الانشقاقات تضرب حزب أردوغان

الثلاثاء 09/يوليو/2019 - 12:34 م
طباعة الانشقاقات تضرب حزب فاطمة عبدالغني
 
باتت الانشقاقات تغزو حزب العدالة والتنمية – ذراع الإخوان في تركيا-  لسنوات طويلة، إذ يتخلى مؤسسو الحزب الأوائل عن حزبهم الذي بات يعاني من مسائلات كثيرة من الأتراك ذاتهم.
فبضربة قوية لرئيس البلاد ورئيس الحزب رجب طيب أردوغان قدم وزير الاقتصاد التركي الأسبق علي باباجان، استقالته مشيرًا إلى وجود خلافات عميقة في المبادئ والقيم والأفكار.
وفي بيان، قال باباجان: "في ظل الظروف الحالية، تحتاج تركيا إلى رؤية جديدة تمامًا لمستقبلها. هناك حاجة إلى تحليلات صحيحة في كل مجال، واستراتيجيات مطورة حديثًا، وخطط، وبرامج لبلادنا".
وأضاف "صار محتمًا بدء جهد جديد من أجل حاضر تركيا، ومستقبلها، كثير من زملائي وأنا نشعر بمسؤولية عظيمة وتاريخية نحو هذا الجهد"، وتابع أنه قدم استقالته إلى حزب العدالة والتنمية بسبب "خلافات عميقة" بشأن توجه الحزب. 
يذكر أن باباجان شغل منصبي وزير الاقتصاد ووزير الخارجية في السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، قبل تعيينه نائبا لرئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله في الفترة من 2009 إلى 2015.
وبحسب تقارير صحفية باباجان الرجل الذي عرف بحنكته ومهارته بالاقتصاد كان من القيادات المهمة بالحزب لكن ليس هو وحده من اختار هذا السبيل، حيث خطى الخطوة ذاتها رئيس الوزراء السابق أحمد داود أغلو الذي طالما عبر عن استيائه من استغلال السلطة والحزب في الأمور الشخصية.
 وقبلهم اختار الرئيس التركي السابق عبدالله جول الانعزال عن الحزب وسط تقارير عن إمكانية تحالفه مع باباجان لتشكيل حزب جديد، بعد الاستياء من تفرد أردوغان بقرارات حزب العدالة والتنمية.
وذكرت مصادر في أنقرة لمجلة شبيغل الألمانية أن حزب باباجان قد يتم تأسيسه في شهر يوليو الجاري.
وكان الموقع الإلكتروني لصحيفة "يني جاغ" المعارضة، وغيره من الصحف الأخرى، ذكرت، أمس الاثنين، نقلًا عن مصادر مقربة من الحزب الحاكم، أن 40 نائبًا من الكتلة البرلمانية للعدالة والتنمية يعتزمون الانضمام لحزب باباجان الجديد الذي يؤسس له برفقة رئيس البلاد السابق عبد الله جول.

وذكرت الصحيفة أن إعلان باباجان استقالته من الحزب أضفى على مزاعم تأسيسه لحزب جديد التي انتشرت خلال الأشهر الأخيرة، الصفة الرسمية.
وأوضحت الصحيفة أن العام الأخير شهد ردود فعل غاضبة داخل الحزب ضد أردوغان بعد الخسارة في الانتخابات المحلية بجولتيها الأولى والثانية، فضلاً عن رفضهم لغة الاستقطاب التي دأب أردوغان على استعمالها في خطاباته السياسية، ناهيكم عن الأداء الاقتصادي السيء للحزب في تعامله مع الملف الاقتصادي
وبحسب المراقبون هناك اسباب عدة اجتمع كلها لتشكل موجة من عدم الرضا سواء من الحزب الحاكم وقراراته أو من الممارسات التي نفذها أردوغان وأدت إلى أزمة اقتصادية بات الشارع يعاني من تداعياتها. فما أقدم عليه أردوغان خارجيًا وداخليًا كان السبب بتراجع شعبيته، ففي الحرب السورية وثقت تدخلاته ودعمه لتنظيمات إرهابية عبر فتح الحدود لإدخال مسلحي التنظيمات الإرهابية ودعمهم لتحقيق مأربه هناك، وهو الأمر ذاته الذي يكرره أردوغان الآن في ليبيا من خلال دعم المليشيات الذي يعد انتهاكًا للقرارات الدولية. 
وليس هذا فحسب بل شكلت مناكفاته مع واشنطن سببًا أيضًا بالتململ الشعبي منه سواء بقضية  حبس القس الأمريكي بتركيا أو شراء منظومة صواريخ اس 400 من روسيا والتي ستضعه تحت طائلة العقوبات، أضف إلى ذلك سياسته الداخلية التي كان أخرها إقالة محافظة البنك المركزي لرفضه تخفيض سعر الفائدة، قرارات أردوغان وسياساته ستزيد من وضع الاقتصاد سوأ، وبالتالي سيرتفع منسوب غضب الشارع التركي.

شارك