فورين بوليسى : هل يطيع الألمان من أصلٍ تركى أردوغان فى الانتخابات الألمانية القادمة؟

الأحد 17/سبتمبر/2017 - 08:17 م
طباعة فورين بوليسى : هل
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية كل ما هو جديد يومًا بيوم وذلك من خلال تناول الصحف العالمية اليومية، وكل ما يخص الإسلام السياسي فيها اليوم الاحد 17/9/2017
فى الشهر الماضى، صدم الرئيس التركى "رجب طيب أردوغان" الألمان حينما طالب الألمانَ من أصلٍ تركى بمقاطعة العديد من الأحزاب الألمانية فى الانتخابات الفيدرالية القادمة. وأشار أردوغان إلى حزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى، والحزب الديمقراطى الاجتماعى، وحزب الخضر باعتبارهم "أعداء تركيا"، وناشد أردوغان المواطنين الألمان من أصولٍ تركية اختيار أحزابٍ أخرى فى الانتخابات التى ستُعقَد فى 24 سبتمبر.
والآن، ومع اقتراب إجراء هذه الانتخابات، يظل من غير المعروف ما إذا كان أكثر من مليون ناخب تركى يحملون الجنسية الألمانية سيعملون بنصيحة أردوغان أم لا، حيث لا يوجد استطلاع للرأى جرى حديثًا فى أوساط الناخبين من أصولٍ تركية. وليست نتائج الانتخابات فقط هى التى على المحك. ولو أظهر التصويت أن الألمان من أصولٍ تركية قد ابتعدوا عن الأحزاب التى انتقدها أردوغان، فإن هذا يشير إلى المستوى المخيف للتأثير الأجنبى على المواطنين الأوروبيين، وحتى يمكن للبعض أن يقول إنه يشير إلى فشل عملية الاندماج.
إن دعم الألمان الأتراك لحزب يسار الوسط، وهو الحزب الديمقراطى الاجتماعى، كان كبيرًا بشكلٍ تقليدى. ويدعم 70% منهم هذا الحزب مقارنة بدعم 9. 27% من المواطنين الألمان الأصليين و 9 .40 % من مجمل المهاجرين الجدد لألمانيا، وذلك طبقًا لدراسة أجريت عام 2016 قام بها مجلس خبراء المؤسسات الألمانية للهجرة والاندماج، وهذا يعود لسببين: أولهما- التركيز التقليدى للحزب الديمقراطى الاجتماعى على قضايا العمال، حيث جاء الأتراك فى البداية إلى ألمانيا كعمالٍ فى مرحلة الستينيات والسبعينيات. وثانيهما- السياسات الودية تجاه المسلمين.
 أما دعمُ الألمان الأتراك للحزب الاتحادى الديمقراطى المسيحى، وهو حزب المستشارة "أنجيلا ميركل" بالفعل فمتدنٍ للغاية، حوالى 6 %، وهذا يعود لموقفه المعارض طويل الأمد لعضوية تركيا فى الاتحاد الأوروبى.
وجاءت تعليقات أردوغان فى الوقت الذى تدهورت فيه العلاقات التركية-الألمانية بشكلٍ حادٍ فى الشهور الأخيرة. والبلدان عضوان فى الناتو وبينهما شراكة كبيرة، ولكن الانقلاب الفاشل، الذى جرى فى أنقرة العام الماضى، وقيام أردوغان تبعًا لذلك بتحطيم المجتمع المدنى، والمحامين، والقضاة، والصحافة مما تسبب فى دق إسفينٍ بين البلدين.
ولكن الاستفتاء الدستورى، الذى جرى فى تركيا فى أبريل الماضى، بدا وكأنه منعطفٌ للأسوأ لكلٍ من العلاقات الثنائية على أعلى مستوى للمشاعر الشعبية. وعبّر القادة الأوروبيون عن قلقهم بشأن هذا الاستفتاء، الذى تم تعديله لإعطاء مزيدٍ من السلطات فى يد أردوغان. وقامت ألمانيا بمنع منظماتٍ على علاقة بحزب أردوغان "العدالة والتنمية" المحافظ من القيام بحملةٍ انتخابيةٍ فى ألمانيا لحشد الناخبين الأتراك هناك؛ مما أغضب الزعيم التركى الذى شجب هذا التحرك ووصفه بالفاشية. ومع ذلك، فإن الشىء المثير أكثر للمخاوف كان الدعم القوى لتعديلات أردوغان الدستورية، الذى ظهر بشكلٍ كاسحٍ فى أوساط الأتراك المقيمين فى ألمانيا. ومن بين 3 ملايين ألمانى من أصولٍ تركية يوجد منهم1.4 مليون كان يحق لهم التصويت فى الاستفتاء باعتبارهم مواطنين أتراك، وصوّت 63 % منهم لصالح التعديلات الدستورية التى قام بها أردوغان، والتى وسّعت من سلطاته، والتى أطلقت عليها الحكومات الغربية "عملية استيلاء على السلطة فى تركيا".
