دويتشه فيله:هل أخفقت ألمانيا في مكافحة التطرف مع نمو التيار السلفي؟/لوفيجارو: واشنطن" توقِف برنامج دعم المعارضة السورية/نيويورك تايمز : كيف تتصرف أوروبا حيال أطفال داعش؟

الأحد 30/يوليو/2017 - 10:37 ص
طباعة دويتشه فيله:هل أخفقت
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية كل ما هو جديد يومًا بيوم وذلك من خلال تناول الصحف العالمية اليومية، وكل ما يخص الإسلام السياسي فيها اليوم الاحد 30/7/2017
قراءة في أخفاق ألمانيا في مكافحة المتشددين الإسلاميين مع نمو التيار السلفي، وحادثة اعتداء هامبورج الاخير والذي  يدفع بملف اللجوء إلى الصدارة من جديد وتوقف برنامج واشنطن" لدعم المعارضة  السورية ، ورغبة واشنطن في التراجع عن الاتفاق النووي مع طهران من أهم موضوعات الصحف العالمية.

دويتشه فيله:هل أخفقت
دويتشه فيله:هل أخفقت ألمانيا في مكافحة التطرف مع نمو التيار السلفي؟
تكثر في ألمانيا الحملات والبرامج المختلفة، التي تهدف إلى مكافحة التطرف، إلا أن النتائج على الأرض قد تعطي صورة مخالفة، وذلك مع تواصل نمو التيار السلفي في ألمانيا وتشعب توجهات أتباعه.
 لم يعد الالتحاق بالقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" أو ما يعرف باسم "داعش" في سوريا، سهلاً بالنسبة لأتباعه من مختلف دول العالم، كما كان في السابق، حيث ضعفت في الوقت الراهن سيطرة التنظيم الإرهابي على الأرض هناك . بيد أنه في مقابل يدعو أنصاره وأتباعه، ومن خلال حملاته على الإنترنت، إلى تنفيذ هجمات إرهابية في بلدانهم الأصلية، إذا لم ينجحوا في مغادرة البلاد والوصول إلى معاقل التنظيم.
 وكلما تعرض تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي لهزائم عسكرية في معاقله بسوريا أو العراق، كلما زاد خطر الهجمات الإرهابية، في الخارج، كما حذر مؤخراً رئيس جهاز المخابرات الخارجية الألماني (BND)، برونو كال.
من أكثر من 900 متطرف ممن سافروا إلى مناطق الحرب في العالم للالتحاق في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" أو للتدريب في المعسكرات الإرهابية، عاد ثلثهم إلى ألمانيا أو إلى دول أوروبية أخرى. وقدر المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في الوقت الراهن عدد 570 من الإرهابيين المحتملين.
من جانبه تحدث رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني (المخابرات الداخلية)، هانس جورج ماسن عن 1600 إسلاموي من الإرهابيين المحتملين، وسبب الاختلاف في تقدير العدد هو أن المكتب الاتحادي لحماية الدستور يضع  معايير مختلفة لمراقبة الأشخاص ذوي الميول الإرهابية عن معايير الشرطة.
وبالرغم من أنه يوجد في ألمانيا العديد من الحملات والبرامج للحماية من التطرف، إلا أن عدد الإسلامويين في تزايد مستمر في ألمانيا، حيث بلغ في الوقت الراهن 10 آلاف سلفي، مقابل 8600 العام الماضي، بحسب إحصائيات المكتب الاتحادي لحماية الدستور. 
ويراقب مكتب حماية الدستور الألماني حوالي 90 مسجداً بالإضافة إلى مجموعات صغيرة ممن يمكن تسميتهم بـ  "الإرهابيين المحتملين". وهذا لا يعني بالضرورة أن تشكل 90 خلية إرهابية خطراً. "المشهد الإسلاموي غير متجانس"، يقول ماركوس شيفرت، المتحدث باسم المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني في ولاية بافاريا في مقابلة معDW  . ويقسم المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني (المخابرات الداخلية) المشهد الإسلاموي في ألمانيا إلى ثلاث مجموعات وهي:
وهؤلاء ينتمون إلى مجموعات لا تلجأ إلى العنف لتحقيق أهدافها السياسية، ولكنهم يحلمون في الوقت نفسه بألمانيا كدولة لا تتوافق مع النظام الأساسي الديمقراطي. "وتمثل هذه المجموعات جزءا من المشهد الإسلاموي، والذي يمثل الجزء الأكبر"، يقول شيفرت. ويضيف بأن هؤلاء: "يديرون لوبيات ويستغلون قانون التجمعات وينشرون أفكارهم ومعتقداتهم على الإنترنت".
وتخضع هذه المجموعات أيضا للمراقبة من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني، لأن عامل العنف وحده لا يعد مؤشر الخطر الوحيد ولكن الأهم هو ما إذا كان نشاط هذه المجموعات يهدد النظام الأساسي الديمقراطي في ألمانيا.
ويرتبط مفهوم الجهاد لدى المنتمين لهذه المجموعات بالعنف، ولهذا يوظفونه لتحقيق أهدافهم. ويقول ماركوس شيفرت "في الحقيقة هؤلاء هم من  يريدون إحياء دولة الخلافة ليس فقط في ألمانيا، وإنما في كل أنحاء العالم." وتعتبر هذه المجموعات أن المشاركة في الجهاد المسلح هو فرض على كل مسلم، وبالتالي يجب الدعوة إلى الجهاد في جميع أنحاء العالم ضد من يصفونهم بـ "أعداء الإسلام".
