التايمز: "المطلوب من البريطانيين المسلمين أكثر من التنديد"

الإثنين 05/يونيو/2017 - 03:16 م
طباعة التايمز: المطلوب
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية كل ما هو جديد يومًا بيوم وذلك من خلال تناول الصحف العالمية اليومية، وكل ما يخص الإسلام السياسي فيها اليوم الأثنين 5/6/2017
اهتمت الصحف الأجنبية برصد تبعات الهجمات الإرهابية في لندن إلى جانب القاء الضوء على ألغاء حفل موسيقي فى ألمانيا خوفا بسبب تهديدات أرهابية، مع إبراز تعليق قطر علي قرار دول الخليج ومصر قطع العلاقات معها.

التايمز: "المطلوب من البريطانيين المسلمين أكثر من التنديد"
نشرت صحيفة التايمز مقالا كتبه الوزير البريطاني، ساجد جاويد، يدعو فيه المسلمين إلى موقف أكثر من التنديد بالهجمات التي ينفذها الإسلاميون المتشددون. ويقول ساجد "نحن البريطانيون المسلمون ندين الهجمات الإرهابية، ولكن هذا ليس كافيا، على المسلمين أن يتصدوا لها كذلك. فجميع المجتمعات مطالبة بنبذ التطرف متى رأوه بينهم". ويضيف أنه ما من شك أن هؤلاء يعتقدون أنهم مسلمون، ويقترفون الهجمات باسم الإسلام، ولذلك فإن مواجهة الإرهاب مسؤولية الجميع، ولكن مسؤولية المسلمين خاصة، وهذا لا يعني أبدا أن المسلمين مسؤولون عن الإرهابيين، فهم في الخطوط الأمامية في الحرب على الإرهاب، في مختلف مناطق العالم. ويرى أن المسؤولية الخاصة التي يتحملها المسلمون هي أن هذه الحرب لن تحسم في ساحة المعركة، أو بمفاوضات، ولكن عندما يقرر الشباب المسلم في بريطانيا أن هذه ليست الطريق التي يرتضونها، ويديرون ظهورهم لدعاة الكراهية. فالمطلوب، حسب الوزير البريطاني، هو ألا نكتفي بدحض أفكار المتطرفين، وإنما ننشر الأفكار الإيجابية المبنية على التعددية والقيم والبريطانية. فالحرب التي نقودها، يقول ساجد، ليست ضد جيش وإنما هي ضد أفكار. وستكون المعركة على قلوب وعقول الأجيال المقبلة ضارية، في المدارس والمساجد وفي الشوارع وفي المجتمع. ويختم بالقول إن الأمر لن يكون سهلا، ولكن الحاجة ماسة، على حد تعبيره، لنتحد كأمة وكمجتمع على قيم التعددية لنجعل من بريطانيا أعظم دولة في العالم. 

الفايننشال تايمز: الإرهاب لن ينال منا
تقول الصحيفة إن بريطانيا تجنبت في السنوات الأخيرة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، التي استهدفت العديد من الدول الأوروبية، ولكن هجمات نهاية الأسبوع في لندن التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص غيرت الأمور، وجعلت بريطانيا هدفا للهجمات الإرهابية مثل التي استهدفت مدن نيس وبرلين وبروكسل. وتشير الفايننشال تايمز إلى قدرة لندن على الصمود، وشجاعة وفاعلية أجهزتها الأمنية التي أوقفت الهدمات في 8 دقائق، وتثني على قرار رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بضرورة مراجعة استراتيجية مكافحة الإرهاب. وترى أن التحدي الأكبر هو كيفية التغلب على الأيديولوجيا التي تدبر هذه الهجمات، وتشير إلى رغبة ماي منع المتطرفين من أي فضاء واقعي أو افتراضي على الانترنت. وتقول الصحيفة إن هذه المقاربة صعبة لأنها تصطدم مع التوازن بين الحرية والأمن، والخصوصية وحماية الناس، ولكن رئيسة الوزراء محقةن بالنسبة للفايننشال تايمز، عندما تطالب شركات تكنولوجيا الاتصال والانترنت ببذل المزيد من الجهد، وإزالة المحتويات المتطرفة، وتدعو إلى تعاون دولي أوسع في هذا المجال. 
دير شبيجل:أحد أفراد قوات الأمن يواجه إرهابيي جسر لندن بعصاه فقط
واجه شرطي بريطاني الإرهابيين الثلاثة عند جسر لندن بعصاه وحدها فقط، وفق ما نقل موقع الغارديان. وتماثلت إلى الاستقرار صحة ضابط الشرطة البريطاني، الذي أصيب بجروح أثناء مواجهة الإرهابيين بعصا خارج محطة جسر لندن. وقال مدير شرطة المواصلات والنقل البريطانية بول كروثر إنه زار الشرطي في المستشفى، بعد فترة وجيزة من تلقيه العلاج، واستمع إلى روايته لما حدث الليلة الماضية. وأضاف أنه من الواضح أن الشرطي أبدى قدرا كبيرا من الشجاعة في مواجهة الخطر مثله مثل الكثيرين الآخرين الذين كانوا في مكان الحادث وهرعوا للمساعدة.

