الإخوان اليوم.. متابعات الصحف العربية والعالمية

السبت 31/أكتوبر/2020 - 12:04 م
طباعة الإخوان اليوم.. متابعات إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص جماعة الإخوان، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) اليوم 31 أكتوبر 2020.
البوابة نيوز: دراسات الشرق الأوسط في باريس يحذر: دعوات المقاطعة لفرنسا تصب في صالح أردوغان والإخوان
أكد مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس برئاسة الدكتور عبد الرحيم علي عضو مجلس النواب المصري أن الدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية يقف وراؤها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجماعة الإخوان الإرهابية محذرا من انسياق الدول العربية والإسلامية وراءها لأنها تخدم أغراض الجماعة وأردوغان في السيطرة والتمدد.
وقال المركز في بيان قبل قليل: إن الإخوان وتركيا يستخدمون منابرهم الإعلامية في بث دعوات الكراهية والتحريض بين العالم الإسلامي وفرنسا مؤكدا أنه يوجد ملايين المسلمين في نسيج الشعب الفرنسي ويعاملون كمواطنين دون أي انتقاص من حقوقهم المختلفة.
واضاف المركز أن فرنسا لديها تبادل تجاري واستثماري ضخم مع أغلب الدول العربية والإسلامية ما يعني أن العلاقات بين الجانبين متميزة وهذا ما يغيظ الإخوان وأردوغان الذين يريدون الإضرار بهذه العلاقات المتينة.
وأوضح أن فرنسا تشن حرباً علي التطرف والإرهاب وليس الإسلام وأن المركز طالما حذر من تواجد جمعيات الإخوان بأوروبا ودورها التخريبي هناك.

العين الإخبارية: هجمات فرنسا الإرهابية تعيد فتح "أوراق قطر"

أعادت الهجمات التي شهدتها فرنسا، وذبح خلالها مدرس في 16 أكتوبر/تشرين الأول، ثم قتل 3 في نيس الخميس، التحذيرات من قطر للواجهة.

وعلى الرغم من أن الهجمات وقعت على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم)، إلا أن رد الفعل المتطرف لمرتكبي تلك الهجمات، التي أدانتها الرموز الدينية في العالم الإسلامي، مؤكدين أنها تسيء لصورة الإسلام، أعاد تسليط الضوء على إرهاب قطر.

وعاد الحديث مجددا عن كتاب" أوراق قطر"، وما تبعه من تحذيرات طوال الفترة الماضية من تمويل قطر لمؤسسات داخل فرنسا وأوروبا تنشر أفكار التطرف والإرهاب من بينها "الإخوان".
الرسوم المسيئة.. محاولة للفهم
حالة التوتر الأمني التي تشهدها فرنسا حاليا جاءت في أعقاب إعلان صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، الشهر الماضي، إعادة نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لنبي الرحمة.

وعقب ذلك تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم تلك الرسوم تحت زعم حرية التعبير.

وفي درس لحرية التعبير بمدرسته قام المدرس صماويل باتي بعرض تلك الرسوم المسيئة، فقام طالب من أصل شيشاني، يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بقطع رأس المدرس بالقرب من مدرسته في كونفلانس سانت أونورين، إحدى ضواحي شمال غرب باريس، قائلا: "إنه كان يريد معاقبته، قبل أن تتمكن الشرطة من قتله".

وأمس الخميس، حمل شاب تونسي سكينا وقتل 3 أشخاص، منهم امرأة قطع رأسها، في كنيسة قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وينقل للمستشفى.

الرموز والمؤسسات الدينية في مختلف دول العالم الإسلامي، أصدرت بيانات وأقامت فعاليات مختلفة، على مدار الفترة الماضية، لوضع الأمور في نصابها الصحيح.

واتفقت جميعها في إدانة الفعل (الرسوم المسيئة)، ورد الفعل (عمليات الذبح الإرهابية)، وأشاورا إلى أن تلك العمليات تسيء لصورة الإسلام، ولا تعد بأي حال من الأحوال شكلا من أشكال "نصرة النبي"، بل هو تطرف وإرهاب.