ورأى بعض الخبراء فى ألمانيا نتائج تلك العملية على أنه ثقة ودعم من الألمان الأتراك لأردوغان، وأنه فشل منهم فى تبنِّى القيم الديمقراطية الليبرالية. وكتب "حسنين كاظم" المراسل الصحفى التركى السابق لمجلة "دير شبيجل" قائلًا فى صفحة الرأى: " على الرغم من عيش هؤلاء فى جوٍ من الحرية والديمقراطية والأمان، فإن هؤلاء الناس صوتوا فى الحقيقة لاستئصال الديمقراطية فى تركيا".
والدعم الكبير الذى أعطاه الألمان من أصولٍ تركية للاستفتاء يشير إلى أنهم مستعدون لاتباع توجيهات أردوغان لمقاطعة أحزابٍ معينةٍ فى ألمانيا.
وهذا الدعم ربما يكون نابعًا من أمرين: أولهما- إحساس هؤلاء الأشخاص بالعُزلة عن وطنهم ومخاوفهم بشأن تراجع حالة الاستقرار فى تركيا. وثانيهما- تزايد حالة العداء للمهاجرين وصعود اليمين المتطرف فى ألمانيا؛ مما أدى إلى تحدى مكانة المهاجرين الأتراك هناك. وساعد زيادة عدد الهجمات الإرهابية، إضافة إلى فشل محاولة الانقلاب العام الماضى إلى تلميع صورة أردوغان واعتباره الزعيم القوى والأكثر أهمية من ذى قبل. وفى تلك الأجواء، يمكن أن يَعتبر هؤلاء أن الانتقادات الأوروبية لأردوغان بمثابة تهديدٍ لتركيا ذاتها.
يقول "كريستيان جوبكى" أستاذ علم الاجتماع بجامعة "بيرن" فى سويسرا والخبير بشئون الهجرة: " إن هناك شعورًا قويًا بالتهميش لدى هؤلاء أكثر من قبل، والهجوم الملاحظ على أردوغان  قوبل بتأييدٍ قوى من قِبل الألمان الأتراك للاستفتاء الذى منح مزيدًا من السلطات للرئيس، إننى أعتقد أن توجيه أردوغان بعدم التصويت لأحزابٍ بعينها لاقى قبولًا عندهم".
ولاقت توجيهات أردوغان بشأن التصويت رد فعل قويًا من عامة الألمان ومن قادتهم السياسيين، واعتبروها تدخلًا سافرًا وغير مسبوقٍ فى الشئون الداخلية لبلدهم. وصرَّحت ميركل بأنها "لن تتسامح بشأن التدخُّل من أى نوع"، وطالب "سيفيم داجديلين" المتحدث الرسمى للشئون الخارجية لحزب اليسار الألمانى "بفرض عقوباتٍ على أردوغان والدائرة المحيطة به". وحذَّر آخرون من مخاطر طويلة المدى لمساعى أردوغان.
وكتب عضوان قياديان فى الحزب الديمقراطى المسيحى وهما وزير الخارجية "سيجمار جابرييل"، ووزير العدل "هايكو ماس " فى مقالٍ لمجلة "دير شبيجل" الألمانية: "إن استفزازات أردوغان عزّزت  الصراع الجوهرى للقيم، وهو يريد دفع أصدقائنا الأتراك فى ألمانيا إلى حربٍ ثقافية".
ولكن بعض الأتراك الألمان لديهم منظور مختلف من مقاطعة التصويت للأحزاب المقترحة. وأخبر "جوبكى" مجلة "فورين بوليسى" "أنه إذا كان الأتراك الألمان المحافظون دينيًا، والذين يشكلون أغلبيةً داخل مجتمعهم فى ألمانيا لا يرون مشكلةً فى طلب أردوغان، فإن الجزء الأصغر العلمانى منهم لا يتفق بالتأكيد مع أردوغان".