دير شبيجل:تيريزا ماي تتوعد الإرهابيين وتعلن إجراء الانتخابات في موعدها
صرحت رئيسة الوزراء البريطانية بأول كلمة لها عقب هجوم جسر لندن الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 48 آخرين. وقالت ماي إن بلادها سقطت مجددا "ضحية لهجوم إرهابي وحشي"، كما أن أجهزة الأمن والاستخبارات والشرطة أحبطت خمسة مخططات منذ هجوم وستمنستر في مارس الماضي. وأضافت ماي أن الهجمات الأخيرة في بريطانيا ليست مترابطة، غير أنها تشير إلى وجود "نمط جديد" لا يمكن تجاهله. وأوضحت "لا نستطيع ولا يجب علينا أن نتظاهر أن الأمور يمكن أن تستمر كما هي"، مضيفة أن "الأمور يجب أن تتغير". وشددت رئيسة الوزراء البريطانية على ضرورة تشديد الأحكام على جرائم الإرهاب حتى وإن كانت بسيطة. كما دعت إلى ضرورة إعلان الحرب على الإرهاب على مستوى العالم الافتراضي والعالم الواقعي على حد سواء.
 
دويتشه فيله:منظم مهرجان موسيقي في ألمانيا يدعو المسلمين للتظاهر ضد الإرهاب
دعا منظم "روك آم رينغ" في ألمانيا بعد إيقاف مهرجانه بسبب تهديد "إرهابي"، المسلمين إلى التظاهر ضد المجرمين، وطالب بإنهاء دعوات التبرؤ التي يطلقها البعض بقولهم "إن هذا لا يمثل الإسلام". وأثار بتصريحاته ردود فعل متباينة.
تم اليوم السبت (الثالث من يونيو 2017) استئناف مهرجان موسيقى الروك "روك ام رينغ" الذي أخلي موقعه مساء أمس الجمعة بسبب "تهديد إرهابي"، بعد استبعاد كل خطر محتمل، حسب ما أعلن منظمو هذا الحدث الذي يعد الأكبر من نوعه في ألمانيا.
لكن الحديث الذي أجراه منظم المهرجان ماريك ليبربرغ أثناء مؤتمر صحفي مساء أمس الجمعة بعد الإعلان عن إيقاف المهرجان، لا يزال يثير ردود فعل متباينة في ألمانيا.
وقال ماريك ليبربرغ في المؤتمر الصحفي "أعتقد أنه يجب التوقف الآن عن القول ,, هذا ليس إسلامي، أو هذا ليس قذارتي... الآن نحن في وضع يتحتم فيه على كل شخص إظهار الضد من هذه المقولات. أريد أن أرى أخيرا تظاهرة ضد هؤلاء المجرمين. لم أر حتى الآن المسلمين، ينزلون إلى الشوارع بعشرات الآلاف ويقولون لهؤلاء المجرمين: ماذا تفعلون؟"
لاقت تصريحات منظم المهرجان تأييدا من البعض الذي وصف كلامه بالموفق، فيما انتقده آخرون وقالوا إنه يردد ما يريد اليمين الشعبوي سماعه. فيما وصفت وسائل إعلام كلامه بأنه "فورة غضب". وفي مواقع التواصل الاجتماعي انتشر الفيديو الذي يظهر فيه ليبربرغ وهو يدلي بتصريحاته هذه ودار نقاش طويل حوله.
وزعم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي في تويتر أن ليبربرغ قال فقط "ما يعتقده الكثير من الناس بالفعل".
فيما انتقدت تغريدات أخرى تصريحاته. وقال ماريو سيكتوس: "لم أسمع أن السيد ليبربرغ كان قد دعا للتظاهر ضد إرهاب مجموعة "إن إس يو" (خلية النازيين الجدد السرية) أو ضد بريفيك (إرهابي يميني نرويجي)".

