بعبوة كيماوية وهمية.. فخ المخابرات العراقية لـ«صقور داعش» (اعترافات)

الجمعة 20/سبتمبر/2019 - 10:51 ص
طباعة بعبوة كيماوية وهمية.. علي عبدالعال
 
نشرت صحيفة «الصباح» الرسمية العراقية، الأربعاء 18 سبتمبر، اعترافات لـ«أبرار الكبيسي» التي وصفتها بأنها «أخطر امرأة» في تنظيم داعش، وأشارت إلى أنها خططت لاستهداف العاصمة بغداد بثلاث هجمات كيمياوية عام 2016.

وجاءت في اعترافات الكبيسي -التي نشرتها الصحيفة - أنها: «ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2006 ﺗﺤﺪﻳﺪًا اﻧﺘﻬﺖ إﻟﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﻹﻋﺪاد ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ اﻧﺘﺤﺎرﻳﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ أﺣﺪ هدفين؛ إﻣﺎ اﻷﺟﻬﺰة اﻷﻣﻨﻴﺔ أو ﺗﺠﻤﻌﺎت ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺤﺪدة ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد».

وأضافت الصحيفة، قائلة: «وﻟﻜﻮﻧﻬﺎ (أبرار) ﻻ ﻣﺤﺎل ﺳﺘﺘﻨﺎﺛﺮ ﺑﻔﻌﻠﺘﻬﺎ إﻟﻰ أﺟﺰاء ﻣﺒﻌﺜﺮة ﻋﻠﻰ اﻷرﺻﻔﺔ واﻟﺸﻮارع، ذﻫﺒﺖ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺧﺒﺮاﺗﻬﺎ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ واﻟﺒيوﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ وﺣﺸﻲ وﺧﺒﻴﺚ، ﻋﺒﺮ اﺳﺘﺨﻼص ﺳﻤﻮم ﻣﺎدة (الريسين) ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ؛ ﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺠﻤﺎت بالمواد اﻟﺴاﻤﺔ وارﺗﻜﺎب ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﻘﺘﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ».

وأشارت الصحيفة إلى أن «أبرار» رﻓﻀﺖ – ﺑﻌﺪ أن اﻧﻀﻤﺖ ﻟداعش – ﻓﻜﺮة الزواج مع أنه كان قد تقدم لها عدد من المسلحين في التنظيم.

وقالت الصباح: إنه ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻋﺎم 2016، أﺻﺒﺤﺖ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺑﻐﺪاد ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻊ ﺣﺪث ﺧﻄﻴﺮ، وتزامنًا مع ﻮﺻﻮل مواد ﺴاﻤﺔ، ﺟﻬﺰت «أﺑﺮار» اﻟﻌﺒﻮة اﻟﺮﻣﺎدﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺪﻋﻬﺎ المختبري ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد؛ ﺷﻐًﻔ ﺑﻘﺘﻞ المزيد ﻣﻦ المدنيين ﻣﻊ ﺗﻮﺻﻴﺎت اﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ المناطق المستهدفة دون ﻏﻴﺮﻫﺎ، وﻓﻘﴼ ﻟﻼﺧﺘﻴﺎر اﻟﻄﺎﺋﻔﻲ اﻟﺴﻜﺎني.

وقالت: إن المعلومات وصلت للأجهزة الأمنية، وأنه بناءً عليه وﻗﺒﻞ ﺳﺎﻋﺎت ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﺘﻀﻤﻦت عملية اﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ أطلق عليها «اﻟﺒﺮق اﻷﺻﻔﺮ» ﻗﻴﺎم ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻴﺔ اﻟﺼﻘﻮر واﺳﺘﺨﺒﺎرات المديرية ﻓﻲ ﺿﻔﺔ اﻟﻜﺮخ ﺑﺎﻟﺘﺴﻠﻞ واﺳﺘﺒﺪال المادة اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ المعدة ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪود ﻣﻊ ﺳﻮرﻳﺎ، اﻟﺘﻲ ﻫﻲ لدى عناصر تنظيم ﺪاﻋش، وﻛﺬﻟﻚ المادة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺰل «أﺑﺮار».

