دويتشه فيله:ماكرون ولوبن: كثير من التعارض وقليل من التقاطع/ التايمز: حظر النقاب في بريطانيا/ فايننشيال تايمز: روحاني يتقدم خطوة نحو فترة رئاسة ثانية

الإثنين 24/أبريل/2017 - 01:19 م
طباعة دويتشه فيله:ماكرون
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية كل ما هو جديد يومًا بيوم وذلك من خلال تناول الصحف العالمية اليومية، وكل ما يخص الإسلام السياسي فيها اليوم الاثنين   24/4/2017
دويتشه فيله:ماكرون
دويتشه فيله:ترحيب ألماني وأوروبي بنجاح ماكرون في الجولة الأولى 
قوبل انتقال المرشح المؤيد لأوروبا ماكرون للدور الثاني للانتخابات الرئاسية الفرنسية بارتياح شديد في أوروبا. رئيس المفوضية الأوربية والمتحدث باسم المستشارة ميركل ومرشح الاشتراكيين لمنصب المستشار بألمانيا كلهم رحبوا بذلك. 
هنأ الزعماء الأوربيون مرشح الوسط الفرنسي والمتصدر مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن لنتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية إيمانويل ماكرون التي جرت اليوم الأحد (23 نيسان/ أبريل 2017). ورحب شتيفن زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بانتقال ماكرون للدور الثاني للانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وقال زايبرت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر :" جيد أن إيمانويل ماكرون وبرنامجه الداعي إلى أوروبا قوية واقتصاد السوق الاجتماعي، انتصر. بالتوفيق في الأسبوعين القادمين".
يأتي ذلك بعد أن كشفت النتائج الأولية أن ماكرون وزير الاقتصاد الفرنسي السابق والسياسي المنتمي إلى تيار يسار الوسط، تمكن مع مارين لوبن مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، من حسم الجولة الأولى، ليخوض الاثنان الجولة الفاصلة في السابع من أيار/مايو المقبل.
كما هنأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ماكرون. وأشاد يونكر في بيان نشره على موقع تويتر بـ "النتيجة التي حققها" ماكرون في الدورة الأولى وتمنى له "التوفيق لاحقا" في الدورة الثانية عندما سيتواجه مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
بدوره رحب مارتن شولتس، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا، بنجاح ماكرون في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية ووصف هذا النجاح بأنه نجاح لأوروبا الموحدة. وقال شولتس إنه بعد الهولندي خيرت فيلدرز المنتمي لليمين الشعبوي، تعاني الهزيمة الآن لوبن " العنصرية الصريحة والمناوئة لأوروبا"، مشيرا إلى أن هذا خبر سار لفرنسا ولألمانيا ولأوروبا.
ورأى منافس المستشارة انغيلا ميركل في الانتخابات المقبلة، أن على كل الفرنسيين الراغبين في أوروبا متسامحة وحدود مفتوحة، أن يحتشدوا في الجولة الثانية خلف ماكرون. وكان شولتس قد هنأ المرشح المؤيد لأوروبا ايمانويل ماكرون في تغريدة له على تويتر قائلا: "يجب على جميع الديمقراطيين في فرنسا الآن أن يتحدوا حتى لا يصبح لفرنسا رئيسة قومية".
وأوضح الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي أنه يتعاون بشكل وثيق مع ماكرون منذ أعوام، وأعرب عن تفاؤله حيال تقدم ماكرون في النهاية، "وعندئذ يمكننا، هو كرئيس في فرنسا وأنا كمستشار في ألمانيا، البدء في إصلاح الاتحاد الأوروبي، وذلك على أساس تعاون فرنسي ألمانيا وثيق ومستدام".
بدوره رحب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، بنجاح المرشح الرئاسي الفرنسي، إيمانويل ماكرون في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية. وخلال زيارته للعاصمة الأردنية عمان، قال غابرييل: "أنا متأكد أن ماكرون سيكون الرئيس الفرنسي الجديد". وتابع نائب المستشارة أنغيلا ميركل، قائلا إن ماكرون هو "المرشح الوحيد المؤيد لأوروبا والذي لم يكن يختبأ وراء أحكام مسبقة تجاه أوروبا".
