فى ذكري هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.. تواصل "ارتباك" الموقف الأمريكي

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 03:00 م
طباعة فى ذكري هجمات 11
 
فى ذكري أحداث 11 سبتمبر الارهابية، لا تزال الادارة الأمريكية مرتبكة فى مواجهة الارهاب، وتحيي الولايات المتحدة الأمريكية مرور 18 سنة على الهجمات المدمرة التي وقعت في 11 سبتمبر 2001، واستهدفت رمز أمريكا الاقتصادي في أشهر مدنها نيويورك "مبنى التجارة العالمي". 
وقُتل ما يقرب من 3000 شخص عندما اختطف 19 مسلحا مرتبطون بتنظيم القاعدة الإرهابي 4 طائرات ونفذوا هجمات انتحارية ضد أهداف في الولايات المتحدة.
وخلال الهجوم ضربت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، وأصابت ثالثة البنتاجون وتحطمت رابعة في حقل بشانكسفيل في بنسلفانيا. 
وتخلد أمريكا ذكرى هذه الحوادث الأليمة بفعاليات تذكارية في مدينة نيويورك وبإضاءة الشموع، في محيط مركز التجارة العالمي، حيث وقعت الفاجعة.
كما تقام فعاليات تذكارية أيضا في البنتاجون وبالتحديد في مكان استهداف المبنى العسكري الأشهر في العالم. 
وخلال الاحتفاء بهذه المناسبة، الأربعاء، سيتم قراءة أسماء القتلى كما حدث في العام الماضي، وستغرس بعض عائلات الضحايا رسائل تذكارية، وورود في متحف ونصب 11 سبتمبر، الذي سيكون متاحا فقط لأقارب القتلى في هجمات 11 سبتمبر. 
أما الجمهور العام فستقام له فعالية عامة تضم فقرات فنية عند غروب الشمس، ستمتد حتى منتصف الليل.
ويرى كثير من المحللين أن الادارة الأمريكية كانت على علم بأحداث 11 سبتمبر سلفا، وأنها لم تتخذ أي خطوات لمنع وقوعها، بهدف اتخاذها ذريعة لملاحقة التنظيمات الإرهابية، والشخصيات التي سبق  وعملت مع المخابرات الأمريكية، وهى آراء يعتبرها البعض تهويلًا من الأمر، وهناك من يراها حقيقة، ولكن لا توجد هناك وثائق رسمية أو اوراق تثبت صحة هذه المزاعم أو تنفيها.
وزاد من تضارب المعلومات بشأن هذه الأزمة، ما يتم الكشف عنه من معلومات وتصريحات، وخاصة في الصحف الأوروبية، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام بشأن حقيقة ودوافع الجناة في أحداث 11 سبتمبر، التي تعتبر من أكثر الجرائم الإرهابية شهرة على مدى التاريخ. 
وفي وقت سابق، أكد فيتشيسلاف كوروليف الخبير روسي في الشؤون الجيوسياسية، أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية كانت من تنظيم وتخطيط إدارة الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، ويقول "هذه هي وجهة نظري وهذا ما طرحته في كتابي "أسرار الحادي عشر من سبتمبر"، حيث قدمت وثائق وأدلة قاطعة، استنادًا إلى المصادر الأمريكية نفسها والمصادر الأوروبية أيضا، تثبت تمامًا ذلك".
وشدد كوروليف على أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر حققت أهداف الإدارة الأمريكية التي خططت لها، ومنها تحقيق السيادة المطلقة على العالم وهي سياسة العالم أحادي القطب حيث تصبح الولايات المتحدة هي الدولة رقم 1 في العالم والتي تعتبر المهيمن الرئيسي على جميع دول العالم، لذلك لن يسمح لأي دولة في العالم حتى الدول الكبيرة والمتطورة بأن تصل إلى دور الريادة مع الولايات المتحدة، كما أنها تذرعت بأحداث 11 سبتمبر من أجل السيطرة على الأوضاع في كل دول العالم وذلك عبر شبه الإرهابيين" الذين تمولهم هي بنفسها".
أكد المحلل الروسي أنه بالرغم من مرور أكثر من عقد كامل على أحداث 11 سبتمبر، إلا أن العالم لم يصبح أكثر أمنا، بل كل ما ظهر للعامة أنه تم استخدام هذه الأحداث كذريعة للقيام بما يسمى بـالحرب على الإرهاب.
وهذه الرؤية تتفق مع رؤى لعدد من المحللين السياسيين، ومنهم وزيرة الإسكان والمدن الفرنسية "كريستين بوتان"، التي تولت الوزارة في فترة تولى نيكولاي ساركوزى رئاسة فرنسا، حيث شككت في ما تداول من معلومات بشأن ضلوع تنظيم القاعدة في تدبير أحداث 11 سبتمبر، حيث سئلت في مقابلة أُجريت معها قبل أن تصبح وزيرة عما إذا كانت تعتقد أن بوش ربما يكون وراء الهجمات فكان ردها "أعتقد أنه أمر محتمل، أعتقد أنه أمر محتمل".
لم يقتصر الأمر على تحليلات الأوربيين لما حدث في 11 سبتمبر، وضلوع الإدارة الأمريكية فيه، وإنما أظهر استطلاع أجرته خدمة "سكريبس هاوارد" الإخبارية بالاشتراك مع جامعة "أوهايو"  بالولايات المتحدة، أن ثلث الأمريكيين يرون أن هناك احتمالات بشأن مساعدة مسئولين أمريكيين في هجمات 11 سبتمبر، أو عدم إقدامهم على أية خطوة لمنع وقوعها، حتى يتسنى للولايات المتحدة أن تعلن حربًا ضد ما تسميه "الإرهاب" لاحقًا.
وفى هذا السياق أيضا سربت عدد من وسائل الإعلام الأوربية مذكرة فائقة السرية تتعلق بوعد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لتقديم الدعم لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في غزو العراق عسكريًا، ومحاولة تغيير النظام العراقي السابق قبل نحو ستة أشهر من هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة، وهى الوثيقة التي كشفت عن فحواها صحيفة التايمز البريطانية، ونشرتها تحت عنوان "المذكرة التي تحمل اسم "العراق .. إطار سياسي جديد"، وفيها تم الحديث عن استخدام كل من بلير وبوش مزاعم وجود أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق كمبرر لاتخاذ إجراء قاس ضده، وتتكون الوثيقة من صفحتين وتعود إلى شهر مارس من عام 2001، وهو ما اعتبره المراقبون تناقضا لشهادة بلير أمام لجنة تشيلكوت، والتي زعم فيها أن أي تفكير جدي لمحاولة تغيير النظام في العراق لم تتم إلا بعد هجمات سبتمبر، كما أنها تثبت أن بوش وبلير حاولا خلق قضية محكمة بشأن وجود أسلحة دمار لدى العراق لتحقيق هذه الغاية". 

شارك