وبدأت تلك المؤسسات الإسلامية تتخذ خطوات حضارية على أرض الواقع لنصرة النبي، فأعلن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عن إطلاق الأزهرِ الشريف منصة عالمية للتعريف بنبي الرحمة ورسول الإنسانية محمد صلوات الله عليه.

وقرر "مجلس حكماء المسلمين"، الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له، تشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لرفع دعوى قضائية على "شارلي إيبدو" لإساءتها لنبي الرحمة.

نفاق قطر
وفي المقابل تبنت قطر خطابا مزدوجا يفضح نفاقها، ففي الوقت الذي بثّ فيه النظام القطري عبر أبواقه الإعلامية خطابا يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية تحت مزاعم "نصرة الدين"، قدم في الوقت ذاته طلبا لباريس بالتكفل بضحايا الإرهاب وذويهم.

ووفق موقع "ميديام" الإخباري الأمريكي وكذلك "لا فرانس أتيتود" الفرنسي فإن قطر تلعب على جميع الأحبال ولا تتخلى عن نفاقها في مسألة مقتل مدرس التاريخ الفرنسي صامويل باتي (منتصف الشهر الجاري) والرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم).

وأوضح "ميديام" أن قطر أعطت أوامر لقنواتها الإعلامية بنشر الكثير من الدعاية حول ضرورة مقاطعة المنتجات الفرنسية، كما تحث الدول الإسلامية الأخرى على أخذ نفس النهج، وتضخيم ما قامت به باريس فيما يتعلق بالرسومات المسيئة.

ورغم ذلك، يسارع النظام القطري إلى دعم الحكومة الفرنسية، إذ استقبلت وزارة الداخلية في باريس طلبا من منظمة "قطر الخيرية" التابعة للدوحة، برعاية ضحايا الإرهاب في فرنسا والأشخاص المتضررين من المظاهرات الفرنسية المرتبطة بمقتل صامويل باتي.

وأشار الموقع إلى أنه رغم رغبة قطر رعاية ضحايا الإرهاب، إلا أنها لم تعرب عن سخطها بشكل رسمي أو تدين هذه الهجمات والأفعال البربرية التي ارتكبت على الأراضي الفرنسية بحق المدنيين.

بدوره، قال موقع "لا فرانس أتيتود" إن "قطر لا تعرف على أي جانب تريد أن ترقص"، ففي الوقت الذي تحاول أن تصور نفسها صديقة لفرنسا والحضارة الغربية بشراء عقارات وتعزيز التبادل التجاري، تبث عبر أئمتها وعلى رأسهم مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي الذي تأويه، خطابا متطرفا وعنيفا ضد الغرب وأوروبا".

 وأكد أن مؤسسة "قطر الخيرية" ما هي إلا "غطاء تمويه"، فهي قناة مالية قطرية تعمل على توفير الأموال لتنظيم الإخوان في أوروبا وباقي العالم، وخلق منافذ جديدة للإرهاب من خلال مراكز إسلامية في فرنسا وأوروبا.

وبحسب الموقع، فإن الجزء الأكبر من الاعتداءات التي ارتكبت في فرنسا خلال العقد الأخير، تم تخطيطها جميعا داخل مراكز دينية تم تأسيسها وتمويلها بواسطة قطر.

تحذيرات متزايدة
وقبيل أسابيع حذر مراقبون من مخطط قطري لاختراق الغرب، ولا سيما شمال أوروبا، ثقافيا عبر تمويلات مشبوهة للفعاليات الثقافية والمراكز الإسلامية والتعليمية، لنشر أفكار الجماعات الإرهابية التي تدعمها، وعلى رأسها تنظيم الإخوان.

وكشفت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية ، مؤخرا، أن باريس فتحت تحقيقا في أموال مشبوهة لمؤسسة تعليمية تديرها أحد تنظيمات الإخوان في فرنسا، والتي تتلقى تمويلا من قطر والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH) في سان دوني، في الضواحي الشمالية لباريس.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تتهم فيها قطر بتمويل قضايا مشبوهة لتنظيم الإخوان في أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص.