دويتشه فيله:"شرطة دينية" تلاحق مفطري رمضان وتضع دستور تونس الليبرالي على المحك
في تونس البلد الذي يحكمه دستور يعتبر نموذجا في العالم العربي والإسلامي في تكريس حقوق الإنسان، ورغم تقاليد البلد الليبرالية، يخشى بعض التونسيين المجاهرة بإفطار رمضان وذلك تحت وطأة ضغوط وُعاظ يشبهون "الشرطة الدينية".
أحكم سيف (39 عاما) إغلاق نوافذ سيارته المركونة بمأوى سيارات بالعاصمة تونس ودخّن داخلها سيجارة وهو ينظر يمينا ويسارا خشية أن "يراه أحد" أو "يباغته رئيس الشرطة الدينية" كما يقول. وأفاد سيف الذي يعمل في شركة معلوماتية "أنزل عدة مرات للمأوى للتدخين بعد أن احتج زملائي في العمل على تدخيني في شرفة المكتب، كما احتج العاملون في شركة تقع في الطابق العلوي على صعود رائحة السجائر إليهم".
وقال سيف لـ DW عربية :"رغم أن الدستور الجديد نصّ على 'حرية الضمير' فإن الإفطار في نهار رمضان ما يزال جريمة في نظر أغلب التونسيين، على الرغم من أن أغلب الصائمين لا يصلّون".
ويتعرض مفطرو رمضان في تونس في السنوات الأخيرة وخصوصا بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، إلى ضغوط ملحوظة في الشارع أو حتى في نطاق العمل أو الأسرة. وخلال العقود الماضية سواء في عهد حكم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة الذي أرسى دولة حديثة بتونس ذات منحى علماني، وحتى في فترة حكم خلفه المخلوع زين العابدين بن علي، إعتاد أصحاب المقاهي والمطاعم بالمدن الكبرى من البلاد فتح محلاتهم خلال شهر رمضان.
منذ بداية شهر رمضان شرع عادل العلمي رئيس "الجمعية الوسطية للتوعية و الإصلاح"، في ضبط مفطرين بمقاه مفتوحة في العاصمة تونس لتتبعهم وأصحاب تلك المقاهي أمام القضاء بتهمة "المجاهرة" بالإفطار.  و"الجمعية الوسطية للتوعية و الإصلاح" هي جمعية غير حكومية مرخصة ويشبهها البعض في وسائل الإعلام التونسية بالنسخة التونسية لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما توصف أحيانا بـ"شرطة دينية''.
ومن جهتها تقوم الشرطة (الرسمية) بحملات ضد مفطري رمضان. فقد أصدرت محكمة في بنزرت (شمال شرق) حكما بسجن أربعة أشخاص أغلبهم متشرّدون، مدة شهر وأمهلتهم 10 أيام ليستأنفوا الحكم وإلا حبستهم، بتهمة "المجاهرة بما ينافي الحياء" بعد أن ضبطتهم الشرطة بصدد الأكل والتدخين في حديقة عامة. كما أوقفت الشرطة داخل مقهى مفتوح بمدينة قصر هلال (وسط شرق) الناشط السياسي محمد الهادي ساسي واقتادته مكبّل اليدين إلى المخفر حيث حررت ضده محضرا بتهمة "المجاهرة" بالإفطار، حسبما أعلن محاميه أيوب الغدامسي.
وبداية رمضان، منعت السلطات مقاه في منطقة سيدي بوسعيد السياحية (شمال العاصمة) من الفتح، مثلما أعلن أصحابها. كما أغلقت مشارب بمستشفيات عامة اعتاد الناس التزود منها بالماء والأغذية للمرضى.
وبحلول شهر رمضان، عممت وزارة الداخلية على مخافر الأمن "كما اعتادت منذ سنوات طويلة" منشورا تذكّر فيه بوجوب غلق المقاهي والمطاعم "غير السياحية"، بحسب ما أفاد مسؤول أمني لـ DW عربية. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "لسنا شرطة دينية كما يزعم البعض، نحن نطبق ما يتمّ تكليفنا بتطبيقه في إطار القانون".
أيّد وائل (26 عاما)، وهو عامل يومي، "تتبّع المجاهرين بالإفطار في رمضان"، وقال لـ DW "ما معنى أن تكون صائما ويتحدّاك شخص قوي الِبنية بتدخين سيجارة أو بالأكل أو الشرب في مكان عام؟، هذه قلة حياء وقلة احترام وانسلاخ عن الهويّة. يا أخي إن عصيتم فاستتروا واحترموا مشاعر أغلبية الشعب المسلمة".
من ناحيتها قالت وفاء (30 عاما) وهي ربة بيت،  إنها "ليست لا مع المجاهرة بالإفطار ولا مع مطاردة المفطرين من قبل الشرطة أو عادل العلمي، لأن كل إنسان حرّ في أفعاله".
وأضافت "من يريد أم يفطر هو حرّ لكن عليه الابتعاد عن الأعين حتى لا يجلب لنفسه مشاكل هو في غنى عنها. أعتقد أن على الشرطة التركيز على تتبع تجار المخدرات والمهرّبين والإرهابيين وليس مطاردة المفطرين، لأنها ستعطي إن فعلت العكس صورة سيئة عن بلدنا السياحي في العالم".
أما طالب الجامعة، سفيان (24 عاما) فكان له رأي آخر إذ قال لـDW عربية "نحن شعب يعيش حالة انفصام في الشخصية، الدستور ينص على أن تونس دولة مدنية وليست دينية، وعلى حرية الضمير: يعني أن يمارس كل شخص قناعاته بحرية في الفضاء العام المشترك. من يريد أن يصوم فليصم ومن يريد أن يفطر فله ذلك، يجب ملاءمة القوانين القديمة مع دستور 2014، ووقف العمل بالمراسيم البالية المتعارضة مع حقوق الإنسان والتي تجرّم المجاهر بالحرية الفردية".
وأضاف "المشكل الأساسي يكمن في العقلية المتكلّسة المتوارثة منذ قرون، أنا لا أصوم في رمضان وقد وجدت نفسي منبوذا من العائلة ومن كثير من الأصدقاء، المفطر عندهم خارج عن الدين والملّة".
ورغم الانتقادات الإعلامية والحقوقية الكبيرة التي واجهها عادل العلمي رئيس "الجمعية الوسطية للتوعية و الإصلاح، إلا أنه "مصمم" على المضي في ضبط المفطرين بالأماكن العامة.
العلمي قال لـDW عربية "ما أقوم له يدخل في صميم مكافحة الإرهاب، حتى لا يدّعي (تكفيريون) أن تونس أصبحت بلد كفر يطبّع مع إفطار رمضان، وتنعدم فيه علامات الدولة المسلمة". وأضاف "أقول لمن يدفعون بأن الدستور (الفصل السادس) ينصّ على حرية الضمير، أنه ينص في الفصل نفسه على أن الدولة تلتزم بحماية المقدسات ومنع النيل منها". وتابع "تونس دولة دينها الإسلام حسب الدستور أيضا، وبالنسبة إلى الدولة المسلمة فإن رمضان ركن من أركان الإسلام المقدّسة".
وقال "حرية الضمير في قلبك وفي منزلك، أما الشارع فهو للناس جميعا وأغلب الناس مسلمون" مطالبا بسنّ قانون "يجرّم المجاهرة بالاعتداء على المقدسات".
ومن جهته قال جمال مسلم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2015) لـDW عربية إن القانون الجنائي التونسي ليس فيه فصول "تجرّم الأكل أو الشرب في نهار رمضان" وأن الحكم القضائي الأخير القاضي بسجن 4 مفطرين في بنزرت صدر بتهمة "التجاهر بما ينافي الحياء" وهي تهمة "يجب حذفها" من القاواعتبر أن "هذا الحكم القضائي، وترهيب عادل العلمي لأصحاب وروّاد المقاهي والمطاعم المفتوحة هو انتهاك للحريات الفردية" التي يحميها الدستور. وقال "سنواصل النضال من أجل ترسيخ مبادئ العيش المشترك، وقبول الآخر المختلف حتى لا يقع تجريمه أو تكفيره".
وأثار الحكم القضائي بسجن أربعة مفطرين في بنزرت انتقادات كبيرة للقضاء التونسي إلى حد أن فرع عمادة (نقابة) المحامين في سوسة (وسط شرق) أعرب في بيان عن "رفضه الزج بالقضاء، باعتباره الضامن للحقوق والحريات، في مثل هذه المسائل التي تهدد الطابع المدني للدولة وتمس من الحريات الشخصية".
وقد ردّت نقابة القضاة على هذا الموقف ببيان قالت فيه إن "قضاة تونس حريصون على ضمان الحريات الفردية واحترام القانون، حرصهم على احترام حدود الحريات وقيودها طبق ما يوجبه القانون".
نون.

