هجوم جديد لحركة الشباب على وزارتين بمقديشو

الأحد 24/مارس/2019 - 11:43 ص
طباعة هجوم جديد لحركة الشباب حسام الحداد
 
اقتحمت حركة الشباب الإسلامية مبنى حكوميا في العاصمة الصومالية مقديشو أمس 23 مارس 2019، في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة تلاه إطلاق نار، مما أودى بحياة 15 شخصا على الأقل من بينهم مساعد وزير.
وهز الانفجار الكبير وسط العاصمة وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق موقع الانفجار في المبنى الذي يضم وزارتي العمل والأشغال العامة.
وكان ذلك أحدث تفجير تعلن حركة الشباب مسؤوليتها عنه. وتقاتل الحركة لفرض حكمها القائم على تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.
وقالت الشرطة في وقت لاحق إن القتال داخل المبنى انتهى وإنه جرى تأمينه بالكامل.
وقال رائد الشرطة علي عبدالله لرويترز "قوات الأمن قامت بتأمين المبنى. وقتل المتشددون الأربعة الذين اقتحموا المبنى. هناك متشدد آخر هو مفجر السيارة الملغومة وقد مات هو الآخر".
وأضاف أن عشرة أشخاص منهم مساعد وزير العمل صقر إبراهيم عبد الله وأفراد من الشرطة قتلوا في الهجوم.
وكانت الشرطة قالت في وقت سابق إنها تعتقد إن نحو 20 شخصا أصيبوا في الهجوم الذي بدأ عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة ليفسح الطريق أمام متشددين آخرين لدخول المبنى.
وقالت حركة الشباب إن أحد عناصرها اقتحم المبنى بسيارة ملغومة مما سمح لآخرين بدخوله.
وقال عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية لحركة الشباب في وقت لاحق إنه علم بمقتل 20 شخصا في الهجوم.
وفي هجوم منفصل اليوم السبت قال أبو مصعب إن حركة الشباب فجرت قنبلة على جانب طريق عند نقطة تفتيش أمنية في مقديشو مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود من القوات الحكومية وإصابة مشرع محلي وثلاثة من الحرس الشخصي الخاص به.
وأكدت الشرطة وقوع الهجوم بالقنبلة لكنها قالت إن مدنيين اثنين وجنديا قتلوا في التفجير في حين أصيب مشرع من أحد الأقاليم الصومالية.
وتسعى حركة الشباب للإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية المدعومة من الغرب. ورغم أن الحركة طردت من مقديشو في عام 2011 ومن معظم معاقلها الأخرى في أنحاء البلاد بعد ذلك فإنها لا تزال تمثل تهديدا كبيرا وغالبا ما ينفذ مقاتلوها تفجيرات في الصومال وكينيا المجاورة.
وتشارك قوات من كينيا في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والتي تساعد في الدفاع عن الحكومة المركزية في الصومال.
وقد أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، هذا الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس، في العاصمة الصومالية مقديشيو والذي استهدف مجمعاً يضم عدداً من مقار الوزارات والمباني الحكومية. 
وتقدم أبو الغيط بخالص تعازيه الي الصومال، قيادةً وحكومةً وشعباً، في استشهاد صقر ابراهيم عبد الله، نائب وزير العمل والشئون الاجتماعية الصومالى، الذي لقي مصرعه جراء هذا العمل الإرهابي الخسيس، والذي أسفر أيضاً عن مقتل خمسة عشر من المسئولين والمواطنين الصوماليين وإصابة عشرات الآخرين بجروح. 
وصرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط أشاد بسرعة استجابة قوات الأمن الصومالية في تعاملها مع هذا الاعتداء واستعادة السيطرة علي المجمع الحكومي. 
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن  أبو الغيط جدد بهذه المناسبة تضامنه الكامل مع الحكومة الصومالية في حربها ضد الارهاب وكل ما تتخذه من اجراءات، المدعومة عربياً وافريقياً ودولياً، للقضاء علي التهديد الذي تمثله حركة الشباب الارهابية وتثبيت دعائم الامن والاستقرار في ربوع البلاد.
و أعربت المملكة العربية السعودية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين وقعا في العاصمة الصومالية مقديشيو ومدينة لشكركاه جنوب أفغانستان، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وقدم مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية - في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) - التعازي لذوي الضحايا ولحكومتي وشعبي الصومال وأفغانستان، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا على وقوف المملكة إلى جانب الدولتين الشقيقتين وتضامنها معهما ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.
كما أدانت وزارة خارجية مملكة البحرين، التفجير الإرهابي الذي استهدف مقر وزارة العمل في مدينة مقديشو بجمهورية الصومال الفيدرالية، والتفجير الإرهابي المزدوج الذي استهدف تجمعًا شعبيًا بولاية هلمند في جمهورية أفغانستان الإسلامية، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين جراء هذه الأعمال الإرهابية الآثمة.
ونقلت وكالة الأنباء البحرانية عن بيان وزارة الخارجية البحرينية تضامن المملكة مع جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية أفغانستان الإسلامية ضد كل أشكال التطرف والإرهاب، مشددة على موقف مملكة البحرين الرافض للعنف والتطرف والإرهاب بكافة صوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته.

شارك