وتمثل هذه المجموعة الحالة الخاصة،  كما يقول ماركوس شيفرت، لأنها استندت  إلى النوعين السابقين من الإسلام السياسي. ويضيف "هناك السلفية السياسية، والتي يمكن اعتبارها أيضاً من الجزء القانوني، لأن بها أيضاً من ليس لديهم استعداد إلى اللجوء إلى العنف، ولكن هناك أيضا نوع آخر من السلفية السياسية، و التي هي بمثابة أرض خصبة، وأيديولوجية للجهاد." ويقدر عدد السلفيين الذين لديهم استعداد لاستخدام العنف لتحقيق أهدافهم السياسية بحوالي 20 في المئة من المشهد السلفي العام في البلاد.
ويذكر ماركوس شيفرت أن هناك أيضا مستويات في الميول لاستخدام العنف وتحقيق الأهداف، ويقول "هناك من يميلون إلى استخدام العنف الجسدي. ولكن بالمقابل هناك آخرون من يمكنهم التخطيط بشكل تكتيكي للهجمات الإرهابية". فثمة  تشعب داخل المشهد السلفي. ويتحدث المسؤول الأمني من بافاريا عن "قاعدة ثابتة"، وهي برأيه أن "كل إرهابي كان سلفيا في السابق، وعلى العكس من ذلك، فإن كل سلفي لا يتحول بالضرورة  تلقائياً إلى إرهابي".
وحظر المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني العديد من المنظمات الإسلامية منها الجماعة السلفية المتشددة المسماة بـ "الدين الحق"" ، التي كانت توزع نسخ من القرآن ضمن حملة باسم "اقرأ" في ولاية شمال الراين وستفاليا.
ويعد مسجد الجمعية الألمانية الإسلامية بهيلدسهايم منذ فترة طويلة بمثابة مكان تجمع للسلفيين المتشددين. وكان أنيس عامري، منفذ اعتداء برلين من رواد هذه الجمعية السلفية، بحسب تقارير إعلامية.
ويشكل تنوع المشهد السلفي تحدياً لأجهزة المخابرات، حيث لجأ تنظيم "داعش" الإرهابي إلى الحرب الإلكترونية على شبكة الإنترنت، من خلال تجنيد المقاتلين وتقديم وصفات لصناعة القنابل اليدوية. ولمواجهة هذا التحدي يأمل رئيس مكتب حماية الدستور ماسين إلى منحه المزيد من الصلاحيات، ومن بينها تفويض الاطلاع على البيانات الشخصية ومركزة عمل مكتب حماية الدستور، دون إلغاء دور المكاتب الحكومية.
واصلت السلطات الألمانية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات اعتداء الطعن في هامبورغ إذ أصدرت أمر توقيف بحق المشتبه به. كما طالب عمدة هامبورغ بمزيد من التشدد في إزالة العوائق التي تعترض إجراءات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم.
فيما يواصل المحققون بحثهم عن الأسباب المحددة، التي تقف خلف ما وصفه رئيس بلدية هامبورغ "بالاعتداء المشين"، عاد الجدل حول استقبال اللاجئين في ألمانيا الى الواجهة لأن المشتبه بتنفيذه للهجوم طالب لجوء رُفض طلبه. وأعلن وزير داخلية هامبورغ، آندي غروته، أن منفذ الهجوم كان معروفاً لدى الأجهزة الأمنية بأنه إسلامي لكنه لم يكن معروفا كـ "جهادي".
وقالت السلطات الألمانية إن المهاجم البالغ 26 عاماً فلسطيني الأصل ولد في دولة الإمارات المتحدة وكانت تعتبره "مشتبهاً به" نتيجة "مؤشرات تدلّ على تطرف" ديني، خصوصاً في مركز اللجوء الذي كان يقطنه في شمال المدينة. وأفادت السلطات المحلية أنه كان يرتدي في الفترة الأخيرة زياً دينياً إسلامياً ويردّد آيات من القرآن في منزله وأبدى "تغيّراً" في تصرفاته.
بيد أن موفد دويتشه فيله إلى هامبورغ، جعفر عبد الكريم، نقل عن أحد جيرانه القول إنه ولد في السعودية وعاد وعمره تسع سنوات إلى قطاع غزة. وأضاف أن الشاب كان يتنقل منذ سبع سنوات في أوروبا وسبق له أن أقام في كل من الدنمارك وإسبانيا وهولندا والنرويج. وفي الفترة الأخيرة ازداد تدينه وكان يرتاد مسجد الصحابة في الحي الذي وقع فيه الاعتداء، والكلام دائماً لجاره.
بيد أن وزير داخلية ولاية هامبورغ آندي غروته لفت في الوقت نفسه إلى أن منفذ الاعتداء يعاني من مشاكل "نفسية"، مشيراً إلى أن الصورة لا تزال "غير واضحة" ومن غير الممكن معرفة "أي عنصر هو الدافع الرئيسي". كما أعلنت المتحدثة باسم النيابة العامة في هامبورغ أن أحد القضاة أصدر مذكرة توقيف بحق الشاب ذي الـ 26 عاما للاشتباه بارتكابه "جريمة مكتملة الأركان" وخمس محاولات للقتل. وأضافت أنه لا تتوافر لدينا حاليا أدلة مؤكدة حول دوافع الجريمة.
وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية، توماس دي ميزيير، القريب من المستشارة أنغيلا ميركل الى عدم التسرع في الاستنتاجات. وقال "ينبغي توقع أن يستخدم الفكر الجهادي لتبرير أفعال لها دوافع أخرى". وثمة أمر يبدو شبه مؤكد للشرطة المحلية: المهاجم تصرف بمفرده و"ليس هناك مؤشرات على تواصله مع شبكة".
