إدلب مقبرة الغزاة... مقتل عسكريين تركيين بهجوم على طريق "M4"

الجمعة 20/مارس/2020 - 12:06 ص
طباعة إدلب مقبرة الغزاة... فاطمة عبدالغني
 
ترتفع الخسائر في صفوف الجيش التركي الذي أرسله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لسوريا خاصة بعد مقُتل جنديين من القوات التركية متأثران بجراحهما، أمس الخميس 19 مارس، جراء استهداف رتل عسكري تركي بعبوتين ناسفتين على طريق حلب اللاذقية السريع.
وكانت أنقرة أعلنت مقتل الجنديين التركيين في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا في أول خسائر لها منذ دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في المنطقة بداية مارس الحالي.
وأفاد كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم ومحافظة سيواس (وسط)، التي يتحدر منها أحد الجنديين، عن مقتل الجنديين في إدلب، وذلك على حسابهما على موقع تويتر.
ولم توضح السلطات التركية ظروف مقتل الجنديين. إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد عن "انفجار عبوتين ناسفتين انفجرتا في رتل عسكري للقوات التركية أثناء مروره على الطريق الدولي "M4" بالقرب من قرية محمبل في سهل الروج.
وعلَّقت روسيا على الهجوم الذي تعرض له الرتل العسكري التركي قرب بلدة "محمبل" ونشر مدير ما يُعرف باسم "مدير مركز المصالحة الروسي في سوريا" بياناً قال فيه: "تعرض عسكريون أتراك اليوم خلال تنفيذ عملية استطلاع هندسي على الطريق M4 لهجوم من قِبَل مسلحي أحد التشكيلات الإرهابية غير الخاضعة لسيطرة تركيا، وأدى الاشتباك إلى مقتل عسكريين تركيين اثنين".
ووفقًا لمصادر مطلعة حول تفاصيل الهجوم، هاجمت مجموعة من المسلحين في الساعة الثانية عشرة ظهراً رتلاً عسكريّاً تركيّاً، وأطلقت عليه الرصاص بعد تفجير لغم أرضي وسط الجنود أثناء قيامهم بمهمة عسكرية.
ووقع الهجوم قرب بلدة محمبل على طريق "M4" غرب مدينة إدلب في منطقة يُعتبر تنظيم "حراس الدين" القوة الأساسية فيها، حيث كانت القوات التركية تقوم بمهمة على اﻷرجح تمهيداً ﻹنشاء نقطة عسكرية جديدة بمرافقة عناصر من الفصائل الثورية.
وبحسب مصادر المرصد السوري، أسفر الاستهداف عن وقوع عدد من الجرحى، فيما توجهت أرتال عسكرية تابعة لـ"الجبهة الوطنية" و"تحرير الشام" إلى مكان الاستهداف الذي تعرض له الجنود الأتراك على طريق حلب – اللاذقية الدولي تزامنا مع قيام القوات التركية بتمشيط المنطقة، وسط اتهامات لـ"تنظيم حراس الدين" الموالي للقاعدة بتنفيذ الهجوم.
ويُعد مقتل الجنديين الخسارة الأولى التي تمنى بها القوات التركية في إدلب منذ أن دخل حيز التنفيذ في السادس من مارس اتفاق لوقف إطلاق النار كانت توصلت إليه أنقرة وموسكو.
وكانت قوة من الجيش التركي قد استطلعت يوم الثلاثاء المكان الذي وقع فيه الهجوم أمس في خطوة كانت تهدف على اﻷغلب لإنشاء نقطة جديدة.
وبالتوازي مع ذلك نشرت صفحات مُقرَّبة من تنظيم "حراس الدين" و"هيئة تحرير الشام" خبراً ادعت فيه وقوع "إغارة" على القوات الروسية في محور قرية "الفطيرة" بمنطقة "جبل الزاوية" في ريف إدلب الجنوبي وقَتْل وجَرْح 15 عنصراً، وهو ما نفته مصادر عسكرية.
ويأتي ذلك عقب إزالة الجيش التركي للسواتر الترابية التي وُضعت على طريق  "M4" مساء الثلاثاء في مؤشر على عزمه تنفيذ اتفاق موسكو الذي ينصّ على إجراء دوريات مشتركة مع الجانب الروسي.
من ناحية أخرى أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن مجموعات إرهابية مدعومة من نظام أردوغان هاجمت مواقع للجيش السوري على محور قرية حزارين وذلك في خرق جديد لاتفاق وقف الأعمال القتالية في ريف إدلب.
وأفاد مراسل سانا بأن مجموعات إرهابية تتمركز في قرية الفطيرة هاجمت قبل ظهر اليوم بأعداد كبيرة نقاطا عسكرية على محور حزارين جنوب إدلب حيث اشتبكت معها وحدات الجيش العربي السوري بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
ولفت المراسل إلى أن الاشتباكات انتهت بإحباط هجوم الإرهابيين بعد مقتل وإصابة العديد منهم بينما قامت وحدات الجيش بملاحقة فلولهم المندحرة باتجاه عمق ريف إدلب.
وأكد المراسل أن خارطة السيطرة في المنطقة لم تتغير بعد الهجوم. ومنذ تطبيقه في السادس من الشهر الجاري خرقت المجموعات الإرهابية عشرات المرات اتفاق وقف الأعمال القتالية عبر اعتدائها بالرشاشات والقذائف على المناطق الآمنة في أرياف حلب وإدلب واللاذقية.
وكانت موسكو، اتهمت الاثنين، الفصائل المسلحة شمال غرب سوريا بعدم احترام الاتفاق. وقالت وزارة الخارجية إن المسلحين في إدلب لا يلتزمون بالاتفاق.
كما اعتبرت أن تلك الفصائل أعادت التسلح، وتشن هجمات مضادة على قوات النظام السوري.
وكانت روسيا وتركيا اضطرتا، الأحد، لاختصار أول دورية مشتركة بينهما في إدلب بعد أن قطع عناصر من فصائل مسلحة مدعومة من تركيا في المنطقة طريقا رئيسيا لتعطيل مسار الدورية.

شارك