محمد حبيب نائب المرشد المعزول

الأربعاء 15/مارس/2017 - 01:26 م
طباعة محمد حبيب نائب المرشد
 
محمد السيد أحمد  حبيب  المولود   في 9-3-1943 بمدينة دمياط،   النائب الأول الاسبق للمرشد العام الإخوان المسلمين . 
حياته وتعليمه
 تلقى تعليمه الاولى ثم  مسقط رأسه ثم التحق بكلية العلوم ثم  سافر  إلى الولايات المتحدة الامريكية عام 1978، حيث درس علم (الاستشعار عن بُعد) وتطبيقاته، خاصة في مجال الثروة المعدنية، ثم فُـصل من الجامعة بقرار من  الرئيس "السادات" في 5-9-1981، وعاد إليها مرة أخرى عن طريق القضاء في أكتوبر سنة 1982م ثم حصل على درجة أستاذ مساعد سنة 1979، ثم درجة أستاذ سنة 1988، ثم أصبح أستاذ بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة أسيوط  ثم أستاذًا متفرغًا  وأشرف على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، وله بحوث كثيرة في مجال تخصصه.
 انضمامه الى التنظيم الأخوانى 
 انضم الى جماعة الاخوان فى فترة مبكرة من عمره  وقد رافق المرشد  الاسبق محمد المأمون الهضيبي سنوات طويلة، وكان  من المقربين منه   وتولى العديد من المواقع التنظيمية داخل الجماعة وكان من ضمن الـ  1536 شخصًا الذين اعتقلهم الرئيس المصري الراحل أنور السادات في 2-9-1981، وأُفرج عنهم في 27-1-1982،  دفعت به الجماعة فى انتخابات لمجلس إدارة نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة أسيوط و انتُخِب رئيسًا لمجلس إدارة النادي  3 مرات في الفترة من 1985 إلى 1997، كما انتُخب عضوًا بمجلس الشعب المصري في الفترة من 1987 إلى 1990، وانتُخب عضوًا بمجلس نقابة العلميين سنة 1994،  واصبح رئيس شعبة الجيولوجيا بالنقابة، والأمين العام المساعد للنشاط.
 تم القبض عليه وقُدم  للمحاكمة العسكرية عام 1995، وحُكِم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة الانتماء لجماعة محظورة، وقُدم لنيابة أمن الدولة العليا في 15-5-2001 للتهمة نفسها، وتعرَّض للحبس الاحتياطي لمدة عام وثلاثة أشهر، وأُخلِي سبيله في 21-8-2002 ثم تم  اختياره  نائبا اول للمرشد  محمد مهدي عاكف  في 21 أبريل 2004، لمدة ٦ سنوات وقال عن اختيار عاكف : 
"  عندما أبلغونى أن مأمون توفى قدمت إلى القاهرة، وفى الـ٧ صباحا كنت بمكتب الإرشاد، وكنا ١٢ شخصا، وقلنا قبل الدفن لازم نتفق على من سيتولى منصب المرشد والحقيقة «عاكف» اقترح أن كل من بلغ ٧٥ عاما يجب ألا يترشح، وللحقيقة الرجل يعلم أنه لا أحد سوف يختاره، فقال «بيدى لا بيدى عمرو»، فهو كان معنا فى مكتب الإرشاد من ١٩٨٧ وتم سجنه ٣ سنوات ونحن الآن عام ٢٠٠٤ وما كان يجد قبولا، وكان يأتى مكتب الإرشاد نصف ساعة ثم يغادر ولا يأبه به أحد، وحتى نصف الساعة التى كان يجلس فيها كان يعمل مشاكل ويردد: أنا عارف إنه لا أحد يأخذ بكلامى ولا يسمع لى، ويغادر مسرعا.. قالوا له: «انت تريد أن تستثنى نفسك من الانتخابات عندك «أبوالحمد ربيع» ٧٥ عاما، والأستاذ هلال، وصل للثمانين عاما عندك «لاشين أبوشنب» ٧٩ عاما يعنى يبقى مين؟ لكن داخل «الإرشاد» أناس تقولك دا ممكن يهاجم النظام، وآخرون لا يريدون فلانا مرشدا فيعطون للآخر أصواتهم، والطرف الثالث يرى أن رجلا بهذه الإمكانيات يمكن توجيهه كما يريدون إذن هناك ٣ أطراف فى مكتب الإرشاد لها وجهات نظر مختلفة، وشكلنا لجنة وأجرينا الانتخابات لأول مرة فصعد «عاكف»، وأنا و«الشاطر»، وأجرينا الانتخابات للمرة الثانية بينى وبين عاكف وكنا ١٣ صوتا وأعطيت صوتى لـ«عاكف»، وهذا تقليد عندنا فى الجماعة أننى لا أنتخب نفسى.. وحصل «عاكف» على ٧ أصوات وحصلت على ٦ أصوات وبمجرد الإعلان دخل وجلس على مكتب المرشد، وبدا الأعضاء غير مصدقين ما حدث ومستغربين من النتيجة ويتساءلون: إيه إللى حصل؟.. وأحد أعضاء مجلس شورى الجماعة فى لندن روى لى أنهم كانوا مجتمعين ولم يصدقوا خبر وصول «عاكف» لمنصب المرشد، حيث إنه رجل بلا رؤية ولا معرفة، محدود الإمكانيات، إذن بدأت الكارثة"
 مواقفه 
 كان له العديد من المواقف المؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين  قبل انفصاله عنها منها: 
 نحن لا نسعى إلى صِـدام مع السلطة
 وقال  " نحن ابتداء لا نسعى إلى صِـدام مع السلطة، ولكننا نعرف حقوقنا وطريقنا جيدا، وسنظل نطالب بها ونسير فيها، مهما فعل النظام أما عن الوجود القانوني، فهناك فارق بين الشرعية والمشروعية القانونية. فنحن لنا شرعية تاريخية واجتماعية منذ أكثر من ثلاثة أرباع قرن، لا يستطيع أحد إنكارها، أما المشروعية القانونية فهي مرتبطة بوضع غير دستوري  فلجنة شؤون الأحزاب المنوط بها منح التراخيص للأحزاب لممارسة العمل السياسي، هي لجنة غير دستورية، فهي الخصم والحكم في آن واحد، ومن ثم فنحن نسعى لإلغائها بكافة الطرق الممكنة، كما نسعى لأن يكون تشكيل الأحزاب السياسية مرهونا بالإرادة الشعبية فقط.
هناك ضغوط شرسة وضارية من أمريكا على مصر 
 وقال " نعلم أن هناك ضغوطا شرسة وضارية من أمريكا بصفة خاصة على مصر، وموقفنا من هذه الضغوط واضح وثابت ومعلن، ونؤكد أننا نرفض هذه الضغوط، ولا نقبل أي تدخل أمريكي في شؤون بلدنا، حتى لو كان المقابل أن يحصل الإخوان على منصب رئاسة الجمهورية، فنحن  لا نقبل عرقنة مصر ، ونعتبر هذه الضغوط محاولات للتدخل في شؤون بلدنا، ونوعا من الابتزاز المرفوض، ومحاولة لفرض الوصاية علينا، والعودة بالبلاد إلى شكل جديد من أشكال الاستعمار.
  وبعد  انفصاله عن الجماعة تغيرت مواقفه 
 الإخوان التقوا السفير الإسرائيلي لإسقاط نظام مبارك 
 حيث كشف عن تفاصيل لقاءات سرية جمعت بين قادة الإخوان والسفير الإسرائيلي بالقاهرة عام 2009، وتعاون قادة الجماعة مع ريتشارد  أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركية السابقة هيلاري  كلينتون للتعاون وإسقاط نظام  مبارك، وتوصيل الإخوان لسدة الحكم في  مصر مقابل الالتزام بأمن إسرائيل ولجم  حماس.
