الإخوان اليوم.. متابعات الصحف العربية والعالمية

الخميس 22/أكتوبر/2020 - 01:51 م
طباعة الإخوان اليوم.. متابعات اعداد: حسام الحداد
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص جماعة الإخوان، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) اليوم 22 أكتوبر 2020.

اليوم السابع: انهيار الإخوان .. أعضاء الجماعة يعلنون حل التنظيم فى مصراتة الليبية
أعلنت جماعة الإخوان في مدينة مصراتة الليبية عن حل التنظيم داخل المدينة مساء أمس الأربعاء، وذلك فى محاولة للالتفاف على رفض دول العالم العربي والإسلامي لنهج الجماعة وإدراجها فى قائمة الإرهاب في ليبيا.
 وأصدرت جماعة الإخوان فرع مصراتة بيانا أعلنوا فيه استقالتهم من التنظيم الإخواني في ليبيا، وحل هيكل فرعها داخل المدينة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن هذه القرار يأتي إيمانا بما زعموه “إرادة الخير لهذه الأمة، وحتى لا يكونون الشماعة التي يعلق عليها مشروع مصادرة حرية الشعب الليبي وإخماد ثورته، على حد زعمهم.
وأكد الأعضاء، أنهم "سيعملون بحرص على الوطن واستقلاله وخدمته، وسيواصلون العمل والإصلاح من خلال المؤسسات المجتمعية العديدة كل حسب مجاله ورغبته"، على حد قولهم.

سكاي نيوز: فرنسا تحظر جمعية مقربة من "الإخوان" وأوروبا تستيقظ
اتهمت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، قوى الإسلام السياسي بمحاولة تدمير قيم الجمهورية الفرنسية، وأعلنت أنها ستعزز مواجهة التيارات المتطرفة وستغلق مدارس وجمعيات تدعم التطرف.
وقررت الحكومة الفرنسية في هذا السياق حظر جمعية مقربة من تنظيم الإخوان، وترحيل متطرفين.
وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية إن الخطر الذي يواجه الجمهورية الفرنسية له اسم هو "الإسلاموية السياسية"، معلنا حل جمعية مقربة من حركة حماس، وإغلاق مسجد، وترحيل مطرفين.
وأضاف الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال، بعد اجتماع للوزراء في قصر الايليزيه، أنه سيتم اتخاذ خطوات أخرى في الأسابيع المقبلة.
وقال أتال "قررنا حل جماعة الشيخ ياسين بالنظر لعلاقتها باعتداء يوم الجمعة الماضي، ولأنها ترتكز على أيديولوجية معادية لقيم الجمهورية وتنشر الكراهية. قررنا أيضا غلق مسجد بانتان خلال هذا الاسبوع، وطرد متشددين مقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا".
يشار إلى أن مؤسسة الشيخ ياسين أنشأها عام 2004، عبد الحكيم الصفريوي، وهو شخص موقوف حاليا مع والد إحدى طالبات المدرّس الضحية.
ونشر الصفريوي ووالد الطالبة عدة مقاطع فيديو عبر الإنترنت تهاجم عرض المدرس في حصة تناقش حرية التعبير، رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي، سبق أن نشرتها صحيفة شارلي إيبدو.
من جهته، قال المدعي العام المتخصص بالإرهاب، جون فرانسوا ريكار، إن التحقيق أظهر تأثيرا مباشرا بين ما نشره صفريوي ووالد الطالبة على الإنترنت وبين الجريمة.
وأكدت الحكومة الفرنسية أنها سترحل عشرات المتطرفين الأجانب، وستعلن في الأسابيع المقبلة إغلاق جمعيات إسلامية يتردد أنها ستشمل التجمع لمناهضة الإسلاوفوبيا في فرنسا وكذلك جمعية بركة سيتي.
والإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها السلطات الفرنسية ما هي إلا جزء من حزمة تدابير لمواجهة التطرف والإسلام السياسي الذي تعتبره الحكومة خطرا يواجه قيم الجمهورية.
بعد الإجراءات الفرنسية الأخيرة تجاه قوى الإسلام السياسي، تتصاعد المخاوف داخل أوروبا من وجود تنظيم الإخوان الإرهابي، إثر تقارير تشير إلى عزم التنظيم زيادة نشاطه في القارة الأوروبية، حيث تعتزم العديد من دول الاتحاد الأوروبي تغيير سياساتها تجاه التنظيم.
وتعتبر المراكز والجمعيات الدينية ودور العبادة بوابة خفية تسلل منها تنظيم الإخوان الإرهابي إلى أوروبا.
