تيار الوفاء الإسلامي... ذراع إيران في البحرين

الأحد 22/يناير/2017 - 07:03 م
طباعة تيار الوفاء الإسلامي...
 
جاء اعلان حزب «تيار الوفاء الاسلامي» الشيعي المعارض في البحرين الذي يدين  بالولاء لنظام ولاية الفقيه في ايران بقيادة المرشد الاعلي ايه الله خامنئي،بإعلان الصراع المسلح ضد النظام البحريني، ردا على إعدام ثلاثة رجال شيعة أدينوا بقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بعبوة مُتفجرة عام 2014، ليؤكد علي مدي ارتباط  الحزب بإيران وسعي طهران إلي زعزعة استقرار البحرين عبر خلايا الموالين لها في المملكة الخليجية.

أسباب وظروف النشأة:

أسباب وظروف النشأة:
كانت بداية تيار الوفاء الاسلامي، مع بداية الألفية الجديدة ،حيث تأسيسه تحت مسمي :
" التحرك الجديد"،  ضمن صفوف المعارضة البحرينية، و انخرطت المعارضة البحرانية في سنة 2001 بأطيافها المتعددة فيما سمي حينها بالمشروع الإصلاحي الذي أطلقته الحكومة في نفس العام.
حيث  عملت الحكومة البحرينيةعلى إطلاق مشروع سوقته على أنه صفحة جديدة من العلاقة بين النظام والشعب، ابتدأ هذا المشروع فعلياً بإصدار ما عرف  بالميثاق الوطني للتصويت العام من قبل الشعب، وبرغم كل التحفظات السياسية والقانونية على الميثاق كوثيقة سياسية، فقد صوتت المعارضة مع جماهيرها في 14 فبراير 2011 على الميثاق الذي نص على تحويل نظام الحكم الى نظام دستوري ،ونص على تفعيل الحياة الدستورية بآلياته الصحيحة.
وفقا لصفحة "تيار الوفاء الاسلامي"، فقد نشأ التيار في ظل تراجعات السلطة  البحرينية عما بدأ به الحاكم في بداية عهده من إصلاحات، وسرعان ماظهرت أزمات على الساحة الوطنية، مثل : المسألة الدستورية، والتجنيس السياسي الاستثنائي الممنهج ،الذي هو في حقيقته عملية توطين يستهدف تغيير التركيبة السكانية والتمييز ضد السكان الأصليين، والتمييز الطائفي، والفساد الإداري والمالي والأخلاقي، مع العجز الكامل للمؤسسة البرلمانية عن حل أي منها، وفشل القوى السياسية العاملة ضمن الأطر الرسمية في تقديم نفسها كقوى معارضة تحاكم أدوات فاعلة لتحقيق المطالب الوطنية المشروعة،بحسب رؤية التيار، لأن دستور المنحة الذي فرض على شعب البحرين في سنة 2002م، وقانون الجمعيات السياسية لسنة 2005م، لا يمنحان الفرصة للجمعيات السياسية التي تعمل ضمن الأطر الرسمية للعمل المعارض الحقيقي القادر على التغيير الجوهري، مما أدى إلى تزايد الغضب الشعبي وظهور الحركات الشعبية الاحتجاجية في مختلف مناطق وقرى البحرين"، وفقا للموقع التيار.

التأسيس:

