«القضية الفلسطينية» داخل ماكينة «إخوان السودان» التحريضية

الإثنين 10/فبراير/2020 - 02:09 م
طباعة «القضية الفلسطينية» آية عز
 
شن إخوان السودان مؤخرًا، حملة «تنمر» واسعة ضد رئيس المجلس الانتقالي الثوري عبد الفتاح البرهان، على خلفية لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الأوغندية «عنتيبي» الإثنين 3 فبراير 2020، بدعاوى دفاع الجماعة عن أرض فلسطين.



وساهمت الجماعة الإرهابية في خلق حالة من الغضب الممنهج ضد الحكومة والمجلس الانتقالي، في إطار سعيها لتخريب منجزات الشعب السوداني التي أطاحت بحكم عمر البشير، ومحاولة إخوان السودان العودة إلى المشهد السياسي من جديد.

ماكينة الإخوان التحريضية

يرى الكاتب عبد الرحمن الراشد أن المحرك الحقيقي للهجوم هم جماعة «الإخوان»، التي خسرت الحكم في السودان، وبالتالي أصبحت ناقمة على السلطات السودانية؛ نظرًا لتسارع عمليات البدء في اجتثاث الآلاف من منتسبي الجماعة في المؤسسات التعليمية والأمنية والاقتصادية التي تغلغلت فيها خلال حكم النظام السابق.



وأوضح في مقال له بصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أن ماكينة الإخوان التحريضية تعمل بكثافة، منذ أن نجح الفرقاء السودانيون في التوصل إلى اتفاق هو الوحيد من نوعه في مناطق الاضطراب السياسي في الإقليم العربي، ولهذا فإن التحريض متوقع من الجماعات وحلفائها في الخارج.



وأكد أن ما يفعله «إخوان السودان» ما هو إلا استغلال للقضية الفلسطينية، والمتاجرة بها، ليس بدافع الغيرة على قضايا الأمة العربية، بل إن السبب الأول هو خسارة الجماعة الإرهابية نفوذها في السودان، ومن قبلها مصر، وغيرها من الدول العربية.



مبرر قديم

في الواقع، إن المبرر الذي يستخدمه إخوان السودان، متذرعين بلقاء «البرهان ــ نتانياهو» وهو «التطبيع»، سكتوا عنه سنوات كثيرة حين كان نظام البشير في سدة الحكم، إذ شهدت العلاقات بين السودان وإسرائيل ازدهارًا واضحًا للعلن منذ عام 2014، متمثلة في لقاءات ورسائل متبادلة عبر وسطاء، تحولت إلى اتصالات حقيقية عام 2016.



وبحسب تقرير لصحيفة «الراكوبة» السودانية، فإن الانفتاح الحقيقي بين إسرائيل والسودان كان عام 2018، بوساطة الرئيس التشادي إدريس ديبي، وفي أغسطس من نفس العام، عينت الحكومة الإسرائيلية أحد الدبلوماسيين القدامى في الخارجية، مبعوثًا خاصًّا له في السودان.

«القضية الفلسطينية»ويقول المحلل السياسي السوداني عبد الله مجاهد في تصريح لـه، إن إخوان السودان ترغب في العودة بأي شكل من الأشكال إلى المشهد السياسي، بعد الإطاحة بنظام عمر البشير، ما مثل لها ورطة كبيرة، لذلك تحاول إيجاد أي ثغرة تؤجج من خلالها الأوضاع ضد الحكومة، إلا أن الشعب السوداني أدرك جيدًا تلك الحيل.

شارك