دويتشه فيله:قطر: قطع العلاقات مع الدوحة إجراء غير مبرر
في وقت دخلت فيه المعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" لحظات حرجة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر تقطع علاقاتها مع قطر بسبب دعمها لـ"الإرهاب" وقطر "تأسف" وسط دعوات أمريكية للحفاظ على وحدة الخليج. 
أعربت الخارجية القطرية اليوم الاثنين (الخامس من يونيو 2017) عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات معها. ولم تشر الوزارة إلى مصر التي قطعت هي الأخرى في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين العلاقات مع قطر، وذلك قبل أن تلحقها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا متهمة قطر بالتعامل مع جماعة الحوثي المعادية لها والمتحالفة مع إيران.
وكانت الإمارات العربية المتحدة إلى جانب السعودية والبحرين ومصر، قد أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، إضافة إلى إغلاق المجالين البحري والجوي من وإلى قطر. كما منعت كل دولة رعاياها إلى السفر إلى قطر، وذلك بسبب "دعم" الدوحة لتنظيمات "إرهابية ومتطرفة" والعمل على تقويض أمن المنطقة.
وجاء في بيان رسمي نشرته وكالة أنباء الإمارات أن "دولة الإمارات قررت قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية بسبب مواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم داعش والقاعدة عبر وسائل إعلامها المباشرة وغير المباشرة".
وقررت الإمارات أيضا مثل السعودية والبحرين ومصر "إغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية خلال 24 ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر". كما قررت "منع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة".
في غضون ذلك، أعلنت شركة "الاتحاد للطيران" وشركة فلاي دبي الإماراتيتين "تعليق جميع رحلاتها المتجهة إلى ومن الدوحة ابتداء من صباح غد الثلاثاء".
في المقابل، نقلت قناة الجزيرة الفضائية القطرية بيانا عن وزارة الخارجية القطرية جاء فيه بأن الدوحة "تأسف" لقرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، التي "لم تجد تحديا أهم من التعرض لقطر". وتابعت الوزراة القطرية بأن "الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة"، موضحة أن "هذه الإجراءات لن تؤثر على سير الحياة الطبيعي للمواطنين والمقيمين".
وأضافت: "لقد تعرضت دولة قطر إلى حملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة ما يدل على نوايا مبيته للإضرار بالدولة ... واختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون الخليجي لهو دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الإجراءات التي اتخذت بالتنسيق مع مصر، والهدف منها واضح وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا" .
كما اعتبرت الدوحة أن "الادعاءات التي وردت في بيانات قطع العلاقات التي أصدرتها الدول الثلاث تمثل سعيا مكشوفا يؤكد التخطيط المسبق للحملات الإعلامية التي تضمنت الكثير من الافتراءات".

