التاريخ سيسجّل إغاثة الإمارات لشعب اليمن.. حسن عمر.. ستيني قتلت الميليشيا زوجته وهجّرت أطفاله..ترامب: على إيران الخروج من اليمن

الأربعاء 17/يوليو/2019 - 12:42 م
طباعة التاريخ سيسجّل إغاثة إعداد: أميرة الشريف
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الاسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) صباح  اليوم الأربعاء 17 يوليو 2019.

البيان..التاريخ سيسجّل إغاثة الإمارات لشعب اليمن

البيان..التاريخ سيسجّل
أشاد خبراء إغاثة أوروبيون، بتصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة أكبر الدول المانحة للشعب اليمني للعام 2019، الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الخاص بتقييم مستوى المساهمة حول تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2019.

وأكّد الخبراء الأوربيون لـ«البيان»، أن دولة الإمارات قدمت بإخلاص ومسؤولية مساعدات متنوعة غطت احتياجات الإغاثة والإعاشة والنزوح والإقامة في سلام بشكل شامل منح قبلة الحياة لأكثر من مليوني يمني، وساهم في تحسين الحياة المعيشية لملايين اليمنيين بدعم القطاعات الخدمية والبنية التحتية ومكافحة الأمراض والأوبئة، وتقديم الغذاء والدواء للهاربين من جحيم ميليشيا الحوثي في العديد من المدن والمحافظات اليمنية.

جهود متنوعة

وقالت آني بلينجر، المراقب الإقليمي بجمعية الصليب الأحمر الفرنسية لـ«البيان»، إنّ هيئة الهلال الأحمر الإماراتية قدّمت جهوداً إنسانية كبيرة لإنقاذ الشعب اليمني منذ سيطرة الحوثيين على مناطق عديدة في البلاد في العام 2015، بتكلفة إجمالية وصلت نحو ستة مليارات دولار خلال أربعة أعوام، وجّه النصيب الأكبر منها لدعم قطاعات حيوية وأعمال إغاثية أنقذت أرواح الملايين، مثل دعم القطاع الصحي ومكافحة الأوبئة الفتاكة مثل الكوليرا، ودعم مخيمات النازحين والجسور البرية المؤدية إليها بين مواقع القتال الخطرة، وهي جهود عظيمة أهم من المال، ومن هنا جاءت إشادة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الخاص بتقييم مستوى المساهمة حول تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2019، مشيرة إلى أنّ التقييم جاء ليس على أساس حجم الدعم المُقدم بل نوعية الجهود المبذولة لإنقاذ المنكوبين والحفاظ على حياتهم وتوفير حياة كريمة، وتقديم الخدمات الإنسانية الأخرى مثل تعليم الأطفال المتسربين من التعليم وتقديم الدعم النفسي لهم.

وأوضحت بلينجر أنّ هذه الخدمات الإغاثية النوعية تُظهر مدى حرص منظمة الهلال الأحمر الإماراتية على إنقاذ الشعب اليمني، وليس تقديم الإغاثة وتنفيذ برامج أممية للدعاية فقط.

جهد مقدّر

بدورها، لفتت هيرتا هيلرس، مسؤولة قطاع الخدمات بمؤسسة الصليب الأحمر الألمانية، إلى أنّ منظمة الهلال الأحمر الإماراتية قدمت مساعدات للشعب اليمني في إطار الإغاثة العاجلة تحت رعاية الأمم المتحدة، وبشكل متوازٍ قدمت إغاثات نوعية عظيمة بشكل منفرد ضمن برنامج قوات التحالف العربي لإنقاذ اليمن من سيطرة الجماعات الإرهابية، موضحة أنّ كلا البرنامجين قدم مساعدات عظيمة وساهم في إنقاذ أرواح قرابة الخمسة ملايين رجل وامرأة وطفل في كل المحافظات اليمنية، وتوفير الحياة الإنسانية لهم، من تعليم وصحة ومياه صالحة للشرب، وهو البرنامج الأهم والأكبر في برنامج الإغاثة الدولي لليمن.

وأضافت أنّ هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مدّت أنابيب المياه النقية لعشرات المدن والمعسكرات التي تمّ نصبها للنازحين والمشردين، فضلاً عن الخزانات الصحية لحفظ المياه مع ضمان تعقيمها وتطهيرها بصفة مستمرة، وهو جهد مهم للغاية مازال مستمراً حتى الآن بتمويل كامل من دولة الإمارات.