التأسيس:
وقد تاسس «تيار الوفاء الإسلامي» هو حزب شيعي  في البحرين علي يد المعارض الشيعي عبدالوهاب حسين علي أحمد إسماعيل، في  30  يوليو 2009م، على أنقاض "التحرك الجديد" بعد تغيير اسمه إلى تيار الوفاء الإسلامي.
وأرجع تيار الوفاء الاسلامي تأسيسه الي :
 1- عدم تمكن المؤسسات الدينية والسياسية الشعبية في البلد في المحافظة على الخط الثوري والتضحوي الذي نشأ أبان ثورة الكرامة في منتصف تسعينات القرن الماضي وتنميته واستثماره في مواصلة العمل السياسي والديني نحو الأهداف الكبرى.
2-تزييف تاريخ البحرين في المؤلفات المدفوعة الأجر من قبل النظام وفي المناهج الدراسية خلافاً لما تنص عليه المصادر والوثائق التاريخية العلمية.
3-إصدار جملة من القوانين المجحفة – مثل قانون الجمعيات السياسية وقانون الصحافة وقانون الإرهاب – والتي تؤطر العمل السياسي المعارض في مساحة محدودة جداُ لا ترقى لطموحات الشعب وتقنن الإضطهاد السياسي وتمنهج الانتقاص من حقوق الشعب الدينية والسياسية وحرياته.
4-استمرار النظام البحريني في القمع الأمني والوحشي لشعب البحرين الأعزل،وفقا لموقع التيار.
5-فشل العمل السياسي داخل المجلس النيابي المرسوم بإرادة حكومية من تحقيق أي تقدم في الملفات المحورية والثانوية التي تهم الشعب
6-استمرار النظام في تجنيس الألآف من الأجانب في عملية توطين واستبدال لشعب البحرين الأصيل بشعب آخر مستورد من الخارج.

المرتكزات الفكرية والمرجعية الدينية:

المرتكزات الفكرية
يتخذ تيار الوفاء الإسلامي من مدرسة "ولاية الفقيه" التي أسسها قائد الثروة الاسلامية في ايران ايه الله  الموسوي الخميني ، مرجعية وخارطة للفكر والعمل على كافة المستويات الدينية والسياسية والفكرية، ويدين بالولاء للمرشد الأعلي في ايران ايه الله علي خامنئي
كما يؤمن أن العقيدة الدينية بوجوب السعي لرفع الظلم ومقاومة الاستعباد والعمل لقيام نظام حكم عادل منبثق من ثقافة الشعب البحريني المسلم، وضرورة الانطلاق من مراكز الثقل الإسلامي في العمل السياسي كالمساجد وغيرها.
كما يؤمن أن التمسك بالإسلام كعقيدة وشرعة في مرحلة الجهاد المقدس ضد نظام الحكم قبل الانتصار، وفي مرحلة البناء بعده شرط للنجاح والتسديد {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}.
وفي يونيو 2016 توعد “المرشد الأعلى” الإيراني علي خامنئي بإثارة “أعمال عنف وتخريب” فى البحرين بسبب إسقاطها الجنسية عن رجل دين شيعي بارز يوصف بأنه الزعيم الروحي للشيعة في البحرين.
وجاءت تهديدات خامنئي وتصريحاته العدوانية بعد أن جردت السلطات البحرينية رجل الدين الشيعي المدعو عيسى قاسم من جنسيته.
وانتقد خامنئي في تدخل صريح في شؤون البحرين الداخلية، القرار واصفا إياه  بأنه “حماقة فجة وبلاهة”، على حد تعبيره.
وأضاف خامنئي مهددا: “مهاجمة الشيخ قاسم تعني إزالة كل العوائق أمام شبان البحرين الأبطال لمهاجمة النظام”.

أهداف تيار الوفاء الاسلامي:

