دول الجوار الليبي ضد ارهاب أردوغان

الأربعاء 15/يوليه/2020 - 09:21 ص
طباعة دول الجوار الليبي روبير الفارس
 
الذكرى الرابعة والستون لاستقلال الجزائر ونهاية الاحتلال الفرنسي  كانت حدثاً سعيداً للجزائريين حيث تمكنت الجزائر من استعادة رفات بعض من أبنائها الأبطال ، الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن ينعم وطنهم بالحرية والاستقلال . الجزائر بلد المليون شهيد ، تضع لبنات عهد جديد نشأ بعد حراك شعبي بدأ فى فبراير من العام الماضي واستمر حتى إعلان الرئيس بوتفليقة استقالته بعد ستة أسابيع ، وجاءت حكومة انتقالية أشرفت على الانتخابات الرئاسية التى فاز بها الرئيس عبد المجيد تبون والذى أراد أن يحمل لنا مفاجأة فى حديث له بمناسبة ذكرى الثورة أدلى به لقناة فرنسا ٢٤ التليفزيونية ، حيث قال أثناء رده على سؤال حول الأزمة الليبية ، في إشارة لحكومة الوفاق التي يترأسها السراج والمنتهية صلاحيتها ، والذى كان دائما يعول على تأييد لشرعية حكومته من الجزائر وتونس “إن حكومة الوفاق الحالية تجاوزتها الأحداث”.
وفي إطار موقف دول الجوار من الأزمة الليبية والتدخل التركي خصصت مجلة المصور ملفا تضمن عدة تقارير حول الأزمة وجاء في تقرير الكاتبة نجوان عبد اللطيف  الذي أكدت خلال أن الرئيس الجزائري 
 تبون دعا  الشعب الليبي إلى الانتقال إلى الحل النهائي وهو تشكيل مجلس رئاسي يكون ممثلا من مختلف المناطق الليبية ويعمل على وضع دستور جديد وانتخابات رئاسية، مؤكدا ضرورة الانتقال إلى الشرعية الشعبية
وأعرب عن استعداد الجزائر لاستضافة جلسات الحوار والمفاوضات بين الفرقاء الليبيين، تحضرها القبائل الليبية ، مجدداً ترحيبه بكل مبادرة هادفة لإيجاد حل سلمي ينهي الحرب المتواصلة
وقال تبون، “ليبيا تتواجد اليوم في وضع مماثل لما يحدث في سوريا بسبب التدخلات الأجنبية”، وأشار إلى أن الأمر سيكون أسوأ وربما تتحول ليبيا إلى “صومال” جديد ، ينعكس سلباً على أمن كل المنطقة ، ودعا تبون الشعب الليبي إلى الانتقال إلى الحل النهائي، وهو تشكيل مجلس رئاسي يكون ممثلاً عن مختلف المناطق الليبية ويعمل على وضع دستور جديد وانتخابات رئاسية.
و أعرب عن استعداد الجزائر لاستضافة جلسات الحوار والمفاوضات بين الفرقاء الليبيين، مجدداً ترحيبه بكل مبادرة هادفة لإيجاد حل سلمي
موقف الرئيس الجزائرى يأتي بعد أيام من حديث الرئيس التونسي قيس سعيد عن أن شرعية حكومة الوفاق التي يترأسها السراج ، شرعية مؤقتة لا يمكن استمرارها . والعمل على إجراء انتخابات يختار من خلالها الشعب الليبي من يمثله فى البرلمان وفى الحكم .
وهنا يأتي إعلان مصر عن مبادرة للحل السياسي في ليبيا ، أثناء زيارة رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح ، والمشير خليفة حفتر للقاهرة ،والتي حازت على تقدير غالبية الدول العربية،والدول الكبرى والمعنية بالأزمة الليبية مثل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ،وكان مجلس الجامعة العربية الذي عقد اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية قبل أيام عقد اجتماعاً عن طريق الفيديو كونفرانس لمناقشة الأزمة الليبية ، وأعلن تأييده للمبادرة المصرية كخريطة طريق للحل السياسي، وشملت المبادرة عدة نقاط، منها وقف إطلاق النار بداية من الثامن من يونيو ٢٠٢٠، وانتخاب مجلس رئاسي من قبل الشعب الليبي تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما تتضمن المبادرة: «إخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية، وتفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها، حتى يتمكن الجيش الليبي من الاضطلاع بمهامه الأمنية، فضلًا عن استمرار عمل اللجنة العسكرية “ ٥+٥” المنبثقة من مؤتمر برلين وتحت رعاية الأمم المتحدة ، إلى جانب مسارات سياسية وأمنية واقتصادية للأزمة