ولايزال هناك حالة من عدم الإجماع، ومن غير المعروف إذا كانت توجيهات أردوغان ستؤثر على عملية التصويت أواخر هذا الشهر داخل المجتمع التركى الألمانى أم لا. ويعتقد "سيرهات قاراقيلى" وهو باحث فى شئون الهجرة وأستاذ فى جامعة "هامبولدت" فى برلين، "أن الأتراك الألمان يدعمون السياسات السلطوية، ولكن فى الخارج ليس من الضرورى أنهم سيدعمون إجراءاتٍ مشابهة فى ألمانيا". وأضاف "سيرهات" لمجلة "فورين بوليسى": " أود أن أفترض أن المهاجرين الأتراك لديهم ازدواجية إزاء كل من تركيا أو ألمانيا باعتبارهما عالمَين مختلفَين حيث تُطبق معاييرُ مختلفة".
يقول "قاراقيلى" إن المهاجرين الأتراك كانوا محافظين اجتماعيًا منذ أمدٍ بعيد قبل قدوم تأثير حزب العدالة والتنمية إلى ألمانيا، ويصبح   قلقًا وطنيًا.  وبالرغم من ذلك، يقول "قاراقيلى": "لايزالون يصوتون بشكلٍ متكررٍ للأحزاب التى تميل ناحية اليسار مثل حزب الخضر والحزب الديمقراطى الاجتماعى مقارنة بمعدل تصويت الألمان لتلك الأحزاب. وهذا يعود إلى أن تلك الأحزاب يُنظر إليها على أنها أكثر تعاطفًا مع هموم المهاجرين والمسلمين.
ويضيف "قاراقيلى": "لكن القضايا التقليدية التى تروق للأتراك الألمان، مثل سياسات الهجرة، والبرامج السياسية الداخلية أصبحت أكثر ترجيحًا فى الشهور الأخيرة بالنسبة للنقاشات التركية".
وليس كل المهاجرين الأتراك يدعمون نظام أردوغان، والسؤال هو ما إذا كان عدد أولئك الذين لا يدعمون أردوغان هم أكثرية بين الأتراك الذين يحملون الجنسية الألمانية.

الإيكونوميست: "الروهينجيا" :فى الطريق إلى وقوع المذبحة

      التقارير الواردة مرعبة: الجنود والميليشيات يحاصرون القرى، يغتصبون النساء، ويضربون أعناق الأطفال، ويسوقون الرجال إلى داخل المبانى ويشعلون النار فيهم، كما يساعد الجيش البورمى بعض الغرباء على الدخول إلى الجزء الشمالى من إقليم "راكان" بالقرب من الحدود مع بنجلاديش؛ لذلك فمن الصعب التأكُّد من حجم الأعمال الوحشية التى تم ارتكابها هناك. لكن الأمم المتحدة تقول إن هناك أكثر من 150,000 لاجئ فروا إلى بنجلاديش منذ 25 أغسطس، بالإضافة إلى 35,000 قاموا بعبور الحدود فى يومٍ واحدٍ هذا الأسبوع. وهؤلاء هم مَن حالفهم الحظ. وتظهر الفضائيات القرى التى تشتعل فيها النيران فى أنحاء شمال راكان، والجثث التى غمرها الطمى على شواطئ النهر الذى يفصل ميانمار عن بنجلاديش. الضحايا من الروهينجيا، وهى أقلية مسلمة تتعرض للاضطهاد على أيدى السلطات البورمية بمختلف الأساليب الوحشية منذ ثمانينيات القرن الماضى . 
 
   وترأس الحكومة حاليًا "أونج سان سو كى"، التى كانت هى ذاتها ضحيةً لاضطهاد النظم العسكرية السابقة، كما أنها فازت بجائزة نوبل للسلام لنضالها الطويل فى سبيل الديمقراطية،  ولكن يبدو أنها لم تعد تتعاطف مع مأزق الروهينجيا أكثر من أسلافها العسكريين. فهى تنكر وجود أى تعسفٍ ممنهجٍ من جانب قوات الأمن ضدهم، بل إنها بدلًا من ذلك تدَّعى أنهم يحاولون فقط مطاردة الجماعات الروهينجية المسلحة التى هاجمت مراكز البوليس والشرطة. ولم تفلح معها النداءات الصادرة من الأمم المتحدة والحكومات المجاورة ومنظمات الإغاثة، بل من زملائها الحاصلين على جائزة نوبل، والتى تدعوها إلى كبح أعمال العنف والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الضحايا، بل إنها ليست على استعدادٍ لاستخدام مصطلح الروهينجيا، كما قامت حكومتها بتسريح الجماعة القوية، التى تقدَّر بمليون نسمة، والتى تتواجد بإقليم راكان منذ زمن قبل الاستعمار، والذين قَدِموا من بنجلاديش كمهاجرين غير شرعيين .