أهداف تيار الوفاء
عندما نشأ تيار الوفاء الإسلامي وضع العديد من الأهداف التي نادي بها:
1- صياغة دستور جديد يقوم على أسس الديمقراطية السليمة ويتسم بالشرعية الشعبية من خلال هيئة تأسيسية منتخبة لا يكون للمجنسين لأسباب سياسية استثناء فيها أي دور، ويكون الإسلام المصدر الرئيس في التشريع، ويضمن الدستور :تداول السلطة-الفصل بين السلطات الثلاث "التشريعية والتنفيذية والقضائية"- تشكيل سلطة تشريعية منبثقة عن نظام انتخابي عادل تمثل الشعب تمثيلا حقيقيا- نظاما تعدديا يضمن حرية العمل الحزبي ويؤمن دوره في الحياة العامة- إصلاح القضاء وضمان حياديته واستقلاليته تماما عن السلطة التنفيذية والحاكم- صيانة كافة الحقوق الطبيعية والوضعية للمواطنين .
2- إيقاف سياسة التمييز الطائفي الممنهج والشامل الذي هو ضار بمصلحة جميع أبناء الشعب وتحقيق العدالة والمساواة بين كافة المواطنين في الحقوق والواجبات وتجريم التمييز بينهم على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أو غيرها .
3-ضمان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية واستقلالية المؤسسات الدينية وحفظ الخصوصيات المذهبية ومكافحة الفساد الأخلاقي .
4-إطلاق الحريات وضمان كافة الحقوق، وذلك بتعديل التشريعات والقوانين، وإصلاح المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحل المؤسسات الأمنية الاستثنائية، مثل : جهاز الأمن الوطني، والقوات الخاصة، والتوقف عن جلب واستخدام المرتزقة، وإيجاد الآليات الفاعلة للرقابة والتصحيح وجبر الضرر .
5-إيقاف التجنيس السياسي الممنهج ( التوطين ) وإلغاء جميع ما ترتب من آثار على استخدام الصلاحيات الاستثنائية في منح الجنسية خارج المتطلبات التي نص عليها القانون، ثم تسليم ملف المجنسين منذ حل البرلمان في عام 1975م للسلطة التشريعية المنتخبة المشكلة بعد حل المسألة الدستورية .
6-توفير فرص العمل الكريم لكل مواطن قادر عليه، وضمان الحد الأدنى من الدخل لجميع المواطنين، بما يحفظ كرامتهم، ويلبي حاجاتهم وفق المعايير المشار إليها في الشريعة الإسلامية، والمنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي انضمت إليه دولة البحرين، والالتزام بالضمان الاجتماعي في حالة البطالة والعجز عن العمل .
7-مكافحة الفساد بكافة أشكاله والقضاء عليه، واسترجاع ما نهب من أراضي وثروات، حيث لم يبق من سواحل البحرين إلا ثلاثة بالمائة للمواطنين والباقي للعائلة المالكة والمتنفذين . وأيضا كل أراضي البحرين أصبحت ممتلكات خاصة للعائلة المالكة والمتنفذين إلا ما يقرب من عشرة بالمائة فقط للمواطنين . ورد الحقوق إلى أصحابها، وجبر الأضرار، وحماية البيئة، وإصلاح ما لحق بها من تخريب .
8-إطلاق سراح كافة المعتقلين فوراً ومن دون قيدٍ أو شرطٍ، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، وإقفال الملف برمته تماما، وإيقاف التعذيب والتجاوزات وملاحقة المتورطين فيها، وعدم العودة إلى الحلول الأمنية من جديد.
وتعد اهم الممطالب السياسية لـ«تيار الوفاء الإسلامي» إسقاط الملكية في البحرين، وتأسيس الجمهورية البحرينية الاسلامية، والتي بدأ تخذ شكل تكتل واضح أثناءالاحتجاجات البحرينية التي اندلعت أوائل عام 2011 .

المنهج:

المنهج:
ويعتقد التيار بأن العمل السياسي والثوري قادران على تحقيق الأهداف بشرط توفر الرؤية الواضحة، والخطط العملية الفاعلة، والإرادة القوية، ويرى بأن تحقيق التفاعل الشعبي مع العمل الثوري و الفاعل والشامل يقتضي توفر بعض الشروط، ومعظمها متوفرة لدينا، منها :
ويري تيار الوفاء الاسلامي، " أن نشاطه الثوري هو عمل تصاعدي وتراكمي، بمعنى أن الخطوات الابتدائية البسيطة لابد أن يكون لها أفق للاستمرار ومتابعتها بخطوات وأنشطة احتجاجية سلمية أكثر وقعاُ وشدة على السلطة كممارسة العصيان المدني الشامل، وهذه من نقاط التمايز بين تيار الوفاء الإسلامي والقوى السياسية العاملة ضمن الأطر الرسمية، فهذه الحركات غير قادرة من الناحية العملية على الاصطدام مع السلطة لأنها محكومة بالأطر التي حددتها لها السلطة . ونعني بالعمل الثوري التراكمي أن الخطوات الاحتجاجية الأولى تراكم مخزوناُ عاطفياُ وفكرياُ وعمليا يهيئ التيار وجماهيره والظروف المحيطة للانطلاق نحو أنشطة أكثر اتساعاُ وفاعلية، وقد أثبتت تجارب الشعوب المستضعفة، أن توفر الشروط والظروف الموضوعية عنصر أساسي لنجاح التحرك الجماهيري الثوري".