وأردفت: «الحال ينطبق كذلك على المصحات والمستوصفات الميدانية التي تعمل تحت ظروف مهنية بالغة الصعوبة، تتحمل دولة الإمارات مسؤولية مدها بالأطباء والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وهو جهد محل تقدير وإشادة دولية ليس الآن فقط بل سيحفظه التاريخ لدولة الإمارات ومنظمة الهلال الأحمر الإماراتية».

الخليج..دعم الإمارات للتعليم رسّخ الاستقرار وخفّف المعاناة

الخليج..دعم الإمارات
استمرت دولة الإمارات في دعم مختلف القطاعات الخدمية بالمحافظات اليمنية المحررة، فيما نال قطاع التعليم نصيب الأسد من الدعم والاهتمام خلال السنوات الماضية.

ودشّنت دولة الإمارات دعم قطاع التعليم بعد تحرير عدن في يوليو 2015، وذلك بالإعلان عن مبادرة تستهدف إعادة تأهيل وصيانة جميع المدارس في العاصمة المؤقتة، ليتم خلال أشهر قليلة الانتهاء من إعادة تأهيل وصيانة أكثر من 154 مدرسة منها مدارس تعرضت للدمار الكامل بسبب قصف ميليشيا الحوثي لها أو استخدامها مخازن للأسلحة وثكنات عسكرية. كما تمّ تزويد هذه المدارس بما تحتاج من أثاث ومستلزمات، ما أسهم في انتظام العملية التعليمية واستمرارها.

ولم يقتصر دعم دولة الإمارات على عدن، بل امتدت أيادي الخير إلى مختلف المحافظات المحررة لحج وأبين وشبوة وحضرموت ومناطق الساحل الغربي، ليستفيد من هذا الدعم آلاف الطلاب.

وتمّ خلال النصف الأول من عام التسامح 2019، ضمن مشاريع إعادة تأهيل المدارس والمرافق التعليمية، تأهيل مكتبة مسواط في عدن وثلاث مدارس في محافظة الحديدة تضم 3400 طالب وطالبة، فضلاً عن مدارس طارق بن زياد والفتح والخير.

تأهيل

وقامت دولة الإمارات بتأهيل ثلاث مدارس في تعز تضم 2850 طالباً وطالبة، وهي مدارس الاتحاد وخديجة بنت خويلد ومحمد علي، فضلاً عن تأهيل مدرستين في محافظة شبوة تضم 1500 طالب وطالبة، وهي مدرسة بن عديو ومدرسة الإمارات.

وفي لحج تم بناء مدرستين تضمّان 750 طالباً وطالبة، وهما مدرستا الشيخ زايد بن سلطان، ومحمد بن زايد، فيما تمّ تأهيل ثلاث مدارس في محافظة أبين تضم 1300 طالب وطالبة، وهي مدارس جمال عبد الناصر، ومجمع عزان، وبناء مدرسة الشهيد بالليل طاهر علوي، إلى جانب تأهيل مجمع زايد التربوي في سقطرى.

تجاوز ظروف

ولم يقتصر الدعم على تأهيل المدارس وتجهيزها، بل امتد لمساعدة المدرسين والطلاب وأولياء أمورهم على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفتها الحرب، حيث تم تنفيذ مشروع الحقيبة المدرسية بتوزيع 4000 حقيبة بمحافظة حضرموت و500 حقيبة في محافظة أبين، فضلاً عن الوسائل التعليمية التي شملت دعم جامعة حضرموت بـ50 لابتوب ومديرية حيس ومدارس الفتح التواهي في عدن استفاد منها 2000 طالب وطالبة.

كما تم دعم جمعية الأمل في تريم حضرموت لـ300 مستفيد، إلى جانب دعم المعلمين بتمويل إماراتي وسعودي عبر منظمة اليونيسيف، وتقديم 70 مليون دولار يستفيد منها 130 ألف معلم ومعلمة.

وأكّد المنسّق الإعلامي للهلال الأحمر الإماراتي، فواز الحنشي، لـ«البيان»، أنّ دعم دولة الإمارات لقطاع التعليم لم يتوقف منذ تحرير عدن حتى الآن، وشمل مختلف المحافظات المحررة. وأضاف الحنشي أنّ هذا الدعم أسهم في استقرار العملية التعليمية وازدهارها، رغم استمرار الحرب وما خلفته ميليشيا الحوثي من دمار، لا سيّما في مدارس الضالع وتعز والساحل الغربي.