 
   وعلى الرغم من أن توانى السيدة "سو كى" المبدئى عن تبنِّى قضية الروهينجيا يمكن تفهمه، إلا أنه لا يحظى بالإعجاب.  فالأغلبية العظمى من أهل بورما يشاركون الحكومة وجهة نظرها  بأن الروهينجيا غرباء دخلاء، كما يتخيل  كثيرون منهم أنهم،  باعتبارهم مسلمين ، يتآمرون ضد البوذية، الديانة التى يدين بها الغالبية.  وعندما اندلعت الاضطرابات العرقية فى 2012 بين الروهينجيا والراكان، الذى ينتمى غالبيتهم إلى جماعةٍ بوذيةٍ عرقيةٍ تسكن نفس المنطقة، وصفت أجهزة الإعلام المحلية الروهينجيا بالمعتدين، على الرغم من أنهم أصيبوا بالضرر الأكبر. وعلاوة على ذلك، فإن سلطة السيدة "سو كى" على الجيش ضعيفة؛ مما منحه الحق فى وضع الضوابط المنظمة له (وكذلك الشرطة)، قبل تسليم السلطة إلى حكومتها المدنية. فلماذا تخوض حربًا لا تحظى بالتأييد، وليس لديها أى أمل فى الانتصار فيها ؟ 
   ولكن أعمال العنف فى راكان بلغت مستوى لا يعقل للدرجة التى لا يمكن معها قبول أى تبرير. وسواء كان هذا يحظى بشعبية أم لا، فإن الواجب الأول لأى حكومةٍ هو أن تحافظ على حياة الشعب الذى تحكمه. و حتى لو كانت السيدة "سو كى" لا تستطيع كبح جماح الجيش، فيجب عليها على الأقل استنكار تصرفه، وأن توضِّح للبورميين العاديين الفظائع التى يرتكبها باسمهم. ومع ذلك، فقد استطاعت مواجهة الجنرالات من قبل أثناء حملتها من أجل الديمقراطية، وتمكَّنت من الاحتفاظ بروحٍ معنويةٍ مرتفعةٍ. 
    وبنفس الطريقة، تعاملت الحكومات الغربية بتخاذلٍ مع السيدة "سو كى"، ولم تتخذ موقفًا قويًا تجاهها؛ خوفًا من الإضرار بمسار التحوُّل الديمقراطى الذين ظلوا يدافعون عنه طويلًا . لقد ولى زمن هذا التعامل الرقيق. إن الديمقراطية تصبح بلا قيمةٍ إذا استلزم تطبيقها القيام بعمليات تهجيرٍ جماعى ومذابح جماعية. ينبغى على الدول المانحة أن توضِّح أن استمرار المساعدات التنموية يعتمد على بذل الجهود لوقف العنف . 
 
   ربما يكون الأمر الأكثر أهميةً هو محاولة تغيير سلوك الجيش بتبنى عقوباتٍ مباشرةٍ عليه، فهو مشارك بشكلٍ كبيرٍ فى الأعمال التجارية، ويمتلك استثماراتٍ فى كل شىء بدءًا من مناجم الأحجار الكريمة، وانتهاءً بشبكات التليفون المحمول. فهل يجب على الولايات المتحدة والدول الأخرى إعادة فرض العقوبات على الشركات التى تتعامل مع شركات ذات صلةٍ بالجيش... ينبغى الإضرار بثروة الجنرالات. هذا قد يجعلهم يعيدون التفكير فيما يرتكبونه فى راكان . ليس من السهل التأثيرعلى جيش بورما، ولكن يبدو أن العزلة الاقتصادية والدبلوماسية  قد لعبت دورًا فى إقناعه بتسليم السلطة فى المقام الأول. وحتى تتجنب الروهينجيا التعرض لمزيدٍ من المعاناة ، يجب فرض هذه العقوبات مرةً أخرى.  
الإيكونوميست : انتهاكات حقوق الإنسان فى تركيا .. الضربات والكدمات
فى إحدى ليالى ديسمبر الباردة،وقبل بزوغ الفجر، قامت مجموعة من ضباط القوات الخاصة التركية باقتحام شقته الواقعة بمدينة "ديار بكر" بجنوب شرق تركيا، هكذا يقول "تولاى يرجيليك". وعلى مدى الساعتين اللاحقتين، استمعت أسرة "يرجيليك"، المكونة من زوجته وابنهما البالغ من العمر شهرًا واحدًا ووالدة "يرجيليك"، إلى صوت الضرب الذى يتعرَّض له فى غرفةٍ مجاورة، ولم تنته القصة إلا بقدوم قوات الشرطة . 