وقال غابرييل في فيديو نشره موقع وزارة الخارجية الألمانية في تويتر، إن ماركون كان المرشح الوحيد الحقيقي الذي كان مؤيدا لأوروبا. ووعد غابرييل بدعم ماكرون في معركته الانتخابية للجولة الثانية من الانتخابات، واصفا  ماكرون بإنه مرشح رئاسي رائع " كما أنه أيضا إنسان محبوب بشكل هائل وصديق طيب".

فايننشيال تايمز: روحاني يتقدم خطوة نحو فترة رئاسة ثانية
تجاوز حسن روحاني احدى العقبات في طريقه للحصول على فترة ثانية بوصفه رئيسا لايران وذلك بعدما اقرته لجنة صيانة الدستور القوية في البلد ليكون واحدا من المرشحين الستة المخولين للسباق في الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مايو القادم.
والآن مطلوب من روحاني اقناع الايرانيين بانتخابه لاربع سنوات اخرى بغية تحقيق برنامجه الاصلاحي في مواجهة حالة من الاحباط المتزايد بين الناخبين والتهديد المتجمع من قبل خصومه المتشددين.
وسوف يسعى روحاني مرة اخرى الى حشد التاييد والدعم  بين الطبقة الوسطى الحضرية التي تبحث منذ وقت طويل عن اصلاح سياسي واجتماعي واستقرار اقتصادي وعلاقات افضل مع الغرب. هذا وان كان عنصر القلق بالنسبة لروحاني وانصاره يكمن في ان بعض من هؤلاء قد يختار البقاء في المنزل بما يعني مقاطعة الانتخابات.
يحدد امير وزوجته الذين يديران شركة سياحة بشكل واضح المعضلة التي يواجهها كثير من الايرانيين المثقفين، حيث يقول"ندرك انه حال عدم اعادة انتخاب روحاني، فاننا قد نضطر إلى وقف نشاطنا ومغادرة البلد. لكن حان الوقت لنظهر اننا جديرين بتحقيق تغيير كبير اساسي."
ولمواجهة مثل تلك المشاعر، سوف يذكر الاصلاحيون النخابين ان عدم المشاركة يعني تحقيق النصر لصالح المرشح المتشدد الذي يمكن ان يعول على تاييد الايرانيين الاشد فقرا والاشد تدينا. ويعتقد المحللون ان روحاني يحتاج  الى مشاركة قوية للفوز في الانتخابات المقررة في 15 مايو 2017.
يرى محمد امين غانيراد عالم الاجتماع البارز انه يتعين على روحاني الوصول الى ما وراء الطبقة الوسطى حتى يظهر ان يمثل كل الايرانيين، ويقول غانيراد" عليه ان ينزع سلاح خصومه باظهار انه يهتم برفاهية الطبقة الدنيا واظهار انه حسن الاقتصاد في السنوات الاربع الماضية. وذلك ان الفقراء يشعرون بانه يتم تجاهلهم."
من المحتمل ان يكون المنافس الرئيسي لروحاني هو ابراهيم رئيسي المدعي العام السابق الذي يعتقد بانه يحظى بتاييد الحوزة الدينية المحافظة والحرس الثوري القوي. وعلى الرغم من انه يفتقد الخبرة السياسية، فانه قد يتم وصف رئيسي من قبل انصاره على انه سياسي نظيف وغير تقليدي.
وبوصفه امينا لاقدس العتبابت في مدينة مشهد معقل المتشددين، فانه يحظى بتاييد الايرانيين الاكثر تدينا. وهو يرتدي العمامة السوداء بوصفه ينحدر من نسب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. بينما على العكس يرتدي روحاني العمامة البيضاء.
كما يوجد في السباق ايضا محمد باقر كاليباف عمدة طهران الذي خاض غمار التنافس على الرئاسة مرتين بوصفه اصلاحيا لكنه فشل في كسب اصوات الناخبين. ويعود الان للمنافسة منتقدا روحاني في عجزه عن معالجة مشكلة البطالة المزمنة في ايران.
