أذرع إيران الخبيثة تمتد للبرلمان اللبناني.. 3 قيادات في حزب الله علي قوائم الإرهاب

الأربعاء 10/يوليه/2019 - 02:06 م
طباعة أذرع إيران الخبيثة أميرة الشريف
 
بعد أن أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أمس الثلاثاء 9 يوليو 2019، 3 نواب في البرلمان اللبناني، هم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد والنائب أمين شرّي والمسؤول الأمني في الحزب وفيق صبا، على لائحة الإرهاب، "بسبب استغلالهم لمناصبهم لتسهيل أجندة الحزب الخبيثة، وتقديم خدمات لإيران"، كثرت التساؤولات حول علاقة هؤلاء ومدي ارتباطهم بجمهورية الملالي.
وكان تقرير سابق، ذكر أن حزب الله اللبناني ذراع إيران الأقوي في المنطقة، بات يتوسع ويتوغل في مختلف مناطق الشرق الأوسط ليصبح أداة التخريب التي تستغلها إيران في تنفيذ مشروعها الإجرامي في المنطقة والعالم بأكمله، حيث كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن ميليشيات حزب الله كثفت أنشطتها خارج الحدود الجغرافية اللبنانية، لتصل إلى مختلف مناطق الشرق الأوسط.
وتوقعت مجلة "فورين بوليسي" وصول أنشطة ميليشيات حزب الله اللبناني المشبوهة إلى الولايات المتحدة نفسها، مؤكدًا أن إستراتيجية ميليشيات حزب الله اعتمدت على جمع الأموال وغسيلها من كندا وصولا إلى مدينة ميامي، في ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات الأميركية.
وبإدراج هؤلاء، يرتفع عدد الأشخاص والكيانات التابعة لحزب الله المدرجة علي قوائم الإرهاب إلي 50 شخصية وكيان منذ 2017، وتعد هي المرة الأولى التي تطال فيها العقوبات نوابا في البرلمان اللبناني، في سياق جهودها "لتعطيل كامل نطاق النشاط المالي غير الشرعي للحزب".
ووفق بيان وزارة الخزانة أدرج هؤلاء بموجب الأمر التنفيذي الرقم 13224 الذي يستهدف الإرهابيين ومن يقدّمون الدعم للإرهابيين أو لأعمال الارهاب، وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيجال ماندلكير: "يستخدم حزب الله عملاءه في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات بغرض دعم المصالح المالية والأمنية الخاصة بهذه الجماعة الإرهابية وتعزيز أنشطة إيران الخبيثة".
 وتابع: "يهدد حزب الله الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة على حساب الشعب اللبناني. 
وقالت وزارة الخزانة في بيان لها إن هذا الإجراء يسلط الضوء على كيفية استخدام "حزب الله" لسلطته السياسية لإفساد العناصر الأمنية والمالية في لبنان، مستفيداً بذلك من النظام الديموقراطي والقيم اللبنانية. 
محمد رعد..
النائب محمد رعد من بلدة جباع قضاء النبطية في جنوب لبنان، وهو نائب في البرلمان اللبناني عن الجنوب منذ العام 1992 وحتى اليوم، ويرأس كتلة حزب الله النيابية منذ العام 2005.
ورعد هو عضو شورى القرار في حزب الله، وعضو في المجلس السياسي، وهذا ما جعل منه أحد الوجوه البارزة في الحزب ويُمثّله في معظم الاستحقاقات الداخلية.
وجاء في بيان الوزارة الأميركية، أن رعد عضو في ما يعرف بـ"مجلس الشورى في حزب الله"، "وهي الجهة التي تدير العمليات والهجمات المسلحة التي يقوم بها عناصر الحزب خارج لبنان".
وأضاف البيان أنه تم انتخاب رعد بمجلس الشورى عام 2009، وهو أحد العناصر المقربين من الأمين العام لميليشيات حزب الله حسن نصر الله، مشيرًا إلى أنه من خلال منصبه كرئيس لكتلة نواب حزب الله في البرلمان، المعروفة بـ"كتلة الوفاء للمقاومة"، فإن رعد يشرف على تنفيذ أجندة حزب الله وسياساته داخل البرلمان اللبناني.
ويرتبط رعد بعلاقات مع شركاء حزب الله الماليين وممثليه خارج لبنان، ففي عام 2017، التقى رعد برجال الأعمال في حزب الله، أدهم طباجة وحسين علي فاعور، اللذين سبق وأن طالتهما العقوبات الأميركية.
وأضاف بيان الوزارة، أن رعد نائب في البرلمان وعضو في مجلس الشورى التابع للحزب أو الذي يوجه وحدات "حزب الله" بشن هجمات إرهابية وعسكرية خارج البلاد، لافتاً إلى أن مجلس الشورى هو "أعلى قيادة" في "حزب الله" وهو مسؤول عن اتخاذ القرارات في الشؤون الدينية والاستراتيجية ويتمتع بسلطات في مجالات الإدارة والتخطيط وصنع السياسات.
ويلفت البيان إلى أن مجلس الشورى يعطي الأولوية لأنشطة "حزب الله" بدل الدعوة إلى قرارات سياسية تعالج المحنة الاقتصادية التي تثقل كاهل المجتمعات التي يمثلها، فيحتفظ بذلك بالازدهار اللبناني كرهينة. 
ويرأس رعد المجلس البرلماني التابع لحزب الله والذي هو أحد المجالس الفرعية الخمسة التابعة لمجلس الشورى، ويبني إدراجه اليوم على إجراءات سابقة قد استهدفت مجلس الشورى.
أمين شري..