ووفقا للخبراء، فهذه الاستراتيجية باتت تشكل تهديدا للأمن والتماسك الاجتماعي للمجتمعات الأوروبية.
في الإطار يكشف تقرير لموقع "مينا ووتش" النمساوي تكثيف التنظيم نشاطه في العديد من بلدان أوروبا، بعد التضييق عليه مؤخرا في الشرق الأوسط.
وقد وجهت العديد من الانتقادات لعدد من دول الاتحاد الأوروبي لغض الطرف عن ممارسات تنظيم الإخوان، خاصة وأن القارة العجوز شهدت خلال الفترة من عام 2015 وحتى عام 2019 هجمات إرهابية عدة.
لكن في ظل هذه الأجواء الدموية ربما استفاقت أوروبا أخيرا للخطر، وتعتبر فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية عرضة لهجمات في السنوات الأخيرة ولذلك تقرر إجراءات استثنائية. 
إذ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس تعمل مع التنظيمات المتطرفة في البلاد لإقامة ما وصفه بالإسلام التنويري، الذي يمكن أن "يتوافق مع مبادئ الجمهورية".
لكن فرنسا ربما أيقنت الخطر قبل ذلك، حيث تراجعت في العام الماضي عن إعلان نوايا وقعته مع تركيا عام 2010، إذ قررت باريس تخفيض عدد الأئمة الأتراك بدلا من زيادته.
وتأتي الخطوة ضمن خطة فرنسية لمحاصرة نشاط التنظيمات الدينية السياسية، وخاصة تنظيم الإخوان المدعوم من أنقرة.
استشعار الخطر ليس فرنسيا فحسب، فقد ابدت العديد من الدول الأوروبية قلقا عميقا من خطر دعم أنقرة للأئمة الأتراك وتمويل المساجد والجمعيات في أوروبا. حيث اتجهت إلى الامتناع عن استقبال أئمة جدد من تركيا بعدما تأكد لديها أنهم يمارسون أنشطة تجسّسية ويتلقون تمويلا من أنقرة.
يأتي ذلك كله بهدف الترويج لسياسات مشيرة للجدل، ودعم تكوين مجتمعات موازية داخل المجتمع الأوروبي.

الدستور: كلينتون والإخوان.. كشف المستور «٢» 
فى المرجع الضخم المُعنون بـ«حروب الأشباح: السجل الخفى للسى آى إيه، لأفغانستان، ولبن لادن»، الحائز على جائزة «بوليتزر» المرموقة مرتين، والعامر بالوقائع والتحليلات، والذى يزيد عدد صفحاته على ٩٠٠ صفحة من القطع الكبير، نقرأ تفاصيل هائلة حول لحظة تاريخية مُهمة من لحظات العالم ولحظاتنا، هى لحظة اجتياز القوات السوفيتية للحدود الأفغانية، فى أواخر عام ١٩٧٨، لمساندة الحكم اليسارى الذى كان يواجه محاولات دائبة لإسقاطه، من خصومه فى الداخل والخارج.
استعادت الولايات المتحدة الأمريكية، فى تلك الفترة، تعليمات وزير خارجيتها الأسبق، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، الدبلوماسى المُحَنَّك الشهير «جون فوستر دالاس»، الذى نصح باستخدام سلاح الدين الإسلامى لمواجهة العدو السوفيتى، بحيث يبدو الصراع، صراع الإيمان لصد الإلحاد والكفر، بدلًا من أن يكون، كما هو الواقع، صراعًا على الاستراتيجيات والمصالح، فهذا الشكل الجديد يضمن تعبئة الشعوب التى تدين بالإسلام، تلقائيًا، ضد العدو الرئيسى، آنذاك: الاتحاد السوفيتى، دون جهد يُذكر أو تكلفة تثقل الكاهل!
ومع تدفُّق ملايين الدولارات، وأطنان الأسلحة والذخائر إلى المتمردين الأفغان، من أمراء الحرب، وزعماء العشائر، ومُهربى السلاح، وكبار زارعى ومُهربى الأفيون، الذى تشتهر أفغانستان بإنتاجه، تحولوا، بقدرة قادر إلى قادة لـ«الجهاد الإسلامى»، دورهم خلق مستنقع «فيتنام السوفيتية»، الذى سينزلق إليه الاتحاد السوفيتى «الكافر والمُلحد»، تدريجيًا، ويكون أحد أسباب تفككه وسقوطه! ومثَّلت تلك اللحظة فرصة مناسبة لجماعة الإخوان، لا تتكرر ولا تُعَوَّض، كان يجب انتهازها بكل مهارة، فقد استقبل الرئيس «السادات» وقادة المؤسسة الدينية المصرية آنذاك، بالاحتفاء والتبجيل «أمراء الحرب الأفغان»، أو «زعماء الجهاد الإسلامى»، كما قدَّمتهم وسائل الإعلام الرسميّة، وعُقدت لهم المؤتمرات فى الجامع الأزهر وغيره لدعمهم، وجُمعت التبرعات المادية والعينية لمساندتهم، وبرز فى هذا السياق دور عمر التلمسانى، المُرشد الأسبق لجماعة الإخوان، والشيخ محمد الغزالى، والشيخ أحمد المحلاوى، وآخرين!