 ويعمل "يرجيليك" صحفيًا فى وكالة " ديكلى هابار" للأنباء الموالية للأكراد، وهى واحدة من أكثر من 150 منفذًا إخباريًا تم إغلاقهم عقب الانقلاب الدموى الفاشل الذى وقع العام الماضى فى البلاد. وتم احتجاز "يرجيليك" فى" ديار بكر" مدة أسبوعين، ثم نُقل إلى سجنٍ مشدد الحراسة بالقرب من "إسطنبول"، ولايزال يقبع هناك . 
أما جريمته، طبقًا للائحة الاتهام التى ظهرت فقط فى شهر يوينو العام الجارى، فكانت نشر أنباءٍ مصدرها التلصص على البريد الإلكترونى الخاص بوزير الطاقة التركى. ويواجه "يرجيليك" عقوبةً السجن لمدة تصل إلى 16 عامًا . 
وكانت الحكومة التركية، التى يتزعمها الرئيس "رجب طيب أردوغان" قد أعلنت فى بدايات القرن الحالى أن سياساتها تقوم على "عدم التسامح" مع التعذيب، لكن عقب تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضى واستمرار الإجراءات الصارمة ضد المسلَّحين الأكراد، عاد " التسامح" مرة أخرى . 
    وقد سجَّلت جماعات حقوق الإنسان قصصًا عن الضرب والتعذيب والتهديد بالاغتصاب والاغتصاب فى مراكز الاحتجاز التركية . وقد أطلق أحد مسئولى الأمم المتحدة، الذى زار البلاد أواخر العام الماضى، على هذه الإساءات بأنها" واسعة الانتشار ".
    وقد طالبت إحدى منظمات حقوق الإنسان، الحكومة التركية بأن تجرى تحقيقًا حول اختطاف 4 أشخاصٍ متهمين بأنهم على صلة بجماعة الداعية " فتح الله جولن" ذات التوجهات الإسلامية، ويشك فى أنها وراء محاولة الانقلاب. ويعد هؤلاء الأربعة من بين 110 ألف شخص تم إقصاؤهم من وظائفهم الحكومية منذ الصيف الفائت.  أحد هؤلاء الأربعة ظهر فى أحد أقسام الشرطة بعد 6 أسابيع، ومن وقتها وجَّه اتهامًا لقوات الأمن بتعذيبه، لكن المسئولون الأتراك يرفضون الرد على هذه الأسئلة قائلين: "لايوجد تعذيب فى مراكز الاحتجاز ". 
وهناك فظائع أخرى ظهرت على السطح فى جنوب شرق البلاد، حيث لقيَّ أكثر من 3 آلاف شخصٍ مصرعهم فى المناوشات بين الجيش والمسلحين الأكراد، وفى سلسلةٍ من العمليات الإرهابية، على مدى العامين الماضيين. وفى الخامس من أغسطس العام الجارى، ردَّت قوات الأمن على مقتل أحد رجال الشرطة بالقرب من قرية " ساباتان" الكردية، بإخراج العشرات من الأكراد من بيوتهم وضربهم فى الساحة العامة. ومن بين 36 شخصًا تم احتجازهم تعرَّض كثيرون منهم للضرب بالخراطيم والقضبان الحديدية فى قسم الشرطة المحلى، وذلك طبقًا لأقوال السياسيين الأكراد الذين زاروا المنطقة عقب الحادث بأيام . 
وتم توقيف أحد رجال الشرطة، لكن التحريات فى حدوث هذه الانتهاكات نادرًا ما تُجرى،فالمسئولون المتورطون فى العمليات المضادة للإرهاب تم منحهم حصانةً من التحقيق العام الماضى.وفى الأسبوع الماضى، صرَّح وزير الطاقة التركى "بيرات البيرق" وهو أيضًا زوج ابنة أردوغان، أنه مُنح ضوءًا أخضر لخنق أى شخصٍ يراه ويشك فى انتمائه لجماعة جولن . 
  منذ أعوامٍ قليلة، وطبقًا لأقوال " أندرو جاردنر" من "منظمة العفو الدولية"، كان يمكن لحزب العدالة والتنمية الحاكم أن يفتخر بأنه تخلى تمامًا عن التعذيب، ولكن منذ عام 2015 انقلب هذا الافتخار رأسًا على عقب ". 