احتجاجات 2011:

احتجاجات 2011:
وقد لعب "تيار الوفاء الاسلامي" دورا كبيرا في الاحتجاجات التي شهدتها البحرين منذ فبراير 2011، فقد رفع تيار الوفاء الإسلامي من سقف مطالبه ليصبح المطلب الرئيس لتيار الوفاء الإسلامي هو إسقاط  النظام البحريني والاسرة الحاكمة، واستبداله بنظام حكم ديمقراطي منبثق من ثقافة شعبنا المسلمن في اشارة الي نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بقيادة ايه الله علي خامنئي.
ومع ارتفاع موجه التظاهارات في 2011، اخذ تيار الوفاء الإسلامي زمام المبادرة بإنشاء تحالف سياسي ضم عدة قوى إسلامية مشتركة في سقف مطالبها وخلفياتها الفكرية وأساليب عملها السياسية والشعبية، فأتى الإعلان عن تشكيل "التحالف من أجل الجمهورية" حيث انضم «تيار الوفاء الإسلامي» إلى «حركة حق»، و«حركة أحرار البحرين» ليشكلوا تكتل اسمه «التحالف من أجل الجمهورية»، الذي طرح مطالب تتجاوز الإصلاح الحكومي وحتى الدعوة لملكية دستورية إلى إلغاء الملكية ذاتها وإقامة نظام جمهوري في البلاد.
وحول مطلب  اساقط الملكية واعلان الجمهورية يقول عبدالوهاب حسين علي أحمد إسماعيل:مؤسس تيار الوفاء الاسلامي: "بخصوص مطلب الجمهورية، فهو خيار مبني على رؤية سياسية نتبناها، وهو ما زال مطلبنا لأننا نرى أن جميع الخيارات قد استنفذت مع السلطة الحالية من أجل إصلاحها"ن مضيفا : "مطلب الجمهورية مبني على رؤية سياسية، ووسيلة التغيير السلمية تستند على مرجعية الإرادة الشعبية ولا يجوز استخدام العنف من اجل تحقيقه، كما أن التحالف لم يدعوا لممارسة العنف، بل أن العنف لم يمارس أصلا من طرف الشعب، والوحيد الذي استخدم العنف هو السلطة الحاكمة، ".
وقد صدر بحق عبد الوهاب حسين، حكم المؤبد وتفاوتت احكام المجموعة (مجموعة التحالف من اجل الجمهورية) بين ٥ سنوات إلى المؤبد.
وقد صوتت التكتل المعارضة في 14 فبراير 2011 على الميثاق الذي نص على تحويل نظام الحكم الى نظام دستوري حاكمي ونص على تفعيل الحياة الدستورية بآلياته الصحيحة.
ويري عبدالوهاب حسين علي أحمد إسماعيل، مؤسس تيار الوفاء الاسلامي، انه  يمكن لحركة الوفاء أن تكون “حركة كاملة” -“دينية وسياسية ومجتمعية”- لكونها تحديدًا ذات “أسس قرآنية” على اعتبار أنّها موجهة من قبل زعماء دينيين” «صراع الجماعات والتعبئة السياسية في البحرين والخليج»، في حين تقتصر حركة حق على كونها حركة سياسية يقودها “الحرس القديم”.
وقد شكل عبد الوهاب حسين و حسن مشيمع  مؤسس حركة "حق" مع ناشطين آخرين تياراً أطلقوا عليه اسم «الممانعة» في مواجهة جمعية الوفاق الاسلامية التي أطلقوا على أتباعها اسم «تيار المسايرة».
أما على مستوى تيـار الممانعـة، فلا يُبقـي مؤسِّـسـه عبد الوهاب حسين أي مجال للشك، فهو يقول: «تيار الوفاء الإسلامي يؤمن بولاية الفقيه حتى النخاع، ويلتزم بها عملياً» ويقول سعيد النوري أحد رموز تيار الوفاء: «ونحن في تيار الوفاء قررنا منذ البداية الالتزام فكرياً وسياسياً بالنظرية والمنهج الفكري والسياسي للإمام الخميني والسـيد القائد (يقصد علي خامنئي)؛ فنحن كتيار إسـلامي لا بد أن نرجع لمرجعية شرعية لتحديد قضية المنهج والنظرية الفكرية والسياسية»
وقد هاجم عبد الوهاب حسين، التيار المجلس العلمائي الذي يقوده المرجع الشيعي آبه عيسى قاسم (تم اسقاط الجنبية البحرينية عنه) بعد صدام بين  تيار  الوفاء وجمعية الوفاق الاسلامية الشيعية المعارضة، مطالبا أن يكون لمثله فيه، وأنه يجب تصحيح وضع الشيخ ليكون أباً للتيارات كلها.