وفى تلك المرحلة بلغ التنسيق بين أجهزة النظام وجماعة الإخوان أوجه، على الرغم من تَحَفُّظ بعض المسئولين الأمنيين من مخاطر هذا الأمر، ولعبت نقابة الأطباء المصريين، من خلال الدور القيادى للكادرين الإخوانيين المُهمين: د. «عصام العريان»، ود. «عبدالمنعم أبوالفتوح»، الذى كان يرأس أيضًا «اتحاد الأطباء العرب»، و«لجنة الإغاثة الإسلامية»، وفى الخلفية القائد الإخوانى الدكتور «كمال السنانيرى»، دورًا كبيرًا فى نقل أعداد غفيرة من الشباب المصرى إلى أفغانستان، «للمشاركة فى الذود عن الإسلام وحياض المسلمين!»، وقد عادوا فى فترة صعود المد الإخوانى، قبل سقوطهم فى ٣٠ يونيو، ليدخلوا البلاد دون تحقيق أو مُحاسبة، بعد أن تلقوا إعدادًا فائق الكفاءة، على القتل والإرهاب، والتدمير والتخريب، ولينضموا إلى جحافل الجماعات التكفيرية فى سيناء وغيرها!
أتاحت هذه الظروف فرصة ذهبية لجماعة الإخوان للاستفادة القصوى من هذه المُناسبة المواتية لتدريب أكبر عدد من كوادرها على العمليات العسكرية والإرهابية، كما أتاحت لها الفرصة لجمع أموال لا حصر لها، من الداخل والخارج، تحت شعار «انصروا إخوانكم المُسلمين الأفغان»، وكذلك لخلق علاقات وطيدة مع أطراف داخلية وخارجية، أبرزها المملكة السعودية، التى كان دعمها المالى بلا حدود، وهو أمر لم تنكره القيادة الجديدة للمملكة، بل اعترفت بأنها فعلت ذلك بطلب من جهات خارجية، فى سياق الحرب التى كانت مُحتدمة ضد الشيوعية، فى تلك الفترة! لكن هذا الحدث لم يكن أول لقاء بين «الإخوان»، و«المملكة»، و«الأمريكيين». ويُشير الأستاذ «عبدالعظيم حمّاد»، فى كتابه المُهم: «الوحى الأمريكى: قصة الارتباط (البنَّاء) بين أمريكا والإخوان»، (مكتبة الأسرة ٢٠١٤)، إلى واحده من أقدم الاتصالات الأمريكية- الإخوانية، يرجع إلى عام ١٩٤٨، على لسان الدبلوماسى الأمريكى «هيرمان أيلتس»، «الذى أصبح أول سفير للولايات المتحدة فى مصر بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية عام ١٩٧٤»، فهو كان شاهدًا مُباشرًا على تلقِّى البنا معونات مالية من الشيخ «محمد سرور الصبّان»، وكيل وزارة المالية السعودية، ومن جد «هيرمان أيلتس»، كما أكَّدَ أنه: «كان يعلم بوجود قناة اتصال مُنتظمة بين زملائه من الدبلوماسيين الأمريكيين فى القاهرة، وبين الشيخ البنا»، منذ ذلك التاريخ المُتقدم!

«الأوروبي لمكافحة الإرهاب» يدعو لحظر «الإخوان» في المملكة المتحدة 
دعا رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والدراسات الاستخباراتية الدكتور جاسم محمد، إلى ضرورة حظر جماعة الإخوان الإرهابية في المملكة المتحدة كمنظمة إرهابية محذرًا من المخاطرة بتصعيد الأنشطة الإرهابية من الجماعة.
وقال محمد، في حديث له نشره موقع "AlKhaleej Today"، إن أوروبا أصبحت أهم مسرحًا لعمليات جماعة الإخوان، إذ أن الكثير من تمويل الجماعة يأتي من شبكتها هناك، مؤكدًا أن الجماعة هي المصدر الرئيسي للفكر المتطرف الذي يستخدمه الإرهابيون والجماعات الإرهابية.
