بعد فشل كل المساعي.. السراج يقترح خارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية

الأحد 16/يوليه/2017 - 02:04 م
طباعة بعد فشل كل المساعي..
 
في ظل حالة التوتر والقلق التي تعيشها ليبيا، بسبب النزاعات علي الحكم قال فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إن "المجلس الرئاسي ليس طرفا في الصراع بل مهمته إخراج ليبيا من الاقتتال على السلطة".
بعد فشل كل المساعي..
وتحظي حكومة السراج بدعم أممي، بينما ترفضها حكومة الشرق الموالية للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث أنها لم تعترف بها حتي الأن،ما تسبب في الانشقاق الداخلي بين حكومتين وجيشين فضلا عن حكومة الإخوان المتمثلة في البرلمان المنتهية ولايته بقيادة خليفة الغويل.
وطرح السراج خارطة طريق للخروج من ما وصفه بـ"الأزمة" تضمنت اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018 كما تضمنت الإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب.
كما اشتملت الخطة على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات.
وقال "الانتخابات ستفرز رئيساً للدولة وبرلماناً جديداً تستمر ولايتهما 3 سنوات كحد أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب".
وأضاف السراج إلى خارطة الطريق انشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن.
وأوضح أن الخارطة مبنية على أسس الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وثوابتنا الوطنية، وهي مبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع وبالجميع، للمساهمة في بناء دولة ليبيا المستقبل وبإرادة وطنية حرة، مشيرًا إلي أن المجلس الرئاسي قام بكل ما يمكن "لرأب الصدع ولم الشمل ومد يد المصالحة للجميع إلا أن عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق، والانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ضاعف من صعوبة المهمة.
وأضاف أن المجلس ليس طرفا في الصراع، بل كل ما يريده هو أن يساهم في الحل، فالوطن يبنى بسواعد وعقول جميع أبنائه، دون استثناء أو إقصاء أو تهميش".
واختتم السراج كلمته بالقول إن "المبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع، وعلى قدم المساواة، بأن يمتحنوا رأي الشعب فيهم.
وفي فبراير الماضي، أعلن السراج عن اعتزامه الإعلان عن خريطة طريق جديدة، دون أن يفصح عن تفاصيلها، موضحا أن الجانب المصري التقى مع أطراف النزاع الليبي، لكن انتهى الأمر دون عقد اللقاء الثلاثي، مبرزا أن مصر تبذل جهودا كبيرة، ونحن نقدر ذلك، ولكن دون حوار، لن يكلل أي اجتماع بالنجاح.
بعد فشل كل المساعي..
وفي وقت سابق وضعت تونس والجزائر مبادرات عديدة للخروج من الازمة الليبية، ووفق متابعون فإن المبادرة التونسية لحل الأزمة الليبية، تمثل إمكانية لتحقيق اختراق في الوضع الليبي، ليتوصل الفرقاء الليبيون إلى اتفاق.
ورغم التكتم الشديد علي المبادرة، إلا أن دبلوماسيون مقربون من الرئيس التونسي قايد السبسي، أشاروا إلي أن المبادرة التونسية الجزائرية تراهن على رعاية ثلاثية لحوار ليبي - ليبي تشرف عليه دول الجوار تونس والجزائر ومصر.
وتستند المبادرة على القرارات الأممية السابقة، ومن بينها اتفاق الصخيرات، لإطلاق حوار يجمع كل الفرقاء؛ للاتفاق حول تشكيل حكومة وجيش موحدين.
وعلي الرغم من أن محللون رأوا أن هذه المبادرة فرصتها في النجاح أكثر من سابقيها، لاحتمالية قدرتها على التواصل مع كل الأطراف، إلا أن جميع المبادرات باءت بالفشل الذريع.
وفي 17 ديسمبر 2015، وقعت أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقًا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلاد، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.
وتشهد ليبيا نزاعا قويا في أعقاب الإطاحة بالرئيس معمر القذافي في عام 2011، حيث انتشرت الجماعات والكيانات الإرهابية المسلحة والتي استطاعت بعضها من السيطرة علي مدن ليبية كبيرة، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دوليًا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في البيضاء.

شارك