مكافحة الإرهاب وتورط تركيا والأمريكان في صناعة "داعش"

الأربعاء 19/يوليه/2017 - 06:14 م
طباعة مكافحة الإرهاب وتورط
 
اسم الكتاب: مكافحة الإرهاب: الاستراتيجيات والسياسات في مواجهة المقاتلين الاجانب
المؤلف: جاسم محمد
الناشر: المكتب العربي للمعارف القاهرة ـ مصر
يتناول هذا الكتاب تعريف الإرهاب وقضية المقاتلين الأجانب، وتنقلهم ما بين دول أوروبا ـ وسوريا والعراق، لغرض القتال إلى جانب داعش، أو تنفيذ عمليات إرهابية في دول أوروبا والغرب.
وناقش الكاتب درجة تهديد المقاتلين الأجانب إلى الأمن القومي لدول أوروبا بشتى درجات خطورة المقاتلين العائدين، مع تفصيلات وإحصائيات عن أعدادهم وخلفياتهم وطرائق التجنيد وأسباب التجنيد ودول تواجدهم بنحو بيانات واستقصاء وبوابات العبور إلى سوريا والعراق عبر تركيا.
وناقش الكاتب في الفصل الاول درجة تهديد المقاتلون الاجانب الى الامن القومي لدول اوروبا بمختلف درجات خطورة المقاتلين العائدين، مع تفاصيل واحصائيات الى اعدادهم وخلفياتهم وطرق التجنيد واسباب التجنيد ودول تواجدهم بشكل بيانات واستقصاء وبوابات العبور الى سوريا والعراق عبر تركيا. وناقش الكاتب ايضا مشكلة تدفق المهاجرين ـ اللاجئين عبر البحر المتوسط ومعابر حدودية اخرى، واكد بأن موضوع قوارب اللاجئين اصبحت تقلق اوروبا ربما اكثر من داعش، وانتقد الكاتب مواقف بعض الدول الاوربية بالتخلي عن التزامها القانوني والاخلاقي باستقبال وتأمين وحماية اللاجئين، ويتوقع الباحث بأن هذه المشكلة سوف تتصدر اولويات دول الاتحاد الاوربي اكثر من غيرها.
يبقى خطر المقاتلون الاجانب المنضون الى تنظيم  ما يسمى بالدولة الاسلامية داعش قائما في اوروبا من خلال الخلايا الفردية ـ الذئاب المنفردة والدعاية “الجهادية” في استقطاب الشباب وشيطنة التنظيم على الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي.
كما ناقش الباحث سبل مكافحة الارهاب استخباريا وتجفيف الاموال لهذه الجماعات واستعرض سياسات اوروبية واممية واقليمية  لمواجهة الارهاب. وناقش الكتاب موضوع المواجهة الالكترونية ضد هذه الجماعات والتي اعتبرها الكاتب بانها لا تقل اهمية عن المواجهة العسكرية، وشدد على ان الانترنيت يعتبر المصدر الرئيسي لتجنيد المقاتلين الاجانب. كما انتقد الكاتب بعض سياسات دول اوروبا بغض النظر عن نشاط هذه الجماعات وتسربها الى دول المنطقة وكذلك تفريخها في السجون الاوربية والتي تحولت الى شبكة عمل منظمة، وانتقد استراتيجية أوباما في مواجهة داعش.
وناقش الباحث في الفصل الثاني ثقافة داعش والتي وصف فيها عناصر  تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش بالخوارج المارقين وتناول ممارسات التنظيم الدموية ابرزها ظاهرة قطع الرؤوس وحرق الجثث وظاهرة سبي النساء والاطفال الانتحاريين واعتماد المدارس والمناهج الداعشية وغسيل الدماغ وصناعة الكراهية. تناول الباحث في هذا الكتاب اوجه الشبه في السياسات الدموية لتنظيم داعش مع اجهزة استخبارات الأنظمة الشمولية في المنطقة، القائمة على الاساس القمعي. ووصف الكاتب تنظيم داعش بانه منظومة عسكرية وليس جماعة “جهادية”. الكتاب تناول ايضا السياسات الناقصة والخلط ما بين الحواضن والجماعات الارهابية، والتي زادت مشكلة الارهاب تعقيدا.
كما تناول الباحث في الفصل الثالث من هذا الكتاب مجموعة القوانين الصادرة من بعض دول اوروبا ودول عربية في المنطقة ابرزها : بريطانيا وفرنسا والمانيا ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر ودولة تونس والمملكة المغربية والمملكة الاردنية والعراق. استعرض الباحث ايضا مجموعة المؤتمرات وورشات العمل التي عقدت في مواجهة الارهاب خاصة خلال عام 2014 ـ 2015 ، اي تناول الباحث القرارات الجديدة الصادرة في مواجهة الارهاب دوليا واقليميا.
كما بحث الكاتب اوجه التعاون المعلوماتي والاستخباراتي بين الدول اقليميا ودوليا لمواجهة الارهاب في تعقب المطلوبين وغسيل الاموال.
وتناول هذا الفصل ايضا شهادات مقاتلين اجانب خضعوا الى المحاكمات في دول اوروبا اوسعها في المانيا، كشفت عن تورطهم مع تنظيم داعش وحقيقة التنظيم الدموية وكذب ادعاءاته وعبروا فيها عن ندمهم وخاطبوا الشباب بعدم التورط  وتصديق هذه الجماعات.
كما استعرض الكاتب في الفصل الرابع والاخير من هذا الكتاب السياسات المفتوحة الخاطئة والعلاقات السرية الاستخباراتية ما بين بعض الدول مع تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش ويعتقد الكاتب بان الولايات المتحدة اغفلت راس داعش وتركته يتمدد في المنطقة وحملها مسؤولية محاربة الارهاب في المنطقة بسبب عدم وجود استراتيجية واضحة لمحاربة داعش، وما صادر من خطط اميركية لا تتعدى محاولة احتواء داعش وليس محاربته. ويحمل الكاتب تركيا المسؤولية ايضا بالتورط مع تنظيم داعش مباشرة واعتبر داعش حزاما امنيا الى تركيا  موازيا الى المنطقة العازلة مع سوريا وكذلك مع العراق. واتهم الباحث تركيا والولايات المتحدة بإنتاج مشروع داعش البديل عن مشروع الاخوان المسلمون ووصف  تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش بأنه خرج من تحت سراديب الاستخبارات الغربية.
وأكد الكاتب ان العمليات العسكرية التركية خلال شهر يوليو 2015 كانت تستهدف مقاتلة الاكراد وليس داعش، لتكشف عن حقيقة سياسة أردوغان. واختتم الكاتب بحقيقة بأن مكافحة الارهاب يجب ان تقوم على حزمة اصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنموية الى جانب الخيار العسكري وانتهى الى القول الى ضرورة اتباع المواجهة الفكرية لهذه الجماعات الارهابية لكشف حقيقة الجماعات المتطرفة الارهابية  وضرورة تبني الخطاب الاسلامي المعتدل.

شارك