مخاوف من تحول عرسال لساحة صدام بين "حزب الله" و"جبهة النصرة"

الأحد 16/يوليه/2017 - 02:10 م
طباعة مخاوف من تحول عرسال
 
تسبب تواجد مسلحون في مخيمات اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سورية، في مخاوف من عودة تدخل قوات "حزب الله" اللبناني في تلك المنطقة، خاصة ان "جبهة" النصرة" ترفض إعادة السوريين حتى تظل هناك ورقة للضغط على نظام الأسد. 
لتفجر تلك الأزمة جملة من التساؤلات حول احتمالية نشوب صدامات مسلحة بين حزب الله اللبناني، وتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في منطقة الجرود في عرسال، فضلاً عن احتمالية وقوع مناوشات واحتكاكات بين قوات "حزب الله" والجيش اللبناني الذي يرفض تدخل حزب الله في تلك المنطقة خوفاً من أن يتخذها ذريعة للمكوث في تلك المنطقة.
وفي الوقت الذي يدق فيه "حزب الله" طبول الحرب تمهيدًا لدخوله قرية "عرسال" إلا أن رئيس مجلس النواب اللبناني، زعيم حركة "أمل" الشيعية، نبيه برّي، قال إنّ "حزب الله" لن يدخل بلدة عرسال في شمال شرق لبنان، التي تضم في جرودها مخيمات للنازحين السوريين يقيم مقاتلون داخلها في حين يسيطر مقاتلون آخرون على مشاعات فيها، مُشددا على أن "الجيش اللبناني هو الذي سيخوض وحده المعارك داخل الحدود اللبنانية.
مخاوف من تحول عرسال
كان أمين عام حزب لـ"حزب الله" حسن نصر الله، وجه في خطابه الأخير قبل أيام إلى المسلحين المنتشرين في جرود عرسال، آملاً منهم وجود "فرصة أخيرة" للخروج من المنطقة ضمن تسوية يرعاها الحزب، وإلا فإن "المقاومة" في صدد إطلاق معركة للانتهاء من "التهديد" الذي يمثّلونه. وأكد نصر الله حينها أنّ "الوقت بات ضيقاً"، وأنه "آن أوان التخلص من هذا العبء".
ويعترف حزب الله صراحة بتدخله في سورية، وبرر هذا التدخل في وقت سابق بأنه عوناً لحليفه الأسد، فضلاً عن كونه يستهدف من هذا التدخل الحفاظ على على الأمن القومي اللبناني، وقد تعرض الحزب إلى انتقادات دولية واسعة نتيجة هذا التدخل إلا أن الحزب مصرًا على هذا التدخل بإيعاز من إيران، وقد تمكن الحزب من حسم العديد من المعراك لصالح قوات الأسد خلال مراحل الاقتتال في سورية.  
كما يرى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، أن هناك "قرارا أمميا بعدم عودة النازحين في لبنان الى سورية في هذه المرحلة، من أجل استخدام هذا الملف في اتخاذ بعض القرارات ضد النظام السوري".
مخاوف من تحول عرسال
وتمنى قاسم أن تتخلص الحكومة اللبنانية "من الضغوطات السياسية العربية والدولية لاتخاذ القرار في مفاوضة الدولة السورية لاعادة النازحين الى بلادهم ممن يرغب في ذلك"، وأشار قاسم الى أن "بعض النازحين السوريين رتبوا أوضاعهم في سورية وهم يأتون إلى لبنان آخر كل شهر ليأخذوا المساعدة ويعودوا، لأن أسماءهم مسجلة في الأمم المتحدة عندنا". وأكد أن "الأمم المتحدة والدول الكبرى هم الذين يعوقون عملية إعادة السوريين الى بلادهم".
من جانبه، كشف أمين سر "شبيبة جورج حاوي"رافي مادايانان عن وجود 11 الف نازح سوري في الجرود اللبنانية، وأن "جبهة النصرة" تمنع النازحين من العودة الى قرارهم، واعتبر في حديث تلفزيوني، أن "الاطار العام للتفاهم الروسي الاميركي للقضاء على "داعش" هو كلام عام، وأنه لا يثق في الأميركيين لانهم دمروا كل الموصل، فأين ذهب الدواعش؟ مصيرهم مجهول"، كاشفا عن معلومات اتفاق بين "البنتاغون" لارسالهم بخاصة الشيشان منهم باتجاه الجنوب الروسي من اجل خلق بؤر نيران جديدة من قبل "داعش" او "القاعدة" لاشغال روسيا وتطويقها بزنار من النار.
ولفت الى ان "الخطة الاميركية لا تلتقي مع خطة "حزب الله"، وأن هناك تكامل بين خطة الجيش اللبناني و"حزب الله" في الجرود أمام تدفق المسلحين، لافتا الى ان "العملية التي نفذها "حزب الله" في الجرود السورية ادت الى تراجع العمليات الارهابية في الداخل اللبناني، لذا نحن ننعم بالاستقرار الامني".
مخاوف من تحول عرسال
وأكد أن المستفيد من خلق فتنة في الداخل اللبناني بعض الجهات الاقليمية التي لها مصلحة باظهار الصراع النسي والشيعين مشددا على ان الجيش اللبناني يقوم بدروه بحماية الامن القومي من المسلحين والمعركة لها علاقة بالصراع السوري، مشيرا الى ان التهويل على الجيش هدفها عرقلة المعركة التي يخوضها ضد الارهابيين في الجرود.

شارك