واشنطن تخنق مليشيا الملالي بمبادرة لتجفيف منابع "حزب الله"

الثلاثاء 23/أبريل/2019 - 01:28 م
طباعة واشنطن تخنق مليشيا فاطمة عبدالغني
 
أولى قرارات التضييق جاءت عبر بيان للبيت الأبيض قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات من العقوبات لأي من الدول الثماني التي قد تقدم على استيراد النفط الإيراني بحلول الثاني من مايو المقبل، وزير الخارجية الأمريكي شرح بعدها أن الضغط على إيران مستمر لإيصال صادراتها النفطية إلى الصفر، حيث قال "في نوفمبر الماضي قمنا بمنح 7 دول إعفاءات حتى إيجاد بديل أخر عن النفط الإيراني، ولإعطاء الفرصة لحلفائنا لتعويض السوق بالنفط ، اليوم أعلن أنه لن نمنح مزيدًا من الإعفاءات لأي من الدول بهدف الوصول بالعائدات الإيرانية إلى الصفر وكل من يعمل مع إيران عليه أن يتوخى الحذر ونؤكد أن المخاطر الناجمة عن ذلك أكثر من الفوائد".
وبحسب تقارير صحفية إجراءات التضييق الجديدة على إيران ترافقت مع أخرى مماثلة على حزب الله المدعوم من طهران ، حيث خصصت واشنطن 10 ملايين دولار مكافئة مالية لمن يدلي بمعلومات بشان شبكات تمويل حزب الله، واشنطن جددت القول أنها لا تفرق بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله وأن أي حديث عن الحزب يبدأ في إيران.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن المكافآت تستهدف تحديد وتعطيل مصادر الدخل لحزب الله والجهات المانحة والميسرين الماليين والشركات التجارية والاستثمارات التي يملكها الحزب أو تخضع لسيطرته، وتهدف المكافآت، كذلك، إلى تعطيل ما وصفه البيان بـ“المخططات الإجرامية التي تشمل أعضاء حزب الله، ومؤيديه"
وتأتي المكافآت في إطار برنامج ”مكافآت العدالة“ الذي يقدم أموالًا في العادة مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مواقع إرهابيين مطلوبين، وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها البرنامج لاستهداف شبكة مالية، حسب قناة الحرة الأمريكية، وضربت الخارجية الأمريكية مثالًا على الأشخاص والجهات التي تستهدفها بثلاثة من الأعضاء والممولين لحزب الله وهم: أدهم طباجه، ومحمد إبراهيم بزي، وعلي يوسف شرارة.
من ناحية أخرى قال مساعد وزير الخزانة الأمريكية لمكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بلينغسلي أمس الاثنين، 22 أبريل في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن "نسعى لعزل التنظيم الإرهابي وكشف موارده المالية، واستهداف زعمائه في أي مكان بالعالم".
وأوضح بلينغسلي أن هناك "ثلاثة أشخاص يلعبون دورا بارزا في دعم حزب الله، من خلال شبكات تمتد في أربع قارات، وتتعاون مع حكومات فاسدة، وتتاجر بالمخدرات والممنوعات، وهم محمد بزي وأدهم طباجة وعلي شرارة".
وأشار إلى أن هؤلاء "نجحوا في بعض البلدان بالهيمنة على قطاعات مهمة، وتغلغلوا في النظام المالي العالمي، خدمة لميليشيات حزب الله اللبناني الذي يتلقى أوامره من طهران".
كما أوضح أن سعي بلاده لتجفيف منابع تمويل حزب الله آتت ثمارها، وخير دليل على ذلك دعوة الأمين العام لحزب الله أخيرا أتباعه إلى التبرع، والاعتراف بوجود ما وصفه بـ"المعركة الاقتصادية" على الحزب.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي، مايكل إيفانوف، إن حزب الله يحصل سنويا على ما يقارب البليون دولار كدعم من إيران وعبر استثمارات وغسيل أموال وأشكال تجارة غير شرعية.
وتابع: "يستعمل حزب الله تلك الأموال في أنشطة خبيثة ودعم ميليشيات في دول أخرى مثل سورية والعراق واليمن، ومن هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي ستوقف كل تلك الممارسات غير المقبولة".
وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية تريد قطع إمداد حزب الله المالي عبر الاستفادة من أي معلومة تساعد في ذلك، علما أن هذه المعلومات ستكون سرية، ويستطيع المقيمون خارج الولايات المتحدة أيضا تقديم معلوماتهم للسفارات والقنصليات الأمريكية.
أما منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، ناثان سيلز، فأكد أن المبادرة تستهدف إيران أيضا التي تعتنق الفكر الإرهابي بدعمها العديد من الميليشيات في العالم ومنها حزب الله اللبناني.
ورأى أن "إيران تنخرط في دعم المنظمات الإرهابية كوسيلة لبقائها، ومبادرة اليوم ضد ذراع إيران حزب الله مهمة جدا، نظرا لتورطه في أعمال غير شرعية عبر العالم"، وشدد على أن الولايات المتحدة "لا تفرق بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله وتعتبره إرهابيا".
وبحسب تقار ير إعلامية تأتي هذه الخطوات تطبيقًا لسياسة ترامب الأكثر تشددًا إزاء إيران وحلفائها وميليشياتها، في محاولة لكبح جماح السياسات الإقليمية لإيران التي تشارك في حروب خارج حدودها، وتسعى إلى تكريس نفوذها في المنطقة، بالقوة العسكرية.

شارك