العلاقة بالحرس الثوري الايراني:

العلاقة بالحرس الثوري
وتري الحكومة البحرينية، ان تيار الوفاء الاسلامي، هو «الواجهة السياسية للحركات المسلحة البحرينية في إيران»، يدعو إلى مقاطعة العملية السياسية في البحرين.
وأعلنت البحرين، في 6 يناير 2015، ضبط خلية إرهابية أُطلق عليها "جماعة البسطة" مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، خططت لتفجيرات "خطرة" في المنامة.
واكد أحمد الحمادي رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين، في تصريح صحفية، ثبت قيام عناصر من أتباع ما يسمى بتيار الوفاء الإسلامي بتكوين خلية سرية تحت مسمى (قروب البسطة) تعمل على تحريض الشارع البحريني ضد نظام الحكم وبث البيانات والدعايات المغرضة التي تدعو إلى تغيير نظام الحكم باستعمال العنف والقوة لإحياء تيار الوفاء الإسلامي، وثبت قيام المتهمين بالالتقاء بقيادات من الحرس الثوري الإيراني وقيادات من منظمة حزب الله اللبناني الإرهابية لتلقي الدعم المالي والفني اللازمين لتنفيذ المخططات الإجرامية لتنظيم قروب البسطة الإرهابي داخل مملكة البحرين والإنفاق على أنشطته داخل المملكة.
وقال الحمادي إن نيابة الجرائم الإرهابية قد أنهت التحقيقات في الواقعة، وثبت من خلال التحقيقات قيام عناصر من أتباع ما يسمى بتيار الوفاء الإسلامي بتكوين خلية سرية تحت مسمى (قروب البسطة) تعمل على تحريض الشارع البحريني ضد نظام الحكم وبث البيانات والدعايات المغرضة التي تدعو إلى تغيير نظام الحكم باستعمال العنف والقوة لإحياء تيار الوفاء الإسلامي، وثبت قيام المتهمين بالالتقاء بقيادات من الحرس الثوري الإيراني وقيادات من منظمة حزب الله اللبناني الإرهابية لتلقي الدعم المالي والفني اللازمين لتنفيذ المخططات الإجرامية لتنظيم قروب البسطة الإرهابي داخل مملكة البحرين والإنفاق على أنشطته داخل المملكة ،على أن يلتزما بموافاة قيادات الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله اللبناني الإرهابية بتقارير سرية دورية تحتوي على معلومات عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بمملكة البحرين وكافة الأنشطة التي مارسها ما يسمى بتيار الوفاء الإسلامي وتنظيم (قروب البسطة) وكذا الجماعات الإرهابية التي يدعهما التنظيم، وأوجه إنفاق الأموال المقدمة من هاتين الجهتين لتمويل التنظيم المذكور، وثبت صرف الأموال المستلمة منهم في دعم المحكوم عليهم والموقوفين في القضايا الإرهابية والتنظيمات والجماعات الإرهابية داخل المملكة لتشجيعهم وتحفيزهم على ارتكاب المزيد من تلك الأعمال الإرهابية لإلحاق الضرر بالمصالح السياسية والاقتصادية للمملكة وارتكاب أعمال عدائية ضدها والمساس بأمنها القومي، فضلا عن تقديم الدعم المالي لتنظيم سرايا الأشتر الإرهابي ومجموعات إرهابية وتخريبية أخرى في عدة مناطق داخل المملكة.

