خلية إخوانية في قبضة الكويت.. توثيق جديد لإرهاب الجماعة في الدول العربية

السبت 13/يوليو/2019 - 01:45 م
طباعة خلية إخوانية في قبضة أميرة الشريف
 
في سابقة هي الأولي أعلنت السلطات في الكويت أنها ألقت القبض على "خلية إرهابية" قالت إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين الهاربة من مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو.
وتكشفت هذه الواقعة حقيقة الجماعة الإرهابية أمام الشعوب العربية القائم على الأكاذيب والادعاء وأنه ضحية لعقود من الاضطهاد، وأنه يحمل الحلول لمشاكل العرب، ففور وصولهم إلى الحكم في بعض الدول نكلوا بالشعوب، وضاعفوا المشاكل العربية، ثم فروا حاملين خيبتهم وقد خلفوا إرثا ثقيلا من الإرهاب.
وامتدت المخططات الإرهابية إلى الدول التي لم يحكموا فيها، وفروا إليها، ويتضح ذلك فيما أعلنته الكويت، الجمعة، من ضبط خلية تابعة للتنظيم، وتوعدت بالضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمنها.
والجدير بالذكر، أن جماعة "الإخوان المسلمين" محظورة في مصر ودول عربية أخرى مثل السعودية والإمارات ولكنها غير محظورة في الكويت.
وتعد هي المرة الأولي التي تعلن فيها الكويت صراحة أن الخلية الإرهابية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وهو يعد بداية حرب جديدة  على تنظيم الإخوان الإرهابي الأمر الذي ستكون له تداعياته على التنظيم، سواء على الصعيد المحلي داخل الكويت أو على الصعيد العالمي.
ويبدو أن موقف الكويت الأن سيربك قادة الجماعة المقيمة في دولة قطر وتركيا، علي اعتبار أن الكويت لم تضع الإخوان علي قوائم الإرهاب وهذا الأمر سيقلب الموازين للتنظيم الدولي للجماعة حيث أن الكويت تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي تقوم بدور الوساطة للمصالحة بين قطر والرباعي العربي.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الكويت اعتقال عناصر إخوانية هاربة من مصر، لكنها المرة الأولي التي تكشف فيها صراحة عن انتماء العناصر المعتقلة لتنظيم الإخوان، وتعلن أن تحقيقاتها أكدت أنهم إرهابيون، في انتصار كبير لموقف الدول المقاطعة لقطر الراعية الأولي لجماعة الإخوان الإرهابية.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية في بيان إن أعضاء الخلية صدرت في حقهم أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة من محاكم مصرية، مضيفة أن هؤلاء الأعضاء "هربوا إلى الكويت لتفادي ملاحقة قوات الأمن المصرية" لهم.
وأشارت الوزارة إلى أن "التحقيق مستمر من أجل التعرف على من ساعدوا المتهمين على الاختباء في الكويت ومن تعاونوا معهم."
وأفادت تقارير كويتية بأن عدد أعضاء الخلية ثمانية أشخاص، وأنهم سيرحلون إلى مصر بعد انتهاء التحقيق معهم.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية كونا إن أعضاء الخلية اعترفوا أثناء التحقيق معهم "بتنفيذ عمليات إرهابية في عدة أماكن استهدفت تقويض الأمن في مصر."
وأكد بيان الداخلية أن المتهمين يحملون الجنسية المصرية وينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، مشددة على أنهم مطلوبون من قبل السلطات المصرية لتنفيذ أحكام قضائية بالسجن.
ومن خلال التحريات تمكنت الجهات المختصة بالكويت، من تحديد مواقع أفراد الخلية وباشرت عملية أمنية استباقية، تم بموجبها ضبطهم في أماكن متفرقة، وبعد إجراء التحقيقات الأولية معهم أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية.
ولا تزال التحقيقات جاريه للكشف عن من ساعدهم في التواري وساهم بالتستر عليهم والتوصل لكل من تعاون معهم.
وحذرت وزارة الداخلية الكويتية بأنها لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية أو مع أية خلايا أو تنظيمات إرهابية تحاول الإخلال بالأمن، وأنها ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت.
وصنفت مصر والسعودية والإمارات جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي، بعد أعمال العنف والبلطجة وزعزعة أمن واستقرار البلاد علي يد عناصر الإرهابية منذ 2013.
وفي أغسطس 2013 اعتقلت الكويت عناصر إخوانية، وسبق أن أعلنت الكويت ترحيل 9 مصريين تظاهروا دعما للرئيس المعزول محمد مرسي، وفي عام ٢٠١٤ اعتقلت الكويت القيادي الإخواني محمد القابوطي المتهم بحرق مركز شرطة في بورسعيد وسلمته لمصر، وفي أغسطس 2017 قام الإنتربول المصري باستعادة عنصرين إخوانيين هاربين لدولة الكويت لاتهامهما بحرق كنيسة ماري جرجس بسوهاج، والقيام بأعمال شغب وعنف في أعقاب فض اعتصامي "رابعة والنهضة".
وتعد هي المرة الأولى التي تكشف فيها الكويت صراحة في بيان رسمي عن انتماء الخلية المعتقلة لجماعة الإخوان وتصفهم بأنهم إرهابيين، مما يؤكد أن الكويت بدأت تتعامل مع الجماعة علي أنها جماعة إرهابية رغم عدم وضعها علي قوائم الإرهاب.

شارك