والمنافس الاخر هو اسحاق جهانجيري اول نائب رئيس في ايران والذي وعد بالقيام بحملة لاجتثاث الفساد. ويعتقد البعض ان جهانجيري يمكن ان ينسحب من السباق وان نيته هي استخدام المناظرات المتلفزة في تسليط الضوء على الفساد الموروث من عهد الرئيس المتشدد السابق محمود احمدي نجاد.
وكان قد تم استبعاد احمدي نجاد من خوض سباق الرئاسة مرة  اخرى من قبل مجلس صيانة الدستور، وان كان يذكر بان انصاره سوف يحتشدون خلف رئيسي.
وقد كانت شائعات قد حامت حول امكانية استبعاد روحاني من سباق الرئاسة الى ان تأكد ترشيحه من قبل مجلس صيانة الدستور مؤخرا. ولعل تلك هي المرة الاولى التي تدور فيها الشكوك بشان امكانية سعي رئيس يحكم بالفعل الى اعادة انتخابه الامر الذي يظهر مدى قوة المحافظين وسيطرتهم على مفاصل الدولة.
وسوف تعد تلك الانتخابات بالغة الاهمية لان الفصائل تستعد لليوم الذي يتم فيه اعلان وفاة القائد الاعلى في ايران علي خامنئي البالغ 77 سنة. وذلك ان الرئيس الحاكم في ذلك اليوم يمكن ان يكون له نفوذا كبيرا على اختيار خليفة للقائد الاعلى.
ويذكر الاصلاحيون ان انتصار المتشددين يمكن ان يعد عودة للشعوبية ويبدد الامال التي اعقبت الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه العام الماضي والذي ادى الى رفع العقوبات الدولية عن ايران.
ويضيف لهذا الخليط التوترات المتزايدة مع ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي حذرت من طموحات ايران في الشرق الاوسط وان عليها ان تدرك نتائج تصرفاتها.
وتؤكد الحكومة الايرانية على نجاح سياستها مع انخفاض معدل التضخم من 40% وقت تولي روحاني الحكم الى اقل من 9% حاليا. وفي نفس الوقت، فقد عجز التحسن الاقتصادي عن تلبية احتياجات الناخبين العاديين ولاسيما فيما يتعلق بخلق فرص عمل، حيث يبلغ معدل البطالة بين الشباب 26%. ويقول احد الاصلاحيين" البلد يعاني من مشاكل خطيرة. ولا يمكن للاقتصاد الايراني ان يحسن حال الفقراء ما لم يكن هناك نمو اقتصادي مستمر."

التايمز: حظر النقاب في بريطانيا
سلطت صحيفة التايمز الضوء على التصريحات الأخيرة لزعيم حزب استقلال المملكة المتحدة، بول ناتل، بشأن ضرورة منع ارتداء النقاب في الأماكن العامة في بريطانيا. ورغم أن المطلب قد لا يبدو غريبا من حزب يميني متطرف، لكن ما يؤخذ على بول ناتل أن تصريحه الأخير يتناقض بشكل صارخ مع ما أكده سنة 2013 حين صرح أن حزبه لن يحظر ارتداء النقاب. وكان ناتل قد أدلى بتصريحاته الأخيرة صباح الأحد في برنامج أندرو مار على القناة التلفزيونية الأولى لهيئة الإذاعة البريطانية. وحين سأله المذيع عما إذا كان ينوي تحويل حزبه إلى حزب معاد للإسلام، سارع بول ناتل إلى نفي ذلك، لكنه أتبع نفيه بهجوم على ما يسمى بالمحاكم الشرعية في بريطانيا، معبرا عن رفضه التام لوجودها "في مجتمع ليبرالي ديموقراطي غربي". وحول تغيير موقفه المعلن قبل أربع سنوات بشأن عدم حظر النقاب، برر زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة ذلك بدواع أمنية تفرضها الظروف الراهنة والتهديدات الإرهابية.