اتهامات السلطات البحرينية للتيار :

اتهامات السلطات البحرينية
وأسندت إلى المتهمين تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومنظمة إرهابية تعمل لمصلحتها وتلقي أموال منها للقيام بأعمال عدائية وبقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد وتأسيس جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون والانضمام إليها وتمويل جماعه إرهابية، وقد تحدد لنظر الدعوى لجلسة 28-06-2016 أمام المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، واستندت نيابة الجرائم الإرهابية في التدليل على الأدلة القولية منها الشهادة واعترافات المتهمين.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية، قد أعلنت في يناير 2016 أنها تمكنت من إحباط مخطط إرهابي، كان يستهدف أمن البحرين من خلال تنفيذ سلسلة من الأعمال التفجيرية الخطرة، حيث تم تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري يسمى «قروب البسطة» مدعوم من قبل الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية، والقبض على عدد من القياديين الميدانيين والمنفذين بالتنظيم والمتورطين بارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية الخطيرة.
وكشفت التحريات أن التنظيم الإرهابي، على صلة وثيقة بجماعة سرايا الأشتر الإرهابية وكذلك عدد من العناصر المتورطة في تنفيذ تفجير سترة الإرهابي بتاريخ 28 يوليو 2015، والذي أسفر عن استشهاد اثنين من رجال الشرطة وإصابة ستة آخرين، حيث قام القياديان بالتنظيم وهما التوأمان: علي أحمد فخراوي (33 عامًا) مقبوض عليه، و محمد أحمد فخراوي (33 عامًا) مقبوض عليه.
واللذان ينتميان إلى ما يسمى «تيار الوفاء الإسلامي» بتأسيس وقيادة تنظيم إرهابي «قروب البسطة» اعتبروه «جناحًا مسلحًا» للتيار المذكور بالاشتراك مع العديد من العناصر المنتمية اليه. وعليه قام المتهم علي أحمد فخراوي بالسفر إلى إيران بنهاية عام 2011م، لتأمين الدعم المادي والمعنوي واللوجستي لتنفيذ المخططات الإرهابية للتنظيم معتمدا في هذا الشأن على صلته بالعناصر الإرهابية الموجودة في إيران، والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية.
كما قام المتهم علي أحمد فخراوي في عام 2012 بالسفر إلى لبنان برفقة عضوي التنظيم زهير جاسم وحسين عبدالوهاب لطلب الدعم المادي من منظمة حزب الله الإرهابي، حيث التقوا بالأمين العام للحزب حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم وعرضوا عليهما فكرة إحياء تيار الوفاء الإسلامي ومن ثم طلبوا الدعم المادي لمواصلة أنشطتهم الإرهابية بمملكة البحرين، فطلب منهم حسن نصر الله الاستمرار بذلك وزودهم بمبلغ عشرين ألف دولار أمريكي، دعما لتنظيمهم.
وكشفت التحريات الأمن البحريني عن تواصل المذكورين مع كل من: 1. مرتضى مجيد رمضان علوي (السندي)، (33 عامًا) مطلوب في عدة قضايا إرهابية، هارب بإيران.
2. زهير جاسم محمد عباس (35 عامًا) محكوم بالمؤبد في عدة قضايا إرهابية وتم القبض عليه في تاريخ 18-07-2013م.
3. محمد أحمد عبدالله سرحان (41 عامًا) محكوم في عدة قضايا وتم القبض عليه بتاريخ 11-05-2013م.
4. حسين عبدالوهاب حسين (28 عامًا) مقبوض عليه.
5. عيسى صالح عيسى محمد سلمان (35 عامًا) هارب في إيران.
6. محمد صالح عيسى محمد سلمان (38 عامًا) هارب في إيران.
حيث التقى المذكورون بقيادات في الحرس الثوري وحزب الله الإرهابي وتلقوا منهم الدعم اللازم متعهدين بتقديم تقارير دورية عن أنشطة التيار والجماعات الإرهابية التي يتم دعمها وأوجه إنفاق الأموال المقدمة لهم وعليه تم الاتفاق على تشكيل ما اسموه «جناح مسلح لتيار الوفاء الإسلامي» لتنفيذ أهداف التيار المتمثلة في تعطيل أحكام الدستور والقوانين وفرض توجهات التيار ومبادئه بالقوة والعنف ومن بين مهامه تجنيد عناصر أخرى وتشكيل خلية إرهابية سرية مركزية تتلقى الأوامر من المدعو مرتضى مجيد رمضان «السندي» «قائد التنظيم» وتعمل على وضع المخططات اللازمة لتنفيذ تفجيرات إرهابية في مملكة البحرين.
ومن بين المقبوض عليهم في القضية: 1. إبراهيم جعفر حسن (29 عامًا)، 2. حميد علي منصور (59 عامًا)، 3. محمد عبدالجليل علي (46 عامًا)، 4. محمود عبدالرضا حسن (الجزيري)، (28 عامًا).
وقام المدعو محمد أحمد فخراوي بتقديم التمويل اللازم للعناصر الإرهابية والتخريبية لتنفيذ أعمالها ومخططاتها الإرهابية، مستعينًا في ذلك بالأموال التي يتحصل عليها من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي، والتي كان تصله عبر كل من: 1. قاسم مجيد رمضان (28 عامًا) هارب، 2. عيسى جاسم القفاص (34 عامًا) مقبوض عليه، 3. أشخاص عائدون من الزيارات الدينية في إيران، 4. وآخرون جاري التحري بشأنهم والقبض عليهم.
كما قام المدعو محمد احمد فخراوي في منتصف عام 2015م وفي إطار عمله لزيادة التمويل المالي المقدم للتنظيم والاتفاق على الوسائل الآمنة لنقل الأموال بالسفر إلى إيران والتقى بقيادات الحرس الثوري، كما قام بالسفر الى الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانيــة بيروت والتقى مع نائب رئيس حـزب الله اللبناني الإرهابي لتأمين الدعم الـلازم للتنظيم والجماعات الإرهابية المتصلة به.