حتى لو كان هناك اختلاف فى التفاصيل ،إلا أن الواضح ، أن دول الجوار الليبي العربية الثلاث توافقوا على ضرورة الحل السياسي ، وأن شرعية حكومة الوفاق لم تعد قائمة ،وأن شرعية الشعب الليبي من الضرورى أن تحل بدلاً منها ، وأن سحب السلاح من المليشيات مهم لاستقرار ليبيا ، ورحيل المرتزقة الأجانب ضرورة للحفاظ على استقلال ليبيا .
ربما يمثل توافق دول الجوار الثلاث مصر والجزائر وتونس حول أن أزمة ليبيا لن تحل عسكرياً ،وضرورة العمل من اجل الحل السياسي ضوءاً في آخر النفق لليبيين ، بعد تسع سنوات عجاف منذ اندلاع المظاهرات المناهضة لحكم العقيد معمر القذافى فى فبراير ٢٠١١ ، والذى لقي حتفه على أيدي بعض المليشيات .
المؤكد أن الدول الثلاث ليس لدى أي منهم أطماع في ليبيا ، لا في بترولها ولا في غاز المتوسط ولا في موقعها الجغرافي ، وأنهم يريدون الحفاظ على وحدة أراضيها واستقلالها ، ويتهددهم جميعاً وجود قوى أجنبية على حدودهم مع الجارة الليبية مثل تركيا ، خاصة وهى تستقدم مرتزقة من أعضاء الجماعات الإرهابية المتواجدة في سوريا ، وتعلن عن رغبتها فى بناء قاعدتين جوية في “الوطية “ وبحرية في مصراتة .وقالت الكاتبة نجوان عبد اللطيف أن 
دخول تركيا على خط الأزمة الليبية كان فارقاً مع الدول الثلاث ، منذ توقيع  أردوغان  اتفاقين مع فايز السراج أحدهما لترسيم الحدود البحرية، والاتفاق الثانى يسمح لها بالتواجد العسكري لمساندة السراج والمليشيات المؤيدة له بالجنود والعتاد ،وبالفعل قامت تركيا بجلب للإرهابيين من سوريا ( وصل الرقم ل١٥ ألفاً طبقاً لبعض التقديرات) مما أدى لقلب الموازين على الأرض حيث إجبار قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر على الانسحاب حوالي ٤٠٠ كيلومتر ، وخسارة بعض المواقع التى كان قد سيطر عليها عبر عملية الكرامة في ٢٠١٩ لتطهير طرابلس من المليشيات الإرهابية خاصة قاعدة الوطية الجوية.
مصر وتونس والجزائر أعلنوا رفضهم للوجود التركي في ليبيا ، وتركيا لم تخف أطماعها في النفط الليبي وأمواله ، بل أعلنها أردوغان صراحة وقال إنه يسعى للسيطرة على مدينة سرت والجفرة للسيطرة على الهلال الخصيب . المثلث الذي ينتج ٦٠ في المائة من البترول الليبي ، كما أشار إلى أهمية حصول الشركات التركية على مشروعات مهمة في إعمار ليبيا ، وأشار إلى أن تركيا وجدت لتبقى .