على المستوى السياسي، عادت التساؤلات حول استقبال اللاجئين إلى الواجهة في البلاد التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015. وكشف رئيس بلدية هامبورغ الاشتراكي الديمقراطي، أولاف شولتس، أن منفذ "الاعتداء المشين" طالب لجوء رفض طلبه، وتعذر ترحيله لعدم توافر وثائق قانونية لديه.
وطالب شولتس، الذي زار موقع الاعتداء بصحبة وزير داخليته، بمزيد من التشدد في التدابير وقال "إن هذا يثبت كم أن الحاجة ملحّة لإزالة هذا النوع من العوائق العملية والقضائية التي تعترض اجراءات الترحيل".
سياسياً، يعتبر هذا الأمر حساساً بالنسبة للسلطات الألمانية، في سياق سياسي مشحون إثر اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 24 أيلول/سبتمبر، التي تتطلع المستشارة ميركل أن تتولى من خلالها ولاية رابعة في ظل استطلاعات رأي لا تزال تضعها في الصدارة.

لوفيجارو: واشنطن" توقِف برنامج دعم المعارضة  السورية
إنها ضربة جديدة قاسية للمتمردين السوريين المعتدلين. فقد أنهت المخابرات الأمريكية ،بناءً على أمر "دونالد ترامب"،برنامج "التدريب والتجهيز" لصالح المتمردين المناهضين لنظام "بشار الأسد".ويُعد هذا القرار مُرضيًا لروسيا، التى تريد الولايات المتحدة العمل معها لوضع حدٍ لست سنوات من الصراع الذى أودى بحياة نحو 400 ألف شخص. فقد اعترفت العديد من المصادر الرسمية الأمريكية أن هذا البرنامج ،الذى وضعه "باراك أوباما" عام 2013 ،لم يكن له سوى تأثيرٍ ضعيفٍ على الصراع. وقد اتخذ "دونالد ترامب" هذا القرار منذ نحو شهر عقب المباحثات التى أجراها كل من رئيس المخابرات الأمريكية، "مايك بومبيو"، ومستشار الأمن القومى، الجنرال "إتش آر ماكماستر" كما ورد بصحيفة "واشنطن بوست" التى نشرت الخبر.
ويؤكد أحد المسئولين الأمريكيين، كما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية قائلًا: "إن ذلك يعد بمثابة إشارة موجهة لـ"فلاديمير بوتين" بأن الإدارة الأمريكية ترغب فى تحسين علاقاتها مع روسيا".
جدير بالذكر أن موسكو، التى ترغب واشنطن فى أن تُبرم معها اتفاقيةً لوقف إطلاق النار فى جنوب سوريا، كانت قد طالبت منذ فترة بوقف برنامج "التدريب والتجهيز".
ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن الأمر يتعلق "بالاعتراف بحدود نفوذ واشنطن،وبالرغبة فى طرد الأسد من الحُكم".
فقد قامت المخابرات الأمريكية بتدريب وتسليح الآلاف من المناضلين المتمردين، ودائمًا ما يتم ذلك فى الأردن. ومع ذلك، فإن بعض الأسلحة التى تم تسليمها للقيام بعمليات- وعلى الرغم من الرقابة الشديدة- وقعت عدة مرات فى أيدى إسلاميين بل وجهاديين، وهو ما عزَّز شكوك هؤلاء الذين يُحذِرون من هذا النوع من الدعم اللوجيستى. كما أن فائدة هذا البرنامج قد تضاءلت العام الماضى؛ بسبب خسارة المتمردين لأحياء "حلب" التى يسيطرون عليهالصالح النظام السورى وحليفه الروسى.
يرى "جوشوا لانديس"المتخصص فى شئون سوريا فى مركز "دراسات الشرق الأوسط" بجامعة "أوكلاهما" قائلًا: "إن ذلك يُعد انتصارًا للأسد ولبوتين ولإيران"،حيث يبدو جليًا أن المتمردين لن يتمكنوا من الإطاحة بنظام "الأسد"، وأن كميةً كبيرةً من الأسلحة التى تمَّ تسليمها للمتمردين قد استولى عليها المتطرفون". وأضاف "جوشوا" قائلًا:"إن باراك أوباما كان على وشك اتخاذ قراٍر مماثلٍ قبل مغادرة البيت الأبيض".
وعلى العكس من ذلك، يرى آخرون أن هذا القرار يُعد خطًأ فادحًا، حيث ثار "شارل ليستير" الباحث المُقرب من المعارضة فى معهد الشرق الأوسط قائلًا: "لقد وقعنا فى الفخ الذى نصبته روسيا،وهكذا سوف نزيد من إضعاف المقاومة المعتدلة وذلك بتخلينا عنها".
جدير بالذكر أنه عقب إبرام اتفاقية وقف إطلاق النار فى الجنوب فى السابع من يوليو فى نهاية لقاء "بوتين" بـ "ترامب" على هامش اجتماع مجموعة الدول العشرين فى "هامبورج"، سعى كل من الروس والأمريكيين إلى إقامة أربع "مناطق آمنة" بعيدة عن العنف عبر الأراضى السورية فى الجنوب، وفى الوسط بالقرب من "حِمص"، وفىضواحى دمشق، وأخيرًا فى الشمال الغربى فى محافظة "إدلب"، التى اشتعلت فيها منذ عدة أيام مواجهاتٍساخنةٍ بين جهادي"جبهة فتح الشام"، وسلفي جماعة "أحرار الشام".
