الإخوان اليوم.. متابعات الصحف العربية والعالمية

الأحد 08/نوفمبر/2020 - 06:39 ص
طباعة الإخوان اليوم.. متابعات اعداد: حسام الحداد
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص جماعة الإخوان، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) اليوم 8 نوفمبر 2020.

روسيا اليوم: بيان من "الإخوان المسلمين" بشأن فوز بايدن بالرئاسة الأمريكية
أصدرت جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة في مصر بيانا بخصوص فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
وثمنت الجماعة في البيان الصادر عن نائب مرشدها العام إبراهيم منير، العملية الانتخابية في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن انتصار بايدن هو "الفوز الذي يبرهن على أن الشعب الأمريكي ما زال قادرا على فرض إرادته".
وتمنت الجماعة لبايدن والشعب الأمريكي وشعوب العام أجمع "دوام العيش الكريم في ظل مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وتوجهت إلى الإدارة الأمريكية الجديدة بنداء ينص على أن "الأوان قد آن لمراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب".

اليوم السابع: تاريخ "انتهازية" الإخوان الإرهابية مع الانتخابات الأمريكية من ريجان إلى بايدن
لا يعكس التحالف الانتخابي بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في الولايات المتحدة، والمرشح الديمقراطي، جو بايدن، سوى إحدى صور الديناميات السياسية التي تبرز حجم الفاعلية والتحول الهائل في رمال السياسة المتحركة، وتجعل المصلحة والأهداف المشتركة، العامل الثابت في ظل المتغيرات القائمة؛ إذ ّ إن التصويت التقليدي، في عقود سابقة، من جانب الإسلامويين في أمريكا لصالح الحزب الجمهوري، لاسيما في مرحلة الحرب الباردة وحتى العام ٢٠٠١ ،الذي شهد أحداث ما عرف بـ"غزوة منهاتن"، قد تبدل إلى الضد، كما هو الحال، في الانتخابات التي انطلقت، الثلاثاء، بين دعم جماعات ومنظمات الإسلام السياسي المرشح الديمقراطي، وتعمد إلى الدعاية لخطابه وسياساته، بل وتحشد أصوات المهاجرين العرب والمسلمين له.
وتتصل إحدى المحطات الإشكالية والمثيرة للجدل ببن الديمقراطيين والإسلامويين في أمريكا، بتدشين تشريعات لضبط نشاطهم، ووضع قيود على أعمالهم، خاصة المرتبطة بتمويل ودعم "أنشطة مشبوهة" تتعلق بالإرهاب، مثل ما جرى في حقبة التسعينات من القرن الماضي؛ حيث عمد الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلى وضع قانون لمكافحة الإرهاب، يضمن مراقبة الأنظمة المالية والتحويلات التي تتم من خلال الجمعيات الإسلامية، الخيرية والاجتماعية، والمرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين كما جرى محاكمة عدد من الأفراد المتورطين في قضايا عنف، وإغلاق عدد من المؤسسات التابعة للجماعة، وهو ما كان مثار دعاية مضادة بعد ذلك في إطار المنافسة الانتخابية، استخدمه المرشح وقتها عن الحزب الجمهوري، جورج دبليو بوش، مطلع الألفية الجديدة.
وقد شهدت الولايات المتحدة تغييرات عنيفة مع الحقبة السياسية الجديدة، منذ مطلع العام ٢٠٠٠ ،وتحولات جمة على أكرث من مستوى، إلا ّأن قضايا الإرهاب والإسلاميين والمهاجرين العرب، تعرضت بالتبعية، لنفس الدرجة، من التباين والحدة، وانتقلت المواجهة من التشريعات والقوانين إلى المكافحة الأيديولوجية، ومن ثم، انقلبت العلاقة بين الجمهوريين والإسلامويين، بصورة جذرية، حيث انتهى نموذج الرئيس الأمرييكي ، دونالد ريجاان، الذي تحالف مع الإسلام السياسي، بل ودعمه، في إطار مقاومة الشيوعية، وذلك في مقابل التحفظ الشديد من جانب التيار الديمقراطي الذي نبذ تلك السياسة، الأمر الذي مل يتغير إلا مع عودة الديمقراطيين للحكم، في العام ٢٠٠٩ ، تحت إدارة باراك أوباما، حيث اعتمدت إدارته على الإخوان المسلمين، كما انفتح على الحوار معهم، وصنفهم ضمن الجماعات "السلمية والملتزمة باللا عنف."