على الجانب الآخر كانت تونس فى ظل حكم حركة النهضة (الإخوان الإرهابية ) تساند السراج المؤيد من قبل الإخوان في ليبيا وكذلك جماعات الإسلام السياسي، ولكن مع مجيء قيس سعيد للرئاسة منتخباً من الشعب بنسبة ٧٣ في المائة وتقلص نصيب النهضة من المقاعد فى البرلمان، حتى ولو كانوا الحزب الأكبر ، اختلف الوضع ..النهضة طبقاً لأجندة الإخوان بالطبع تؤيد التدخل التركي العسكري ، إلى حد قيام راشد الغنوشي زعيم الحركة بزيارة تركيا سراً لولا أن المسؤولين الأتراك هم الذين أعلنوا الخبر ، وقام الغنوشي بتهنئة السراج على استعادته لقاعدة الوطية الجوية ، وهو ما أثار غضب الرئيس قيس سعيد المسؤول دستوريًا عن السياسة الخارجية لتونس ، والذى أعلن رفضه للتدخل الأجنبي في ليبيا كما أثار ذلك غضب الكثير من النواب وطالبوا بسحب الثقة عنه، بل وخرجت مظاهرة تندد بسلوكه وتطالب بإقصاء النهضة عن الحكم
وأعلن قيس سعيد مؤخراً إبان زيارته لفرنسا، رداً على بعض التساؤلات، أن شرعية حكومة الوفاق مؤقتة ولا يمكن استمرارها
السودان دولة الجوار الليبي الرابعة عربياً ، أيضاً حدث لها تحول بحكم نهاية حكم البشير الذى كان منفذاَ لأجندة الإخوان ومن ثم كان منحازاً لحكومة الوفاق ، اليوم تقف السودان على مسافة متساوية من جميع الأطراف الليبية وهو تعبير يستخدمه الرئيس الجزائري كثيراً طارحاً وساطة الجزائر .والسودان والجزائر وافقا على قرار مجلس الجامعة العربية المؤيد لمبادرة القاهرة لحل الأزمة الليبية .
ووسط هذه التحولات جاءت زيارة الوفد التركي العسكري عالي المستوى لليبيا، والذى يضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ، وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار،تفقد أحوال المليشيا الأتراك في ليبيا، مطلقاً تصريحات مستفزة تحدث فيها عن “السيادة التركية، والعودة بعد انسحاب الأجداد، والبقاء إلى الأبد”.
وقال وزير الدفاع التركي خلال زيارة لسفينة حربية تركية في المياه الليبية: “في البحر أو البر أو حتى في الوطن الأزرق، في أي مكان لنا عليه سيادة، نقوم بكل ما علينا من واجبات. لنا مع المنطقة تاريخ مشترك يمتد لـ٥٠٠ عام.. أجدادنا انسحبوا من المنطقة، مدعيا أنهم سيقومون بكل ما يجب من أجل ما زعم أنه العدل والحق وفي إطار القانون الدولي، قائلاً .. سنبقى هنا إلى الأبد مع إخواننا الليبيين”، في إشارة إلى مليشيا فايز السراج ..
وتفقد الوزير غرفة العمليات العسكرية وكأن ليبيا أصبحت جزءاً من المستعمرات التركية. أمر بالغ الاستفزاز .
المؤكد أن لا مصر ولا تونس ولا الجزائر يمكن أن تصمت أمام تهديد أمنهم القومي ، هذا الخطر من المفترض أن يجمع العرب ودول الجوار تحديدًا على كلمة واحدة ، للوصول إلى تسوية سياسية يشارك فيها الفرقاء الليبيون جميعهم، الحل لابد أن يكون ليبياً ليبياً.
وفي إطار ملف الأزمة الليبية  كتب الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب المقال الافتتاحي بالعدد الخاص من مجلة مجلس النواب حول الأزمة  و جاء فيه