وأشار رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، إلى أن العديد من قادة تنظيم "القاعدة"، مثل أيمن الظواهري، نشأوا في جماعة الإخوان الإرهابية، لافتًا إلى أن تاريخ الإخوان حافل بالعنف والإرهاب والاغتيالات السياسية.
وأضاف: "أعتقد أن أوروبا في الوقت الحالي - وخاصة بريطانيا - بحاجة إلى اتخاذ سياسة قوية لمكافحة الإرهاب والإسلاميين السياسيين مثل الإخوان المسلمين، أو المخاطرة بمزيد من الهجمات على غرار ما رأيناه مؤخرًا في فرنسا".
وأوضح محمد، أن جماعة الإخوان تعتبر أوروبا أهم مناطقهم الآن، وربما أكثر من منطقة الشرق الأوسط، إذ أنهم يمولون شبكتهم في جميع أنحاء العالم من القارة العجوز.
وتابع حديثه قائلًا: "إنهم يعرفون القانون ويعرفون كيف يلتفون عليه.. إنهم يتصرفون ضمن القانون لكنهم يسيئون استخدامه، لهذه الأسباب يجب على المملكة المتحدة أن تحذو حذو العالم العربي وتحظر جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية وأن تغلق مدارسهم ومساجدهم التي يستخدمونها لتطرف المسلمين الأوروبيين".
وذكر تقرير " AlKhaleej Today" أن الحكومة البريطانية واجهت مؤخرًا رد فعل عنيف بسبب افتقارها إلى استراتيجية واضحة لمواجهة جماعة الإخوان، حيث كشف وزير الداخلية جيمس بروكنشاير، في الشهر الماضي، أنه لم تكن هناك مشاركة رسمية بين الوزارات بشأن الجماعة الإرهابية.
يأتي ذلك فيما حث نواب من حزب المحافظين الحاكم بالمملكة المتحدة، الحكومة، على حظر منظمات مثل جماعة الإخوان التي تستخدم بريطانيا كقاعدة لجمع الأموال وتطرف المسلمين وذلك من خلال المنظمات والمؤسسات المجتمعية، وفي هذا الصدد، قال النائب المحافظ أندرو روزينديل: "أعتقد أننا كنا ضعفاء للغاية لفترة طويلة جدًا".
وأشار التقرير إلى تصريح المتحدث باسم وزارة الداخلية: "الحكومة تتخذ إجراءات لوقف انتشار الأيديولوجيات المتطرفة التي تدعم الإرهاب، وتروج للكراهية والانقسام، وتهدد مجتمعاتنا، وستستخدم كل الأدوات المتاحة لنا.. إن أنشطة أولئك المرتبطين بالإخوان في المملكة المتحدة قيد المراجعة".
واستعرض التقرير أسماء الدول التي صنفت "جماعة الإخوان" على أنها منظمة إرهابية ومن بينهم؛ مصر، المملكة العربية السعودية، الإمارات، البحرين، روسيا، وسوريا، إلا أنها في الوقت ذاته، تتلقى دعمًا ماليًا ولوجستيًا كبيرًا من قطر وتركيا، ولها علاقات مع مختلف الأحزاب السياسية في شمال إفريقيا.

المال: من الحرب بين الأديان.. إلى استعمالها سياسياً
ربما لم تتعرض ديانة من الديانات السماوية للإيذاء النفسى والبدنى – مثل ما نالته اليهودية من تنمر وازدراء وسخرية، خاصة من جانب المجتمعات الغربية وفى العالم المسيحى عامة، قبل أن تجتهد فى السعى منذ ستينيات القرن الماضى على سنّ قوانين عالمية تجرّم معاداة السامية، ذلك بنفس الغرار من العداء الذى كان بين الغرب المسيحى والإسلام الذى وصفته جريدة «بلتيمور صن» الأميركية 1987 بـ«الثأر التاريخي المقدس» بينهما منذ معركة نهر «ملفيوس» جنوب فرنسا فى القرن 16، الذى لم يخفت أواره حتى من بعد قيام الحلفاء الأوروبيين فى الحرب العظمى بتفكيك وإسقاط «دولة الخلافة» الإسلامية 1924، قبل محاولاتهم الفاشلة تشجيع ملوك عرب (..) لإحيائها مجدداً ضمن الاستراتيجية الغربية، ما دعتها فى إطار السياسة الاستعمارية «فرق تسد» إلى رعاية قيام واقتياد جماعة الإخوان المسلمين منذ العام 1928، ذلك فى الوقت الذى اتجهت الرأسمالية العالمية الاحتكارية للغرب إلى عقد صفقة سياسية مع الصهيونية الدولية.. وعدت بموجبها (بلفور 1917) إقامة وطن قومى لليهود، مع التعهد وفقاً للإعلان الغربى الثلاثى 1950.. بالحفاظ على بقاء وأمن دولة إسرائيل (ذات النقاء اليهودي)، للعمل كقاعدة عسكرية وسياسية ثابتة للغرب فى الشرق الأوسط، إلى حدّ أن وصفها الرئيس الأميركى «ريجان» مطلع الثمانينيات بـ«الكنز الاستراتيجي»، فيما وصفها خصوم الغرب (السوفييت) أنها قرة قوز (أراجوز) الإمبريالية الغربية، إذ سرعان ما تطورت العلاقة الأيديولوجية الدينية بينهما لما تسمى «المسيحية الصهيونية» التى أصبح لنفوذها التصويتى فيما بعد.. دور بارز فى اختيار الرؤساء الأميركيين، ليس آخرهم «دونالد ترامب» فى العام 2016.