"الخيانة فى دمها".. جماعة الإخوان الإرهابية سجل حافل بالخسة والعار.. تواصل تاريخها الأسود فى الاستقواء بالخارج ضد مصر أملا في عودة مستحيلة.. وأعضاؤها يعتبرون الخيانة انتصارا.. والشعب المصرى لفظها للأبد
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية بجاحتها ووقاحتها في الاستقواء بالخارج أملا في عودة مستحيلة إلى الحياة السياسية والحكم في مصر، وذلك امتدادا لتاريخها الأسود الطويل في ملف الاستقواء بدول وجهات خارجية لدعمها ومساندتها من أجل تحقيق مآربها وأهدافها ومخططاتها الخبيثة، وما يدعو للعار والخذى أن أذناب وأعضاء الجماعة الإرهابية يهللون لهذه المطالب وهذا الاستقواء، معتبرين خيانة الوطن والاستقواء بالخارج انتصارا.
جماعة الإخوان الإرهابية هللت وفرحت بفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وكأنه انتصارا لها، وتدعو الإدارة الأمريكية إلى دعمها ومساندتها، لتواصل الجماعة الإرهابية خستها ووضاعتها وتستقوى بأمريكا، ظنا منها أنها تستطيع العودة للمشهد مرة أخرى بعد أن لفظتها الشعوب العربية وأطاحت بها، وبعد أن أسقطها الشعب المصرى وأحبط وأفشل مخططاتها الخبيثة الشيطانية.
واستقواء جماعة الإخوان بالخارج ليس غريبا أو مستغربا على هذه الجماعة الإرهابية الخائنة، فليست المرة الأولى ولكنها على مدار تاريخها ومنذ نشأتها، كانت تستقوى بالخارج ضد مصر، وكل محاولاتها باءت بالفشل، لأن مصر وشعبها لم ولا ولن تقبل أي محاولة للتدخل في شئونها، فمصر دولة قوية تحكمها إرادتها الحرة ولا يستطيع أحد أن يملى عليها شيئا.
وتعتبر جماعة الإخوان الإرهابية قوز "بايدن" وكأنه انتصارا لها، وهو ما يكشف انهيارها وارتباكها وإفلاسها وأنها تنظيم فاشل كل ما يملكه أنه يكذب ويثير الشائعات ويحرض ضد الدولة المصرية ومؤسساتها ورموزها، ويطلق دعوات تخريبية وفوضوية ويصرف مليارات الدولارات على ذلك، ولكنها تفشل كالعادة، والغريب أن جماعة الإخوان الخائنة والضالة لم تتعلم الدرس، فلم تنجح محاولاتها من قبل واستقوائها بالخارج ضد مصر، ولن تنجح أي محاولة حالية أو لاحقة للاستقواء بالخارج.
والاستقواء بالخارج والتحريض على الدولة المصرية نهج معتاد لجماعة الإخوان الإرهابية، فمنذ ثورة 30 يونيو، وإسقاط حكم جماعة الإخوان، وعزل محمد مرسى من السلطة، اعتمدت الجماعة على أدوات كثيرة من أجل العودة للمشهد ولكنها باءت بالفشل، فبجوار التظاهرات والاعتصامات التى نظمتها الجماعة كان هناك الاستقواء بالخارج الذى لا يزال حتى الآن هو قبلة الجماعة ووجهتها، ولا يمكن الحديث عن استقواء الإخوان بالخارج دون الحديث أيضا عن كيفية استخدامها لتنفيذ أجندات خارجية، حيث تستغل بعض من أجهزة استخبارات الدول المعادية لمصر الجماعة فى تحقيق أهدافها الخبيثة من نشر الشائعات والأكاذيب وتمويل الإرهاب، وإثارة البلبلة فى المجتمعات العربية، كل الممارسات التخريبية والأهداف الخبيثة التى تحملها الجماعة فى منطقة الشرق الأوسط تأتى بتخطيط وتحريك من محور الشر الذى تمكن من السيطرة على جميع مفاصل التنظيم وتحريكه وفقا لأهوائه وأهدافه فى المنطقة.