 ومما قاله " إن الجماعة كانت تشارك سنويا في احتفال السفارة الأميركية بعيد الاستقلال والذي كان يقام في الرابع من يوليو من كل عام، وذلك منذ عام 87 19وفي عام 2009، وعندما كان نائبا للمرشد العام فوجئ بالدكتور محمد سعد  الكتاتني رئيس البرلمان السابق يروي أمامه في اجتماع المكتب العام للجماعة بالمقطم أنه كان مشاركا في الاحتفال الذي أقامته السفارة، ولاحظ أن السفير الإسرائيلي بالقاهرة يقترب منهم ويصافحهم، واضطروا هم تطبيقا للبروتوكول ومنعا للحرج أن يصافحوه، فاستشطت غضبا، وأبلغت قادة الجماعة المتواجدين اعتراضي، على أن تتم زيارة مثل هذه دون علمي كنائب للمرشد، واعتذر الكتاتني عن ذلك حتى فوجئت بالصحفي عبدالعظيم حماد يكشف نقلا عن حافظ أبو سعده، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذي كان حاضرا في حفل السفارة، أن ريتشارد ارميتاج مساعد هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية وعراب صفقة وصول الإخوان للحكم، هو من رتب لقاء المصافحة بين وفد الإخوان والسفير الإسرائيلي، وأنه تنحّى بالطرفين جانبا خلال الحفل لمدة ساعة كاملة في لافتة لاحظها جميع المشاركين في الحفل و إن وفد الإخوان كان يضم سعد الكتاتني وسعد الحسيني وحازم فاروق، وأن لقاءهم بالسفير الإسرائيلي كان في وجود السفير الأميركي أيضا، ومعه أرميتاج، ودار الحديث حول الخطة التي تم التنسيق حولها بين الطرفين منذ عام 2005، وكانت تمهد لإسقاط نظام مبارك وتوصيل الإخوان لسدة الحكم"
  كنت شاهدا على رسالة أميركية وصلت إلى الإخوان في 2005
وأضاف " كنت شاهدا على رسالة أميركية وصلت إلى الإخوان في 2005، وعقب انتخاب مبارك لفترة رئاسية جديدة مفادها أن الإدارة الأميركية وبعد جهد جهيد أيقنت أن نظام مبارك ينبغي إسقاطه، وأنه حان الوقت لذلك، ولديها خطة للتخلص منه عن طريق اندلاع تظاهرات حاشدة في مصر، وتكثيف الحشود الشعبية في الميادين العامة لإجباره على الرحيل، وأن الاخوان هم البديل القادم لنظامه و في انتخابات مكتب الارشاد لاختيار المرشد الجديد للجماعة في العام 2010 قبل ثورة يناير بشهور، كنت مرشحا لمنصب المرشد، وكدت أحصل على أعلى الأصوات، وفوجئت باختيار المرشد الحالي محمد بديع، وعلمت بعد ذلك أن بديع وقع الاختيار عليه منذ فترة ليست بالقصيرة، وقبل الانتخابات من خلال اتصالات سرية تمت بين قيادات الإخوان والإدارة الأميركية.
محمد بديع هادئ وغير صدامي ولديه ميل للرغبات الأميركية
وقال "هناك خطابات متبادلة بينهما تشهد على ذلك، وتضمنت تلك الخطابات رسالة لمهدي عاكف، المرشد السابق، تطلب منه وقف العمليات "الانتحارية" في فلسطين إذا كانت هناك نية للتعاون مع البيت الأبيض و إنه بعد لقاءات عديدة بين عاكف وشخصيات أميركية رأت واشنطن أنه غير مؤهل للتعاون، وكنت أنا البديل، لكنهم علموا بأننى لا أريد السلطة، لأن عقيدتي تؤمن أن وصول الإخوان للسلطة مستحيل قبل عشرات السنين، وأن وصولهم لها قبل ذلك يعجّل بنهايتهم، وهو ما حدث فعلا، ولذلك رأت واشنطن أن صفقتها لن تنجح في وجودي، فطلبت من قادة الجماعة دعم محمد بديع، لأنه هادئ وغير صدامي ولديه ميل للرغبات الأميركية، ومع ذلك التزمت بنتيجة الانتخابات، وقامت الثورة، وتحقق للإخوان ما أرادته واشنطن لهم، واكتسحوا البرلمان، سواء مجلس الشعب أو الشورى، بعد رحيل نظام مبارك.
الولايات المتحدة بدون شك هى التى أوصلت «الإخوان» لسدة الرئاسة
 وقال " الولايات المتحدة بدون شك هى التى أوصلت «الإخوان» لسدة الرئاسة، والزيارات التى كانت تقوم بها السفيرة الأمريكية السابقة آن باترسون والسيناتور جون ماكين و«كيرى» وزير الخارجية ومساعده وليم بيرنز، وميول هؤلاء للصهاينة معروفة والضغوط التى مارسوها على المجلس العسكرى، هو ده اللى أوصل الإخوان إلى سدة الحكم، فالجماعة كانت معتمدة فى المقام الأول على دعم وتأييد ومساندة الإدارة الأمريكية. ألم نسمع التكبير والتهليل فى رابعة عندما أعلن من منصة هذا الاعتصام أن البارجة الأمريكية تتجه للسواحل المصرية!" 

شارك