الصنداي تلجراف: سفير بريطاني سابق يعمل لصالح الأسد
إهتمت الصحف البريطانية بالانتخابات الرئاسية التي تجري في فرنسا اليوم، والحملة التي انطلقت للانتخابات العامة في بريطانيا، إلا أن قضايا الشرق الأوسط والعالم كان لها أيضا نصيب من الاهتمام. كشفت الصنداي تلغراف أن سفيرا بريطانيا سابقا لدى سوريا يعمل مديرا في مجموعة ضغط موالية للرئيس السوري بشار الأسد. وكان بيتر فورد، الذي كان سفيرا في دمشق من 2003 إلى 2006، قد ظهر مؤخرا على شاشة بي بي سي وهو يدفع تهمة استخدام السلاح الكيمياوي عن الرئيس السوري بعد هجوم خان شيخون في الرابع من أبريل الجاري. واكتشفت الصحيفة أن بيتر فورد قد عين مديرا في الجمعية البريطانية السورية التي أسسها فواز أخرس، طبيب القلب السوري المقيم في لندن، ووالد أسماء أخرس، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد. واتضح من المعلومات المنشورة على موقع الهيئة المنظمة للشركات في بريطانيا أن بيتر فورد قد عين مديرا في الجمعية يوم 28 فبراير 2017، أي قبل هجوم خان شيخون ببضعة أسابيع. ودافعت بي بي سي عن قرار استضافة السفير البريطاني السابق للتعبير عن آرائه، وقال متحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية إن تقديمه كضيف كان في كل مرة موضحا لمواقفه وآرائه، على أنه "منتقد لسياسات الغرب" مثلا أو أنه "من ضمن القلة القليلة التي لا تزال تعتقد أن بشار الأسد هو الحل لسوريا". وكان فورد قد اتهم المعارضة السورية العام الماضي بشن هجوم على قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، إلا أنه اتضح لاحقا أن الهجوم نفذ بطائرات سورية أو روسية. وتأسست الجمعية البريطانية - السورية سنة 2002، وتعاقب على مجلس إدارتها عدد من الشخصيات البريطانية والسورية، لكن السنوات الأخيرة شهدت عددا من الاستقالات، خصوصا من طرف شخصيات بريطانية، بسبب انحيازها للرئيس السوري بشار الأسد.

مجلة: أتلانتيك : الإرهاب والانتخابات في فرنسا
أفرزت هجمات الخميس الماضي في الشانزليزيه بباريس، قبل ثلاثة أيام من انتخابات الأحد الرئاسية، عناوين عن تأثيرها المحتمل على الاقتراع "كيف يصوغ إطلاق النار على شرطة باريس الانتخابات الفرنسية"، و"هل تساعد هجمة باريس لوبان على الفوز بالرئاسة الفرنسية"، و"الهجمة الإرهابية الفرنسية قد تفيد ماري لوبان"، علاوة على تكهن من الرئيس ترامب إذ قال لأسوشيتد بريس  إنه يعتقد أن الهجمة "قد تساعد" ماري لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف لأنها "الأقوى في الحدود، والأقوى بشأن ما يجري في فرنسا".
يحاول حزب الجبهة الوطنية ـ المهمش لوقت طويل في السياسة الفرنسية ـ أن يخفف من حدة سمعته كحزب معاد للسامية. ولوبان انتقدت الكثير من التطورات التي انتقدها ترامب في حملته: كالعولمة والحدود المفتوحة والهجرة والتجارة الحرة. فدفعت بها هذه المواقف إلى مشارف القمة في استطلاعات الرأي. ومن المتوقع أن تكون أحد اثنين يصلان من بين المرشحين إلى الجولة الثانية في الانتخابات الفرنسية في مايو. (تجري انتخابات الأحد بين أحد عشر مرشحا ليس لدى أي منهم من الدعم ما يكفي نسبة الخمسين في المائة اللازمة لتجاوز الجولة الثانية). فهل فعلا تساعد الهجمة لوبان مثلما ترى العناوين ويرى ترامب؟
بصفة عامة، نرى أن ناخبين الدول التي تتعرض للهجمات يضعون الإرهاب بين قمة ما يشغلهم من شؤون. ولقد تبين لأساتذة العلوم السياسية أن الإرهاب يفيد المرشحين المحافظين أكثر من المرشحين الليبراليين. فقد قال روب ويلر أستاذ علم الاجتماع في جامعة ستانفورد لستانفورد نيوز إن "المواقف المحافظة في العديد من المواضيع، ومن بينها الدفاع الوطني والتمويل العسكري والهجرة، من بين المواضيع الأكثر شعبية في فترات احتدام الخطر الإرهابي. علاوة على أن الساسة المحافظين أميل إلى دعم مواقف السياسة الخارجية العسكرية من اللبراليين، بينما اللبراليون أميل إلى دعم الحلول الدبلوماسية. هذه التوجهات السياسية تفضي بالمحافظين إلى كسب المزيد من التأييد في فترات احتدام الانشغال بالأمن الوطني". اقتصرت آراء ويلر على الولايات المتحدة، لكننا رأينا نتائج مماثلة في إسرائيل ضمن دراسة لكلود بيريبي وإستيبان كلور  إذ تبين لهما أن "الدعم النسبي للحزب اليميني ... يزداد بعد فترات ارتفاع مستويات الإرهاب، ويتناقص بعد فترات الهدوء النسبي".