الإمارات رسّخت مبدأ الحل السياسي في المنطقة

الإمارات رسّخت مبدأ
دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة مبدأ التفاوض والحل السياسي لإحلال السلام في المنطقة ونزع فتيل الصراع في الكثير من الأزمات الطاحنة منذ اندلاع أحداث الفوضى في المنطقة العربية منذ مطلع 2011 وحتى الآن، مبدأ أثبت نجاعته خلال خلال العديد من الأزمات، وساهم أيضاً في تقليل حجم الكارثة الحوثية في اليمن، ومازالت مساعي التفاوض وسلك مسار الحلول السياسية مستمرة لحلحلة الأزمة الليبية.

وأكد سياسيون وعسكريون فرنسيون لـ«البيان» أن أمن وأمان واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مسألة معقدة للغاية، أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة أن أقصر طريق لتحقيقها هو الحوار السياسي والتفاوض ومد جسور التواصل بين أطراف النزاع للوصول إلى حلول بعيداً عن الحرب، في الوقت نفسه وبالتوازي مع مسار حل الأزمات انخرطت الإمارات في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وساهمت في حملة القضاء على تنظيم داعش المتطرف، وكذلك تحالف دعم الشرعية في اليمن، ما يعني أن «السياسة لحل الأزمات، والقوة لمواجهة الإرهاب»، ومازالت الجهود السياسية والدبلوماسية حتى الآن ممدودة لحل النزاع الإيراني الأمريكي الأوروبي تجنباً لحرب «غير مرغوبة» تنشب في المنطقة، سوف تهدد بالتأكيد مصالح الجميع، في وقت تملك فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الأدوات الناجعة الرادعة لمواجهة خروقات طهران للإتفاق النووي «5+1» وإلزام النظام الإيراني باحترامه، مع ضمان أمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات الملاحية الدولية دون دمار.

نظرية مُعقدة

وقال جان ليون لاتيور، أستاذ السياسة في جامعة باريس، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم الحلول السياسية ومبدأ التشاور والتفاوض لحل الأزمات في العديد من الأزمات، حيث تدخلت بشكل إيجابي في الأزمة بين أثيوبيا وإريتريا، ويجري الأمر نفسه في ليبيا والسودان من خلال دعواتها المتواصلة للوصول إلى الحلول من خلال الحوار وتقديم كل ما يلزم من أجل تحقيق ذلك، وقد أكدت التجارب الواقعية في المنطقة العربية نجاعة الرؤية الدبلوماسية والسياسية لدولة الإمارات في سلك سبل التفاوض والحوار لضمان أمن واستقرار المنطقة، وفي الوقت نفسه بذل جميع الجهود لحماية أمن واستقرار المنطقة من عبث الميليشيات والجماعات الإرهابية، ومازالت الإمارات تؤمن بالحلول الدبلوماسية من اجل نزع فتيل الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي من جهة أخرى، لتجنيب المنطقة دماراً سيطول مصالح الجميع، في الوقت نفسه تُقدر الإمارات أهمية تأمين ممرات الملاحة الدولية والمياه الدولية والإقليمية لدول الخليج.

جهود مُرحب بها

وأشار ميشيل غي دو مالرو، المحاضر في الأكاديمية العسكرية الوطنية في باريس، إلى أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج لن تكون نزهة، ولهذا فإن دول المنطقة والخليج وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، تؤمن بضرورة تجنيب المنطقة هذه الحرب ونزع فتيل المواجهة العسكرية، والدفع نحو حل هذه الأزمة الكبرى، رغم تمسك طهران بسياسة التصعيد، وإصرار واشنطن والحلفاء الغربيين على التصدي للتهورات الإيرانية وتأمين الممر الملاحي الدولي في الخليج، وتحجيم سياسات طهران في المنطقة، وهو أيضا هدف الدول الخليجية، وبالتالي فإن الإمارات تمارس دوراً مُعقداً للغاية يدور حول ضرورة نزع فتيل الحرب، وفي الوقت نفسه ضمان أمن واستقرار الخليج وسلامة المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة، وبالتالي فإن الحلول السياسية والتدخل الدبلوماسي الواعي قد يكون حلاً مرضياً لجميع الأطراف، يحقق الأمن والأمان في الخليج ويوقف التدخلات الخارجية لإيران وحلفائها في المنطقة، وأيضا تأمين الملاحة الدولية، وفي الوقت نفسه يحقق لواشنطن والمجتمع الدولي غايته في تحجيم طموح إيران التدميري بامتلاك سلاح نووي رغماً عن الجميع.