فعقب مرور ست سنوات على الحرب الأهلية التى دمرت البلاد، يبدو أن "دونالد ترامب" قد تخلَّى عن ما تبقى من المعارضة، المعروفة بأنها معتدلة، والتى قامت "داعش" والجناح المحلى "للقاعدة" بتهميشها. فحتى إذا كان قد أمر- للمرة الأولى فى شهر مايو الماضى- بشن هجماتٍ على سوريا عقب قيام دمشق بعدة عمليات قصف بالبراميل الكيميائية، إلا أن قراره الأخير يشير إلى أن الولايات المتحدة، ليس لديها أى رغبة فى مزيدٍ من التورط فى الصراع. ومما لاشك فيه أن واشنطن تدعم "القوات السورية الديمقراطية"فى شمال شرقى البلاد، وهى تحالف عربى- كردى يرغب فى إقصاء تنظيم الدولة الإسلامية من معقله فى "الرقة". وقد تمَّامدادهم أيضًا بالأسلحة، كما أن هناك مستشارين عسكريين أمريكيين يقفون بالفعل بجانب القوات السورية الديمقراطية فى "الرقة" لمواجهة "داعش". ولكن أيضًا ليس هناك دليل على أن هذا الدعم اللوجستى سيدوم إذا ما سقطت "عاصمة داعش" فى سوريا.

نيويورك تايمز : كيف تتصرف أوروبا حيال أطفال داعش؟
لا يحب الطفل البالغ من العمر 9 سنوات المدرسة، يمقت الأطفال الآخرين لأنه يعلم حقيقة ماهُم عليه: أناس غير مؤمنين ويستحقون الموت؛ لذلك فعل ما تدرّب عليه وهاجمهم بشراسة، وتم نقله من المبنى فى اليوم الأول من عودته. 
قضى الصبى عامين بعيدًا عن مسقط رأسه الأوروبى؛ حيث تعلَّم الحساب عن طريق جَلد ظهورالضحايا بالسياط، وتطاير الرءوس على الملأ كجزءٍ من المنهج الدراسى، علاوة على دوره الوحيد المُتمثِّل فى أن يكون "جهادى المستقبل"، أو "فتى الخلافة".  حوَّلته السنوات التى قضاها فى "الرقة"، مَعقِل داعش، إلى شخصٍ أكثر وحشية وأكثر تطرفًا وعنفًا.  
" كان الصبى واحدًا من بين 5 آلاف أوروبى من الرجال والنساء والأطفال الذين سافروا إلى مناطق داعش منذ عام2012 ليقاتلوا مع المتطرفين أو يعيشوا فى كنف خلافتهم. فى الواقت الراهن، عند عودة الأطفال، تركِّز الحكومات على أمنٍ قصير المدى، متجاهلةً الاحتياجات الهائلة للأطفال المتضررين". 
عاد الصبى إلى منزله فى مطلع عام 2016 مع والدته، التى تحوَّلت إلى الإسلام وتُحاكم فى الوقت الحالى. وجد نفسه فى عالمٍ اعتاد على كُرهه وعدم الوثوق بأى شىءٍ أو أى أحد فيه. 
أخبر"دانيال كولر"، زميل فى برنامج التطرف بجامعة "جورج واشنطن" ومستشار عائلى مقيم فى "برلين" أن شعور الطفل بأنه محاط بأناس أشرار، كما وُضع هؤلاء الأطفال تحت ضغطٍ مستمرٍ وتهديدهم: إذا لم تحرقوا...ستلقَون أشد العذاب، وإن لم تقتلوا الكفار...ستكون نهاية مطافكم فى الجحيم أنتم وأمهاتكم ، كل هذا كان بمثابة ضغطٍ نفسى مستمر". 
روى لى "كولر" قصة ذلك الطفل، وقد طُلب من "كولر" وضع استراتيجية لإعادة إدماج هذا الطفل بعد المحاولة الكارثية لإعادته إلى المدرسة، ولكن لم يرغب "كولر" فى الإفصاح عن البلدة الغربية التى يعيش فيها الطفل. 
وأضاف كولر قائلًا: "هذا سلوك وحشى جدًا يُمارس ضد هؤلاء الأطفال، كما يرغب معظم الناس  فى رؤيتهم  قتلى أو مُلاحقين أو خلف الأسوار للأبد. تلك قضية لا يعرف أبعادها كثير من السكان بأن هؤلاء أطفال لا ذنب لهم مهما كان الأمر. 
"عمر رمضان"، رئيس مركز التميز فى مكافحة التطرف فى الاتحاد الأوروبى، أحصى أعداد الأطفال الأوروبيين فى داعش بالمئات، معتقدًا أنه لا يمكن تأكيد هذه المعلومة. فى الوقت الذى تمتلك فيه الحكومات بعض البيانات عن الأطفال المغادرين مع والديهم. حظرت الدولة وسائل منع الحمل، وينحصر دور المرأة فى خلق جيلٍ جديدٍ من المحاربين. عندما يولد طفل فى كَنف داعش يدخل العالم بلا جنسية. تصدر داعش شهادات ميلاد ، لكن لا تعترف بها أية دولة...!
فى سن الرابعة، يستهل الأطفال دراستهم بالتعرُض لمنهجٍ وحشى. " يتضمن كتاب الرياضيات حساب عددٍ من البرتقال والتفاح وكذلك الدبابات والبنادق العسكرية فى نفس الصفحة"، كما صرحت بذلك" نيكيتا مالك"، زميلة بحثية مرموقة فى جمعية "هنرى جاكسون"، وهى مؤسسة بحثية فى لندن، حيث درست هناك المواد التعليمية لداعش. كما أضافت قائلة: " يعتمد مستوى تخرجهم- خاصة الصبيان- على قدرتهم على تطبيع أنفسهم على العنف. ومن خلال رؤيتهم للشنق والإعدام العلنى والجلد بالسياط- سيُطلب من الطفل حساب عدد ضربات السوط".  
