تحقيقات بشأن الفساد فى قبول طلبات اللاجئين بألمانيا

الأحد 22/أبريل/2018 - 09:54 م
طباعة تحقيقات بشأن الفساد
 
تفرض أزمة اللاجئين نفسها يوما بعد يوم، والتحقيق فى الطلبات التى تم الموافقة عليها في ضوء  الكشف عن طلبات بشكل غير قانوني في مكتب الهجرة واللجوء أعلى مما كان متوقعاً والتحقيق  مع حوالي الفي طالب لجوء بهذا الصدد، وسط تقارير عن التحقيق مع أكثر ألفي طالب لجوء حصلوا على حق البقاء من مكتب الهجرة واللجوء رغم وجود أخطاء شكلية في طلباتهم ومخالفات مادية لا تسمح لهم بالتمتع بحق الحماية في ألمانيا وفق قانون اللجوء.

تحقيقات بشأن الفساد
وسبق أن كشفت السلطات الأمنية عن فضيحة داخل مكتب الهجرة واللجوء في بريمن، فقد وافقت على 1200 طلب لجوء ومنحت أصحاب حق الحماية بشكل غير قانوني، ويجري المدعي العام في بريمن تحقيقات مع مسؤولة المكتب وخمسة أشخاص آخرين، بينهم مترجم إلى جانب ثلاثة محامين بتهمة التلاعب بالإجراءات القانونية والفساد.
ويبحث وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة في ظل الاشتباه في حالة فساد بالمكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين، على أن تقوم اللجنة أن تفحص إذا ما كان هناك أوجه قصور تنظيمية في المكتب في صورة سوء تصرف لأفراد أم لا، وأنه من الممكن أن يكون قاضي سابق رفيع المستوى أو المجلس الأعلى للمحاسبات على رأس هذه اللجنة.
أكد الوزير على ضرورة استيضاح الأمر من جانب الشرطة والقضاء، واستدرك قائلاً: "ولكنه شأن الحكومة الاتحادية أن تضمن الالتزام بالقانون والنظام في إجراءات اللجوء، بحيث لا تحدث أي أخطاء محتملة في الحاضر والمستقبل".، وأنه يمكن للسياسيين المحليين التوجه إليه مباشرة عند ملاحظة أي تناقضات في إجراءات اللجوء، "كل عمدة ومجلس ولاية وكل هيئة لشؤون الأجانب لديها معلومات عن تناقضات في إجراءات اللجوء، يمكنها إرسالها إلى برلين لوزير الداخلية الاتحادي".
كشفت "بيلد" الألمانية تصريحات لخبيرة الشؤون الداخلية في كتلة الليبراليين في البرلمان الألماني ليندا تويتيبيرج إن لجنة التحقيق المرتقبة عليها أيضاً أن تدرس إن كانت هناك أخطاء في نظام عمل مكتب الهجرة واللجوء الاتحادي إجمالا، وليس التركيز فقط على أخطاء فردية ترتكب هنا وهناك، مقترحة أخذ عينات من طلبات لجوء تم إقرارها من عدة مكاتب في ولايات مختلفة وتدقيقها لمعرفة إن كانت هناك أخطاء تتعلق بمنظومة عمل المكتب أم لا، وأنه يجب أن يقدم تقرير عن التحقيقات في فترة أقصاها الصيف المقبل للبرلمان الاتحادي.

تحقيقات بشأن الفساد
يذكر أن مكتب الهجرة واللجوء الاتحادي قد أنهى تعاونه مع 30 مترجماً بسبب مخالفات تتعلق بقواعد العمل، إلى جانب منع أكثر من 2100 مترجم من مواصلة العمل مع المكتب بسبب قلة المهنية في عملهم.
على الجانب الأخر طالب رئيس البرلمان الألماني "بوندستاج" حالياً فولفجانج شويبله بقانون لجوء موحد في عموم دول الاتحاد الأوروبي معتبرا ذلك أمراً لا يمكن الاستغناء عنه، وأنه أمر لابد أن يحدث لأننا بحاجة إليه، إجراءات موحدة، ومساعدات موحدة".
نوه شويبله على أنه لا فائدة من مبدأ توزيع اللاجئين وفق نسب معينة على دول الاتحاد الأوروبي لأن الذين يتم توزيعهم إلى بولندا سيعودون سريعاً بعد ذلك إلى ألمانيا، وإنه وحتى صدور قانون موحد للجوء في أوروبا، لابد من قبول أن أوروبا تعني ايضاً تنوعاً كبيراً في هذا المجال".
كما دعا شويبله إلى المزيد من التفهم لدول شرق أوروبا، بقوله "يتعين علينا منح الفرصة أيضاً لمجتمعات مختلفة لجمع الخبرات". وأشار إلى تجربة ألمانيا بعد وحدة شطريها ، ولم نرسل آنذاك لاجئين كثيرين إلى ولايات شرق ألمانيا، كما كان ذلك قانونياً ممكناً، وأن سكان المناطق الشرقية لم تتوفر لديهم آنذاك خبرة التعامل مع الغرباء ولم يكن الأمر مألوفاً لديهم".

 أكد أن الأمر لن ينجح في أوروبا إلا إذا تم الربط بين العزم والاستعداد على ألا يتم التكبر على الآخرين ذوي الخبرات المختلفة، وقال: "لا تعظ، ولكن انصت".

شارك