ودائما ما تتواصل الجماعة مع منظمات خارجية، لمطالبتها بعمل أى حراك لوقف الأحكام الصادرة ضد قيادتهم، ومع فوز جو بايدن فى الانتخابات الأمريكية على حساب دونالد ترامب، انتابت حالة من الفرحة العارمة الجماعة، متوهمين وحالمين بعودة مشروع الإسلام السياسى، ولكنهم يغفلون ولا يدركون أن عقارب الساعة دارت، وأن مكانة مصر فى النظام العالمى تغيرت منذ عام 2014، وأن مصالح بايدن ستكون أكبر بكثير مع الدول المهمة فى الشرق الأوسط، مثل مصر والسعودية والإمارات، وهى الدول التى تحارب جماعة الإخوان وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وبالتالى لن يعادى هذه الدول ومصالح بلاده معها من أجل عيون الإسلاميين، خصوصاً جماعة الإخوان، التى لا يزال أغلب الشعب الأمريكى يرون فيها تهديدا ومصدر خطورة ضد دولتهم وأمنهم القومي.
 وحسب كافة الصفحات التابعة لجماعة الإخوان، فهم يعتبرون نجاح بايدن وسيلة لعودة جماعة الإخوان أو تعزيز تواجدهم، وهو ما يتنافى مع ما تقوم به الدولة المصرية والرئيس السيسى، الذى قام ببناء مؤسسات الدولة بشكل كامل، وبقرار وطنى يحمى دعائم استقلال القرار الوطنى المصرى، وهى سياسة تتعامل مع كافة الموجود والمتاح على الساحة العالمية انطلاقا من الثوابت المصرية ومن دعم الكتلة الداخلية، وبعيدا عن أي مؤثر خارجى، إلا أن السجل الأسود لجماعة الإخوان الإرهابية يتعامل مع مصر وفق أهوائهم الشخصية.
ويمارس أعضاء جماعة الإخوان الخيانة بشكل علنى، حيث قاموا بزيارات متتالية للكونجرس الأمريكي وهم يرتدون العلم الأمريكي، كما قام محمد سلطان نجل الإرهابي صلاح سلطان بالسجود على الأرض الأمريكية فور وصوله لها، وتنازله عن الجنسية المصرية.


الدستور: واشنطن والإخوان.. «التاريخ الأسود» لجماعة الإرهاب فى أروقة البيت الأبيض 
علاقة تاريخية طويلة الأمد شهدتها جماعة الإخوان الإرهابية بالإدارة الأمريكية على مدار عقود ماضية، حيث عكفت واشنطن على استغلال الجماعة كورقة سياسية في دول الشرق الأوسط لفرض السياسات الأمريكية بالمنطقة، إلا أن هذه العلاقة شهدت تغييرًا ملحوظًا في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي أثار ذعرًا داخل أروقة الجماعة، لا سيما بعد سقوطها الأخير في مصر.
وفي يوليو 2019، نشر "معهد هادسون" الأمريكي، دراسة بحثية مطولة حول تاريخ جماعة الإخوان وعلاقتها بالإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أنه في يوليو 2018، نظمت اللجنة الفرعية للأمن القومي التابعة للكونجرس الأمريكي، سلسلة من جلسات الاستماع حول التهديد العالمي لجماعة الإخوان، وكان الهدف هو تحديد المخاطر التي تشكلها الجماعة على المصالح الأمريكية حول العالم.
ووُصفت جماعة "الإخوان" في جلسات الاستماع في الكونجرس بأنها "منظمة إسلامية راديكالية أنشأت شبكة من الحركات ذات الصلة في 70 دولة"، بما في ذلك القاعدة، وأراد الكثير في جلسات الاستماع إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.
وصنفت الولايات المتحدة حركات إسلامية أخرى، مثل "حزب الله" وحركة حماس المنبثقة عن جماعة الإخوان، على أنها منظمات إرهابية، ومع ذلك، لم تتخذ حكومة الولايات المتحدة مثل هذه الخطوات حتى الآن فيما يتعلق بالإخوان المسلمين.
وعلى مدى عقود، عرفت الولايات المتحدة عن الأجندة السياسية والأيديولوجية المناهضة للغرب لجماعة الإخوان وقادتها الرئيسيين، بما في ذلك مؤسسها حسن البنا، ومع ذلك، لم تدخل الدبلوماسية الأمريكية أبدًا في صراع مباشر مع الإخوان.
وأشارت الدراسة، إلى أن الولايات المتحدة سعت دائمًا إلى دور مختلف في الشرق الأوسط، بهدف ضمان مصالحها الوطنية مع الحفاظ على الاستقرار من خلال شبكة من التحالفات والشراكات مع دول أخرى ذات سيادة، لهذا السبب، حاولت الولايات المتحدة بشكل دوري التعامل مع جماعة الإخوان لأسباب مختلفة.
