدة لانهاء الصراع في اليمن، وهو ما يشير إلى استمرار العمليات  العسكرية في ظل تعنت الفرقاء اليمنيين في التوصل إلى حل سلمي يُنهي الحرب ويعيد السلام.

شارك