أما، النائب أمين شري من مواليد بيروت عام 1957 من أسرة عملت في مجال التجارة والصناعة. انتخب نائباً للمرة الأولى عام 2005. وأعيد انتخابه في العام 2018 على لائحة حزب الله في دائرة بيروت الثانية على حساب مرشح تيار المستقبل، متقدماً بالأصوات على الرئيس سعد الحريري.
وشكّل فوز النائب أمين شري في دائرة بيروت الثانية محطة إشادة من قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قال "إن هذه الانتخابات تمت تحت ثقل ركام "تشويه" صورة حزب الله وفرض العقوبات عليه، والنتيجة كانت أنه في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية منسوبة لـ"حزب الله" وهي شيعيّة (النائب أمين شري)، كما اكتسب بعض من يسمّونهم "عملاء إيران" أصواتًا تفوق نسبة أصوات مرشّحين آخرين.
ويرتبط شري بعلاقات واسعة مع شركاء "حزب الله" ومموليه الآخرين، فقد حافظ على علاقة وثيقة مع أدهم طباجة، وهو أحد ممولي حزب الله وأدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كإرهابي محدد بشكل خاص في يونيو 2015 بسبب تقديمه الدعم والخدمات لحزب الله. 
واستمر شري وطباجة في العمل معاً على رغم إدراج الأخير على لائحة الإرهاب، وقاما مع آخرين بتأسيس شركة مقرها لبنان. وسهل شري أيضاً وصول طباجة إلى البنوك اللبنانية ووجّهه أمين عام حزب الله حسن نصر الله بتسوية القضايا المتعلقة بالتصنيف الأميركي لطباجة.
وأفاد البيان أن شرّي يستغلّ موقعه السياسي بصفته نائباً للدفع بأهداف الحزب التي غالباً ما تكون عكس مصلحة الشعب اللبناني وحكومته. وتبين جهوده الرامية إلى تهديد المؤسسات المالية اللبنانية بالنيابة عن "حزب الله" كما هو موضح أدناه الخطوات المتطرفة التي يتخذها لمناصرة أجندة الحزب القاضية بالتخويف والعنف، وذلك على حساب قطاع شرعي يمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. واعتبر أن سلوك شري القاضي بتهديد موظفي المصارف وأفراد أسرهم غير مقبول من نائب في البرلمان عليه استخدام منصبه للدفع بمصالح الشعب اللبناني.
رئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني، وانتخب نائبا للمرة الأولى عام 1992، ولا يزال في مجلس النواب حتى الآن.
وفيق صفا..
وطالت العقوبات وفيق صفا الذي يقوم بتكليف من حزب الله بمهمة التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية وقيادة الجيش، فضلا عن اتصالات ولقاءات مع دبلوماسيين أجانب، إلى جانب مهمات ذات طابع أمني سياسي.
ويعد صفا أبرز قياديي حزب الله، كان المفاوض الأوّل عن حزب الله في كل عمليات التبادل التي جرت مع إسرائيل منذ تأسيس الحزب ويرتبط بشكل مباشر بأمين عام حزب الله حسن نصرالله، فصفا يحظى بثقته، لاسيما الكوادر الأساسيين والأوائل في الحزب.
ونشأ في منطقة المصيطبة في بيروت وكان انتسب إلى حركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، قبل التحاقه بحزب الله، وذلك بعيد تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه!
ووفق بيان الوزارة الأمريكية، يلعب صفا دور المحاور بين "حزب الله" وقوات الأمن اللبنانية. وبصفته رئيس جهاز الأمن في الحزب والمرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله، استغل صفا الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن حزب الله، وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها.
ويواجه الثلاثة أيضاً عقوبات ثانوية بموجب قوانين العقوبات المالية على الحزب والتي تطبق قانون منع التمويل الدولي لـ"حزب الله" للعام 2015 بحسب تعديلاته بموجب تعديلات قانون منع التمويل الدولي لحزب الله للعام 2018.
 ويستطيع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بموجب هذه السلطة حظر أو فرض شروط صارمة على فتح حساب مراسل أو حساب دفع في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ به من قبل أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن علم أي معاملة مهمة لحزب الله أو لفرد يعمل بالنيابة عنه أو بتوجبه منه أو فتح أي حساب يمتلكه حزب الله أو يسيطر عليه.
وسبق لوزارة الخارجية الأميركية أن أدرجت "حزب الله" كمنظمة إرهابية أجنبية في تشرين الأول 1997 ومنظمة إرهابية مدرجة بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي الرقم 13224 في تشرين الأول 2001. وتم إدراج الحزب أيضاً في كانون الثاني 1995 في ملحق الأمر التنفيذي رقم 12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك في آب 2012 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 الذي يستهدف الحكومة السورية ومناصريها.

شارك