تشير هذه النوعية من البيانات إلى أن هجمة الخميس تصب في صالح لوبان أكثر من خصمها إيمانويل ماكرون.
لكن البيانات قليلة للغاية في ما يتعلق بالانتخابات التي تجري مباشرة في أعقاب هجمة إرهابية. فالهجمات الإرهابية في باريس 2015، قبل شهر من الانتخابات المحلية، وفي 2012 قبل شهر من الانتخابات الرئاسية لم تترك أثرا يذكر على النتيجة، التي انتهت في الحالتين وقد عكست ما تنبأت به استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الهجمات. ولدينا مثال آخر في أسبانيا 2004. فقبل ثلاثة أيام من إجراء اقتراع الانتخابات العامة هناك، وقعت هجمات شبه متزامنة على قطارات في أسبانيا أسفرت عن مقتل 192 شخصا وإصابة أكثر من ألفين، خلافا للقتيل الواحد والمصابين الاثنين في هجمة الخميس بباريس.
قالت السلطات الأسبانية إن القاعدة هي المسئولة عن الهجمات، برغم عدم الكشف نهائيا عن وجود رابط مباشر. ونتيجة الانتخابات أن الحزب الشعبي اليميني الوسطي الحاكم الذي فاز في الانتخابات السابقة بأغلبية مريحة خسر الانتخابات أمام حزب الاشتراكيين من يسار الوسط. اعتبرت تلك النتيجة مقلقة ومدهشة. فقال كثير من المراقبين إن الحزب الشعبي دفع هزيمته ثمنا للهجمات الإرهابية. غير أن الواقع كان أكثر تعقيدا من ذلك: فاشتراك أسبانيا في الحرب ذات القيادة الأمريكية في العراق كانت محل سخط شعبي كبير، شأنها في ذلك شأن أداء الحكومة على مدار السنوات الأربع السابقة. في الفترة السابقة على الانتخابات، كانت المسافة متقاربة في استطلاعات الرأي بين الحزب الشعبي وحزب الاشتراكيين. ثم وقعت هجمات الحادي عشر من مارس. والتف الأسبان فورا حول العلم. لكن حينما ألقت حكومة الحزب الشعبي اللوم على انفصاليي الباسك (أي حركة إيتا الانفصالية) تغير المزاج. وشهد الإقبال على التصويت قفزة كبيرة وخسر الحزب اليميني أغلبيته. وقام حزب الاشتراكيين وقد رأى نصيبه من الأصوات يتزايد بتشكيل حكومة ائتلافية.
وحسبما كتب أستاذا العلوم السياسية إجناسيو لاجو وخوسيه رامون مونتيرو في ورقة عمل مقدمة لمعهد العلوم الاجتماعية والسياسية:
"مهما يكن الحال، لا بد أن نتذكر أنه لو لم تقع الهجمات، كانت الانتخابات لتنتهي بفوز أحد حزبين: الحزب الشعبي أو حزب الاشتراكيين ...
ردود الفعل التي حدثت لم تحدث في فراغ. لقد كان بين شروطها أيضا تقييمات سلبية لأداء الحكومة خلال السنوات الأربع السابقة. النتائج حاسمة. فلقد حظيت جميع السياسات ـ في ما عدا السياسات الاقتصادية وسياسات البطالة ـ بنظرة سلبية.  أصبح هذا الحكم الصادر بأثر رجعي سببا كافيا لفوز الاشتراكيين بأصوات كانت تعتزم الامتناع عن التصويت، وكانت سببا كافيا لاحتشاد الشباب غداة الشغب الرهيب الذي تسببت فيه الهجمات وانصب اللوم فيها على الحكومة".