أما بالنسبة للعلاقة بين الغرب واستخدامه السياسى للإسلام، فقد انحصر بعد فشله في إعادة إحياء الخلافة الإسلامية تحت هيمنته، للتوجه نحو محاولة تمكين جماعة «الإخوان» من الحكم ابتداء ً من مصر (دولة المنشأ)، حيث تمكنت من بعد نحو عقدين من الرعاية البريطانية، من التحصل على دعم معنوى غير مباشر من الولايات المتحدة، لأسبابها، للمشاركة الشعبية فى حركة الجيش 1952، قبل أن يرفض «عبدالناصر» ورفاقه فى مجلس قيادة الثورة.. القبول برغبتهم الوصاية على الثورة، ما أدى إلى اصطدامهما فى العام 1954 و1965، قبل أن يجرى غض البصر عن نشاطاتهم السياسية مع مطلع السبعينيات إلى اغتيالهم «السادات» 1981، ليخلفه «مبارك» الذى ارتهنت سياسته إلى حد ما بنواهى أميركية.. منها السماح لجماعة الإخوان الدخول فى ائتلافات حزبية أتاحت لأعضائها مقاعد برلمانية.. وصلت فى العام 2005 إلى نحو 88 مقعداً، الأمر الذى توازى فى جانب آخر مع اعتماد واشنطن بعد عام من انفجارات نيويورك سبتمبر 2001.. حزب العدالة والتنمية فى تركيا.. نموذجاً لما اعتبرته الإسلام « المعتدل» فى مواجهة التنظيمات الإسلامية المتطرفة، الأمر الذى دعا الرئيس «أوباما» فى خطابه بجامعة القاهرة يونيو 2009.. للإشارة إلى ضرورة تأسيس شراكة بين أميركا والإسلام، قاصداً بذلك على الأرجح جماعة الإخوان المسلمين التى كان قادتها يجلسون فى الصف الأول بناءً على مطلبه آنئذ، إذ كان على ما يبدو مغامرا فيما ارتآه بأن العالم الإسلامى فى قبضة التنظيم الدولى للإخوان، إيذاناً باستعادة الخلافة الإسلامية التى من شأنها تحقيق التعايش السلمى بين الغرب المسيحى والعالم الإسلامى، ربما جريا على ذات الغرار من التعايش بين طرفى المعادلة المسيحية- الصهيونية، ذلك على الرغم من استحالة ديمومة مثل هذا التعايش -بالمطلق- سواء بين الغرب المسيحي وكلٍ من الأصولية الإسلامية أو الأرثوذكسية اليهودية.
إلى ذلك، وفى سياقه، كما سبق للجيش المصرى أن حال دون تطلع جماعة الإخوان للوصاية على الحكم مطلع الخمسينيات، فقد رفض مجدداً دعم أميركا- السياسى والمالى- لحكومة الإخوان 2012، إيذاناً بالسعى لإسقاطها فى يوليو 2013، إلا أن «أوباما» ظل رافضاً بقوة الثورة الجماهيرية ضد الإخوان، باعتبارها انقلابا عسكريا، بل وظل محتفظاً بمستشاريه الستة من التنظيم الدولى للإخوان الذين كانوا يؤدون دوراً أساسياً فى ترسيخ العلاقة العضوية بين التنظيمات الإخوانية والحزب الديمقراطى الذى ظل يرأسه إلى أن خلفه الجمهوريون، حيث حاول «ترامب» التصويب إلى حد ما من سياسة بلاده تجاه مصر، إلا أنه لم يكن أمامه غير الصمت إزاء تغلغل السياسة التحالفية إلى الآن بين الإخوان والديمقراطيين (تسريبات كلينتون) وبين مؤسسات أميركية، مازالت تصوراتها مؤثرة على صانعى السياسة الأميركية، إذ حالت على سبيل المثال بين ترامب واعتباره «الإخوان»- «جماعة إرهابية»، حيث لا تزال تتلقى الدعم من دول حليفة لأميركا.. ومن منظمات حقوقية ودعائية تحظى على دعم وتمويل أميركي.. إلخ، ما يدعو الجماعة إلى مبادلة صمت «ترامب» بصمت مثله، ربما فى مقاربة محتملة بشأن خطته «صفقة القرن» للسلام فى الشرق الأوسط.
