الإعدامات للقتلة "حسم" للدولة الأردنية فى قضايا الإرهاب والتطرف

السبت 04/مارس/2017 - 11:16 ص
طباعة الإعدامات للقتلة
 
 يبدو أن الدولة الاردنية قد قررت حسم المواجهة مع الإرهاب والتطرف بالسرعة والحزم من خلال الأعدامات للقتلة  المتورطين فى قضايا  الإرهاب والتطرف حيث نفذت السلطات الأردنية، فجر يوم السبت 4-3-2017م ، حكم الإعدام بحق 10 مدانين بقضايا إرهابيية، وبـ5 مدانين بجرائم جنائية.
الإعدامات للقتلة
ومن بين من نفذ فيهم حكم الإعدام أعضاء خلية اربد المتورطين في قتل عناصر مكتب المخابرات العامة في  البقعة  كما تم إعدام المتورط في  جريمة صما التي راح ضحيتها عناصر من الأمن العام، إضافة لقاتل الكاتب  ناهض حتر ومن بين من نفذ فيهم حكم الإعدام من الإرهابيين الإرهابي المتورط في الهجوم الذي تعرضت له سفارة الأردن في بغداد عام 2003، والهجوم الإرهابي على فوج سياحي في المدرج الروماني.
وأكد الخبر وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة  محمد المومني في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وقد تم تنفيذ حكم الإعدام بالمجرمين في سجن سواقة، وهم أشرف حسين علي بشتاوي، وفادي حسين علي بشتاوي، وعماد سعود حسن دلكي، وفرج انيس عبد اللطيف الشريف، ومحمد أحمد حسين دلكي، بعد إدانتهم بأعمال إرهابية فيما يعرف بقضية "خلية اربد" الإرهابية كما تم تنفيذ حكم  الإعدام بمحمود حسين محمود مشارفة منفذ الهجوم الإرهابي على مكتب دائرة المخابرات العامة في البقعة كذلك تم تنفيذ حكم الإعدام برياض إسماعيل أحمد عبد الله الذي أدين باغتيال الكاتب ناهض حتر أمام قصر العدل وتم أيضا تنفيذ حكم الإعدام بعلي مصطفى محمد مقابلة بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية ضد رجال الأمن العام فيما يعرف بقضية صما الإرهابية كما تم تنفيذ حكم الإعدام بمعمر أحمد يوسف الجغبير بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية المعروفة بقضية تفجير السفارة الأردنية في بغداد.
الإعدامات للقتلة
وتم كذلك تنفيذ حكم الإعدام بنبيل أحمد عيسى الجاعورة بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية فيما يعرف بجريمة إطلاق النار على مجموعة من السياح في المدرج الروماني والتي أدت إلى مقتل سائح بريطاني وأضاف المومني أنه تم كذلك تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة مجرمين بعد أن أصبحت أحكام الإعدام قطعية بحقهم بمصادقة محكمة التمييز عليها واستكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية. 
 يذكر أن العمليات الإرهابية الأخيرة فى الاردن  قد فرضت  على صانعي القرار الأمني في الأردن تحديات من نوع مختلف بعدما وقعت "عملية القلعة" و"مداهمة قريفلا" في محافظ الكرك جنوب المملكة ، والتي أظهرت محاولة تنظيم داعش الإرهابي ضم المملكة إلى الصراع الدائر في العراق وسوريا، محاولات وصفت بـ"الجدية" ويجب التعامل معها بلغة الأمن والقانون في السياق المحلي، لاسيما أن منفذي العمليات هم أردنيون وقد بدا واضحا النشاط الإرهابي  على الساحة الأردنية، حيث يرى مراقبون أن المملكة تشهد وتيرة متصاعدة للإرهاب من خلال الأحداث الخمسة التي هزت الرأي العام محليا وعربيا، وتحديدا مع الظهور الأول لتنظيم داعش  ، حيث قتل وقتها ضابط أردني، و7 إرهابيين وأصيب آخرون، في عملية أمنية بمحافظة إربد شمالي البلاد.
الإعدامات للقتلة
