سرت الجفرة خط الخلافة

الجمعة 24/يوليه/2020 - 04:06 م
طباعة
 
يشكل  خط سرت الجفرة   الذي  اعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو الماضي واكده عليه في لقاء القبائل الليبية 16 يوليو2020،  خط فاصل  وحاسم بين فكرة الدولة الوطنية الجماعية  وفكرة دولة الخلافة المفرقة  والقائمة على  تميز عنصر  عن آخر  داخل الخلافة  حتى لو كان من نفس الدين أو العرق أو البلد.
تشكل  معركة  سرت الجفرة، الفاصل  بين فكرتي  الدولة الوطنية  دولة الخلافة التي تتركز في جوهرها  العسكري على فكرة الأيديولوجية والانكشارية" الميليشيات"  والحصانة لموطن دولة الخلافة  كما يحدث الآن بحصانة الجنود الأتراك من المحاسبة القانونية في قطر وليبيا  حتى لو أبادوا قرية كاملة من أبناء  هاتين البلدين.
أيضا  تفضح أكاذيب  الإخوان حول العسكرة والدولة المدنية  حيث يأتي الإخوان بمليشيات  وقوات اجنبية "تركيا" لتؤمن لهم السلطة ودون حساب توثيق عقاب  من قبل الشعب المحكوم من قبل الإخوان، فيما  يروجوا عبر منصاتهم الإعلامية انهم دعاوى ضد دولة العسكرة  وهذا يبدوا صحيحا  حيث ينتقلون إلى دولة اللاقانون عبر مجتمع  الانكشارية .
خط سرت الجفرة  يعد في حد ذاته وجوهرة  إسقاط  لفكرة دولة الخلافة التي تروجها جماعات الإسلام السياسي  بمختلف مذاهبها ودرجات تطرفها. 
سرت الجفرة  فضحت المخطط  والترويج لدولة الخلافة  بدعم جماعات الإسلام السياسي وفي قلبهم  تنظيم الإخوان الذي لا يتهاون في استقدام أي قوات اجنبية وميليشيات في استمرارها في السلطة  والحصول على النفوذ والمال  حتى لو قتل 90% من شعب هذه الدولة.
الحقيقة  أن معركة سرت الجفرة ليست معركة بين الجيش الوطني الليبي  أو بين الإخوان و المرتزقة السوريين ومن ورائهم تركيا، بل هي معركة بين الدولة الوطنية  المدنية  ودولة الفوضى وسفك الدماء وعدم المحاسبة،  هي بين مشروع وطني جامع  وبين مشروع إيديولوجي ضيق..  فهل فهم البعض ماذا يعني خط "سرت-الجفرة"؟




شارك