إلا أن لأوروبا، لأسبابها، مواقف مغايرة للنهج الأميركى فى الاستعمال السياسى للأديان، فى مقدمتها فرنسا، التى أعلن رئيسها 18 أكتوبر الحالى- عقب نحر أحد مواطنيها على يد شيشانى متطرف- عن خطة عمل «ضد» «الكيانات والجمعيات أو الأشخاص المقربين من الدوائر المتطرفة»، كما تنشط الحكومة الفرنسية فى مجال مكافحة ما تسميه «الإسلاموية السيبرانية»، كجهود أوروبية ليست بمنأى عن ضغوط اليمين المتشدد الذى يجتاح العالم الغربى، خاصة مع التناقص فى نسبة السكان المسيحيين مقابل تزايد شديد لنسبة السكان المسلمين، وهو ما تخلص منه الدراسات بأنه «كلما تقلص عدد السكان تقلصت معه الحضارة وهوت نحو التحدر»، كما يرى المخالفون من الأوروبيين للنهج الأميركي.. أن الإسلام السياسى فى تكوينه هرمى استبدادي.. ينبع من فكرة وجود سلطة عليا لا يمكن مساءلتها ولا محاسبتها (السمع والطاعة)، سواء كانت سلطة المرشد الأعلى بشقيها السنى فى جماعة «الإخوان المسلمين» أو الشيعى فى «ولاية الفقيه»، إذ تتحكمان فى مسيرة أتباعهما، التى تنطلق منذ سنوات.. من خلال مشروع خليط بين العثمانية والإخوانية السياسية.. كما من خلال الخلط الإيرانى لمشروع توسعى للقومية الفارسية مع تسييس «ولاية الفقيه»، ولما كان العالم الغربى قد ضاق ذرعا بتطلعاتهما التوسعية (ناهيك عن إسرائيل)، ولتحالفهما مع روسيا، فقد يتجه إما إلى مواجهتهما أو لاتخاذهما – على النهج الأميركى- نموذجاً للعلاقة بين الغرب والإسلام.

الشروق: السجن 3 سنوات لـ5 من عناصر جماعة الإخوان في بلبيس بالشرقية
أصدرت محكمة جُنح الإرهاب في الشرقية، برئاسة المستشار محمود جميل، اليوم الخميس، حكمًا بالسجن 3 سنوات لإمام وخطيب مسجد وطالب بكلية الهندسة ومهندس ومحامي وصاحب محل كمبيوتر؛ بتهمة الانضمام لجماعة الإخوان الإرهابية وحيازة منشورات تحريضية ضد الدولة ومؤسساتها بمركز بلبيس.
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية تمكنت من ضبط المتهمين الخمسة؛ لانضمامهم لجماعة الإخوان الإرهابية، وحيازة منشورات تحرض على العنف ضد الدولة ومؤسساتها، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 156 جُنح أمن دولة طواريء بلبيس لسنة 2020، وبالعرض على النيابة العامة قررت إحالتهم محبوسين إلى محكمة جُنح الإرهاب، والتي أصدرت حكمها المتقدم.

صوت الأمة: سرطان الإخوان في أوروبا.. كيف اخترقت الإرهابية المجتمعات الإسلامية بـ "القارة العجوز"؟
خلصت دراسة مهمة لـ"المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات" إلى أن " أوروبا بدأت تراجع مواقفها السياسية من جماعة "الإخوان" بعد أن كانت دول أوروبا حاضنة للجماعة سواء لمواقف سياسية أوكانت منخدعة فى خطابها المزدوج. وتطورت مواقف دول أوروبا من مرحلة المراقبة لجماعة الإخوان و مطالبتها بشكل مستمر بنبذ التطرف، إلى مرحلة مناقشة حظر الجماعة وتصنيفها كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أن انكشفت ازدواجيتها الأخلاقية، وكيف أنها تستغل أجواء الديمقراطية الأوروبية لتنفيذ أجندتها داخل أوروبا وخارجها لتحقيق مكاسب سياسية".
