أردوغان يتوحش من جديد ضد الأكراد بحجة القضاء علي داعش سوريا

الخميس 01/نوفمبر/2018 - 03:28 م
طباعة أردوغان يتوحش من روبير الفارس
 
يستغل خليفة الإرهاب أردوغان أية فرصة سانحة ليغتال الأكراد في كل مكان سواء كان ذلك داخل تركيا أو في سوريا فهو يعمل بكل جهد ووسيلة علي ابادة الاكراد ولا يخفي كراهيته المعلنة لهم ولوجودهم وتحت ذريعة محاربة تنظيم داعش وتحجيم أي دور للأكراد اتسعت رقعة النفوذ التركي شمالي سوريا على نحو غير مسبوق  منذ أن أطلقت أنقرة عملية درع الفرات في أغسطس 2016، ودخلت دباباتها للأراضي السورية لأول مرة. والمراقب لما يدور في سوريا سوف يدرك حقيقية ما وصفته وسائل اعلام باستعادت تركيا مؤخرا الحقبة العثمانية في سوريا والتى كانت في اعوام (1516-1918)، ولوحت بوجود وثائق تؤكد أحقيتها في بسط سيطرتها على 15 قرية بمحافظة إدلب المتاخمة للحدود التركية.ومن أجل تحقيق هذا الغرض، دفعت بتعزيزات عسكرية لإنشاء نقاط مراقبة على الطريق الدولي الواصل بين إدلب والحدود السورية مع تركيا والحدود السورية مع الأردن.واستندت تركيا في السابق على وثائق عثمانية مشابهة لتبرير سيطرتها على مدينتي جرابلس ومنبج في محافظة حلب، كما تذرعت بوجود مقابر تعود لقادة عثمانيين في مناطق أخرى شمالي سوريا، لبسط نفوذها عليها.ومن إدلب إلى عفرين في حلب، لم تتوقف الأطماع التركية في السيطرة على المزيد من الأراضي السورية، بذريعة مواجهة الجماعات الكردية المسلحة، التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.وقد ذهب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أبعد من سوريا، حين هدد في مارس من هذا العام بدخول القوات التركية إلى قضاء سنجار شمالي العراق “لتطهيره من العناصر الكردية”، على حد قوله.فهو علي استعداد لقتل أي كردي في أي مكان في العالم 
وجاء تصريح أردوغان الثلاثاء الماضي  بشأن استعداد جيشه لشن عمليات “أكثر فاعلية” شرقي نهر الفرات، حيث تتمركز وحدات حماية الشعب الكردية، ليزيد المخاوف من التمدد التركي في سوريا، الآخذ في الاتساع على مدار أكثر من عامينولم يقتصر التدخل التركي في سوريا على قضم الأراضي، بل امتدت الهيمنة التركية لتشمل الكتب المدرسية ولافتات الطرق والمؤسسات العامة التي باتت تعج باللغة التركية.وتتصدر جدار مبنى المجلس المحلي بمدينة أعزاز في حلب عبارة مكتوبة باللغتين العربية والتركية “التآخي ليس له حدود، وإلى جانبها رسم للعلم التركي وراية للمعارضة السورية، بحسب وكالة “فرانس برس”.والى جانب التواجد العسكري، وجدت المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة التركية خلال العامين الماضيين، موطئ قدم لها في هذه المنطقة الآمنة نسبيا، شمالي سوريا.وأنشأت أنقرة على سبيل المثال شبكة كهرباء في مدينة جرابلس، حيث عُلقت صورة للرئيس التركي أردوغان على جدار في مستشفاها الرئيسي المدعوم من أنقرة.كما تنتشر في سوق أعزاز محال تبيع البضائع التركية من حلويات وثياب ومواد تنظيف ومشروبات غازية ومواد غذائية كالسمنة والسكر والزيت.ويحصل بعض السكان على البضائع عبر “المديرية العامة للبريد التركية” الرسمية، التي فتحت مكتبا لها في مدينة أعزاز يعمل فيه موظفون أتراك وسوريون.ويُسمح في مكتب البريد باستخدام الليرة التركية فقط، التي تراجعت إلى أدنى معدلاتها مقابل الدولار خلال الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد المستوردة من تركيا.وكان جيش اردوغان قد قتل الالاف في عفرين السورية منذ فبراير الماضي واغتال عدد كبير من الاكراد المسيحيين بحجة كونهم مسلحين وان الضربات المعلنة تقصد داعش وقام الجيش التركي بقتل الفتيات الكرديات  في حملته العسكرية التي شنها على بلدة عفرين، فى مشهد مأسوي.حيث تم اعدام الفتيات بلا رحمة ورغم وجود فيديو لهذه العملية الارهابية الاجرامية فان الامم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني صامتين صمت الاموات علي هذه الجريمة التى اهتزت لها قلوب الانسانية في العالم وقد ندد رواد مواقع التواصل الاجتماعي  بطريقة التي تم بها قتل الفتيات الأكراد، والأكراد بشكل عام خلال العملية العسكرية التي تشنها تركيا على البلدة المذكورة، حيث علق أحد الرواد انه هذا الامر دموي، ويعبر على مدى الظلم والعنصرية الذي تعرض له المواطنون في بلدة عفرين من قبل الجيش التركي، مناشدًا المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان حول العالم.
وعلي جانب اخر فان انتهاكات الرئيس التركي ضد أكراد بلاده لم تتوقف ابدا  بل في أبريل الماضي، ذكرت صحيفة "زمان" التركية المعارضة، أن القوات التركية اقدمت على اعتقال معلمة مع طفلتها الرضيعة، لانتقادها قتل الأطفال الأكراد فى شرق تركيا على أيدى القوات الأمنية والعسكرية أثناء العمليات المنفذة ضد عناصر حزب العمال الكردستانى، حيث رفعت السيدة شعار "لا لموت الأطفال" فى جنوب تركيا.
كما اعتقلت القوات التركية أيضا رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي السابق، صلاح الدين دميرتاش، بجانب قيادات كردية أخرى، ففي أبريل أيضا، خرجت رئيسة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بتصريح ناري، دعت فيه الأكراد التركيين بعدم لتصويت ولو بصوت واحد لصالح أردوغان وحزبه، وأكراد تركيا هم الأكراد القاطنون في جمهورية تركيا، وهم يمثلون نحو 15 إلى 20 في المئة من السكان. ويشكلون أكبر أقلية عرقية في تركيا ويقلق منهم النظام لانهم يسعون للاستقلال.

شارك