وخلال الحرب الباردة، بدت الولايات المتحدة وكأنها تبني علاقة وثيقة، بل وفعالة مع جماعة الإخوان، فبالنسبة لبعض الأمريكيين، بدت جماعة الإخوان مفيدة في تعزيز المصالح الأمريكية في مصر -أكبر دولة عربية في العالم- بالإضافة إلى أماكن أخرى.
وبعد الثورة المصرية في عام 1952، وصعود الرئيس جمال عبدالناصر إلى الحكم، بدأ المسئولون الأمريكيون يخشون التقارب المصري مع الاتحاد السوفيتي، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في جماعة الإخوان المسلمين، التي وُصفت في البرقيات الرسمية ليس بالمتعصبين، ولكن بـ"المؤمنين الأرثوذكس".
بعد ذلك، عُقدت اجتماعات منتظمة في سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة بين القائم بالأعمال الأمريكي "فرانك جافني"، والمرشد العام لجماعة الإخوان حسن الهضيبي.
وبحلول منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، عندما انهارت العلاقات بين الإخوان والنظام الحاكم في مصر، أصبح انخراط الولايات المتحدة مع الإخوان ينظر إليه بشكل متزايد من قبل الدبلوماسيين الأمريكيين على أنه فرصة محتملة للضغط على مصر في ظل تحالفها مع الاتحاد السوفيتي.
وفي آوائل التسعينيات، حافظت السفارة الأمريكية في القاهرة على اتصالات مع جماعة الإخوان، إذ كان ينظر إليها على أنها لاعب مهم على الساحة المصرية ومستقبل البلاد، ومع ذلك، كانت جماعة الإخوان المسلمين لا تزال محظورة في مصر.
ثم جاءت هجمات القاعدة في 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة، وكان لهذا الاعتداء أثره الموسع بشكل كبير ومكثف في مناقشة الولايات المتحدة حول التهديدات التي تشكلها الحركات الإسلامية، وبالتبعية اندلع نقاش حاد داخل دوائر النفوذ في واشنطن وخارجها، لتقييم مخاطر جماعة الإخوان، وبرزت وجهتا نظر متباينتين في الأكاديمية الأمريكية وبين صانعي القرار السياسي.
وخلال شهري مارس وأبريل 2011، حذر بعض صانعي السياسة والمعلقين الأمريكيين من احتمال صعود جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، ومع تفاقم الاضطرابات السياسية، بدأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون صراحة في فتح الباب أمام الإخوان المسلمين.
وتحدثت كلينتون مرارًا وتكرارًا عن الحاجة إلى التعامل مع الحركة الإسلامية، وقال العديد من كبار الدبلوماسيين ومسئولي البنتاجون إنهم أجروا "محادثات مشجعة مع مجموعة من قادة المعارضة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين".
وتابع المعهد: "كان الانفتاح الدبلوماسي لإدارة أوباما على الإسلاميين يعني ضمنيًا أن دعم الولايات المتحدة السابق لحكام بعض الدول في الشرق الأوسط كان عرضة للنقد".
وبعد فوز الإخوان في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر عام 2012، ظل احتمال أن يلحقوا الضرر بالمصالح الأمريكية في المنطقة مصدرًا لقلق بالغ، مع ذلك، استمر الارتباط بجماعة الإخوان هو القاعدة للدبلوماسية الأمريكية.
وخلال هذه الفترة الانتقالية، خضعت مخاوف الولايات المتحدة الطويلة، من تاريخ الإخوان في التطرف ومعاداة أمريكا، لبعض التعديلات، حيث طرح المسئولون في واشنطن فكرة أن دعم حكومة الإخوان المنتخبين، والعمل معها، يمكن أن يخدم كنموذج، وأن يساعد في كبح انتشار الحركات العنيفة في أماكن أخرى.
وشهد عام 2012، عقد العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى بين قادة الإخوان والمسؤولين الأمريكيين، وفي أبريل 2012، استضاف البيت الأبيض وفدًا من ممثلي الإخوان بعد بضعة أشهر فقط من اجتماعات وكبار ممثلي الولايات المتحدة، من بينهم وليام بيرنز، المسئول عن العلاقات مع "الإخوان" في القاهرة.