   وكان رد الفعل الدولى تجاه هذه الأحداث فاترًا للغاية. فمنذ 9 أشهر، وعقب بعثة تقصى الحقائق،قامت لجنة تابعة للمجلس الأوروبى لمنع التعذيب بتسليم حكومة الرئيس التركى أردوغان  تقريرًا تفصيليًا عن سوء المعاملة داخل السجون التركية،ولم تسمح تركيا لهذا التقرير أن يُنشر على الملأ . 
ومن جانبهم، تحدث السياسيون الأوربيون فى الاتحاد الأوروبى – ومن بينهم المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" عن إلغاء المحادثات مع تركيا الخاصة بضم تركيا للاتحاد، ولكن لم يحدث هذا . 
وبشكلٍ متزايدٍ، وجد الأشخاص الذين يكشفون سوء المعاملة أنهم أنفسهم وقعوا تحت التهديد. فقد تم اعتقال 8 من نشطاء حقوق الإنسان ، ومنهم شخص تركى هو مدير مكتب منظمة العفو الدولية، واثنان من الأوروبيين، منذ يوليو العام الجارى تحت اتهاماتٍ غريبةٍ بالتآمر . 
   كما يواجه الصحفيون ضغوطًا مشابهةً،فعندما ظهرت صور بعض القرويين من "ساباتان" على مواقع التواصل الاجتماعى على شبكة الإنترنت وظهورهم مثخنة بالجراح، سارع مكتب حاكم القرية إلى التأكيد بأن الرجال لم يتعرضوا للتعذيب، بل على العكس أعلن أن الصور ما هى إلا جزء من حملةٍ دعائيةٍ إرهابية.    


دويتشه فيله:خامنئي يتوعد بالرد على أي "خطوة خاطئة" تمس الاتفاق النووي
توعد الزعيم الإيراني علي خامنئي بالرد بقوة على أي "خطوة خاطئة" من جانب الولايات المتحدة تمس الاتفاق النووي بين بلاده والغرب. تهديدات خامنئي جاءت بعد تصريحات لترامب نوه خلالها إلى أن إيران انتهكت روح الاتفاق، حسب تعبيره.
قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأحد (17 أيلول/سبتمبر 2017) إن "الشعب الإيراني يقف بثبات وأي خطوة خاطئة لنظام الهيمنة حيال (الاتفاق النووي) ستواجه رد فعل من الجمهورية الإسلامية".
وأضاف خامنئي، نقلا عن التلفزيون الإيراني الرسمي، "اليوم.. وعلى الرغم من كل الالتزامات والنقاشات في المفاوضات.. سلوك أمريكا حيال تلك المفاوضات ونتائجها مجحف تماما ويصل إلى حد التنمر". وذكر في خطاب أمام خريجي الأكاديمية العسكرية الإيرانية "على الأمريكيين أن يعرفوا أن الشعب الإيراني سيتمسك بحزم بمواقفه المشرفة ولن يحدث تراجع من الجمهورية الإسلامية في القضايا المهمة المتعلقة بالمصالح القومية".
ومددت واشنطن يوم الخميس العمل بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران بمقتضى الاتفاق النووي لعام 2015 غير أنها قالت إنها لم تبت بعد فيما إذا كانت ستبقي على الاتفاق نفسه. وقال ترامب، الذي يجب أن يتخذ قرارا بحلول منتصف أكتوبر تشرين الأول، إن إيران تنتهك "روح" الاتفاق الذي خُففت بموجبه العقوبات المفروضة عليها مقابل الحد من برنامجها النووي.
وقالت إيران الشهر الماضي إن بإمكانها التخلي عن الاتفاق النووي "خلال ساعات" إذا فرضت الولايات المتحدة أي عقوبات جديدة بعد أن أمرت واشنطن بفرض عقوبات بسبب اختبارات أجرتها طهران لصواريخ باليستية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات أحادية بعد أن قالت إن اختبارات الصواريخ انتهكت قرارا من الأمم المتحدة صدق على الاتفاق النووي ودعا طهران إلى عدم القيام بأنشطة متعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية بما يشمل عمليات الإطلاق باستخدام مثل تلك التقنيات. لكن صياغة القرار لم تحظر صراحة تلك الأنشطة. وتنفي إيران أن يكون تطوير الصواريخ انتهاك للقرار وتقول إنها غير مصممة لحمل رؤوس نووية.
