التأثير على الأردن.. محاولة قطرية يائسة لكسر العزلة الإقليمية

الثلاثاء 12/مارس/2019 - 02:28 م
طباعة التأثير على الأردن.. فاطمة عبدالغني
 
واصل نظام الحمدين محاولاته اليائسة لكسر عزلته الإقليمية، فجدد تحركاته بالتعاون مع الإخوان لاستقطاب الأردن بعيدًا عن المقاطعة، حيث استغل الأزمة الاقتصادية للتأثير على سياسات المملكة بلا جدوى.
وبرزت مساعي الحمدين هذه في تسلل شركة "نبراس" للطاقة القطرية إلى مشروعات توليد الكهرباء بعمان، حيث وقعت الشركة في أوائل مارس الجاري اتفاقًا للاستحواذ على حصة شركة "آي إي إس" الأمريكية في ثلاثة مشروعات لتوليد الكهرباء في الأردن. وتملك "نبراس" حاليًا 24% من هذه المشروعات، بينما تحوز شركة "ميتسوي آند كو" اليابانية على حصة نسبتها 40%.،  وتسهم المشروعات الثلاثة معًا بتوليد 650 ميجاواط، أو 14% من طاقة إنتاج الكهرباء في الأردن.
يشار إلى أن شركة "نبراس" هي شركة استثمار في قطاع الطاقة يقع مقرها في الدوحة، ومملوكة لكل من شركة الكهرباء والماء القطرية وشركة قطر القابضة. 
وكان المدير التنفيذي لشركة" نبراس" خالد جولو، قد أعلن في سبتمبر 2018، عن عزم الشركة زيادة استثماراتها في الأردن بقيمة 250 مليون دولار، ضمن خطة تنظيم الحمدين في محاولة جديدة للتأثير على موقف الملك عبد لله الثاني من حكام الدوحة، لإقناعه بإعادة العلاقات ورفع التمثيل الدبلوماسي.

التأثير على الأردن..
لم يكتفي نظام الحمدين بالأدوات الاقتصادية للتأثير على الأردن  وتنفيذ خططه الشيطانية فحرك كتلة الإصلاح الإخوانية لتحسين صورته في عمان، مستخدمًا ذراعه عبدالله العكايلة رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية القطرية ورئيس كتلة الإصلاح التابعة لجماعة الإخوان في مجلس النواب الأردني لتنفيذ المخطط المشبوه. 
شواهد وأدلة كثيرة على التعاون الوثيق بين نظام الحمدين والإخواني العكايلة أبرزها رسالة الشكر التي وجهها العكايلة لتميم على المبادرة القطرية بدعم الاقتصاد الأردني عبر حزمة استثمارات اقتصادية وتوفير آلاف فرص العمل للمواطنين الأردنيين في قطر، ووصف العكايلة المبادرة القطرية بالموقف الأخوي النبيل الذي يعبر عن تاريخ مشرف للعلاقة الأردنية القطرية ، وأنها خطو مباركة تركت أثرا طيبا في نفوس الأردنيين .

التأثير على الأردن..
وأعرب العكايلة في رسالته عن الأمل بأن تعود العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وقطر لسابق عهدها ، وأن يصدر الملك عبدالله الثاني بن الحسين توجيهاته للحكومة بخصوص ذلك، مشيرا إلى مساع نيابية متواصلة ومستمرة من أجل ذلك، وسبق أن وقع عشرات النواب في مجلس النواب الأردني عدة مذكرات نيابية تطالب بعودة التمثيل الدبلوماسي بين الأردن وقطر لمستواه قبل مقاطعة الرباعي العربي.
جدير بالذكر أن الأردن أعلن في 6 يونيو 2017 تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، بعد يوم واحد فقط من قرار الرباعي العربي "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" قطع العلاقات الدبلوماسية مع "الدوحة".
وهو ما دفع لجنة الأخوة البرلمانية القطرية - الأردنية التي يترأسها عبدالله العكايلة، إلى تقديم مذكرة  في يونيو 2018 إلى رئيس الحكومة الأردنية لإعادة التمثيل الدبلوماسي مع قطر إلى مستواه الطبيعي، عقب عدم استجابة الحكومة والملك عبدالله الثاني لثلاث مذكرات من نواب محسوبة على تيار الإخوان في الأردن لعودة العلاقات ، ولكن لم يكن هناك استجابة من الحكومة الأردنية خاصة في ظل استمرار نهج النظام القطري في زعزعة استقرار الدول العربية. 
ويرى المراقبون أن عدم الاستجابة هذه جعلت النظام القطري يلجأ إلى أسلوب الضغط على المملكة من خلال استغلال تظاهرات الدوار الرابع التي اندلعت في الأردن اعتراضًا على مشروع قانون ضريبة الدخل وسياسات الحكومة الاقتصادية،  لتحويلها لنواة تخريب تهدد النظام في الأردن، ونوع من إظهار الوجه الآخر للأردن، وكذلك بدعم جماعة الإخوان الأردنية.

شارك