تنتهى مدراس البنات فى سن التاسعة؛ الوقت الذى يُعتقد أنهن ناضجات بما يكفى للزواج. فى نفس السن، يبدأ الصبيان تدريباتهم العسكرية، على الرغم من استخدامهم فى وقتٍ سابقٍ فى أشرطة الفيديو الدعائية. يظهر صبى ذو 4 سنوات يطلق النيران على سجين فى حفرة لعب الأطفال. 
رأى "جان كيزيلان"، طبيب نفسى كردى ألمانى، الضرر المباشر الذى تُلحقه عقيدة داعش بالأطفال. ضف إلى ذلك أنه عالج الأطفال المُجندين فى العراق، وكذلك أطفال الأقلية الإيزيدية، الذين نُقلوا كلاجئين إلى ألمانيا بعد تجنيدهم الإلزامى من قِبل داعش. شهد هؤلاء الأطفال حالات الاغتصاب والتعذيب والقتل- وفى بعض الأحيان أُجبروا على المشاركة فى تلك الأعمال الوحشية. 
"العدوانية هى أبرز المشاكل التى تواجه الأطفال، بالإضافة إلى الكوابيس، والأرق، وسوء التركيز، والمشاكل العصبية". وأضاف "كيزيلان" قائلًا:" دربتهم داعش على أدنى درجات التعاطف". 
كما ذكر "دكتور كيزيلان" أنه مقتنع تمامًا أن الأمر سيستغرق سنتين على الأقل من التدخل اليومى من الأخصائيين الاجتماعيين والأطباء النفسانيين والمعلمين وآخرين من المحترفين لمنح هؤلاء الأطفال فرصةً للتشبث بحياةٍ طبيعية. كما أضاف قائلًا: "يفتقر هؤلاء الأطفال إلى الأمن والاستقرار والتوجيه". 
ليس أمن الأطفال العائدين هو ما يؤرق معظم الحكومات، لكنَّه أمن الدولة، وذلك بسبب قيام بعض المواطنين الفرنسيين والبلجيكيين العائدين من داعش بتنفيذ هجمات إرهابية فى كلتا الدولتين، كما تركِّز السلطات على مراقبة تحركات المقاتلين السابقين للحصول على دلائل تشير إلى أنه بإمكانهم زرع الإرهاب، أو محاولة منعهم من العودة إلى داعش. لكن الحكومات لا تُولى اهتمامًا كبيرًا لمَن أُلقى القبض عليهم فى خِضم النيران. 
لا تبذل الحكومات أى جهدٍ لإجلاء مواطنيها من مناطق الصراع. لخَّصتها "جيسيكا سوروس" قائلة: " مَن يستطيع حمل المسئولية على عاتقه عندما يعود الذئب فى ثياب الغنم ؟. كما ترأست "سوروس" فريق مكافحة التطرف فى بلدية "فيلفورد" البلجيكية، حيث وُلد 8 أطفال على الأقل فى داعش ثم تحولوا إلى سكانٍ محليين. سيكون من الصعب سياسيًا أن تقنع الرأى العام أننا كدولةٍ نساعد على استرجاع المقاتلين الأجانب."   
مَن يُرد العودة سيجد سبيلًا. لكن سياسة التحامل والخوف التى تنتهجها الحكومات، بالإضافة إلى تجاهل منافع التدخل المبكر فى حياة الأطفال المتطرفين، ستدفعهم إلى مواقف أكثر خطورة من ذى قبل.
 أولئك الذين يفرون من تنظيم داعش يتعرضون لخطر القتل أو الأسر، وينبغى عليهم السفر إلى تركيا عبر الأراضى التى تسيطر عليها المليشيات. لن يستطيعوا كذلك الحصول على أية مساعدة إلا عند الوصول إلى قنصليات أو سفارات بلادهم. وهناك، يجب التأكُّد من جنسية أى طفلٍ وُلد فى سوريا أو العراق، وغالبًا ما يكون ذلك بتحليل الحمض النووى. سيكون لدى الأطفال أمهات وآباء من جنسيات متنوعة، الأمر الذى يثير قضايا محتملة تتعلق بالحضانة. بمجرد أن يكون الطفل فى موطنه، يمكن سجن أحد الوالدين أو كليهما، مما يثير أسئلة حول احتضان الطفل. وعلى الطفل حينها الرجوع إلى النظام التعليمى. 
كل تلك التعقيدات- واحتمالية وجود نزعة التطرف فى العائدين حال فقد سيطرة داعش على كلٍ من "الرقة والموصل"- تتطلب نهجًا دقيقًا واستراتيجية فى نطاق أوروبا للتعامل مع الأطفال. لابد أن يتلقى المدرسون والإخصائيون الاجتماعيون تدريبًا، بالإضافة إلى مبادئ توجيهية واضحة بشأن النظر فى قضايا مثل إعادة تشغيل المدارس ومَن هو الأفضل للاهتمام بالطفل. لابد أن تركِّز السياسات على حماية الطفل بدلًا من تشويه صورة الأسرة.  
على مدار السنوات القليلة الماضية، كان الأطفال فى أشرطة فيديو تنفيذ الإعدام يتصدرون عناوين الأخبار والتقارير التليفزيونية. كما أطلقت الصحف البريطانية على طفلٍ بريطانى ذى 4 أعوامٍ لقب "الجهادى جونيور". يركز مسئولو الأمن الأوروبيون على إمكانية أن يكون الأطفال هُم الجيل القادم من الإرهابيين. كما وصف مسئول فرنسى هؤلاء الشباب بأنهم" قنابل موقوتة"...! 