دويتشه فيله: تحرير ناحية "عكاشات" بالكامل من داعش
حررت قوات عراقية من الجيش والحشد الشعبي والعشائر ناحية عكاشات المهمة في محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم "داعش" بالكامل، حسبما نقلت مصادر عسكرية عراقية. 
أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة في العراق، اليوم السبت  (16 أيلول/ سبتمبر 2017) عن تحرير ناحية عكاشات بمحافظة الأنبار من سيطرة تنظيم "داعش" بالكامل. وقالت الخلية في بيان نقله موقع "السومرية نيوز" الإخبارية العراقي إن "قوات الجيش والحشد الشعبي والحشد العشائري والفوج التكتيكي لشرطة الأنبار حررت ناحية عكاشات بالكامل". وأضافت الخلية أن تلك القوات "فتحت طريق تقاطع عكاشات على الخط الدولي باتجاه عكاشات ومازالت عمليات التطهير مستمرة".
وكان الحشد الشعبي أعلن، اليوم السبت، عن انطلاق عمليات تحرير عكاشات غرب الأنبار من أربعة محاور. وأفاد المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي العراقية أحمد الأسدي بأن عملية تحرير عكاشات تستهدف تحرير مساحة تقدر بعشرة كيلو مترات من أربعة محاور بمشاركة القوات العراقية والحشد الشعبي. وقال الأسدي لتلفزيون /العراقية / الرسمي إن القوات العراقية اليوم لديها القدرة على خوض أكثر من معركة في وقت واحد ، وتوقع عدم صمود داعش "لأن المنطقة صحراوية مكشوفة للطيران العراقي والقوات العسكرية في محاور القتال".
وفي محافظة صلاح الدين أفاد مصدر أمني عراقي اليوم السبت بمقتل اثنين من عناصر داعش ومحاصرة ثالث بقضاء الدور (30 كم شرق تكريت)، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). بينما أفادت الشرطة العراقية اليوم السبت أيضا  بمقتل خمسة  من عناصرها، بينهم ضابط، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا أمنيا شمال شرقي بعقوبة، مركز محافظة ديالى على بعد 57 كم شمال شرقي بغداد. وتشهد مناطق بمحافظة ديالى، ذات الأغلبية السنية، اضطرابات أمنية وأعمال عنف واغتيالات وتفجيرات بشكل شبه يومي يقود جزء منها تنظيم "داعش"، والآخر ناجم عن الصراعات بين الفصائل المسلحة التي تسيطر على مناطق بالمحافظة.
صنداي تايمز: القاعدة تحكم قبضتها في سوريا بينما الولايات المتحدة "مهووسة" بداعش
يتحدث المقال  عما يراه إحكام تنظيم القاعدة قبضته على مناطق في سوريا في الوقت تبدو فيه الولايات المتحدة منشغلة في حربها للتخلص من تنظيم داعش ، فيذكر المقال إن تنظيم القاعدة فرض سيطرته بقوة في محافظة إدلب في الوقت الذي يركز فيه الغرب على التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية. وتابعت أن "تنظيم القاعدة يمارس سلطة مطلقة في المحافظة، فهو يجبر الفتيات على ارتداء النقاب في الجامعة كما يرسل قاتليه المحترفين للتخلص من المعارضين المعتدلين". 
وأردفت "أن القاعدة عمدت خلال سيطرتها على المحافظة خلال السنوات الأربع الماضية إلى التخلص من المجموعات المسلحة الأخرى في إدلب، والآن بدأت بتنفيذ هدفها، ألا وهو حكم المنطقة بالكامل". 
وفي مقابلة أجرتها مع موظف سابق في بلدية إدلب، يدعى أسامة حسين (34 عاما)، قال "إن الوضع خطير"، مضيفاً "لا يمكننا منعهم، وهم يحاولون التقرب من الناس، إلا أنهم سيظهرون وجههم الحقيقي قريباً". 
وأشارت كاتبة المقال إلى أن "القاعدة تعلمت من أخطاء تنظيم الدولة الإسلامية الذي يواجه خطر انهياره". 
وأردفت أن تنظيم القاعدة في المنطقة يحاول تحسين صورته فهو "يرسل أكياس الخبز إلى الفقراء، كما توقف عن تنفيذ الإعدامات العلنية". 
وقالت كاتبة المقال إن العديد من المدنيين بدأوا ينتقدون وجود القاعدة وممارستها"، مضيفة أن "المئات منهم تجمهروا وسط المحافظة احتجاجاً على سياستها المتبعة في قضايا من أمثال حظر التدخين، وفرض النقاب".