وام..ترامب: على إيران الخروج من اليمن

وام..ترامب: على إيران
صرح مصدر إماراتي مسؤول بأن ناقلة النفط «MT RIAH» غير مملوكة من قِبل دولة الإمارات العربية المتحدة ولم يتم تشغيلها من قبل الإمارات، ولا تحمل على متنها أي طاقم إماراتي، ولم ترسل أي طلب استغاثة. وقال المصدر، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الإماراتية (وام): «نحن حالياً بصدد مراقبة الوضع عن كثب مع شركائنا الدوليين».

وكانت الناقلة تحمل علم بنما، ويُزعم أنها اختفت أثناء عبورها مضيق هرمز.

إلى ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «تغيير النظام» في إيران، ولكنها مصممة على منعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترامب، خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: «نحن لا نسعى إلى تغيير النظام (في إيران)، لا نسعى إلى ذلك على الإطلاق»، لكنه استدرك: «لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي». وأضاف: «نريد أن تخرج إيران من اليمن»، وأوضح أن «تقدماً كبيراً تحقق مع إيران»، من دون أن يكشف عن ذلك، غير أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال، في وقت سابق على تصريحات ترامب، إن إيران قالت إنها مستعدة للتفاوض على برنامجها الصاروخي.

من جهة أخرى، ذكرت تقارير صحافية أن بريطانيا سترسل سفينة حربية ثالثة وسفينة إمداد إلى الخليج، لكن تلك الخطوة لا علاقة لها بأزمة إيران.

وذكرت مراسلة صحيفة تايمز البريطانية لوسي فيشر على «تويتر»: «الفرقاطة (كنت) من الطراز 23 ستقلع في سبتمبر، والسفينة (ويف نايت) ستصل الشهر المقبل».

في غضون ذلك، صرح الناطق باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بأن أي تصعيد في التوتر بمنطقة الخليج بين الدول الغربية وإيران ليس في مصلحة أحد، بعد تهديدات من إيران بالرد على احتجاز ناقلة نفط. وقال الناطق الرسمي: «كان موقفنا دوماً ثابتاً: التصعيد في الخليج ليس في مصلحة أحد، وأكدنا ذلك مراراً للإيرانيين».

خبير روسي يدعو للاستفادة من الدبلوماسية الإماراتية

خبير روسي يدعو للاستفادة
أكد الباحث الروسي في الشؤون العربية، أندريه أونتيكوف، أن الأوضاع الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عموماً، والخليج العربي، بشكل خاص، تحتم على الدول المعنية في المنطقة والعالم التنسيق مع دولة الإمارات في الخطوات والمساعي التي تقوم بها لحماية الاستقرار وإبعاد شبح الحرب، الذي بدأ يخيم بشكل خطير وغير مسبوق على المنطقة.

وأوضح أونتيكوف في حديث لـ«البيان»، أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتي ترتكز على احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الحل السلمي لتسوية النزاعات الدولية، وحسن الجوار، تعتبر أحد أهم صمامات الأمان لمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات والنزاعات، والتي قد تتطور في أية لحظة إلى نزاع عسكري شامل، كما تشير إلى ذلك الأزمة القائمة حالياً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

الخبير الروسي نبه إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالأزمة بين واشنطن وطهران، تجعل من الإمارات المرشح الأفضل والأقوى والأقدر على سحب فتيل الأزمة، استناداً إلى «مهارة الدبلوماسية المجربة في أكثر من ملف، وما تتمتع به من حكمة وهدوء، وشبكة علاقات دولية واسعة، إلى جانب المكانة الإقليمية والدولية».

وأضاف، أن إحدى نقاط القوة في السياسة الخارجية للإمارات تقوم على نجاحها في صياغة استراتيجية الأمن الجماعي في المنطقة، ودعمها كل ما من شأنه أن يعزز من التعاون والتنسيق بين الدول، لمواجهة الأخطار المحدقة بشعوب المنطقة، متابعاً أن خبرة الدبلوماسية الإماراتية في «تدوير الزوايا»، واستراتيجية «الحكمة والنفس الطويل»، يمكن أن تحقق اختراقاً في جدار الأزمة الأمريكية- الإيرانية، باتجاه سحب التوتر، وتهيئة الأجواء لحوار إقليمي ودولي، يحصن المنطقة من خطر اندلاع حرب مدمرة يمكن أن تندلع في أي وقت بين الولايات المتحدة وإيران، وقد تضعها أمام أخطار وتداعيات غير مسبوقة في تاريخها.