لكن ليس هناك شىء أكثر خطورةً من المبالغة فى وصم هؤلاء الأطفال. أما بالنسبة للطفل البالغ من العمر 9 سنوات، الذى هاجم زملاءه، لم يكن هناك سوى ذراعى جدُّه تحتضنانه بكل قوةٍ لينظر لزملائه الجالسين فى الملعب على أنهم رفقاؤه وليسوا بأعدائه. بعد عامٍ كاملٍ من العناية والمراقبة، عاد إلى المدرسة، واستعاد طفولته مرة أخرى. 
كل مَن هم على شاكلته من الأطفال ضحايا أبرياء للحرب، كما هو مُعترف به فى القانون الدولى. لكن عندما يتعلق الأمر بالحرب ضد داعش، يتناسى كثير من الناس تلك الحقائق.

لوفيجارو: كربلاء"... العراق الأخرى التى ازدهرت بفضل الدِين
يتوافد ملايين الحجاج من جميع أنحاء العالم كل عامٍ إلى "كربلاء" لزيارة الأضرحة فى تلك المدينة الشيعية المُقدسة، التى تقوم بإدارتها مؤسسات ترفض تدخُّل حكومة بغداد الفاسدة. وهو يعد نموذجًا يمكن أن يخيِّم بظلاله على جارتها إيران ،التى تمثل الشقيق الأكبر.
تتدافع الحشود للمس الجدار الفضى لمقبرة "الإمام الحسين". ويرقد إلى جانبه ابنه البِكر"على الأكبر"، و77 شهيدًا آخرين مِمَن سقطوا ضحايا فى معركة كربلاء الدموية، التى اندلعت بين السُنَّة والشيعة عام 680 م؛ أى منذ 14 قرنًا.
ويوجد أمام مسجد "الحسين" ضريح مهيب لأخيه "عباس"، غير الشقيق، المشهور بمئذنتيه المصنوعتين من الذهب، واللتين تطلان على  كربلاء، التى تقع على بعد 70 كيلو مترا جنوبى بغداد. وتعود هذه المدينة بأكملها لماضيها البطولى أثناء الاحتفالات بـ"يوم عاشوراء"، أو خلال الاحتفالات بمولد الحسين فى شهر مايو.
يجتمع كل عامٍ ما يقرب من 30 مليون حاج شيعى، ويلتقون فى المدينة المقدسة. وهى تمثل هبةً سماوية تديرها مؤسستان دينيتان ترتبط كل منهما بأضرحةٍ تشرف على إدارتها، وهما بمثابة إمبراطوريتين صغيرتين لهما ثقلهما. ولكن لا مجال لتدخل حكومة بغداد، رغم هيمنة الشيعة عليها؛ وذلك للفساد الذى يسودها. 
ويؤكد الشيخ "أحمد الصافى"، وهو أحد المقربين من رجل الدين الشيعى الذى يحظى باحترام كبير فى العراق " على السيستانى"، قائلًا: "نحن نمثل دويلةً مصغرةً يعمل بها 6500 موظف، لا يوجد هنا أى نوعٍ من الفساد". ويتأسف رجل الدين، قائلًا: "كل الاستثمارات التى حققناها حدثت دون تدخُّل بغداد. يأتى إلينا الساسة العراقيون طالبين منا معلومات، لكنَّهم لا يتبعوا نصائحنا". والجدير بالذكر أن مؤسسته تحصل على 10٪ فقط من مُجمل التبرعات والضرائب الدينية التى يفرضها رجال الدين الشيعة لصالح المزارات والأماكن المقدسة بكربلاء. ويحصل ضريح الحسين على 80٪ من هذه التبرعات، فهو أكثر مؤسسة دينية فى العالم الشيعى يتم تزويدها بالأموال والهبات. وتصل ميزانيتها السنوية لمليارات الدولارت. وعند مدخل كربلاء، على بعد خطوتين من "مثلث الموت"، حيث يقوم تنظيم القاعدة باختطاف الأجانب، يتم استقبال الزوار فى مجمعٍ فندقى كبير.
ومن هنا، فى قلب "الدولة الشيعية"، يتم بناء مستقبل أكبر مجتمع عراقى، والذى قد يصبح مستقلًا يومًا ما. هذا بخلاف المحور الشيعى، الذى يربط إيران بلبنان مرورًا بسوريا، والذى يخيف العالم السُنِّى".
وليس من قبيل الصدفة أن تشهد قريبًا منطقة "الفرات الأوسط"، الواقعة بين كربلاء والنجف تشييد مطارٍ ضخمٍ، سيطلق عليه اسم "الإمام الحسين"، والذى من المُتوقع أن يستوعب 20 مليون مسافر سنويًا؛ وذلك بفضل افتتاح شركة طيران تربط كربلاء بالمراكز السكانية الشيعية الرئيسة فى كلٍ من إيران وسوريا، ولبنان، واليمن، وباكستان، والهند.
ويعلق دبلوماسى فرنسى، قائلًا: "أعربت مؤسسة الإمام الحسين عن اهتمامها بالحصول على طائرتي "إيرباص من طراز ATR / A320". كما أنها افتتحت فى يناير، مكتبًا لها فى باريس، يعمل به ممثل دائم. ويشرح الشيخ "على القروى" من مؤسسة الإمام الحسين، التى تقوم إدارة الإعلام بها بنشر مجلةٍ كل 4 أشهر باللغة الفرنسية بعنوان "النهضة"، قائلا: "لدينا بيت لعلوم القرآن فى إندونيسيا ومركز ثقافى فى الدنمارك". وتلخص جيدًا كلمة "النهضة" الحالة الذهنية وعقلية الشيعة فى العراق. ويتذكر "السيد رياض الحكيم" نجل أحد كبار رجال الدين الشيعة، والذى تم سجنه فى الفترة بين عامى 1983 و 1991، قبل أن يلوذ بالفرار إلى إيران، بعد القمع الدموى الذى تم ممارسته على أتباع "على بن أبى طالب"، قائلًا: "دمَّر جيش صدام حسين كربلاء جزئيًا ، بعد ثورتنا عام 1991 ".