الدراسة التى جاءت تحت عنوان "الإخوان المسلمين كيف نجحت بالتغلغل داخل المجتمعات الإسلامية فى أوروبا؟" استعرضت كيفية اختراق الاخوان المجتمعات الإسلامية بأوروبا؟
وقالت الدراسة أن الإخوان استفادوا من موجة اللجوء الكبيرة التي وصلت إلى ألمانيا منذ عام 2015، لكسب المزيد من التعاطف، بحسب مفوض اللجوء والاندماج لدى الاتحاد المسيحي الديمقراطي الحاكم "مصطفى عمار".
وتابعت الدراسة :"سجلت الاستخبارات الألمانية أن "الجمعيات المقربة من الإخوان  تستقطب بشكل متزايد لاجئين من بلدان عربية لتجنيدهم من أجل أهدافها".تم تشييد أبنية واسعة يُراد من خلالها تأطير اللاجئين بإيديولوجية الإخوان المسلمين من خلال تلقيهم قيما تتعارض مع القيم الديمقراطية.
وكشفت الدراسة أن صحيفة "التايمز" البريطانية نقلت فى 8 يونيو 2019 عن تقرير أعدته وزارة العدل البريطانية  عن "الدولة" أن هناك تعد هيكلا هرميا لعصابات مرتبطة بالإخوان داخل السجون البريطانية، يضم قادة ومجندين ومنفذين وتابعين.وأضاف التقريرأن تكتيك هؤلاء يقوم على بناء صداقة مع السجناء الجدد فور وصولهم، ويحاولون استقطابهم، وعندما يرفضون يبدؤون في نشر الشائعات عنهم، من قبيل أنهم أشخاص سيئون، وبعد ذلك يتم نبذهم وضربهم.
أضافت الدراسة :"جاء في مقال "جوليو ميوتي" الكاتب الإيطالي نشرته جريدة "إل فوليو" الإيطالية حول الممارسات القطرية للتغلغل في أوروبا وتمويلها لجماعات الإخوان المسلمين للسيطرة على دور العبادة أن قطر مولت (140) مسجداً ومركزاً إسلامياً في أوروبا بقيمة (71 )مليون يورو، معظمها تتركز في إيطاليا. ويعترف إمام فلورنسا عز الدين الزير، الذي يرأس اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا UCOII (الذي يدير (130) مسجداً، من مجموع (500)  مسجد في إيطاليا): “بأنه وصل (25 ) مليون يورو من قطر وفقا للعربية فى مايو2019.
كما تناولت الدراسة بالتفصيل كيف استغل الإخوان استغلال أموال الحكومات الأوروبية فى نشر التطرف و استغلال المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية و الإنترنت و البنوك.
وطالبت الدراسة أوروبا بضرورة مراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان والتنظيمات الإسلاموية، تعزيز دمج المسلمين في المجتمعات الأوروبية، تكثيف الرقابة على الأفراد التابعين لجماعة الإخوان الذين يديرون منظمات وجمعيات فى أوروبا.

مبتدا: البؤساء الذين يسيطر عليهم الإخوان فى فرنسا !
من عام مضى شهدت فيلما للمخرج الفرنسى "لادج لى" يفضح فيه المشروع السرى للإخوان فى فرنسا، ولأن السينما دائما وأبدا حمالة أوجه عدة، ويمكن لكل مشاهد رؤية العمل الفنى من خلال ثقافته وأفكاره هو، إلا أن فيلم البؤساء الفرنسى يقدم رؤية صائبة عن الدور التدميرى الذى يقوم به الإخوان المسلمين فى فرنسا ومشروعهم السرى ومنطلقاته.
فتلك الجماعة تعمل هناك لإنشاء بيئة إسلامية يعيش فيها المسلمون، لكن بشرط التوحد معهم، لذا فإنها تستهدف فئات مسلمة متنوعة من الطلاب والنساء والأطفال، وتنظم الفعاليات، وخصوصا بالجوامع بهدف جعل المسلمين ينحرفون عن مسارهم التطورى القابل للانسجام مع قيم الجمهورية الفرنسية.
وللأسف تنامى تهديدات الجماعات المتطرفة ضد فرنسا، يؤدى إلى ظاهرة "الإرهاب الكامن" التى لا تحتاج إلى تنظيمات ولا تعبئة أيديولوجية، والعمليات الفردية قد تكون هى الأكثر خطورة وهذا ما شهدنه مؤخرا فى مقتل المدرس الفرنسى، وطرحه الفيلم بقوة وأظهر تنامى التطرف المتأسلم فى فرنسا، وخصوصا بين أبناء الجيلين الثانى والثالث من المهاجرين المسلمين.