تيلرسون يدعو إلى الحفاظ على وحدة الخليج
وجاء الموقف الأمريكي سريعا، إذ عبّر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون‭‭ ‬‬ووزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس اليوم الاثنين إنهما لا يتوقعان أن يؤثر قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر على محاربة "الإرهاب" لكنهما حثّا الجانبين على حلّ خلافاتهما.‬‬
وقال تيلرسون للصحفيين في سيدني بعد اجتماعات بين وزراء الدفاع والخارجية في الولايات المتحدة واستراليا "لا أتوقع أن يؤثر هذا كثيرا، أو على الإطلاق، في الحرب الموحدة على الإرهاب في المنطقة أو عالميا".
وجاء قرار قطع العلاقات في لحظة حرجة للمعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعد أن أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية السورية أول أمس السبت أنها تتوقع بدأ قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة خلال أيام عملية استعادة مدينة الرقة معقل التنظيم المتشدد في سوريا. وحثّ تيلرسون دول مجلس التعاون الخليجي على الحفاظ على وحدتها وحلّ خلافاتها، كما عرض مساعدة واشنطن لحلحلة الأزمة. 
وفي وقت نفت فيه باكستان وجود أية نية لها لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، نشر حميد أبو طالبي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر اليوم الاثنين بأن "عهد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود... ليس وسيلة لحل الأزمة... كما قلت من قبل لن يسفر العدوان والاحتلال إلا عن عدم الاستقرار".

شارك