تحتل التهديدات والتحديات الإقليمية للدولة المصرية، محاور أساسية فى اهتمامات وتحركات القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومن خلفه جميع مؤسسات وأجهزة الدولة، حيث المساعى والجهود نحو مواجهتها بحسم وردع، دائمة وصادقة ومستمرة، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى والإقليمى بجميع صوره وأشكاله. لقد خاضت الدولة المصرية معركتها ضد الإرهاب وعناصره، ولاتزال، ولفظت كل المتطرفين ومعاونيهم، وقدمت الكثير من أبنائها لأجل ذلك؛ حفاظًا على مستقبل شعبها، وحرصًا على مصلحته العليا من أن يتهددها الإرهابيون، وتطرفهم، وإيماننا دائمًا بأنه لا مكان لمن يحمل السلاح ضد الدولة مهما كان شأنه.

هكذا «الإصرار المصري» نحو إنقاذ الشقيقة والجارة ليبيا، حيث الإيمان الكامل بمرتكزات ثابتة تجاه أزمتها الممتدة منذ سنوات، بضرورة إنهاء حالة الصراع والاقتتال، وقطع الطريق على المقاتلين الأجانب والمرتزقة والتدخلات الخارجية بجميع صورها، وتفكيك الميليشيات الإرهابية وتسليم أسلحتهم، وانخراط جميع الأطراف فى جهود صادقة نحو إعادة بناء الدولة الليبية بمؤسسات قوية تحقق تطلعات الشعب الليبى الضائع فى ظل هذه الأزمات، وذلك من منطلق العلاقات الخاصة التى تربط مصر وليبيا، وتجعل من أمنها امتدادًا للأمن القومى المصرى، فضلًا عن تأثير تداعيات وضعها الراهن على المحيط الإقليمى والدولي. بجانب هذه المرتكزات، ودعمًا للشعب الليبى وتحقيق تطلعاته، تساند الدولة المصرية الشرعية الليبية متمثلة فى مجلس النواب الليبى المنتخب، ولهذا كانت الدعوة للأخ والصديق العزيز معالى المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، للمشاركة فى جلسات مجلس النواب المصري، وشرح تداعيات وتطورات الأزمة الليبية للشعب المصرى والعالم أجمع من أعلى منصة البرلمان المصري.
واضاف الدكتور علي قائلا 
هذه الجلسة التى وصفت وبحق بأنها تاريخية وكاشفة لكافة الأطماع التركية بمنطقة الشرق الأوسط، ورافضة لكافة صور وأشكال التدخلات الخارجية السافرة، وتداعياتها السلبية على الأمن القومى للمنطقة، ومن ثم تحميل المجتمع الدولى مسؤولياته تجاه هذه الأطماع والتحركات لردعها، كما أنها تضمنت دعمًا شاملاً وواسعًا من جميع أطياف وتشكيلات مجلس النواب بمستويات الأغلبية والمعارضة، للقيادة السياسية المصرية لاتخاذ ما تراه مناسبًا من تدابير وتحركات للحافظ على الأمن القومى المصرى وأيضًا تطلعات الشعب الليبي. بجانب ذلك أيضًا مواصلة التباحث والتنسيق بيننا وبين الأخ العزيز معالى المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبى المنتخب، ودعم موقف ورؤية إحلال السلام فى ليبيا بكافة المباحثات البرلمانية الدولية، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويمنع التدخلات الأجنبية.

واستكمالًا لجهود الدولة المصرية فى هذا الملف أيضًا، وإيمانًا بضرورة الحفاظ على مقدرات الشعب الليبي، تابع العالم أجمع ما شهدته القاهرة خلال الفترة الماضية من دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لقائد الجيش الوطنى الليبى المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، للتشاور حول تطورات الأزمة، حيث أسفرت الدعوة عن توافق القادة الليبيين على إطلاق إعلان القاهرة، متضمنًا مبادرة (ليبية - ليبية) كأساس لحل الأزمة، فى إطار قرارات الأمم المتحدة، والجهود السابقة فى باريس وروما وأبوظبي، وأخيرًا فى برلين.

مجلس النواب المصرى المعبر عن شعب مصر بارك أيضًا هذه الخطوة، والتى لاقت ترحيبًا عربيًا وإقليميًا ودوليًا واسعًا، حيث حرصت القيادة السياسية المصرية على العمل على استعادة الدولة الليبية لمؤسساتها مع تحديد الآلية الوطنية الملائمة لإحياء المسار السياسى برعاية الأمم المتحدة، وتحمل الجيش الوطنى مسؤولياته فى مكافحة الإرهاب، ورفض التدخل التركى السافر وما يمثله من انتهاكات لمقررات الشرعية الدولية، وأيضًا لدعمه تنظيمات إخوانية إرهابية.

فى النهاية...... ما يجمع مصر وليبيا الشقيقة أكبر من تطابق المصالح، وأكبر من رابطة الجوار والعروبة والدين، ما يجمعهما روابط دم ومصاهرة، ومصير مشترك بين الشعبين الشقيقين، وواهم كل من يتصور أن مصر يمكن أن تتخلى عن ليبيا أو تساوم فى الأزمة الليبية أو تهادن، وستظل مصر قيادة وشعبًا ومؤسسات داعمة لحقوق الشعب الليبى الشقيق، حتى يتحقق له ما يريده - على كامل ترابه الوطنى - من أمن وسلام واستقرار، فى ظل دولة وطنية حرة موحدة ذات سيادة كاملة.

