أزمة داخل المجلس الشيعي الاعلى في لبنان

الأحد 28/مايو/2017 - 05:18 م
طباعة أزمة داخل المجلس
 
كشفت استقالة القاضي الشيخ عبد الحليم شرارة من ادارة التبليغ في المجلس الشيعي في لبنان ، ورفع الغطاء  عن مفتي البقاع الغربي عن الطائفة الشيعية الشيخ محمد مصطفى المصري معلناً رفعه الغطاء عنه واعتباره ليس مفتياً جعفرياً، عن وجود ازمة وصراعات داخل الحزل مع سعي حزب الله الي الوصول الي ادارة التبليغ في اعلي هيئة شيعية بلبنان.

استقالة عبد الحليم شرارة:

استقالة عبد الحليم
وقد فاجأ مدير عام التبليغ الديني في المجلس الشيعي الاعلى القاضي الشيخ عبد الحليم شرارة الحضور في لقاء علماء الدين في المجلس خلال اجتماعهم الخميس الماضي بوضع استقالته بتصرف رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان.
ومن المعروف، أنه عقب التعيينات الأخيرة التي حصلت في المجلس الشيعي، وأدت لتعيين الشيخ عبد الأمير قبلان رئيسا، مع نائبين له، وملء المراكز الشاغرة في هيئتي المجلس الشرعية والتنفيذية، تبدلت موازين القوى الداخلية داخل المجلس.
ويؤكد الشيخ الحاج، وهو صاحب دراسة عن المجلس تحت عنوان “اصلاح الخلل في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى”، والتي وصل عددها الى 30 حلقة، نشرها موقع “جنوبية” بأكملها، انه “من جهتي الشخصية، أعتبر كل من الشيخ عبد الحليم شرارة والشيخ علي بحسون من أصحاب المناقبية والكفاءة، والمشكلة تكمن في عدم إعطائهم الصلاحيات الكافية لتنظيم السلك، ومع ذلك أعتقد أن طرح الإستقالة عبارة عن اعلان تصدٍ للعمل بشكل بليغ… ولا أعتبره انكفاء وتراجعاً عن المسؤولية، فالجميع يعلم أن الشيخ قبلان لن يحرّك ساكناً في موضوع الإستقالة، وتالياً لو أراد الشيخ شرارة الإستقالة الفعليّة لما وضعها بتصرف أحد”.
مع الاشارة الى، ان استقالة الشيخ شرارة من منصبه في هيئة التبليغ الديني اتت بعد ورود معلومات انه لم يصلها مخصصات العلماء والمشايخ الشهرية، والتي تصل الى 100 مليون ليرة من  رئيس البرلمان اللبناني  ورئيس حركة امل الشيعية  نبيه بري. مما قد يفسر على انه نوع من توقيف لعمل الشيخ شراره بطريقة غير مباشرة.

المجلس الشيعي وحزب الله:

