بعد نفي قتل البغدادي.. خيارات "داعش" المستقبلية

الأحد 16/يوليه/2017 - 06:55 م
طباعة بعد نفي قتل البغدادي..
 
على الرغم من التأكيدات الروسية بقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، إلا أن حديث مدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية، أبو علي البصري، نفى المزاعم الروسية حول مقتل البغدادي، مشيراً إلى أن هذا الأخير لا يزال مختبئاً في سوريا وتحديدا خارج مدينة الرقة.
وأوضح البصري أن الاستخبارات العراقية، معنية أكثر من غيرها بملاحقة ومطاردة ورصد جميع تحركات" زعيم داعش وأتباعه. 
تصريحات مدير الاستخبارات العراقية، تزامنت مع تجديد عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، مبايعتهم لزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، وذلك لتأكيد أنه لا يزال على قيد الحياة، إذ طالبوا التنظيم بضرورة مواصلة العمليات الانتحارية ضد الدول المحاربة له.
بعد نفي قتل البغدادي..
كانت تقارير أشارت إلى أن البغدادي عقد اجتماعًا، خلال الأيام الماضية، مع عدد من قياداته، وذلك لبحث الأزمة الداخلية للتنظيم، بعد الخسائر التي تلقاها في الموصل.
كان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أكد الجمعة الماضية، أنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفى مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، عقب التقارير التي أشارت إلى أنه قتل.
وقال ماتيس "لو كنا نعلم لقلنا لكم، لكن الآن لا أستطيع أن أؤكد أو أنفى ذلك"، مضيفا "نحن نفترض أنه حي حتى يثبت عكس ذلك، وهو ما لا أستطيع إثباته الآن". 
إلى ذلك، لم يبقى أمام عناصر داعش وقادته إلا أربعة سيناريوهات، بعد الهزائم المتكررة في العراق وسوريا، تنحصر خيارات داعش بالخروج إلى مناطق ضعيفة أمنيا، أو البقاء فى العراق والانتشار فى مناطقها أو الانتقال إلى الجوار السوري، أو عودة الأجانب إلى بلادهم ليقوموا بممارسة ما تعلموه من إرهاب.، والخيارات الأربعة هي: 
1 - الخروج إلى مناطق ضعيفة أمنيا
بعد نفي قتل البغدادي..
يميل بعض المقاتلين من عناصر تنظيم داعش، بحسب شهادات زملاء لهم فروا من المعارك،إلى الهروب إلى مناطق صحراوية شاسعة أو جبلية وعرة فى دول تشهد نزاعات عرقية واضطرابات أمنية، ومن المرجح أن يهرب بعضهم إلى دول الساحل وغرب إفريقيا، حيث تنشط جماعة مثل "بوكو حرام" فى منطقة حوض بحيرة تشاد.
2 - الانتشار داخل العراق
بعد نفي قتل البغدادي..
تلجأ الجماعات المسلحة فى حرب العصابات الميدانية إلى التفرق ضمن مجموعات صغيرة عنقودية أصغر منها، عندما تهاجمها قوة أكبر لا تستطيع مهاجمتها، وهذا ما يمكن أن يحدث  ما بعد سقوط الموصل، فتنتشر المجموعات المقاتلة فى المجموعات الصغيرة الموجودة فى العراق بشكل عام.
وقد يستفيد التنظيم من هذا السيناريو، خاصة أنه لا يزال يحتل على أجزاء واسعة من الحدود العراقية السورية، وأن جزءا مهما من عناصره من العراق مرتبط بالأرض، ومن المتوقع استمرار نشاطهم فى العراق حتى بعد طردهم من آخر المدن والبلدات التى يحتلونها.
3 - الانتشار داخل سوريا
بعد نفي قتل البغدادي..
إن لم يتمكن مقاتلو التنظيم من الهرب إلى الداخل العراقى، فقد يفرون إلى الجارة سوريا، التى يعتبرها التنظيم امتدادا طبيعيا لمركزه الرئيسى فى الموصل والعراق إجمالا.
ووفق تقارير إعلامية عربية وغربية فإن أعدادا من المسلحين وعائلاتهم فروا بالفعل قبيل انطلاق معركة الموصل إلى سوريا، خاصة أن التنظيم يسيطر على المنطقة الحدودية.
4 - عودة الأجانب إلى بلدانهم
أحد الخيارات المطروحة أمام عناصر تنظيم داعش بعد معركة الموصل، هو عودة الأجانب إلى بلدانهم التى انطلقوا منها، وقد انتشر عدد منهم غير قليل منذ عام ونصف العام، وقاموا بعدة هجمات فى أوروبا، خاصة فى فرنسا وبريطانيا وقبلهما بلجيكا.
ويستفيد كثير من الإرهابيين من صعوبة التعرف على هوياتهم، خاصة من دخلوا منهم العراق بطريقة غير شرعية، فهم بالتالى خارج المراقبة، ويمكنهم التنقل خارج العراق بكل سهولة.

شارك