وبعد سقوط الإخوان، سعت الولايات المتحدة إلى إنشاء طريقة جديدة مع الحكومة المصرية، مع عدم إغلاق الباب أمام جماعة الإخوان، وكانت هذه قضية معقدة للدبلوماسيين الأمريكيين، لأسباب من بينها أن الحكومة المصرية قامت بإدراج جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي.
ومع صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهدت العلاقة الأمريكية بجماعة الإخوان تغييرًا جذريًا، حيث سعت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الجمهوري إلى إدراج جماعة الإخوان للقائمة الأمريكية الخاصة بـ"الجماعات الإرهابية الأجنبية"، حسبما قال البيت الأبيض في أبريل 2019.
وقالت سارا ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات صحفية آنذاك، إن "الرئيس تشاور مع فريقه للأمن الوطني وزعماء المنطقة الذين يشاركونه القلق"، مشيرة إلى أن ضم الجماعة للقائمة "يأخذ مساره في داخل الدوائر الداخلية لصنع القرار".
وعلى الرغم من العلاقات التي جمعت بين الإدارة الأمريكية وجماعة الإخوان طيلة عقود ماضية، فإن الأخيرة لم تتمكن من فرض أجنتدها التخريبية في دول المنطقة، وباتت أشبه بالورقة المحروقة لدى الإدارة الأمريكية.


بلدنا اليوم: تقارير دولية: جو بايدن سيوجه صدمة كبرى لجماعة الإخوان الإرهابية
يعتقد عناصر الجماعة الإرهابية أن جو بايدن يعيد نشاطهم من جديد، فيما أكدت صحيفة "آراب ويكلي" الصادرة من لندن، أن الثقة الزائدة التي تتشدق بها جماعة "الإخوان" فيما يتعلق بفوز المرشح الديمقراطي "جو بايدن" في الانتخابات الأمريكية، وترويج إعلام الجماعة لإمكانية عودة مشروعهم بشراكة الولايات المتحدة من جديد، هي ثقة زائفة ومبالغ فيها، مؤكدة أن المشروع الإخواني في الشرق الأوسط، انتهى مع نهاية عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
وقالت الصحيفة في تقرير لها عبر موقعها الإلكتروني، إن نشطاء جماعة الإخوان، وبعض وسائل الإعلام، بدوا متحمسين للغاية بشأن تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن، في نتائج الانتخابات الأمريكية.
ووفقًا لما ذكره التقرير، أرجع المحللون هذا الحماس إلى رغبتهم في عودة تجربتهم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث لعب الإخوان خلالها دورًا بارزًا في ركوب موجة انتفاضات "الربيع العربي"، فيما أشار المحللون إلى أن "بايدن" ليس "أوباما"، مؤكدين أن المشروع الأمريكي للاعتماد على الإخوان قد ذهب مع "أوباما"، وربما إلى الأبد.
وأوضحت "آراب ويكلي"، أن وسائل إعلام "الإخوان" لم تكن وحدها التي احتفلت بتقدم "بايدن" حتى الآن، بينما بدت وسائل الإعلام الإيرانية الموالية لطهران في الشرق الأوسط، متحمسة لنتائج المرشح الديمقراطي، حيث شدد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الحصار الأمريكي على إيران ومنعها من تصدير نفطها، فيما أعرب الإعلام الإيراني عن أمله في إعادة العلاقات الأمريكية المتساهلة التي تمتعت إيران بها في عهد أوباما.
وأشار التقرير إلى أن نشطاء الإخوان والإعلاميين التابعين للجماعة في مصر وتونس واليمن ودول الخليج، لم يخفوا دعواتهم من أجل انتصار بايدن، وإنما استمروا في مواكبة نتائجه في كل ولاية لحظة بلحظة، وسخروا من تصريحات ترامب وخطابه عن سرقة الانتخابات واللجوء إلى المحاكم العليا بالولايات المتحدة.
ووصفت "آراب ويكلي" حماس جماعة الإخوان إزاء المرشح الديمقراطي "كما لو أن بايدن هو مرشح الإخوان وليس مرشح الديمقراطيين الأمريكيين".
وشرع إعلام الإخوان في الترويج للمكاسب التي سوف تجنيها الجماعة حال فوز "بايدن"، حيث تأمل الجماعة في ممارسة ضغوط أمريكية على القاهرة للإفراج عن قيادات الإخوان المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب والتآمر على أمن مصر، وكذلك للضغط على دول الرباعي العربي لإنهاء المقاطعة القطرية وإعادة العلاقات مع الدوحة.