واتهمت نخب فرنسية في فبراير/شباط الماضي قطر بتمويل مراكز ومؤسسات مشبوهة، تخدم الإسلام السياسي في البلاد، فيما طالب مشرعون فرنسيون الحكومة بحظر تنظيم الإخوان والتدقيق أكثر في مسار الأموال الأجنبية.

وأشارت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي جوليه إلى أن مركز دراسات وأبحاث يعرف بتمويله من الدوحة، نظم مؤخرا عددا من الاجتماعات، التي أثارت جدلا.

وطرحت جوليه سؤالا أمام مجلس الشيوخ، بشأن الأموال القطرية السخية المشبوهة، التي باتت حسب قولها "تشكل صداعا في رأس الفرنسيين".

وحذرت نخب فرنسية مرارا وتكرارا من عواقب غض الطرف عن أموال قطر، التي تتدفق إلى الشارع السياسي الفرنسي، لاختراق دوائر صنع القرار.

وقطر بذلك، وفق المتوجسين، توفر الملاذ الآمن في أوروبا، لتيار تطلق عليه فرنسا "الانفصالية الإسلاموية".

وفي أبريل/نيسان 2019، كشف كتاب يحمل اسم "أوراق قطر"، عن التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة "قطر الخيرية"، التي تبث سمومها تحت ستار المساعدات الإنسانية وتمول بناء مساجد ومراكز ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي.

ووصف الصحفيان الاستقصائيان، كريستيان شينو، وجورج مالبرنو، في كتابهما "قطر الخيرية" بـ"المؤسسة الأقوى في تلك الإمارة الصغيرة"، مؤكدين أنها تمكنت من "التوغل في 6 دول أوروبية أبرزها فرنسا، وإيطاليا، وسويسرا"، كما حذرا من خطورة هذا التمويل.

ورسم كتاب "أوراق قطر" المؤلف من 295 صفحة خرائط توضيحية لمحاولة الدوحة بث التطرف في أوروبا، كما كشف للمرة الأولى تفاصيل أكثر من 140 مشروعاً لتمويل المساجد والمدارس والمراكز، لصالح الجمعيات المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهاب، من بينها 22 في فرنسا.

وأشار الكتاب إلى أن قطر قدمت دعما يقارب 80 مليون دولار إلى جماعات مرتبطة بتنظيم الإخوان حتى تنشط في سبعة بلدان أوروبية.

وبيّن أنه في فرنسا، مثلا، تم التركيز على مدينة ليل، شمالي البلاد، إضافة إلى مدينة بوردو (جنوب غرب)، فتم تمويل الكثير من المشاريع المشبوهة في هاتين المدينتين.

صدى البلد: كاتب صحفي: إرهاب جماعة الإخوان انتقل للمنصات الرقمية

كشف الكاتب الصحفي شريف عارف، عن آليات الحملات الممولة من قبل الجماعات الإرهابية للهجوم على الدولة المصرية لمحاولة بث القلق لدي جموع المصريين.

وقال عارف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "أحداث اليوم" والمذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن الآلة الدعائية للإرهابية تعمل على تبرئة رجالها، وتحسين صورتهم لدي المصريين، لافتا إلى أن حسن البنا أنشا التنظيم الخاص للجماعة عام 40 وكان هدفه التخلص من كل الأعداء أي أنها جماعة أساسها هو الدم.
وتابع :" محمد بديع وخيرت الشاطر «قطبي» وهو المسيطر أيضًا على كل الموجودين داخل الساحة الآن وخارج مصر وغالبيتهم يميل للمبدأ القطبي وهذا يقودنا أن هذا المبدأ يتطور.

ونوه إلى أن معركة الإخوان انتقلت إلى العالم الافتراضي والمنصات الرقمية، لكن الملاحقة الأمنية لها في مصر كبيرة وكذلك الدول التي كانت موجودة به الجماعة مثل السعودية والإمارات، والحرب التي يجب أن تخوضها الدولة المصرية هو على المنصات لأنهم يملكون القدرة على صياغة الكذب وعليها أن تكون على نفس القوة والأدوات التي تمتلكها الجماعة.