وتتزود كل مؤسسة منهما بميليشيا شعبية فى قتالهم ضد داعش. ويفسر "أحمد رضا الخفاجى"، من لجنة كتائب الشهداء التى أسسها "على الأكبر"، وهى ميليشيا تتبع مؤسسة ضريح الإمام الحسين، وقوامها 3500 رجل، قائلًا: "شارك رجالنا فى معركة الموصل، بعد أن انتشروا فى مدن الدور، والباجى، وتكريت، والقيارة" . ويوضح قائلًا: "ولكن، عند دخول قرية سُنية، لا يكون لتطبيق القواعد الدينية"؛ وذلك ردًا على الاتهامات الموجهة لبعض الميليشيات بارتكاب انتهاكات فى القرى السُنية. 
ويعترف "أحمد الصافى"، قائلًا: "هناك منافسة بيننا حول خدمة الشعب". وتتألف ميليشيا الإمام"العباس" من5000 مقاتل ، يحصل كل منهم على 750 دولارًا كراتبٍ شهرى من شركة "كفيل"، التى تدير المؤسسة. والتى تعد إمبراطوريةً مصغرةً أيضًا. كما تبيع إيران لهم الأسلحة. وتدفع ثمنها شركة "كفيل". وتبعد هذه المؤسسة الرائدة حوالى 10 كيلومترات من المدينة المقدسة، والتى تضم مستشفى حديثة جدًا، تحتل المركز الخامس من بين أكثر المستشفيات حداثة فى الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لتصنيفٍ أعده موقع متخصص فى دبى. وتستدعى هذه المستشفى ، التى تضم 220 سريرًا، أطباء أستراليين، أو هنود أو فرنسيين لمهمات لبضعة أسابيع.  ويعلق جراح، وهو يشير إلى جهاز أشعة رنين مغناطيسى تم شراؤه من شركة "جنرال إلكتريك" الأمريكية، قائلًا: " يجب على المرضى الذين يرغبون فى الخضوع لعملية قلب مفتوح السفر إلى لبنان، ويدفعوا 30 ألف دولار، أما هنا فتصل التكلفة للنصف". ويضيف قائلًا: "بدأنا حتى فى استقبال مرضى من البحرين والمملكة العربية السعودية" منحدرين من طوائف شيعية.
وتحل المؤسسات محل دولة الضعفاء والمتعثرين. ويعيد هذا النظام للأذهان المؤسسات الإيرانية القوية، التى من المفترض أن تساعد المغضوب عليهم،. ولكن يتوقف التشابه هنا. ويعلق "علاء"، أحد المفكرين، قائلًا: "لا تمثل المؤسسات الإيرانية نموذجًا حقًا". 
ترتبط مؤسسات كربلاء بعلاقاتً معقدةً مع إيران. ضاعفت طهران التبرعات لترميم أضرحة "الحسين والعباس"، لكى تفرض نفسها بصورة أفضل. ولكن يظل التنافس خفيًا، حيث تتنافس كل من مدينة "النجف"، ومدينة "قم" المقدسة فى إيران لفرض وبسط سيادتهما على العالم الشيعى. كما تظهر خلافات مذهبية بينهما. ويؤكد "علاء"، قائلًا:" نحن نرفض نظام الحكومة الإيرانية القائم على أساس ولاية الفقيه؛ (أى سيادة رجل الدين)". وبلا شك يشعر علاء بأنه شيعى مثل الغالبية العظمى من أقرانه العراقيين، ولكنَّه شيعى عربى، وليس شيعيًا فارسيًا. 
ويتأسف "على"، الذى يعمل مرشدًا ودليلًا، قائلًا: "لا يتكلم معظم الحجاج الإيرانيين العربية؛ ولذلك ينبغى علينا أن نرشدهم دائمًا للطريق". تربط علاقات شد وجذب بين هذين البلدين ينميها التاريخ، لدرجة أن هناك إيرانيين، متخفين بين الحجاج، هم مَن يُؤمِنون هؤلاء الحجاج، ويقيمون فى فنادقهم الخاصة، وينفقون بالعملة الإيرانية"التومان" .
يستقبل الشيخ "على آلبديرى" فى حوزته بالنجف - مركزه للدراسات - الذى يقع على بعد حوالى 30 كيلومترا جنوب كربلاء، تلاميذه تحت صور المرجع الدينى. ويعلق قائلًا: "تتقاسم العراق وإيران نفس المصالح، ولكن يستفيد جانب واحد من التداعيات السياسية"، ويقول وهو يدين "وجهىّ التدخل الإيراني" فى بلاده: "يستند الوجه الأول، الواضح، على التبادل  فيما بينهما، أما الوجه الآخر، فهو خفى، ألا وهو الإشراف العام على العراق". ومن هنا جاء اهتمام طهران بمراقبة تحرير الشيعة بين كربلاء والنجف. ويسأل الدبلوماسى المشار إليه سابقًا، قائلًا: "ألا تملك إيران بالفعل، كما يؤكد قادة المؤسسات، أى تأثيرٍ على سلوك هذه المؤسسات؟"

الإندبندنت :أزمة المهاجرين
صحيفة الإندبندنت نشرت موضوعا بعنوان "بريطانيا مطالبة ببذل المزيد من الجهد لمواجهة أزمة المهاجرين في البحر المتوسط".
وتنتقد الصحيفة الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي قائلة إنها لم تبذل أي جهد إضافي لوقف القتلى نتيجة غرق المهاجرين على ضفاف السواحل الجنوبية لقارة أوروبا أثناء محاولتهم عبور البحر .
