سوريا تتطهر من الإرهاب.. "قسد" تعلن إنهاء داعش في "الباغوز"

السبت 23/مارس/2019 - 03:03 م
طباعة سوريا تتطهر من الإرهاب.. أميرة الشريف
 
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، اليوم السبت 23  مارس 2019، إن تنظيم "داعش" الإرهابي مني بالهزيمة النهائية في جيب في الباغوز بشرق سوريا، بما ينهي دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم، وامتدت في وقت من الأوقات على مساحة تصل إلى ثلث العراق وسوريا.
وقال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، على تويتر: "نبشر العالم بزوال دولة الخلافة المزعومة". وأضاف "الباغوز تحررت، والنصر العسكري ضد داعش تحقق"، مضيفًا،: "نجدد العهد على مواصلة الحرب وملاحقة فلولهم حتى القضاء التام عليهم".
وقال: نهدي هذا النصر لكل عوائل الشهداء و جرحانا،أولئك الأبطال الذين لولا تضحياتهم لما تحقق هذا النصر، وبعد سنوات من التضحيات الكبرى نبشر العالم بزوال دولة الخلافة المزعومة ونجدد العهد على مواصلة الحرب وملاحقة فلولهم حتى القضاء التام عليهم".
وأكدت القوات أن داعش لم ينته بل هناك خلايا نائمة، قائلا: لا نستطيع أن نتحمل عبء فلول داعش وحدنا.
وأشارت إلى أن هناك عددا هائلا من أطفال ونساء داعش قد يكونون مشروعا إرهابيا في المستقبل، مضيفًا: أنه إذا لم تستقر سوريا سياسيا وإداريا فإن داعش قد يظهر مجددا، وتشن قوات سوريا الديمقراطية هجمات منذ أسابيع للسيطرة على الجيب الواقع قرب الحدود مع العراق.
وعلى الرغم من أن هزيمة التنظيم في الباغوز تنهي سيطرته على الأراضي الشاسعة التي سيطر عليها في 2014، وقت إعلان دولة "الخلافة"، إلا أن التنظيم المتشدد لا يزال يشكل تهديدا.
وبعد أن انتزعت السيطرة على مخيمٍ من قبضة عناصر التنظيم الثلاثاء الماضي، كان مقاتلون من التنظيم متمرسون يتحصنون في هذا المخيم لخوض محاولة أخيرة للدفاع عن جيب الباغوز، وهو كل ما تبقى من "دولتهم المزعومة" التي أعلنها التنظيم وامتدت ذات يوم على ثلث مساحة سوريا والعراق.
وهناك بعض مسلحي التنظيم الذين يتحصنون في مناطق نائية في الصحراء السورية، كما تواروا عن الأنظار في مدن عراقية حيث يشنون هجمات بإطلاق النار أو عمليات اختطاف، في انتظار فرصة للخروج من جديد.
وتعتقد الولايات المتحدة أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي موجود في العراق، وكان البغدادي أعلن دولة الخلافة من على منبر جامع النوري الكبير في الموصل عام 2014.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الجمعة، في تصريح صحافي، إن القوات المدعومة من الولايات المتحدة استطاعت أن تهزم داعش بنسبة 100 بالمئة.
من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، أطلع ترامب أثناء توجهه الى فلوريدا على متن طائرة "اير فورس وان"، أن "داعش" لم يعد يمتلك أي قطعة أرض خاضعة لسيطرته في سوريا.
وما زال في سوريا، مقاتلين في جيب قليل السكان غربي نهر الفرات في منطقة تسيطر عليها الحكومة السورية، وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تقريرا، في فبراير الماضي، قالت فيه إن الدولة الإسلامية ما زالت جماعة مسلحة نشطة وتستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا، مضيفا: ”في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) فسيعاود داعش على الأرجح النهوض في سوريا خلال من 6 أشهر إلى 12 شهرا ويستعيد أراضي محدودة.
وفي سياق متصل، لا يزال مصير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لغزا غامضا، وقالت مصادر أمريكية، في الآونة الأخيرة، إن كبار خبراء الحكومة الأمريكية يعتقدون أنه لا يزال على قيد الحياة، وربما يكون مختبئا في العراق. 
وسقطت قيادات أخرى من التنظيم قتلى في غارات جوية، كما قُتل ألوف من مقاتليه وأتباعه المدنيين ووقع ألوف غيرهم في الأسر، ولا يزال عدد غير معروف منهم طلقاء في سوريا والعراق.

شارك