بعبارة أخرى، في حين أن الهجمات الإرهابية قد تكون مالت بالتوازن لصالح الاشتراكيين، فقد كانت العوامل الأساسية كثيرة وراء فوز الاشتراكيين. وكثير من هذه العوامل قائم في فرنسا أيضا. فهناك غضب على حزب الاشتراكيين الحاكم، الذين بلغ تضاؤل شعبية رئيسهم الحاكم فرانسوا أولاند حد عدم تقدمه للمنصب. هناك غضب أيضا على المحافظين في يمين الوسط، فمرشحهم فرانسوا فيون سبق أن تقدم في استطلاعات الرأي، لكنه يأتي الآن في المرتبة الثالثة، بعدما قضت عليه فضيحة سياسية. هناك غضب بسبب عدم تصدر فرنسا الاتحاد الأوربي قط كقوة مهيمنة (وهذا الشرف يبقى من نصيب ألمانيا). هناك غضب بسبب الهجرة واللاجئين، وحالة الاقتصاد، والبطالة، وقدرة الإرهابيين الجلية على الحركة كيف يشاءون. باختصار، كما كتب روجر كوهين في نيويورك تايمز الأسبوع الماضي: "لوهلة أصبحت فرنسا بلدا تكره نفسها".
أدت كراهية الذات هذه إلى عواقب سياسية: فمن شبه المؤكد أن رئيس فرنسا القادم لن يكون من الحزبين المسيطرين على السياسة منذ الحرب العالمية الثانية، فالمرشحان المتقدمان هما لوبان التي قد تكون أول رئيس يميني متطرف لفرنسا منذ الحرب، وماكرون الوسطي العولمي الجديد الذي يتقدم الاستطلاعات بهامش ضئيل. بعبارة أخرى، رئيس فرنسا القادم دخيل على عالم السياسة.
من المحتمل أن تكرر لوبان أداء أبيها جان ماري لوبان المدهش في 2002 فتصل إلى جولة الإعادة في مايو. وتشير أغلب الاستطلاعات إلى أنها سوف تمنى بالهزيمة مثلما مني والدها بالهزيمة أمام جاك شيراك. ولكن في ظل عدم تقرير ما بين 27 و40 في المئة من الناخبين رأيهم، سخطا منهم على النظام القائم، علاوة على خطر الإرهاب القائم، فقد تبين لوبان لمنتقديها ولاستطلاعات الرأي أنهم على خطأ.
لكن هناك احتمالا آخر يجب أن يؤخذ في الحسبان: أن الهجمات الإرهابية أصبحت شائعة، فلم يعد الرأي العام يبالي بالثانوي منها. وقد رأينا ذلك إلى حد ما في الأسواق المالية التي لا تكاد تتأثر في هذه الأيام حتى بالمتوسط من الهجمات. لقد شهدت فرنسا أكثر من عشر هجمات إرهابية منذ 2014 أدت إلى مقتل أكثر من مئتين. وهجمة الخميس لا يمكن بأي حال أن تعد أشدها، لكن هل يمكن أن تدفع الناخبين إلى اختيار مرشح سبق أن أسقطوا حزبه؟ هذا ما سوف نعرفه الشهر القادم.

دويتشه فيله:ماكرون ولوبن: كثير من التعارض وقليل من التقاطع
أسفرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية عن تأهل كل من إيمانويل ماكرون ومارين لوبن إلى الجولة الثانية. ما هي أبرز معالم برنامجيهما الانتخابيين؟ وأين نقاط الاختلاف؟ وهل ثمة من تقاطعات بينهما؟
مايو، برنامجين يتعارضان تماماً حول معظم المواضيع: الهجرة والأجانب والعمل والتقاعد والضرائب والطاقة النووية والمدارس وقضايا اجتماعية. غير أن الاختلاف على أشده بينهما في ما يتعلق بأوروبا.