وأكدت الصحيفة في تقريرها، أنه منذ البداية، لم يخف الإخوان تحيزهم تجاه "بايدن"، وإنما قدموه على أنه مؤيد للإسلام والمسلمين، مسلطين الضوء على حقيقة أنه يستشهد بأحاديث الرسول، وعلى أنه معارض شرس للإسلاموفوبيا.
وقامت الجمعيات الإسلامية الأمريكية، مثل الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) -المرتبطين بجماعة الإخوان أو التي يُنظر إليها على أنها قريبة منها- بالترويج لترشح "بايدن" بين الأمريكيين والمشاركة في حملته الانتخابية على المستوى الوطني.
كما يتطلع الإخوان إلى الفوائد التي يمكن أن تعود على إخوانهم الإسلاميين الأمريكيين من خلال شراكتهم مع "بايدن" حال فوزه، مثل الحصول على أدوار استشارية، ورفع الرقابة المستمرة من السلطات إزاء أنشطتهم الدعائية والمالية، كما أنهم يراهنون على تحقيق مكاسب للمنظمة الأم وفروعها خارج الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن الهدف الأول لجماعة الإخوان، في حال فوز بايدن، سيكون إقحام إدارته في الضغط على مصر، كما سيسعون إلى رفع القيود المفروضة على حركة "حماس" وتسهيل وصول التبرعات والأموال التي تجمعها جماعة الإخوان ومختلف فروعها، لصالح المنظمة الفلسطينية التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية.
وحسبما أفادت "آراب ويكلي"، أكد مراقبون أنه سيكون من الصعب على جماعة الإخوان وأنصارهم - خاصة قطر- استعادة المزايا نفسها التي تمتعوا بها خلال فترة أوباما، نظرًا للتغيرات الكبيرة التي طرأت على المنطقة، حيث أصبح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فاعلا في العديد من القضايا المتعلقة بالمنطقة، مثل الملف الليبي، والفلسطيني، والسوداني، أو حتى في مسار السلام الجديد بين إسرائيل ومنطقة الخليج العربي.
وشددت الصحيفة، على أنه يتعين على المرشح الديمقراطي جو بايدن - حال انتخابه - أن يحدد استراتيجيته في الشرق الأوسط، إلا أن المحللين يقولون إن هذه الاستراتيجية لن تتعارض مع المصالح الأمريكية ومن غير المرجح أن تتعارض مع تيار التغييرات الجديدة في المنطقة، كما أنه لن يفعل العكس فقط لإرضاء جماعة الإخوان أو قطر أو أي جهة فاعلة أخرى في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، ستكون أولويات "بايدن" التركيز على الوضع داخل الولايات المتحدة واتخاذ الترتيبات اللازمة في ضوء التوازنات الناشئة في مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ، وسيسعى جاهدًا لطمأنة الرأي العام الأمريكي حول جدية الإصلاحات الاجتماعية التي ينوي إدخالها.
وتعتقد إلين لايبسون، المسؤولة الأمريكية السابقة والمديرة الحالية للدراسات الأمنية في جامعة جورج ميسون، أن "بايدن" سيعمل على استعادة الثقة داخل الولايات المتحدة قبل الدخول في ملفات الشرق الأوسط.
وأشارت في مقالٍ لها، إلى أن الشرق الأوسط ليس المكان الأكثر إلحاحًا للعمل على إصلاح التحالفات الأمريكية مقارنة بأوروبا وآسيا، موضحة أن "بايدن" سيكون قادرًا على إعادة تأسيس العلاقات مع قادة الشرق الأوسط الرئيسيين.
وذكرت "لايبسون" أن إيران ستشكل أيضًا اختبارًا صعبًا لإدارة بايدن، لافتة إلى أن مجرد استعادة التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووي لعام 2015 لن يكون كافيًا؛ وأوضحت أن مستشاري "بايدن" قد يأخذون زمام المبادرة في اقتراح تعديلات على الاتفاقية والعمل مع الحلفاء لإنقاذها، في حين أن سلوك إيران الإقليمي سيكون من مسؤولية وزارتي الخارجية والدفاع.
ويرى دبلوماسيون ومحللون سياسيون، أن ثقة إيران في مزايا فوز بايدن مبالغ فيها، مشيرين إلى أن الرئيس الأمريكي لا يتخذ الإجراءات بمفرده، وأنه سينفذ سياسات لا تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، خاصة في ظل التغييرات التي تحدث في المنطقة.

شارك