المقال افتتاحية مجلة مجلس النواب
وكانت الأمانة العامة لمجلس النواب،اصدرت  عددًا خاصًا من «مجلة مجلس النواب»، يتناول جهود الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حلحلة الأزمة الليبية ورأب الصدع بين الأشقاء الليبيين والحفاظ على وحدتهم باعتبارهم الامتداد الطبيعى للأمن القومى المصرى.

يأتى ذلك فى إطار الدور التوعوى والتوثيقى الذى تقوم به الأمانة العامة لجميع جهود مجلس النواب برئاسة الأستاذ الدكتور على عبد العال، بمستوياتها التشريعية والرقابية والسياسية والدبلوماسية، وذلك من خلال المجلة التى تصدر بشكل ربع سنوي، والتى يرأس تحريرها الكاتب الصحافى بهاء مباشر.

هذا العدد الخاص تضمن ملفًا شاملاً للجلسة التاريخية التى حضرها المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، بناء على دعوة الأستاذ الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب المصري، وما شهدته من كشف تطورات الأزمة الليبية، وتوجيه رسائل حاسمة من أعلى منصة البرلمان المصرى للمجتمع الدولى بشأن تحمل مسؤولياته تجاه التدخلات التركية السافرة بليبيا ومنطقة الشرق الأوسط، والرفض الحاسم لكافة الاتفاقيات الأحادية بشأن الحدود البحرية، مع الدعم الكامل من كافة أطياف المجلس للقيادة السياسية المصرية لاتخاذ ما تراه مناسبًا بشأن هذه الأزمة.

كما تضمن العدد أيضًا جهود القيادة السياسية فى الأزمة الليبية على المستوى الدولى والتنسيق مع قادة العالم فى المحافل الدولية التى كانت محطتها الأخيرة مؤتمر برلين

وألقى العدد الضوء على «إعلان القاهرة» الذى جاء نتيجة دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لقائد الجيش الوطنى الليبى المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح، والذى تضمن مبادرة (ليبية - ليبية) كأساس لحل الأزمة، فى إطار قرارات الأمم المتحدة، والجهود السابقة فى باريس وروما وأبوظبي، وأخيراً فى برلين.

كما استعرض ما حدث من جهود مؤخرًا فى افتتاح قاعدة برنيس العسكرية، وكذلك ما تم فى المنطقة العسكرية الغربية لمصر، ورسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن اعتبار تخطى سرت والجفرة بالشرق الليبى تهديدًا لمصر، مع تفقد أوضاع القوات بالمنطقة.

كما شمل العدد الذى حرصت الأمانة العامة بأن يكون مخصصًا لتطورات الأزمة الليبية، اللقاء الخاص للإعلامى خالد أبوبكر، مع رئيسى مجلسى النواب الليبى والمصرى على هامش جلسة البرلمان التاريخية بشأن الأزمة، وما تضمنه من إجابات على العديد من التساؤلات والاستفسارات التى تخص الأزمة بأكملها.

فى السياق ذاته تضمن العدد جولة النائب والإعلامى مصطفى بكري، بالأراضى الليبية، وعقد العديد من اللقاءات الميدانية مع الأهالي، ولقاء قائد الجيش الوطنى الليبى المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح، وعدد من المسؤولين الليبيين فى إطار دعم الشعب المصرى للقضية الليبية.

يشمل العدد أيضًا مقال للأستاذ الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب بشأن الإصرار المصرى على رأب الصدع الليبي، وكواليس التحضير والدعوة للجلسة التاريخية التى حضرها المستشار عقيلة، وما تلاها من جهود للقيادة السياسية فى إعلان القاهرة، وحالة الاصطفاف الوطنى من جموع النواب بالمجلس من الأغلبية والمعارضة خلف الرئيس عبدالفتاح السيسى بهذه القضية، ومقال آخر للمستشار محمود فوزي، الأمين العام لمجلس النواب والذى تطرق فيه للمسؤولية القانونية على نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب لليبيا، وأنه لم يعد يشترط لإثبات المسؤولية القانونية عن رعاية الإرهاب أن تقوم أى دولة بنفسها بهذه الأعمال، بل عن طريق وسطاء أو شركات الأمن التى باتت معروفة فى عالمنا، واتسع نطاق عملها،

شارك