تعتزم رئيسة حزب "الجبهة الوطنية"، مارين لوبن، التفاوض مع بروكسل حول الخروج من اليورو ومن منطقة شينغن. وفي ختام المفاوضات، سوف تنظم استفتاءاً شعبياً حول انتماء فرنسا إلى الاتحاد الأوروبي. كما تطالب بوقف العمل بالمذكرة الأوروبية حول تنقل العمال الأوروبيين بين دول الاتحاد، وترفض "الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة" (سيتا) الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وكندا.
أما إيمانويل ماكرون، فيعرض عقد "مؤتمرات ديمقراطية" في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات الألمانية في خريف 2017، بهدف التوصل إلى وضع مشروع تتبناه جميع الدول الراغبة بذلك، ويدعو إلى إنشاء ميزانية وبرلمان لمنطقة اليورو، مع استحداث وزير للمالية خاص بها. ويعتزم تخفيض المهلة المسموح بها لإقامة عامل أجنبي من الاتحاد الأوروبي في فرنسا إلى سنة واحدة فقط، كما يدافع عن اتفاقية "سيتا".
تدعو مارين لوبن إلى الحد من الهجرة بما لا يزيد عن عشرة آلاف شخص في السنة، ودعت حتى في نهاية حملتها إلى "تعليق" الهجرة الشرعية. كما تعتزم تشديد شروط اللجوء ولم شمل العائلة، وترفض تسوية أوضاع الأجانب الموجودين في فرنسا بصفة غير شرعية. وتدعو إلى طرد الأجانب الذين يرتكبون جرائم وجنح تلقائياً من فرنسا. كما ستلغي الحق في الحصول على الجنسية للمولودين على الأراضي الفرنسية، وتعتزم وقف المساعدات الطبية من الدولة للأجانب وفرض مهلة سنتين من الإقامة المتواصلة في فرنسا قبل البدء بإعادة تسديد نفقاتهم الطبية.
كما تنتوي لوبن كذلك حظر الحجاب ولباس البحر الإسلامي (بوركيني) في الأماكن العامة، خلافاً لطروحات إيمانويل ماكرون، الذي يتعهد بالنظر في طلبات اللجوء في أقل من ستة أشهر، بما يشمل طعون الاستئناف.
تعتزم مارين لوبن - خلافاً لمنافسها - إعادة سن التقاعد إلى ستين عاماً وإلغاء قانون العمل المعروف بـ"قانون الكومري"، الذي أقرّ في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا أولاند وسمح بتسهيل شروط العمل. لكن المرشحين تعهدا بالإبقاء على ساعات العمل الأسبوعية عند 35 ساعة. لكن ماكرون يدعو إلى إشراف الدولة على أنظمة التقاعد والانتقال إلى نظام معاشات البطالة (الذي تشرف عليه حالياً الشركات) مع تعليق المساعدات لكل عاطل عن العمل يرفض عرضي وظائف "لائقين" على التوالي. كما يعتزم إلغاء 120 ألف وظيفة رسمية باستثناء المستشفيات، وتخصيص  عشرة آلاف وظيفة إضافية للشرطة وأربعة إلى خمسة آلاف وظيفة للمدرسين.
تعهدت مارين لوبن في برنامجها الانتخابي بزيادة عدد موظفي الدولة والمستشفيات وتقليص عدد موظفي الجمعيات المحلية، مع استحداث 21 ألف وظيفة في الشرطة والجمارك. كما تدعو لوبن إلى فرض ضرائب بنسبة 35 في المائة على منتجات الشركات التي تنقل مصانعها إلى خارج فرنسا، وتغريم توظيف الأجانب. كما تعتزم خفض ضريبة الدخل بعشرة نقاط مئوية على الشرائح الثلاث الأكثر تدنياً. وستلغي الاقتطاع الضريبي من المصدر المقرر العمل به اعتباراً من العام 2018، فيما يعتزم ماكرون اختبار هذا الإجراء لمدة عام.