ويظهر الفيلم أن هناك معضلة كبيرة نتيجة صعوبة الاندماج وتقبل المبادئ والقوانين المعتمدة واحترام النموذج الفرنسى، وأن الوجود الإسلامى الحركى الإخوانى التنظيمى فى فرنسا ربما يعتبر الأخطر على الأمن المجتمعى الفرنسى.
وفى الحقيقة لم أتوقع أن يكون فيلم البؤساء الفرنسى والبعيد تماما قصته عن رواية فيكتور هوجو، بهذا المستوى الفنى الراقى، وبعد مشاهدة الفيلم فهمت وجهة نظر المخرج "لادج لى" عندما دعا الرئيسَ الفرنسى لمشاهدة الفيلم، فالعمل وإن كانت أحداثه لا تدور حول عمليات إرهابية بشكل مباشر، ولكنه يوضح الأسباب التى أدت اليها، بل وأنه يشير إلى تفسير أسباب الغضبِ فى الضواحى فى عام 2005، وأن لا شيءَ تغيّر منذ ذلك الحين.
وفى الواقع أن المخرج الفرنسى "لادج لى" استطاع باقتدار العزف على الغضب الذى يشتعل تحت جلود الفرنسيين من أصل إفريقى وعربى، وخصوصا المسلمين، والذى لا يبدو على السطح الفرنسى الهادئ، فالعالم لا يعرف شيئا عن حياة المهمشين فى ضواحى باريس الفقيرة، وبينهم يتواجد المتطرفين المتشددين، ومنهم اللص والمجرم، ومنهم أعين الشرطة والمتعاونون معها، ومع الأسف إن الأجيال الجديدة منهم أشد عنفا وقسوة.
والفيلم ينطلق بنا إلى منطقة تشابك فيها الحكايات والثقافات، ويبرز فيها دور الإخوان المسلمون، بكل ما لهم من سطوة يحاولون السيطرة على هؤلاء المهمشين بأفكارهم المتطرفة التى كانت دوما سببا فى الاحتقان بتلك المناطق، بل أن أحدهم يدعم الذى سرق شبل الأسد من السيرك، مدعيا أن الأسد عندما يزأر يذكر اسم الله، وأنه خلق فقط ليعيش فى البرية.
وكانت وجهة نظر موفقة للمخرج أن يبدأ الفيلم حيث الاحتفال بحصول فرنسا على كأس العالم، ليؤكد أن الجميع يتوحد فى تلك اللحظات، بل إن الفرنسيين من أصول إفريقية وعربية ربما هم الأكثر إعطاء للحفلات روحها، وأنهم يملكون فى تلك اللحظات الكثير من الفخر والشعور بالمجد الوطنى.
فبطل الفيلم الصبى الأسمر الذى سيتسبب فى تصاعد الأحداث فى تلك اللحظة التاريخية يلتف بالعلم الفرنسى، ويشارك الجموع الغفيرة فرحتهم قرب قوس النصر فى باريس، بعد فوز فرنسا بكأس العالم عام 2018، هذا المشهد ذابت فيه الفئات والطبقات والألوان، وسط السعادة الغامرة بفوز فرنسا بالكأس.
وبإيقاع سريع لا يعرف الملل فجر المخرج قضيته، باستعراض صورة مجسمة وواقعية أبرزتها مشاهد للفقر والإحباط والجماعات غير المتناغمة ورغبة كل جماعة أن تفرض سطوتها على الحى، وكأن الفيلم يقدّم صورة شاملة لمآسى المهمشين اليومية، راصدا تحركاتهم فى مناخ شديد التوتر والضغط، ولكن الرائع أنه يدير القضية باحتراف الفنان صاحب الرؤية فهو لا ينتصر لهم تماما، بل يستعرض حياتهم بكل تجاوزاتهم ومزاجيتهم، وخصوصا مع المتطرفين الذين يمارسون نشاطهم ويفرضون أفكارهم بعيدا من منطق الجمهورية.
فنرى المراهقين الفقراء الذين لا تستوعب الدولة طاقتهم فيعبثون فى الشوارع والطرقات وأسطح البنايات، وتأثير الجماعات الإسلامية المتطرفة عليهم، هؤلاء الأشخاص العائدون من "الجماعات الإرهابية" فى الشرق الأوسط، ومن منطلق أن الضغط يولد الانفجار تتصاعد أحداث الفيلم.
ولا يحسم المخرج الصراع ويترك النزاع بين الجانبين، ونتيجته مفتوحين للتأويل، وتجئ كلمة النهاية على الشاشة باقتباس رائع من رواية فيكتور هوجو، وكأن المخرج يقول وجهة نظره فى أحداث العنف الأخيرة فى فرنسا: "لا توجد نبتة سيئة ولا يوجد رجل سيئ ولكن ثمة فقط زارع سيئ".

شارك