نهج التيار"الثوري المسلح" :

نهج التيارالثوري
ووفقا لموقع "تيار الوفاء الاسلامي" يعتقد التيار ، أن العمل السياسي والثوري (المسلح) قادران على تحقيق الأهداف بشرط توفر الرؤية الواضحة، والخطط العملية الفاعلة، والإرادة القوية.
للمزيد. .رؤية ونهج التيار يمكن الرجوع للتقرير المنشور بموقع (بوابة الحركات الإسلامية)....اضغط هنا

انتقادات للموقف الإيراني :

انتقادات للموقف الإيراني
  • • يقول محللون إنه على مدار السنوات الطويلة الماضية، لم يتوقف النظام الإيراني يومًا واحدًا عن التدخل السافر في الشئون الداخلية للبحرين بكل صور التدخل التي يجرمها القانون الدولي والمواثيق الدولية وأعراف العلاقات بين الدول.
  • • وسبق أن طالبت البحرين، وكل دول مجلس التعاون، إيران بالكف عن تدخلاتها هذه واحترام علاقات الجوار واحترام سيادة واستقلال مملكة البحرين وكل دول المجلس، ولكن دون جدوى.
  • • يرى مراقبون أن تدخلات النظام الإيراني اتخذت صورًا وأبعادًا إجرامية تمثل تهديدًا مباشرًا خطيرًا للبحرين وشعبها وأمنها واستقرارها، وتمثل تآمرًا مباشرًا على الدولة والمجتمع.
  • • ولم يتوقف قادة إيران عن تحريض عملائهم والقوى والجماعات العميلة لهم على التمرد والانقلاب على نظام الحكم الوطني في البحرين، وعلى إغراق البلاد في الطائفية.
  • • ووفق متابعين فإن خلال هذه السنوات، جندت إيران كل أجهزة إعلامها بلا استثناء من أجل الهجوم على البحرين، والتحريض على الفتنة الطائفية، وعلى العنف والإرهاب، وعلى احتضان قوى الانقلاب الطائفي في البحرين والترويج لهم.
  • • ويرى متابعون أن النظام الإيراني كان على امتداد السنوات الماضية هو الراعي الأول للإرهاب في البحرين؛ حيث أصبح في الحقيقة هو المحرض والمخطط والمنفذ للعمليات الإرهابية الإجرامية التي شهدتها البلاد.