ويدعو ماكرون إلى إعفاء 80 في المائة من الأسر من ضريبة السكن في غضون ثلاث سنوات، وتحويل الضريبة على الثروة إلى "ضريبة على الثروة العقارية" مع إعفاء الثروة المالية منها. أما لوبن، فلن تمس بهذه الضريبة. وينص برنامج ماكرون على تخفيض حصة الطاقة النووية في إنتاج الطاقة بمعدل النصف، فيما تدافع لوبن عن النووي وتعتزم تعليق تطوير طاقة الرياح. هذا وتعتزم لوبن ستخفض ضريبة القيمة المضافة على مربي المواشي الفرنسيين، فيما تعهد ماكرون بعدم إضافة أي معايير فرنسية إلى المعايير الأوروبية المفروضة على المزارعين.

دويتشه فيله:القوات العراقية تحرر طفلة إيزيدية خطفها "داعش" قبل ثلاثة أعوام
حررت القوات العراقية طفلة إيزيدية اختطفها وسباها تنظيم "داعش" ثم باعها في سوق الجواري عام 2014، حسبما أفاد ضابط عراقي رفيع. فيما أعلن مصدر أمني عراقي مقتل ثلاثة انتحاريين من تنظيم "داعش" قرب بيجي.
قال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية اليوم الجمعة (21 نيسان/أبريل 2017) "حررنا طفلة ايزيدية كانت مختطفة لدى الدواعش في حي التنك ولم تدل بمعلومات سوى أن اسمها أفراح دخيل وهي في الحادية عشرة من عمرها وأحلناها إلى المحكمة المختصة في حمام العليل لضمان حقوقها وحمايتها".
وكان تنظيم "داعش" قد اختطف الطفلة أفراح دخيل لدى اقتحامهم قرية كوجو الواقعة جنوب بلدة سنجار، المعقل الرئيسي للأقلية الإيزيدية شمال البلاد، مع والدتها وأخواتها. وبثت قوات الشرطة الاتحادية شريط فيديو قصيرا يظهر الفتاة التي بدا عليها الخوف وهي ترتدي الحجاب، فيما يحاول ضباط الجيش تقديم الطعام لها وطمأنتها، لكنها لم تنطق بكلمة.
وقال اللواء جعفر البطاط رئيس أركان الشرطة الاتحادية "ليعرف العالم همجية هؤلاء الوحوش الذين يختطفون الأطفال ويبعدونهم عن عائلاتهم". بدورها، أكدت النائبة الإيزيدية فيان دخيل التي ساعدت في تسليط أنظار العالم على المجازر التي اقترفها تنظيم "داعش" أن الطفلة تحررت بعد تزويد القوات الأمنية معلومات عنها.
من جانب آخر، أعلن مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين، اليوم الجمعة، مقتل ثلاثة انتحاريين من تنظيم "داعش" وإصابة ثلاثة من القوات الأمنية قرب بيجي (220 كيلومترا شمالي بغداد).
وقال العقيد سعد نفوس، مدير شرطة بيجي إن "ثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة دخلوا فجر اليوم الجمعة إلى قرية المالحة /خمسة كيلومترات جنوب شرقي بيجي/ وتمكنت القوات الأمنية من قتلهم بعد استنفار قواها بمساعدة الأهالي حيث أسفر تفجير أحدهم نفسه عن إصابة ثلاثة من القوات الأمنية".
وكانت القوات الأمنية العراقية قد تناولت السيطرة على بيجي أكثر من مرة حتى تمكنت من تحريرها بالكامل مع مصفاتها التي تضررت كثيرا  منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2015. وتضم بيجي أكبر مصفاة للنفط في العراق بطاقة 250 ألف برميل يوميا.
في غضون ذلك أشار استطلاعان للرأي أجريا اليوم الأحد إلى أن من المتوقع فوز ماكرون بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية في السابع من مايو/ أيار. وأوضح استطلاع أجرته مؤسسة هاريس إنترأكتيف لحساب محطة إم 6 التلفزيونية أن 64 في المائة ممن استطلعت آراؤهم سيصوتون لوزير الاقتصاد السابق بينما يتوقع أن يعطي 36 في المائة أصواتهم لليمينية المتطرفة لوبن.
في الوقت نفسه توقع استطلاع أجرته مؤسسة إبسوس سوبرا ستيريا لحساب تلفزيون فرنسا فوز ماكرون بنسبة 62 في المائة من الأصوات مقابل حصول لوبن على 38 في المائة.

شارك