إعادة بناء كنيسة يعقوب تللسقف العراق تطارد بصمات الخراب لداعش

الأربعاء 28/نوفمبر/2018 - 12:25 م
طباعة إعادة بناء كنيسة روبير الفارس
 
علي قدم وساق تعمل العراق علي رفع بصمات الخراب التى تركها تنظيم داعش الارهابي في مدنها وقراها وحاليا تشهد بلدة تللسقف ذات الأغلبية المسيحية جهوداً مكثفة لإعادة إعمارها بدعم من منظمات دولية بعدما تحولت إلى أطلال خلال سيطرة تنظيم داعش عليها، وهجرة 60% من سكانها إلى الخارج.بدأت تللسقف للنهوض من بين الأنقاض وباتت كنيستها مستعدة لقرع أجراسها، حيث تجري أعمال البناء واعادة الاعمار
وشن تنظيم داعش  عدة هجمات على المنطفة في الفترة بين عامي 2014 و2016الامر الذى دفع غالبية سكانها المسيحيين إلى الفرار بعد هدم منازلهم وكنائسهم، لكن العديد من المنظمات تدعم جهود إعادة الإعمار لتشجيع السكان على العودة.
وخطوة بعد خطوة  بدأت كنيسة القديس يعقوب تُعمّر في تللسقف.
وقال المهندس لويد نجم: "بالطبع، هذه الكنيسة هي واحدة من المعالم الثقافية، ونحن نحافظ عليها. يجب علينا إعادة بنائها من أجل تشجيع الناس على العودة. من الضروري الحفاظ على هذه المعالم الثقافية في تللسقف".وتحظى عملية إعادة الإعمار بدعم مركز كوتبوس لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من ألمانيا مقرا له.وقد وضعت مواد البناء  في القاعة الرئيسية في الكنيسة بعناية قبل تثبيت المقاعد والمذبح، وقد شارفت العملية على الاكتمال وجارى إنشاء برج الجرس.كانت قرية تللسقف، التي تبعد 40 كيلومترا شمال الموصل، تضم 1400 عائلة، وفق تقدير المجلس البلدي للقرية.
وتشير سليمة سليمان هرمز، إحدى سكان تللسقف، إلى الإنهاك الذي ألم بها لتخليها عن منزلها خوفا على حياتها قائلةً: "لقد تعبت من الاضطرار إلى المغادرة ومن ثم العودة مراراً وتكراراً. لقد أصبنا بالتعب وأصبحنا عجزة. ذهبنا مرات إلى القوش، ذهبنا إلى دهوك... أعني أننا لقد عانينا، وذهبنا إلى لبنان، وفي كل مرة نرحل ثم نعود ، نشتري المنازل مرارا وتكرارا ، ماذا يمكننا أن نفعل؟ يجب أن ينتهي هذا الأمر".
منازل ومتاجر القرية صارت أطلالا في المواجهات، لكن مكتب إعادة الإعمار، وهي منظمة خيرية محلية أسسها القساوسة في تللسقف، هي التي تتولى عمليات إعادة الإعمار.
وقال يونس حنا جيجو، وهو من سكان تللسقف: "لقد عاد الناس إلى بيوتهم. كانت منظمات الإغاثة موجودة داخل القرية، وقامت بترميم البيوت إلى جانب توفير أشياء أخرى، مثل خزانات المياه والسخانات. وقد زودوا جميع المنازل بهذه الأشياء. لقد فعلوا ذلك بمفردهم، لكن 90٪ من القرية قامت باعادة تعميرها منظمات (مساعدات) ".
وتشير تقديرات مجلس قرية تللسقف إلى أن 60 بالمائة من السكان غادروا القرية وهاجروا إلى الخارج، وفي الوقت الراهن، لا يتجاوز عدد سكان القرية 600 عائلة.
ولم تفلح عمليات إعادة الإعمار في إثناء الشباب عن الرحيل، بعد أن فر الكثير من المسيحيين العراقيين إلى دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وأستراليا خوفا من الاضطهاد منذ بداية الصراع مع داعش، لكن جهود إعادة الإعمار نجحت في إعادة كبار السن إلى القرية.
وفي سياق متصل أطلق الجهد الهندسي في محافظة صلاح الدين، حملة واسعة لرفع المخلفات الحربية والعبوات الناسفة التي خلفتها عصابات داعش الإرهابية في ناحية الصينية التابعة لقضاء بيجي.
وذكر بيان ان "الحملة اسفرت لغاية الان عن رفع 11 ركام  متفجرات وتفكيك وتفجير 65 عبوة ناسفة،" مشيرا إلى أن "العملية مستمرة لحين تطهير المنطقة بالكامل".
وكان قطاع عمليات صلاح الدين أعلن، عن قرب عودة ١٠٠ عائلة نازحة الى سكناها في ناحية الصينية، مؤكدا ان ذلك جرى بالاتفاق والتنسيق مع مجلس المحافظة.
الى ذلك نفذت القوات الامنية في قيادة عمليات الانبار، واجباً لرفع العبوات الناسفة في منطقة البو حسان، نتج عنه تفجير 67 عبوة ناسفة من مخلفات داعش، كما فجرت 22 عبوة ناسفة أخرى في منطقة القرية العصرية، و4 عبوات ناسفة خلال تفتيش في منطقة تقاطع السلام.كما ألقت قوة مشتركة في القيادة اعلاه القبض على مطلوب بقضايا ارهابية، وقد اتخذت بحقه الاجراءات القانونية.ومازال العمل مستمر 

شارك