أذرع الملالي في مهمة إرهابية.. حزب الله يقود جبهات الحوثي في اليمن

الإثنين 29/أبريل/2019 - 12:19 م
طباعة أذرع الملالي في مهمة فاطمة عبدالغني
 
مصادر أمنية يمنية كشفت معلومات جديدة عن ضلوع حزب الله ذراع إيران في لبنان في إرسال عشرات الخبراء إلى اليمن عن طريق التهريب لإدارة جبهات مليشيات الحوثي ضد الحكومة الشرعية، المصادر أفادت بوجود مسلحي حزب الله اللبناني في جميع مناطق المواجهات وأنهم يتولون إدارة العمليات القتالية للمليشيات الحوثية ويدربون عناصرها على السلاح الثقيل، حيث تقوم الدورات على مستويات عدة للمدربين وغيرهم، وتتناول محاور عديدة منها  كيفية الاغتيالات والعمليات الإرهابية. 
وأوضحت المصادر أن خبراء مليشيا حزب الله ينتشرون في مراكز التحكم بطائرات الدرون المفخخة إضافة إلى دورهم في زرع الألغام البرية والبحرية في السواحل والجزر المحاذية لمدينة الحديدة.
وأكدت المصادر أن الخبراء ومعهم مسلحون من الحرس الثوري الإيراني يتولون إطلاق الصواريخ البليستية إلى مناطق يمنية تخضع لسيطرة الجانب الحكومي أو باتجاه المملكة العربية السعودية.
وكشفت المصادر عن العديد من المضامين التي تؤكد على تورط حزب الله ومسئوليته المباشرة في الاعتداءات التي تحدث على الحدود السعودية وكذلك دعمهم لمليشيا الحوثي في الهجوم على المناطق اليمنية وحصار المدن واستهداف الجيش اليمني وترويع المدنيين. 
تورط حزب الله في اليمن لا يخرج عن سياق دور إيران المزعزع في المنطقة، فطهران تعتمد عليه بوصفه ذراعًا عسكريًا ولوجستيًا في التعامل مع الأزمات الإقليمية ودعم أذرعها الأخرى، وكان اليمن قد احتج رسميًا على تدخل مليشيات حزب الله في شئون الداخلية، ودعمها لجماعة الحوثيين، حيث دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الحكومة اللبنانية الضغط على مليشيات حزب الله من أجل سحب خبراءه ومقاتليه من اليمن ووقف كافة أشكال الدعم الذي يقدمه للمتمردين، وطالب الإرياني الحكومة اللبنانية بإيقاف ما وصفها قنوات التحريض والفتنة باعتبارها أنشطة عدائية ضد اليمن، فهي تنقض مبدأ النأي بالنفس الذي تعلنه بيروت في كل استحقاق حكومي جديد.
ونشر‭ ‬الإرياني‭ ‬منتصف فبراير الماضي ‬على‭ ‬حسابه‭ ‬ بموقع‭ ‬“تويتر”‭ ‬فيديو‭ ‬لأمين‭ ‬عام‭ ‬ميليشيا‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬حسن‭ ‬نصرالله‭ ‬يعترف‭ ‬فيه‭ ‬بوجود‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وعلّق‭ ‬الإرياني: ‬"التدخل‭ ‬الصارخ‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬اليمني‭ ‬والدعم‭ ‬المباشر‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬إلى‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬واضح‭ ‬وجلي،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تواجد‭ ‬خبراء‭ ‬تطوير‭ ‬الصواريخ‭ ‬وصناعة‭ ‬الألغام‭ ‬والعبوات‭ ‬الناسفة‭ ‬والمدربين‭ ‬واحتضان‭ ‬الضاحية‭ ‬الجنوبية‭ ‬لإعلام‭ ‬للمليشيا‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬المسيرة‭ ‬والساحات".
وأضاف‭ ‬الإرياني‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬أخرى‭: ‬"ندعو‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬لوقف‭ ‬تدخلات‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬اليمني‭ ‬وسحب‭ ‬خبرائه‭ ‬ومقاتليه‭ ‬من‭ ‬اليمن،‭ ‬ووقف‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬إلى‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬إيقاف‭ ‬قنوات‭ ‬التحريض‭ ‬والفتنة‭ ‬باعتبارها‭ ‬أنشطة‭ ‬عدائية‭ ‬ضد‭ ‬اليمن‭ ‬وخروج‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬النأي‭ ‬بالنفس‭ ‬الذي‭ ‬أعلنته‭ ‬لبنان‭ ‬إزاء‭ ‬أزمات‭ ‬المنطقة"‭.‬
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها اليمن من الحكومة اللبنانية وقف تدخلات حزب الله في الشأن اليمني وسحب خبرائه ومقاتليه من اليمن.
فقد سبق وبعث وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، بخطاب احتجاج شديد اللهجة إلى نظيره اللبناني، جبران باسيل في 8 يوليو الماضي، على خلفية تورط ميليشيات حزب الله اللبناني في دعم الانقلابيين الحوثيين، دعا فيه الحكومة اللبنانية إلى كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، كما شدد على حق بلاده في طرح هذه المسألة في المحافل العربية والدولية.
وقال اليماني في خطابه حينها "يؤسفني أن أشير في هذا الخطاب إلى خروج حزب الله عن هذا النهج الأخوي وإساءته للعلاقات المتينة والراسخة بين الجمهورية اليمنية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، ومشاركته في التدريب والتخطيط والتحريض والدعم للميليشيات الانقلابية الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر 2014، واستولت على مؤسسات الدولة واجتاحت محافظة البلاد وفرضت سيطرتها بقوة السلاح تنفيذا لمشروع توسيعي إيراني".
وتابع وزير الخارجية اليمني "وقد ظهر دعم الحزب لمليشيا الحوثي الانقلابية جليا في الكلمة المتلفزة لنصر الله بتاريخ 29/6/2018، والتي حرضها خلالها على قتال القوات الحكومية اليمنية وعبر فيها عن طموحه ومسلحي حزبه للقتال في اليمن لصالح الانقلابيين ومساندة ميليشيا الحوثي ضد السلطة الشرعية المعترف بها دوليا، في تدخل سافر في شؤون بلادي الداخلية، بما من شأنه الإضرار الكبير والفادح بمصلحة اليمن العليا وأمنه القومي وتأجيج نيران الحرب التي سيؤدي استمرارها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما طالبت الحكومة اليمنية أواخر أغسطس الماضي رسمياً، مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في تدخل حزب الله اللبناني في حرب اليمن ودعمه لقوات الحوثيين ضد قوات "الشرعية" والتحالف الداعم لها.
وبحسب مراقبون لم يخفي زعيم مليشيات حزب الله حسن نصر الله يومًا هذا التورط في اليمن إذ تمنى في أحد خطاباته الأخيرة أن يكون جنديًا مقاتلاً هناك، مشيرًا إلى أن الوضع في اليمن يعد أولوية للتنظيم وللمنظومة الإيرانية، والقت تدخلات المليشيات الإيرانية في شؤون المنطقة بظلال ثقيلة على علاقات لبنان مع محيطه، بداية من التورط في الحرب السورية مرورًا بالقتال إلى جانب المليشيات الموالية لإيران في العراق بحجة وجود تنظيم داعش والتدخل الواضح في الشأن العراقي، وصولاً إلى مواصلة المليشيات زعزعة استقرار دول في المنطقة من خلال التحضير لعمليات إرهابية داخل أراضيها.  

شارك