صفعة دولية يتلقاها "السراج".. بسبب الاتفاق "غير القانوني" مع أردوغان

السبت 07/ديسمبر/2019 - 01:45 م
طباعة صفعة دولية يتلقاها فاطمة عبدالغني
 
حتى اللحظة لا يعرف ما إذا كان ضمن مخططات تركيا نشر بنود اتفاقياتها البحرية المثيرة للجدل مع حكومة الوفاق الليبية أم لا، في كل الأحوال فعلت ذلك التسريبات، فموقع "نورديك مونيتو"ر الاستقصائي نشر بنود ما تسميها أنقرة "مذكرة تفاهم مع الوفاق".
ووفقًا للموقع الاستقصائي، ظهر في بنود الاتفاق، أن الطرفين حددا بشكل دقيق، المناطق البحرية لكل منهما في شرقي البحر المتوسط، فضلا عن ممارسة كل منهما السيادة على مناطقهما وفقًا لقواعد القانون الدولي، على حد زعم التسريبات.
وحددت المادة الأولى من الاتفاق، خريطة الجرف القاري البيني، والمنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في البحر المتوسط وذلك بدءا من النقط "أ" وانتهاء بالنقطة "ب".
كما ذكر أحد البنود، أنه في حال وجود مصادر ثروات طبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لأحد الطرفين، تمتد لمنطقة الطرف الآخر، يمكن للجانبين عقد اتفاقيات لاستغلال تلك المصادر بشكل مشترك.
وأوضحت إحدى الوثائق نقاط الإحداثيات الأساسية لتحديد الجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في البحر المتوسط، مشوهة لحقائق جغرافية ومتجاهلة لدول قائمة.
وفي ذروة الرفض الإقليمي والدولي  للاتفاقية والباطلة وفق كل الاعتبارات، تعلن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية انها ستشرع في أعمال استكشاف وإنتاج النفط  والغاز شرق المتوسط في إطار الاتفاق التركي – الليبي.
كما صمت تركيا أذنيها عن كل التنديدات ورفضت حتى تسلم مذكرة الاحتجاج القبرصية مما أجبر نيقوسيا على اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهي طلبًا لحماية حقوقها السيادية بكل الوسائل القانونية الممكنة.
التحرّك القبرصي لم يكن منفرداً، إذ جاء بعد ساعاتٍ من مطالبة الاتحاد الأوروبي لتركيا بتسليم نسخة من مذكرة ترسيم الحدود التي وقّعتها مع حكومة الوفاق الليبية، والتي أثارت قلقاً وغضباً إقليمياً.
فيما أصدر الاتحاد الأوروبي بيان خاص أوضح فيه أن بنود المذكرة لم تنشر للعلن، وأن هناك حاجة لتوضيحات بشأنها، مؤكدًا على تضامن دول الاتحاد الكامل مع اليونان وقبرص فيما يخص الممارسات التركية الأخيرة شرقي المتوسط.
كما أعلنت اليونان طرد السفير الليبي محمد يونس من أثينا على خلفية الاتفاق السراج وأردوغان، ووصفت الاتفاق بأنه مناف للمنطق من الناحية الجغرافية لتجاهله وجود جزيرة "كريت" اليونانية بين الساحلين التركي والليبي.
وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس في إفادة صحافية إن محمد يونس المنفي أمامه 72 ساعة لمغادرة البلاد. ووصف دندياس الاتفاق الليبي التركي بأنه "انتهاك سافر للقانون الدولي".
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس للبرلمان "إنها وثيقة باطلة قانونياً"، وأضاف: "ليست باطلة من الناحية الجغرافية والتاريخية فحسب، حيث تلغي الجزر اليونانية من على الخريطة، لكنها أيضا دفعت تركيا إلى عزلة دبلوماسية غير مسبوقة". وتابع "إنها مجرد قطعة ورق لا يعترف بها أحد".
فيما قالت مصادر برلمانية ليبية إن خطوات منتظرة سيتم اتخاذها لنزع الشرعية الدولية عن حكومة السراج في ظل تفهم إقليمي ودولي لمطالبة مجلس النواب بذلك. وأكدت المصادر أن البرلمان بدأ فعلياً في العمل على ذلك من خلال التواصل المستمر مع دول محورية في المنطقة تعتبر أن فائز السراج أمعن في اتخاذ إجراءات استفزازية ضد مصالحها على غرار إبرامه مذكرتي التفاهم مع تركيا.
ومن جانبه دعا رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني دول الاعتدال العربي والدول الصديقة إلى سحب اعترافها بشرعية حكومة السراج المرفوضة من الشعب في الداخل والتي لا تحظى بشرعية دستورية أو برلمانية.
وقال في تصريحات صحفية أن لا مصلحة لتلك الدول في الاعتراف بحكومة الوفاق التي تخلت عن سيادة الدولة التي يفترض أنها تمثلها، مؤكداً أن أي اتفاق بين السراج وتركيا باطل من الناحية الدستورية والقانونية لأنه لم يحظَ باعتماد مجلس النواب الشرعي الوحيد في ليبيا.
إلى ذلك أعلن الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، "تصميم الجيش الليبي على مواجهة الاتفاق الذي عقده فايز السراج مع تركيا، والذي يهدد ثروة وسيادة ليبيا" بكل قوة.
وقال المسماري في مؤتمر صحافي: إن المعركة أصبحت ضد الأطماع التركية في الأراضي الليبية. وأكد أن "سلاح الجو الليبي يسيطر بشكل كامل على أجواء ليبيا"، مشدداً على أن "معركة الجيش الليبي تهدف لمنع داعش والقاعدة من التحصن في ملاذ آمن على الأراضي الليبية".

شارك