الدستور: مجزرة نيس.. كيف تسلل الإخوان إلى المدينة الفرنسية؟

كشف تقرير لمجلة فالور أكتويل الفرنسية كيف عملت جماعة الإخوان الإرهابية للتوغل في الداخل الفرنسي والانتشار من خلال المساجد والمراكز الإسلامية بالتعاون مع مسئولي البلديات في فرنسا ومن بينها مدينة نيس.

واستنكر عضو مجلس بلدية مدينة نيس الفرنسية، فيليب فاردون، انتشار الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي، مشيرا إلى أن تلك الجماعات المنتمية لجماعة الإخوان الإرهابية تهيمن على المساجد الموجودة بالمدينة.

وأوضح فاردون أنه تم إنشاء المساجد في مبان تابعة لمدينة نيس، وهي أرض بلدية تبلغ مساحتها 3000 متر مربع تم توفيرها لبناء مسجد كبير، لافتا إلى أن طلاب الكلية الإسلامية أشادوا بتلك الخطوة.

وأشار فاردون إلى أن رئيس بلدية نيس كريستيان إستروزي لا يرفض شيئا لمسلمي فرنسا، مضيفا أن عمدة نيس لم يشعر بالتهديد من عودة مرتدة محتملة للإرهاب باسم الإسلام.


وأكد فاردون أن الإسلام السياسي المستوحى من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية منتشر ومسيطر إلى حد كبير في 19 مسجدا في نيس، مضيفا أن الإخوان اكتسبت إلى حد كبير الهيمنة على المسلمين في نيس.

وأوضح الكاتب الفرنسي أن كريستيان إستروزي يميل إلى الازدواجية في الخطاب، وقال فاردون: "لذا مرة أخرى، على سبيل المثال، سوف نندهش عندما نرى استروزي يعلن عن المدارس الدينية الإسلامية، في مقابلة حديثة جدا قائلا "هذه المدارس دون عقود، يجب إغلاقها" على الرغم من أنه قبل بضعة أشهر كان يرحب بالطلاب من مدارس مرتبطة بمؤسسة مباشرة بـ UOIF وهي ذراع الإخوان في فرنسا.

ونقل فاردون ما كشفه الصحفي الفرنسي المغربي الأصل محمد سيفاوي "في كتابه كيف يريد الإخوان التسلل إلى فرنسا" الذي أوضح فيه الوضع في مدينة نيس وعلاقات السياسيين في المدينة بجماعة الإخوان وعناصرها.