وكالات..صاروخ قطر في إيطاليا.. سياسات عدائية تهدد أمن أوروبا والعالم

وكالات..صاروخ قطر
يوماً بعد آخر تتكشف معالم التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، وخطورة السياسات القطرية العدائية ليس على المنطقة فقط، بل على العالم أجمع، بشواهد واضحة وأدلة دامغة تثبت أنّ نظام الدوحة ماضٍ في دعمه وتمويله للجماعات المتطرفة حول العالم.

ولعل آخر تلك الشواهد ما توصلت إليه الشرطة الإيطالية بشأن دور قطري في دعم جماعات اليمين المتطرف شمال البلاد، وذلك عقب أن ضبطت صاروخ جو- جو في حالة تشغيل جيدة ويستخدمه الجيش القطري، وأسلحة أخرى متطورة بحوزة تلك الجماعات.

ويرى مراقبون الدورين القطري والإيراني يتناغمان في تهديد أمن أوروبا، مشيرين إلى أنّها أدوار لا تنفصل بشكل أو آخر، يُضاف إليهما الدور التركي، باعتبار أن «مثلث الشر» الذي يُهدد أمن واستقرار المنطقة هو نفسه الذي يهدد أمن أوروبا بصور مختلفة.

ويشير المفكر والخبير الاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ ضبط الشرطة الإيطالية للصاروخ القطري، يعكس خطورة السياسات القطرية العدائية التي تتعدى حدود المنطقة وتصل لتهديد أوروبا، في خطٍ متوازٍ مع خطورة الدور القطري في دعم وتمويل ومساندة التنظيمات الإرهابية.

وأفاد فرج أنّ هذه الحادثة تؤكد ما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأنّ الإرهاب يهدّد العالم بأسره وليس المنطقة فقط، مشدداً على أن الواقعة الأخيرة إنذار بالخطر الداهم الذي يواجه أوروبا، والذي تلعب قطر دوراً فيه.

دور مشبوه

بدوره، أشار مؤسس المخابرات القطرية، اللواء محمود منصور، إلى أنه لا شك في الدور الذي تلعبه الدوحة في أوروبا من خلال دعم وتمويل الجماعات المتطرفة، الأمر الذي تثبته الكثير من الأدلة، مشدداً على أن الدوحة تمثّل أكبر الداعمين للإرهاب في العالم، وتستخدم المتطرفين لتحقيق أهدافها، وهو ما اتضح من خلال قضايا ضبطت داخل مصر ودول أخرى، والأحراز والاعترافات المسجلة للمدانين بالصوت والصورة، والتي كشفت عن أن المحرك الرئيسي للعمليات الإرهابية هي قطر وتركيا بالتخطيط من جهات أخرى.

وأوضح منصور، أن ما حدث في إيطاليا وضبط الصاروخ بحوزة تلك الجماعات وهو صاروخ يستخدم في قطر وبحالة جيدة، يؤكد الدور القطري وامتداده المشبوه لتهديد أمن وسلامة دول العالم. وشدد مؤسس المخابرات القطرية، على ضرورة تغيير الواقع الآن على الساحة الدولية والمسؤولية تجاه الإرهاب والدول الداعمة له، في إشارة إلى مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب والدول الداعمة له بآليات واضحة وصريحة.

تغلغل

تناول الصحافيان الاستقصائيان، كريستيان شينو، وجورج مالبرنو، في كتابهما «أوراق قطر»، التغلغل القطري في أوروبا، إذ كشفا من خلال كتابهما التمويل القطري للإرهاب في أوروبا من خلال «مؤسسة قطر الخيرية» وعبر المساعدات الإنسانية ومراكز ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي. ووفق الكتاب، فإن ست دول أوروبية تمكنت الإمارة القطرية الصغيرة من التوغّل والتغلغل فيها، من بينها إيطاليا وفرنسا وسويسرا.