إعلان "الكفاح"المسلح:

إعلان الكفاحالمسلح:
في يوم الإثنين 16 يناير 2017، أعلن "تيار الوفاء الاسلامي" الشيعي المعارض في البحرين، بدء "مرحلة الكفاح المسلح" ضد النظام البحريني، ردا على إعدام ثلاثة رجال شيعة أدينوا بقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بعبوة مُتفجرة عام 2014.
وكانت الداخلية البحرينية نفذت، الاحد 15يناير2017، حكما بإعدام ثلاثة بحرينين رميا بالرصاص، وذلك بعد إدانتهم بقتل جندين بحرينيين وضابط إماراتي في مارس 2014، وأدانت إيران وحزب الله اللبناني والعراق الأحكام، واعتبرت أنها ستشعل الاضطرابات داخل المملكة،وفي المنطقة كلها .
وأكد مرتضى السندي، المتحدث باسم تيار الوفاء، أن مرحلة الثورة السلمية لم تجلب للشعب البحريني غير الاضطهاد-حسب رأيه-، مؤكدا أن أنصاره "سيتواجدون في الميدان وفي العمل المسلح"، وذلك وفقا لوكالة أنباء فارس الإيرانية.
وحول احتمال ان لا تبقى الاحتجاجات سلمية في البحرين في المستقبل بسبب اغلاق جميع الابواب امام  المعارضة البحرينية وتصعيد القمع من قبل النظام، قال الشيخ السندي: في التصريحات الاخيرة للمرشد الاعلي في ايران القائد الخامنئي بان البحرين ان لم تقدم على اصلاحات جدية وحقيقية فان ذلك قد يدفع الامور في اتجاه حرب داخلية وهذا صحيح. هذه قراءة موضوعيه صحيحة جدا لانه عندما يغلق افق الحل السياسي ويتم احكام القبضة الأمنية تجاه جميع الاطراف السياسية والثورية ولا يبقى هناك متنفس لابناء الشعب  البحريني ويتم خنق الصوت والرأي في البحرين فان الامور سوف تتجه نحو اتجاهات قد لا تحمد عقباها وباتجاهات عنيفة وقد يتكرر نموذج سوريا والعراق في البحرين.
ولفت تيار الوفاء الاسلامي، في بيان  له، الى ان “تجارب الصحوة الإسلامية ضُرِبت بفعل الحملة القمعية من الأنظمة وبفعل أخطائها الفادحة في إدارة الصراع المتشعّب والمعقّد، وتم تخفيف القيود واستثناء بعض الحركات الإسلامية في بعض البلدان، والتي انفصلت عن الموجة التغييرية التي انطلقت في 2011، وقامت بتغيير في شخوصها وبرامجها السياسية، واندمجت في العملية السياسية في بلدانها مرة أخرى، وتعهدت بشكل عملي باحترام الخطوط الحُمر التي وضعتها الأنظمة، مثل الأمر انطبق على بعض الحركات ذات التوجهات العلمانية والوطنية والقومية”.

المؤسس:

المؤسس:
يعد عبد الوهاب حسين علي أحمد إسماعيل، مؤسس تنظيم الوفاء الاسلامي، وأحد قياديي حركة احتجاجات التسعينيات في البحرين، وسجن أكثر من مرة في البحرين نتيجة لمواقفه من نظام الحكم البحريني.
وقد شارك في تأسيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في 6 يوليو 2001 وترأس اللجنة التحضيرية لـ "الوفاق" ما بين 25 سبتمبر و7 نوفمبر 2001 بعد اكتمال التأسيس انتقل إلى العمل في جوانب أخرى وترأس جمعية التوعية الإسلامية ما بين منتصف 2002 ومطلع 2003 قرابة العام، ثم اسس تيار الوفاء الاسلامي في  2009.
ويعد عبد الوهاب عبد الوهاب حسين بأنّه من أنصار الانفصال الكلي عن النّظام، وفي إطار مناقشة توظيف جمعية الوفاق ما قيل إنه فتوى من المرجع السيستاني لدعم المشاركة في الانتخابات عام 2006، ومعها بدأ عبد الوهاب وقادة المعارضة الانفصالية ردا على هذا التطوّر بالبحث عن شرعية دينية، أو دعم من سلطة دينية، وهو ما سّماه مواجهة السلطة الدينية بالسلطة الدينية.
للمزيد عن المعارض البحريني عبد الوهاب حسين يمكن الرجوع للملف الخاص به والمنشور على موقع بوابة الحركات الإسلامية ...اضغط هنا

شارك