المجلس الشيعي وحزب
والبديل عن الشيخ شرارة، بحسب مطّلعين، لا يكون الا عبر توافق بين حزب الله وحركة أمل. لكن لا اسماء مطروحة حتى الان.
ويقول عارفون بشؤون المجلس الشيعي لموقع “جنوبية” ان الشيخ شرارة مدير التبليغ الديني الذي يضم مئات رجال الدين الشيعة، وهو القاضي الشرعي في المحكمة الشرعية في بيروت المعروف بنزاهته وكفاءته، مع تمتعه بدعم وحماية رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، يأخذ عليه حزب الله عدم تعاونه معه وانه يرفض ضمّ رجال الدين المحسوبين على الحزب الى هيئة التبليغ التي يرأسها في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، ويعتقد هؤلاء العارفون ان يكون الحزب قد طلب من الرئيس بري العمل على ازاحة الشيخ شرارة من منصبه والإتيان بشخصية دينية متعاونة، من اجل ضم جزء من قطاع مشايخ حزب الله الى المجلس الشيعي من باب ادارة التبليغ الديني المقفل حاليا بوجههم بسبب وجود الشيخ شراره على رأسها.
ولا يستبعد الشيخ محمد علي الحاج هذا الرأي وأن تكون “الإستقالة -أو الأصح مشروع الإستقالة- تندرج في سياق التغييرات الطفيفة التي سيشهدها المجلس الشيعي بعد التعيينات الأخيرة التي حصلت فيه، فلابد أن تنعكس صورة الواقع الجديد على موازين القوى التي نتجت في مرحلة سابقة. وتحديداً في ملفي الأوقاف والتبليغ الديني، حيث انعدام حضور حزب الله فيهما حاليّا، لكن بعدما تعزز حضور الحزب في الهيئتين الشرعية والتنفيذية فلا بد أن ينسحب هذا الأمر على الإدارات الأخرى المنبثقة عن المجلس الشيعي”.
تهديد بمجلس موازي:
وبعد تبرّؤ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من مفتي البقاع الغربي عن الطائفة الشيعية الشيخ محمد مصطفى المصري معلناً رفعه الغطاء عنه واعتباره ليس مفتياً جعفرياً، خصوصا بعد ترشحه الى رئاسة المجلس باعتباره التعيينات التي جرت فيه مؤخراً "مزورة"، هدّد مكتب الشيخ المصري بإنشاء مجلس إسلامي شيعي جديد في حال لم يتم إجراء انتخابات شرعية تتم التعيينات على أساسها. 
وأكد  حسين المصري، مدير المكتب الإعلامي للشيخ المصري، أن "الشيخ محمد المصري هو عضو في المجلس ومفتي جعفري عن الطائفة الشيعية في منطقة البقاع الغربي معيّن من الشيخ محمد مهدي شمس الدين".
 ويشدد المصرين لـقناة "الجديد" على أن الشيخ محمد المصري "كان من المؤسّسين للمجلس مع الإمام الصدر". وإذ يعتبر كل ما حصل "مزوّراً"، يطالب المصري "بإجراء انتخابات شرعية في أسرع وقت للتصويت وتعيين رئيس جديد للمجلس ومفتين وأعضاء".
وعن السبب الكامن وراء إعلان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تبرُّؤه من الشيخ المصري، يعتبر مدير المكتب الإعلامي أن: "هم لا يريدون شخصاً قويًّا، فإذا جاء الشيخ محمد المصري رئيساً للمجلس سيبدأ بالتعاطي معهم وفق القانون ولن يعود بإمكانهم أن يسرقوا أو يتقاضوا المال مقابل التعيينات أو يزوّروا لأن الشيخ المصري ليس في حاجة إليهم ولا لأموالهم". 
ويضيف: "الشيخ محمد المصري يحرّك الشارع ولا يردّ على السياسيين بعكس أولئك الذين تم تعيينهم"، فيما يعتبر أن أولئك هم "أداة يأتمرون وينفّذون ما يُطلب منهم" وأن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى هو "عبارة عن مكتب  office boy تابع لأحد الأحزاب السياسية في لبنان"، بحسب كلمات مدير المكتب الإعلامي للشيخ.

ويصعّد المصري كلامه مهدّداً بالإعلان عن مجلس إسلامي شيعي جديد برئاسة الشيخ محمد المصري وتعيين مفتين وقضاة شرع جديدين غير الموجودين في حال لم تُعاد الإنتخابات "على نهج الدستور الذي كتبه السيد موسى الصدر". 
 
ويتابع قائلاً: "نحن سنضرب بهم عرض الحائط كما ضربوا هم بعرض الحائط كل المفتين الذين تجاوز عمرهم الـ40 و50 عاماً وكانوا الى جانب الإمام الصدر ومن مؤسّسي المجلس، وأحضروا في المقابل مشايخَ لا أحد سمع بهم من قبل ولا أحد يعرف من أين أتوا بمشيختهم وعيّنوهم مقابل مبالغ مادية زهيدة". 
وفي الختام، يحذّر المصري من الذهاب الى القضاء "لحلّ المجلس الشيعي الحالي وإنشاء مجلس جديد"، ويقول "إذا وقف مجلس الوزراء الى جانبهم سيكون هناك تصعيد وقطع طرقات". كما يطالب الدولة بختم المجلس الشيعي بالشمع الأحمر إذا لم تُجرَ انتخابات جديدة "وإلاّ فنحن نعرف كيف نختمه بعنصر القوة الخاص بنا لأننا لن ندعهم يستعملون عنصر القوة معنا ونحن على قيد الحياة". 
المشهد اللبناني:
يبدو ان  هناك اوزمة تكبر وتتسع داخل المجلس الشيعي الأعلى، مع مساعي حزب الله وحركة أمل لسيطرة علي المجلس بإعتباره المؤسسة الجعفرية الأولي في لبنان، بما يسمح لهم لسيطرة علي الطائفة الشيعية في لبنان، وجود اي قوي او اشخاص تهدد هذا المخطط سيكون مصيرها الخروج من المجلس ومن الطائفة اذا لزم الأمر.. يبدو ان المجلس الشيعي  يسشهد خلال المرحلة المقبلة العديد من الازمات التي تهدد مسيرته في خدمة شيعة لبنان، وتنتقل لخدمة مشاريع سياسية .

شارك