وبعد قرابة 5 أشهر من القبض على الجناة وجلسات مطولة للقضاء، أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية حكمها بالإعدام شنقا حتى الموت على خمسة من أعضاء الخلية، فيما وضع ثلاثة من أعضاء الخلية بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة، و7 آخرين بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات، وواحد مدة سبع سنوات بالأشغال الشاقة، وعلى الأربعة الباقين بالأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات تأتي هذه المحاكمات ضمن إجراءات الدولة الأردنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، تقابلها إجراءات أخرى ميدانية تتمثل بملاحقة من له ارتباط بتلك التنظيمات، حيث كثفت السلطات من حملاتها الأمنية لملاحقة ذوي الفكر المتشدد (الإرهابي) في خطوة استباقية منها لضمان عدم تكرار ما حدث في الكرك.
ويرى متابعون أن ما لا يقل عن 400 شاب أردني يقضون محكوميتهم في السجون الأردنية حاليا، فيما يقاتل مئات الأردنيين مع صفوف داعش، ووفقا للآلية القانونية والأمنية المتبعة، فإن كل من يحاول العودة إلى البلاد سيخضع للمحاكمة وكشفت مصادر  فى وقت سابق أن السلطات الأمنية ألقت القبض على 200 شخص بعد أحداث الكرك كإجراءات احترازية، وأن العدد مرشح للازدياد وكشفت حادثتا الكرك الآخيرتان عن بروز تحديات أمنية مختلفة عن تلك الأحداث التي اعتادت المملكة عليها في الماضي. وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي والخبير في الجماعات الإسلامية، محمد أبو رمان، إن عام 2016 شهد تحولا كبيرا في مستوى وطبيعة المواجهة بين الأردن وتنظيم داعش.
الإعدامات للقتلة
وتابع أبو رمان  أن عدد العمليات كان كبيرا ونوعية العمليات أيضا احتلفت، كما أن التنظيم أعلن عن مسؤوليته عن عمليتي الركبان والكرك، فيما لا يزال الغموض في بعض العمليات التي حدثت في قاعدتي الجفر والموقر اللتين خلفتا قتلى بين عسكريين. في المجمل هذه تطورات كبيرة ومتسارعة بين المملكة وتنظيم داعش الإرهابي وبين أبو رمان أن تنظيم داعش كان قد أصدر بيانا بعد أحداث الكرك، دعا فيها أتباعه إلى استهداف المصالح الوطنية ورجال الأمن والجيش، "وأوضح تماما أن التنظيم في اتجاه التصعيد مع السلطات الأردنية، وأن الاعتداء سيتوسع لمحاولة أن يشمل أهدافا أخرى مثل مصالح غربية ومواقع استراتيجية".
وشهدت المملكة خمس عمليات إرهابية ضربت الأردن خلال العام نفسه، وكانت البداية خلية أربد شمال المملكة، وفي السادس من يونيو الماضي هاجم مسلح مركزا للمخابرات الأردنية قرب مخيم البقعة شمال عمان، وأوقع الهجوم 5 قتلى من عناصر المخابرات وتلا هجوم البقعة مباشرة، هجوم الركبان في 21 يونيو، حيث وقع انفجار بالقرب من المخيم للاجئين السوريين قرب الحدود الأردنية شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل 6 عسكريين أردنيين، مروراً باعتداء الجفر جنوبا في 4 نوفبر، ووصولا إلى اعتداء الكرك في 18 ديسمبر، حيث هاجم مسلحون من تنظيم داعش مركزي أمن المدينة والقطرانة، جنوبي البلاد، بالرصاص، ثم تحصنوا داخل قلعة الكرك التاريخية، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن التي هرعت إلى المكان، ما أسفر عن سقوط 10 قتلى، بينهم 7 رجال أمن وسائحة كندية وإصابة 28 آخرين ومن ثم تجددت الاشتباكات في منطقة قريفلا، ما أسفر عن مقتل 4 من رجال الأمن والدرك وآخر من المسلحين، فيما ألقي القبض على مسلح آخر.
الإعدامات للقتلة
 مما سبق نستطيع التأكيد على انه يبدو أن الدولة الاردنية قد قررت حسم المواجهة مع الإرهاب والتطرف بالسرعة والحزم من خلال الأعدامات للقتلة  المتورطين فى قضايا  الإرهاب والتطرف وهو ما يعنى ان الظاهرة ستشهد تراجع ملحوظ على الاقل فى المدى البعيد . 

شارك