وقالت الصحيفة: إن عناصر اﻟﺨﻠﻴﺔ الاستخبارية خاضوا ﻳﻮﻣﻬﺎ أﻛﺒﺮ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ ﺷﺮﺳﺔ وذﻛﻴﺔ، ﻓﺘﺤﺖ ﺟﻨﺢ اﻟﻈﻼم، ﺗﺴﻠﻞ ﻓﺮﻳﻖ إﻟﻰ ﻏﺮف ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺪاﻋﺶ وﻣﻨﺰل «أﺑﺮار» وﻗﺎﻣﻮا ﺑﺎﺳﺘﺒﺪال المواد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ ﺑﺄﺧﺮى ﺻﺪﻳﻘﺔ «وﻫﻤﻴﺔ» ﺑﺎﻟﻠﻮن واﻟﻌﺒﻮات ﻧﻔﺴﻬﺎ؛ ﻹﻳﻬﺎم «داﻋﺶ»، واﺳﺘﺪراﺟﻬﻢ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ بالمواد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ.
خلية الصقور
ووﺻﻒ المخطط ﻟﻠﻬﺠﻮم المضاد ورأس ﺧﻠﻴﺔ اﻟﺼﻘﻮر أﺑﻮ ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺼﺮي ﺳﺎﻋﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻠﻰ اﻷﻫﺪاف بالمواد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ واﻟﺴﻤﻴﺔ ﺑ«ﺑﻴﺎدق اﻟﺸﻄﺮﻧﺞ»؛ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﻳﺪ اﻟﺨﻠﻴﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ أي ﺳﺎﻋﺔ وﺑﺄي اﺗﺠﺎه وأﻫﺪاف ﺳﻴﻜﻮن اﻟﻬﺠﻮم، وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ المحدد ﻟﻬﻢ وﻋﻠﻰ اﻷﻫﺪاف المرسومة ﻟﻬﻢ ﻧﻔﺬت «أﺑﺮار» وﻣﻔﺎرز داﻋﺶ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻴﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻣﻬﻤﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ أﻛﺒﺮ ﺗﺠﻤﻌﺎت ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺮب ﺑﻐﺪاد ووﺳﻄﻬﺎ.

وأصدر البصري، أوامره باﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ هذه العناصر  ومعهم اﻟﺪاﻋﺸﻴﺔ «أﺑﺮار».

وأوﺿﺢ اﻟﺒﺼﺮي ﻟ«اﻟﺼﺒﺎح»، أن «اﻟﺘﻤﻮﻳﻪ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎري ﻋﻠﻰ داﻋﺶ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻷﺧﻴﺮة وﺗﺄﺧﻴﺮ اﻹﻋﻼن ﻋﻨﻬﺎ وﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ، ﻛﺎن ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺈﻛﻤﺎل ﻣﻼﺣﻖ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﺮﻳﺔ (ﺧﻴﻮط اﻟﻌﻨﻜﺒﻮت اﻷﺻﻔﺮ) اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻤﺮت ﻋﺎﻣًا ﻛﺎﻣﻼ وصولًا إﻟﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ داﻋﺶ المتعاونين ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد.

وعن أبرار الكبيسي قالت «الصباح» أنها ﺗﻌﺪ اﻷﻛﺜﺮ ﺷًﺮ وإﺟﺮاًﻣ ووﺣﺸﻴﺔ ﻓﻲ دوﻟﺔ «داﻋﺶ» ، وهي الآن ﺗﻘﺒﻊ ﻓﻲ أﺣﺪ اﻟﺴﺠﻮن اﻟﺤﺼﻴﻨﺔ ﻟﻘﻀﺎء ﻓﺘﺮة اﻟﺤﻜﻢ بالمؤبد اﻟﺼﺎدر ﺑﺤﻘﻬﺎ ﻣﻦ المحاكم المختصة ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد.

وقالت: إن «أﺑﺮار» ﻣﻦ ﻣﻮاﻟﻴﺪ1987 في ﺑﻐﺪاد، وﺄﻧﻬﺎ ﺑﺪأت أوﻟﻰ ﺧﻄﻮاﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻣﺎدة (الريسين) ﻓﻲ ﻣﺮاﺣﻞ ﻣﺒﻜﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﺎم 2010، ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﻧﺼﺒﺘﻪ ﻓﻲ زاوﻳﺔ ﻣﻦ زواﻳﺎ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد، وﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻛﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوي المصغر ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻛﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ ﻓﻲ أﺣﺪ اﻷﻗﺴﺎم اﻟﺒﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ واﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ ﺑﻮزارة اﻟﻌﻠﻮم.

ﺣﻴﺚ أﺗﺎﺣﺖ ﻟﻬﺎ ﺧﺒﺮﺗﻬﺎ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟﻚ المجال، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺣﻠﻤﻬﺎ ﺑﺈﺟﺮاء اﻟﺘﺠﺎرب ﻋﻠﻰ إﻧﺘﺎج اﻟﺴﻤﻮم اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮﻫﺎ.

شارك