وفي مقابلة أجرتها الكاتبة مع أحمد سعود، قائد الفرقة 13 من الجيش السوري الحر الذي هرب من إدلب يقول "كنا نحارب جبهة النصرة منذ البداية إلا أن أمريكا أوقفت مساعدتها لنا فجأة". 
وأضاف "تسيطر النصرة على 100 في المئة من إدلب"، مضيفاً " قلت هذا للأمريكيين، هم يعرفون بلا شك، إلا أنه لم يحدث أي شيء". 
الأوبزرفر :الشباب والارهاب
ونقرأ في صحيفة الأوبزرفر مقالاً لإيما غراهام - هاريسون تسلط الضوء فيه على من أبرز سمات منفذي الهجمات الإرهابية هو صغر سنهم. وتقول الكاتبة إن "الإرهاب عنصر يجذب المراهقين ومن هم في العشرينيات من العمر، بعيداً عن جنسهم وديانتهم وعرقهم". وتضيف أن "ما يجمع منفذي الهجمات الإرهابية الذي تفرقهم الجغرافيا والأيديولوجية والشبكات الراديكالية التي جندتهم هو -أعمارهم". وتوضح أن "الفكر المتطرف يروق للناس على اختلاف أجناسهم، ومراكزهم الاجتماعية ودياناتهم وأعراقهم، كما أنهم منظمين تحت جماعات يكون رئيسها في الغالب كبير السن نسبياً، إلا أن أغلبية مناصريه، ومنفذي العمليات من الذئاب المنفردة تجمعهم صفة واحدة ألا وهي صغر سنهم". وتضرب كاتبة المقال أمثلة باعتقال شاب في الـ 18 من عمره يشتبه في ضلوعه في انفجار مترو لندن الأخير، وإلى الانتحاري سلمان عبيدي (21 عاما) الذي فجر نفسه في مانشستر وقتل 22 شخصاً. وتشير الكاتبة إلى أن العلماء ما زالوا يتجادلون بشأن الأسباب التي تدفع هؤلاء الشباب إلى الإقدام على مثل هذا التصرف، إذ قد تكون وراءه عوامل كيمياء الدماغ الذي ما زال في طور النمو، أو بسبب عوامل خارجية منها قلة الخبرة أو تأثرهم بأشخاص معينين. وتخلص إلى القول إن "الشباب ينضمون بكثرة لجماعات اليمن المتطرف كما نرى الكثير من الشباب أيضاً ينضمون إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة". 
دويتشه فيله:أنقرة تستدعي السفير الألماني على خلفية تظاهرة للأكراد في كولونيا
استدعت تركيا السفير الألماني في أنقرة للاحتجاج على "الموافقة" على تنظيم تجمع لمؤيدي حزب العمال الكردستاني بمدينة كولونيا الألمانية و"السماح بدعاية إرهابية"، داعية برلين لاتخاذ "موقف مبدئي ضد كل أشكال الإرهاب". 
قالت وزارة الخارجية التركية إن تركيا استدعت السفير الألماني لدى أنقرة، مارتين إردمان، أمس السبت (16 سبتمبر 2017) للتعبير عن القلق عما قالت إنه "تجمع للمسلحين الأكراد في كولونيا"، في مؤشر آخر على توتر العلاقات بين الدولتين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.
وتابعت الوزارة "نندد بقيام منظمات إرهابية تمثل امتداداً لحزب العمال الكردستاني بتنظيم تجمع بمدينة كولونيا الألمانية والسماح بدعاية إرهابية. نقلنا رد فعلنا بصيغة قوية لسفير ألمانيا لدى أنقرة الذي استدعي إلى الوزارة".
وانتقدت الوزارة السلطات الألمانية لأنها سمحت بأن ترفع خلال التظاهرة صور لعبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، المسجون في تركيا، وأن تتلى على مسامع المتظاهرين رسائل منه. وقالت الوزارة "النهج مزدوج المعايير الذي تنتهجه ألمانيا فيما يتعلق بالحرب العالمية على الإرهاب أمر مزعج. ندعو ألمانيا لاتخاذ موقف مبدئي ضد كل أشكال الإرهاب".
وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن نحو ثلاثة آلاف شخص من مؤيدي الأكراد تظاهروا في كولونيا أمس السبت وهم يحملون ملصقات تطالب بالإفراج عن عبد الله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني الذي يدرجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية وتحظره ألمانيا.

شارك