وتضيف أن المطالبات التي تقدمت بها الجمعيات المعنية بحقوق المهاجرين لم تلق أي أذن صاغية من الحكومة التي بذلت جهدها فقط لتجنب هذه الدعوات.
وتقول الصحيفة: "اليوم نقدم كلمات تتطلب رد فعل جدي وجهتها منظمةأكسل غرافمان الألمانية لحكومات أوروبا متهمة هذه الحكومات بالاسترخاء ومشاهدة المهاجرين وهو يموتون غرقا في البحر المتوسط فقط لأن هذه الحكومات لاترغب في وضع أسس قانونية توفر لهؤلاء المهاجرين ممرا آمنا كما أنها حتى لاتوفر الحد الأدنى المتعارف عله دوليا لعمليات الإنقاذ البحري".
وتؤكد الجريدة أن العام الحالي شهد غرق 2400 رجل وامرأة وطفل في مياه المتوسط بينهم 13 جثة عثر عليها في قارب مكدس بالمهاجرين الأسبوع الجاري.
وتقول الصحيفة إن أوروبا اعتادت على التصدي لمثل هذه الحالات، لكن رغم ذلك فحكومات اوروبا تقف موقفا سلبيا لأنها لا تمل الرغبة السياسية في وقف هذه المأساة.
وتختم الصحيفة مؤكدة أن أزمة المهاجرين على سواحل أوروبا الجنوبية هي إحدى أكبر المآسي الإنسانية في عصرنا مشيرة إلى أن بريطانيا تتحمل مسؤولية اخلاقية ويجب بذل الجهد لوقف هذه الكارثة سواء كانت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو خرجت منه لأن البريطانيين بشر ويتشاركون هذه الصفة مع بقية شعوب العالم.

نيويورك تايمز:ترامب يطالب فريقه الامني باسباب منطقية لاعلان التراجع عن الاتفاق النووي مع طهران
الرئيس الامريكي دونالد ترامب يدعو فريقه الأمني بالبحث عن اسباب منطقية لإعلان انتهاك إيران للاتفاق النووي وانه يشعر بالإحباط بسبب فشل مساعديه في ايجاد خيارات بشأن الطريقة التي يمكن للولايات المتحدة التعامل بها مع إيران.
صحيفة نيويورك تايمز اشارت الى ان واشنطن ابلغت حلفائها بالاستعداد للانضمام إلى إعادة فتح المفاوضات مع إيران أو أن تتخلّى الولايات المتحدة عن الاتفاق مع طهران كما فعلت مع اتفاقية باريس المناخية.
وذكرت الصحيفة نقلا عن عدد من المسؤولين ان الولايات المتحدة سترفع طلب إلى المفتشين الدوليين في فيينا لإرغام إيران على السماح لهم للوصول إلى المواقع العسكرية التي يشتبه احتوائها على اعمال نووية متطورة.
وتابعت الصحيفة القول انه في حال رفض إيران المتوقع حدوثه فان ذلك سيمهد الطريق امام واشنطن كي تعلن انتهاك طهران للاتفاق النووي الذي وقع قبل عامين.
واضافت الصحيفة ان ترامب لديه حرية هائلة للتخلّي عن الاتفاق تستند إلى المعارضة الشديدة لهذا الاتفاق من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين منذ ان وقع عليه الرئيس السابق باراك أوباما الأمر الذي اضطره إلى أن يحوله إلى اتفاق تنفيذي.
واختتمت الصحيفة بالتاكيد على ان واشنطن اقتربت من التخلي عن هذا الاتفاق بمجرد تجاهل طهران لاية شرط من شروط الاتفاق.

وول ستريت جورنال: خبراء يؤكدون ان الانسحاب من الاتفاق النووي سيكون له كلفة كبيرة
اشارت الصحيفة ان الرئيس الأمريكي اكد على انه ستتم مراجعة الاتفاق النووي مع إيران كل ثلاثة اشهر ثقة منه ان طهران لن تلتزم ببنود الاتفاق وانه كلّف فريقاً متخصصاً للقيام بدراسات مفصلة بشان هذا الاتفاق الذي لايشمل عدة ملفات اهمها دعم إيران للإرهاب و أنشطتها في العراق وسوريا.
واوضحت الصحيفة ان فريق من الدبلوماسيين يعتقد ان تكلفة التخلي عن الاتفاق النووي ستكون كبيرة وقد لا تشارك فيه الأطرف الأخرى التي وقّعت على الاتفاق “بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا ” رغم ان إيران سبق لها أن أعلنت رفضها السماح للمفتشين بدخول مواقعها العسكرية الحساسة عام 2015 واعتبرت ان هذه المواقع خارج بنود الاتفاق .
ونقلت الصحيفة عن هذا الفريق قوله انه في حال سحب الولايات المتحدة تأييدها فإنها ستكون بمفردها في هذا الشان كما هو الحال بالنسبة إلى اتفاق المناخ الذي أعلن ترامب الانسحاب منه في يونيو الماضي.
وذكرت الصحيفة انه رغم الانتقادات الكثيرة الموجهة لهذا الاتفاق الا ان الوقت ليس مناسبا للتخلي عنه وان اكثر المعارضين لتوقيع هذا الاتفاق يري الان ان هذه اللحظة ليست مناسبة للتخلي عنه.
واضافت الصحيفة ان الدول الموقعة على الاتفاق ستطالب إيران بالامتثال لمزيد من الشروط والسماح للمفتشين بدخول المواقع العسكرية الحساسة من بينها قاعدة “بارشين” العسكرية قرب طهران وانه في حال الرفض سيكون ذلك هو الوقت المناسب لاعلان الانسحاب من الاتفاق.

شارك