الاتحاد.. حسن عمر.. ستيني قتلت الميليشيا زوجته وهجّرت أطفاله

الاتحاد.. حسن عمر..
ارتبط اسم منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، بالتمر ذي الجودة العالية وغابات النخيل والمزارع الخصبة، قبل أن يتحوّل اسمها إلى التعبير عن مدلولات مغايرة عنوانها المآسي والجراح التي بات مئات اليمنيين من أهالي المنطقة يعيشونها بعد تهجيرهم بقوة السلاح وفقدان الكثيرين منهم لأسرهم بسبب الألغام الأرضية والقذائف وعمليات الاختطاف والقتل المباشر الذي تنفذه الميليشيا.

يروي حسن عمر كشنه «60 عاماً» لـ«البيان» قصته التي تمثّل نموذجاً بسيطاً لمأساة بلدته الجاح التي لم يكن لها من ذنب سوى خضرتها الدائمة ونبضها بالحياة، ما أغرى ميليشيا الموت على اقتحامها دون سابق إنذار واتخاذها ثكنة عسكرية.

لقد أمضى حسن عمر على غرار سكان المنطقة جل سني عمره في قريته مذ كان طفلاً يافعاً يتنقل بين بساتينها الوارفة، ويحضر مواسم جني التمور وبيعها مع جده ثم مع والده الذي أورثه بستاناً كبيراً يحوي ألفي نخلة كانت مصدر دخله الوحيد.

تهجير

انقضت ميليشيا الحوثي قبل نحو عام على المنطقة وبدأت بطرد سكانها والتمترس في بيوتهم ومزارعهم.

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً عندما كان حسن عمر يتأهّب للذهاب إلى نخيله وكله لهفة انتظاراً لموعد جني الثمار الذي اقترب كثيراً، قبل أن يسمع أصوات الرصاص الكثيف وصراخ نساء وأطفال من ناحية القرية، ليهرع مسرعاً إلى منزله ويرى ما لم يكن يخطر على باله، قيادي من ميليشيا الحوثي يقف هناك ويتابع عن كثب سير معركة عناصره مع النساء والأطفال، المسلّحون بملابسهم الرثة وبنادقهم الجاهزة للقتل بدم بارد، يلاحقون سكان القرية ويصرخون بهم ليغادروا البيوت فوراً، ومن حين لآخر يطلقون زخات من الرصاص بين أقدام السكان الهاربين ومن فوق رؤوسهم.

حمل حسن وزوجته أطفالهما ورحلوا مكرهين، قاطعين عدة كيلو مترات سيراً على الأقدام حتى شعروا أنّ المسافة تطاولت بهم وأبعدتهم عن مكان أنسهم وراحتهم وحياتهم الأثيرة، ليوقفوا ويقرروا المكوث هناك، في منطقة الطور، على مقربة من بيتهم، إذ كان الأمل يحدوهم في عودة قريبة.

قذيفة حوثية

نصب حسن عمر لأسرته بيتاً من القش، وبدأوا حياتهم الجديدة مترقبين انتهاء خطر الميليشيا، إلّا أنّ الخطر لاحقهم إلى مكان فرارهم، إذ اخترقت قذيفة حوثية سقف خيمة القش وانفجرت بجوارهم بينما كانوا يجلسون على مائدة الغداء.

يقول حسن: «بعد دوي الانفجار، سمعت زوجتي تصرخ لنجدتها، كان ابنيّ وأختهم قد غادروا الخيمة ولم يصابوا، وكانت طفلتيّ جودة وفاطمة بجواري على المائدة وزوجتي تجلس قبالتي، فجأة حدث ما يشبه الصاعقة الرعدية واختفت زوجتي وطفلتي في غبار كثيف، كنت أسمع الصراخ ولا أقوى على النهوض من الأرض، بقيت ممدداً على ظهري وبعدها سرحت في غيبوبة عميقة ظننتها الموت، أفقت بعد يومين في مستشفى «أطباء بلا حدود» في عدن.

لم يكن بجواري من أحد في المستشفى حتى ظنّنت أنني الناجي الوحيد، بدأت بالبكاء والصراخ فجاءني أحد أقاربي بفاطمة وجودة مصابتين في أنحاء متفرقة من جسديهما وجودة تعاني من ضعف في نظرها بفعل الانفجار ما زال يلازمها حتى الآن، كانت فرحتي برؤيتهما لا توصف، لكن عندما سألت عن أمهما عمّ الصمت كل من حولي ثم طلبوا مني الدعاء لروحها التي اختطفتها قذيفة الحوثي.

شارك