الشرق الأوسط: «إخوان ليبيا» واستقالات بالمجان

ظاهرة الاستقالات من جماعة «الإخوان» - الفرع الليبي، ليست إلا امتداداً لجذور النفاق والكذب والخداع، التي تعود إلى التربية داخل أروقة التنظيم الدولي، التي تستخدم المبدأ الميكيافيلي للوصول إلى مصالحها ولو كان عبر بوابة الكذب والخداع تحت اسم «التقية».
ففي ليبيا لا حاضنة شعبية ولا مجتمعية لإخوان حسن البنا، وهذا أثبته آخر انتخاب تشريعي في البلاد أظهر الحجم الحقيقي لهذه الجماعة وأنها لا تمثل نسبة تذكر، رغم محاولات القوى الدولية فرض الجماعة وتوطينها في ليبيا منذ إرهاصات فوضى الربيع العربي.
فالمجتمع الليبي الذي تتزعمه القبيلة والانتماء إليها؛ ضمن شبكة علاقات اجتماعية تقليدية طبيعية تحكمها علاقات الدم والمصاهرة والنسب، لن تجد جماعة «الإخوان» بيئة حاضنة لها فيه، رغم أن محاولات استنبات نبتة الشيطان في ليبيا كانت منذ تسلل التنظيم إلى ليبيا بعد لجوء أفراد من الجماعة الهاربين من جرائم جنائية في مصر زمن جمال عبد الناصر إلى ليبيا، واستغلوا حالة الخلاف مع عبد الناصر في عهد إدريس السنوسي، الذي منحهم الأمان شريطة التعهد بألا ينشروا فكرهم، ولكن الأيام أثبتت نكثهم بالعهد وخيانتهم، بنشر أفكارهم وتأسيس فرع ليبي.
ظاهرة الاستقالات الجماعية من جماعة «الإخوان» الليبية، جاءت بعد خروج بيان جماعة مدينة مصراتة ببيان الاستقالة الجماعي وحل فرع الجماعة، وقبله فرع مدينة الزاوية؛ الأمر الذي يطرح كثيراً من الأسئلة: ما الجهة التي قُدمت الاستقالة إليها؟ وما مدى جديتها؟ وهل سيحاسبون عن فترة انتمائهم للتنظيم؛ خصوصاً أن مجلس النواب أصدر قانوناً بتجريم الجماعة؟
الاستقالات الجماعية لجماعة «الإخوان»، والتي بدأت بخالد المشري (رئيس مجلس الدولة)، لا تخرج عن أنها تقية سياسية ساذجة مفضوحة، خصوصاً أن الولاء للجماعة تحكمه بيعة، تهدر دم صاحبها لو خرج عنها، فكيف يتم تصديق أن الخروج من الجماعة قابل للحدوث؟ إن ما جرى ما هو إلا وسيلة من التلون السياسي، الذي سبق فيه التنظيم الحرباء في تلونها بسبب الظروف المحيطة، فالتنظيم صاحب التاريخ الطويل في مظاهر التلون كالحرباء، والتقية، والسلوك البراغماتي، شعاره: «التقية ديني ودين آبائي».
محاولات التظاهر بالخروج من عباءة «الإخوان» من خلال استقالات مكتوبة ولكن غير معنونة لمن سيقدمها أصحابها، ما هي إلا التقية السياسية، التي كانت نتيجة طبيعية لحالة الكره المجتمعي العام لجماعة «الإخوان» في ليبيا، مما دفع بجماعتها للقفز من المركب الغارق، خصوصاً أن ليبيا تشهد اتفاقات وتفاهمات بين القوى الكبرى المتصارعة في ليبيا.
وطبقاً للنظام الأساسي لـ«الإخوان»، فإنه على قيادة الأقطار الالتزام بقرارات القيادة العامة متمثلة في المرشد العام، مما يؤكد التبعية للمرشد خارج الحدود، فجماعة «الإخوان» في ليبيا تلتزم تعليمات المرشد في مصر، مما يعني أنه لا ولاء للوطن؛ بل للمرشد، الذي يمثل الوطن في منهج «الإخوان».
أعضاء الجماعة يصنفون بين مؤيد، ومنتسب، ومنتظم، وعامل، ووفق كل توصيف يعمل العضو في الجماعة، التي ترتبط بنظام عنقودي، وسرية تامة لا مثيل لها إلا في الطقوس الماسونية. وفكر الجماعة هو البيعة على المصحف والسيف كما ذكر حسن البنا.
فالجماعة كانت دائمة الممارسة للتقية السياسية، التي يستخدمها أعضاء التنظيم عند التبرؤ من الجماعة وإنكار الانتماء إليها، بالقول إن «الانتماء للجماعة انتماء فكري وتاريخي، ولا تربطه أي علاقة تنظيمية بالمرشد»، في حين أن الحقيقة أنهم بايعوا المرشد على السمع والطاعة في المنشط والمكره.
إن التنظيم المتنكر لجغرافيا البلاد وطنياً والمنكر لهوية البلاد العربية، لن يأتي بخير لليبيين، ولو تمكن من التسلل والعودة للمشهد والسيطرة والحكم، فإن الخطر لن يكون فقط على ليبيا التي سيجعل منها بيت مال لمشاريعه، بل سيتجاوز جغرافيا ليبيا.
ولكن رغم جميع المحاولات الخارجية التي تدعمها تركيا وتمولها قطر، والتي ظاهرها الخلافة وحقيقتها العودة للعثمنة التركية؛ فإن ليبيا لن تكون عثمانية ولا مستنبتاً أو مستفرخاً للجماعات الضالة الإرهابية.

شارك