السراج يزيح الستار عن المخطط التركي ويعدل عن الاستقالة المزعومة فى ليبيا

السبت 31/أكتوبر/2020 - 02:55 م
طباعة  السراج يزيح الستار أميرة الشريف
 
كما ذكرت بوابة الحركات الإسلامية في تقرير سابق لها، بأن قرار رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية فايز السراج في الاستقالة كان مجرد مخطط خبيث بتوجيه تركي ، وهو ما كشفه اليوم السراج عقب العدول عن قرار استقالته.
وقال السراج "تراجعت عن الاستقالة التي كنت أنويها نهاية أكتوبر الجاري استجابة للطلبات الملحة الداخلية والخارجية ولكي لا يحدث فراغ سياسي".
وجاء تراجع السراج عن استقالته بعد تهدئة الوضع في المدن الليبية، بعدما شهدت مختلف المناطق احتجاجات واسعة ضد سياسات السراج وحكومته، وهو ما دفع الأخير لإعلان استقالته لامتصاص الغضب الشعبي .
وفي الأيام الأخيرة تعالت أصوات حلفاء رئيس حكومة الوفاق تدعو لإبقائه في منصبه فترة أخرى إلى حين اتفاق الفريقين على حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديد.
من جهتها، دخلت برلين على الخط في الساعات الأخيرة، حيث أوضح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بيان أعقب اتصالاً هاتفياً مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، أن "بقاء السراج في منصبه سيضمن الاستمرارية المؤسساتية والتنفيذية".
وقال ماس إن "إعلان السراج أنه سيتنحى بنهاية أكتوبر خطوة مهمة تستحق التقدير ولكن على ضوء بداية الحوار السياسي نود أن نطلب من السراج تأجيل استقالته والبقاء في منصبه لغاية انتهاء الحوار وأبلغته ذلك نيابة عن المستشارية".
كما أضاف أن "هناك فرصة حقيقية للتقدم باتجاه السلام في ليبيا"، داعياً كل الأطراف الليبية لدعم الحوار السياسي من دون شروط مسبقة".
يشار إلى أنه في وقت سابق أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، أنها تؤيد بقاء السراج لفترة مؤقتة بغية تنفيذ الاتفاق على وقف إطلاق النار الدائم الذي تم التوصل إليه خلال محادثات جنيف الأسبوع الماضي.
وشددت ويليامز في تصريحات إعلامية على أن الاتفاق على وقف إطلاق النار الدائم الذي تم التوصل إليه خلال محادثات جنيف الأسبوع الماضي، ضمن لجنة 5+5 إنجاز جوهري في الصراع، لافتة إلى أن لجنة 5 +5 ستجتمع قريباً في ليبيا.
إلى ذلك كشفت أن الخطوة المقبلة ستكون العمل على إخراج المرتزقة من البلاد، في إشارة إلى المقاتلين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى طرابلس لمساندة قوات وفصائل حكومة الوفاق. وقالت: "خطوتنا القادمة تفعيل البند الخاص بخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب".
يذكر أنه في 16 سبتمبر الماضي، أعلن السراج عن رغبته في التنازل عن السلطة وتسليم مسؤولياته للسلطة التنفيذية التي ستنبثق عن لجنة الحوار، في موعد أقصاه نهاية أكتوبر الحالي.
وفي 23 أكتوبر الحالي توصل الأفرقاء الليبيون بعد محادثات امتدت 5 أيام في جنيف على وقف دائم للنار، بعد أن كانت اتفاقيات سابقة قد انهارت بشكل كلي.
يشار إلي أن ليبيا تشهد فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وقد سعت الأمم المتحدة،، إلى إطلاق مفاوضات عدة بين الأطراف المتنازعة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل ولكن جميع الاجتماعات باءت بالفشل.

شارك