سفير حوثي في طهران.. الحوثيون يجاهرون بخدمة مشروع الملالي في اليمن

الأحد 18/أغسطس/2019 - 12:16 م
طباعة سفير حوثي في طهران.. فاطمة عبدالغني
 
في خطوة اعتبرتها الحكومة اليمنية "انتهاكا سافراً" للقوانين الدولية، أعلنت ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا تعيين إبراهيم الديلمي سفير للجمهورية اليمنية في طهران.  
ونقلت قناة "المسيرة" المتحدثة باسم ميليشيا الحوثي الانقلابية بيان مساء السبت "صدور قرار جمهوري بتعيين إبراهيم محمد محمد الديلمي سفيرا فوق العادة ومفوضا للجمهورية اليمنية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
واستنكرت الحكومة اليمنية الشرعية الإعلان الحوثي، وكتبت في تغريدة أنّها "تعتبر الإعلان عن إقامة تبادل دبلوماسي بين نظام طهران ومليشيات الحوثي انتهاكا سافراً للقوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية".
ورأت أن "ذلك لم يكن مفاجئا، فهو ينقل العلاقة بين الطرفين من التنسيق وتلقى الدعم من تحت الطاولة إلى العلن".
وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني في تغريدات على موقع تويتر: "التبادل الدبلوماسي بين نظام طهران وأداته في اليمن الميليشيا الحوثية، ليس مفاجئا، فهو ينقل العلاقة بين الطرفين من التنسيق وتلقى الدعم من تحت الطاولة إلى العلن، ويؤكد صحة ما قلناه منذ البداية عن هذه العلاقة وطبيعتها وأهدافها".
وأضاف أن "الخطوة تتجاوز القوانين والأعراف الدولية وتخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية".
وأشار إلى أن "توقيت إعلانها في ظل اشتعال المنطقة على خلفية أزمة اختطاف الناقلات النفطية وأمن الملاحة في مضيق هرمز يؤكد العزلة التي يعيشها نظام طهران ومساعيه كسرها".
وأكد "حق الحكومة اليمنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع مذكرة احتجاج رسمية إلى الأمم المتحدة إزاء هذا التطور الذي يمثل انتهاكا سافرا للقوانين والأعراف الدولية".
وطالب معمر الإرياني "المجتمع الدولي بموقف حازم حيال استمرار التدخلات الإيرانية في اليمن وسياساتها المزعزعة للأمن والاستقرار".
يذكر أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قطع العلاقات مع إيران في اكتوبر 2015، وأمر بإغلاق السفارة في عاصمة الجمهورية الاسلامية، بعدما اتّهم طهران بدعم المتمردين عسكريا. وتنفي إيران هذا الاتهام، لكنّها تؤكد أنّها تؤيد الحوثيين سياسيا.
حيث تأتي الخطوة الإيرانية وقبولها بتعيين سفيرا لمليشيا الحوثي الانقلابية وحكومتهم غير المعترف بها لتكشف عن تبني كامل من قبل طهران لأتباعهم الحوثيين، كأول دولة تعترف بهم منذ الانقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014، كما تشكل ابتزاز جديد من طهران للمجتمع الدولي.
يشار إلى أن الاعلان عن تعيين "سفير" في طهران جاء بعدما عقد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامئني لقاء مع المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام الثلاثاء الماضي في طهران ورافقه القيادي الديلمي الذي تم تعيينه سفيرا.
وجدّد خامئني دعمه للمتمردين الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومساحات واسعة من شمال البلاد، واتهم خصوم طهران "بالتآمر" لتقسيم اليمن أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية.
وقال في بيان صدر عقب المباحثات "أعلن دعمي للمجاهدين في اليمن"، واتهم "السعودية والإمارات وأنصارهم بارتكاب جرائم كبرى في اليمن".
وعلى صعيد متصل قال الناشط السياسي اليمني، سعيد المعمري، إن قيام طهران بالتبادل الدبلوماسي مع الحوثيين "خطوة كانت متوقعة عقب دعم لا مسبوق عسكريا وماليا وإعلاميا منذ بداية الانقلاب".
وأضاف المعمري "مليشيا الحوثي بدأت هذا العام بخدمة المشروع الإيراني وأتقنت دور التابع، وهو ما جعل نظام طهران يرضون عنهم، ويجاهرون بالعلاقة الدبلوماسية معهم"
وأشار إلى أن الهجمات الإرهابية المتكررة على المرافق المدنية السعودية والمنشآت النفطية، جعل طهران تكشف ورقتها باليمن رسميا، وتعلن للمجتمع الدولي أن لديها عصابة بمقدورها زعزعة استقرار دول الجوار، وتهديد ممرات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
يذكر أن اليمن منذ 2014 يشهد نزاعاً بين المتمرّدين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية الشرعية. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية، خصم إيران اللدود، في مارس 2015 دعمًا للحكومة، في مقابل دعم إيران الحوثيين بالمال والسلاح والمستشارين. وتسبّب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. 
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

شارك