رفقاء الأمس خصوم اليوم... داود أوغلو يتحدى أردوغان ويطالب بالتحقيق في ثروته

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 12:52 م
طباعة رفقاء الأمس خصوم فاطمة عبدالغني
 
الفجوة السياسية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورفقاء ضربه تزداد عمقًا يومًا بعد يوم، فالخلافات بين الجانبين تنتقل من مجرد تعارض وجهات نظر حول الشأن العام إلى مستوى الاتهامات المتبادلة بالفساد، وأول الصدامات بين أردوغان ورفقاء الأمس بدأت مع رئيس وزرائه الأسبق أحمد داود أوغلو ، فقد طلب الأخير من الرئيس أردوغان وجميع أفراد أسرته ورؤساء تركيا ورؤساء وزرائها السابقين بالكشف عن أصولهم المالية.
واقترح داوود أوغلو، في منشور له على حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك"، تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الأصول المالية لجميع الرؤساء ورؤساء الوزراء السابقين والحاليين فيما قبل وبعد حياتهم السياسية، كذلك أقاربهم من الدرجة الأولى بما فيهم أردوغان وعائلته.
جاء ذلك عقب وصف أردوغان لداوود أوغلو بالمحتال أثناء كلمة الرئيس التركي السبت 7 ديسمبر في اجتماع المجلس الاستشاري الموسع برئاسة محافظة إسطنبول المنعقد في مركز خليج للمؤتمرات.

وفيما بدا أنه رد على اتهامات بالفساد وجهها أردوغان لأوغلو قبل أيام، أعرب الأخير عن استعداده للإجابة عن كل التهم الموجهة إليه أمام البرلمان، وتتمثل الاتهامات في تحايل أوغلو على أرض مخصصة لجامعة "إسطنبول شهير"، التي أسسها أوغلو خلال توليه رئاسة الوزراء بين عامي 2014 و2016. وأوعز أردوغان للسلطات التركية، ممثلة في "خلق بنك" الحكومي، بتجميد أصول الجامعة المذكورة، بتهمة عجزها عن الوفاء بالتزاماتها المالية.
وبحسب مراقبين لا تكاد تخرج اتهامات أردوغان لأوغلو عن سياق تصفية الحسابات السياسية مع المنشقين عن حزب "العدالة والتنمية"، وخاصة أنها تأتي في ظرف  يستعد فيه داود أوغلو  لإطلاق حزبه السياسي الجديد.
من ناحية أخرى انضم رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، لدعوة رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داوود أوغلو، للتحقيق في الأصول المالية لرؤساء وزراء ورؤساء الجمهورية السابقين في تركيا وعائلاتهم، بما فيهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعائلته.
وقال كمال أوغلو: "إننا ندعم إنشاء لجنة مثل هذه. يجب التقصي في الأصول المالية للسياسيين من أجل إيجاد سياسة نظيفة".
وتؤشر المعطيات الراهنة إلى احتدام المواجهات السياسية خلال الأيام المقبلة، بين أردوغان، ومنافسيه السياسيين من أصدقاء الأمس، خاصة في ظل عجز الحزب الحاكم عن إيقاف نزيف الانشقاقات داخل صفوفه، وذلك بالتزامن مع استمرار أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد.

شارك