الحوار السياسي الليبي ينطلق في تونس وسط تفاؤل أممي/11 قتيلاً بهجوم لـ «داعش» على موقع عسكري في بغداد/النمسا: اعتقال 30 شخصاً مشتبهاً بانتمائهم لـ«حماس» و«الإخوان»

الثلاثاء 10/نوفمبر/2020 - 11:33 ص
طباعة الحوار السياسي الليبي إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 10 نوفمبر 2020.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لـ«الاتحاد»: وثيقة الأخوة الإنسانية تعبر عن رسائل السلام في الديانات
أكد وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان أن وثيقة الأخوة الإنسانية تظهر بشكل جلي أهمية الحوار بين الديانات، كما تبين التلاقي بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، وتعبير عن رسائل السلام التي تحملها الديانات. 
وقال وزير خارجية فرنسا لـ«الاتحاد»: إن بلاده تثمن وتقدر الإدانات الحازمة من دول عربية وإسلامية لجرائم القتل والإرهاب التي تعرضت لها فرنسا عقب أزمة رسوم «شارلي إبدو» الأخيرة، كما تقدر النداءات التي خرجت من هذه الدول لعودة الهدوء والاستقرار. 
لودريان بدا أكثر هدوءاً وباحثاً عن التوافق والحوار خلال لقاء صحفي مغلق استمر نحو ساعة ضم «الاتحاد» وصحف «الشرق الأوسط» و«الأهرام» و«الشروق» في فندق بجوار مطار القاهرة. 
وجاء اللقاء في ختام زيارته للقاهرة، وبعد دقائق من انتهاء اجتماعه مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف. 
وزير الخارجية الفرنسي بدأ واضحاً في الابتعاد عن التعبيرات المثيرة للجدل مثل «الإرهاب الإسلامي»، مستخدماً «إرهابيون يدعون الانتماء للإسلام»، وأكد أكثر من مرة احترام فرنسا للإسلام وللمسلمين، وبالتوازي هاجم تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، متهماً أنقرة وإيران بشن حملة أكاذيب ضد فرنسا، ولم يتوان في الدفاع عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشدداً على أنه تم تحريف تصريحاته وإخراجها من سياقها.
وفي بداية اللقاء بدا وزير الخارجية الفرنسي مستعداً لصد هجمات الصحفيين العرب، وحافظ على ابتسامته طوال الجلسة المغلقة، ولم يبد عليه الإنهاك من يوم طويل التقى فيه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ثم وزير الخارجية سامح شكري، وفي ختامه لقاء طويل مع شيخ الأزهر، ولكنه اعتبر أن الاجتماع مع الصحفيين ضرورة لحوار كان خارج صوت الميكروفونات والمؤتمرات التقليدية.
لودريان، الذي يعرف الشرق الأوسط جيداً، بدأ الحديث بالقول: إن فرنسا في لحظة خاصة بسبب تعرضها لهجمات إرهابية من إرهابيين يدعون انتماءهم للإسلام، مضيفاً أن تصريحات ماكرون قد تم تحريفها واستخدامها لأسباب سياسية من قبل تركيا وإيران وباكستان لشن حملة مغلوطة ضد فرنسا. 
وقال إن بلاده تحترم الإسلام، وهو جزء من تاريخ فرنسا وليس لدى فرنسا أي مشكلة مع الإسلام، فهي الدولة التي ترجمت القرآن منذ قرون وتقوم بتعليم نصوصه في مدارسها، مشيراً إلى أن أن تركيا تردد حملة أكاذيب ضد بلاده، وهي الحملة التي وضح تأثيرها على شبكات التواصل الاجتماعي، واستهدفت استغلال مشاعر الأشخاص العاديين الدينية لتحويلها إلى عنف وكراهية ضد فرنسا. 
وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن بلاده في حرب ضد الإرهاب والتطرف، وأنها لن تتهاون في هذه الحرب، وبالتالي فإنها ليست في معركة ضد الإسلام الذي هو دين سلام، بل ضد التطرف الذي ليس من الإسلام في شيء. 
ولكن لودريان لم يتنازل بالطبع عن قواعد السياسة الفرنسية، مشدداً على أن حرية الرأي والتعبير هي من أسس الدولة الفرنسية ولا يمكن التنازل عنها.
وحول سبب الأزمة الأخيرة قال وزير الخارجية الفرنسي: إن الرأي العام الفرنسي كان في حالة صدمة بسبب الحوادث الإرهابية التي استهدفت قيماً رئيسية هي حرية الإعلام والعلم، ممثلا بالمدرس والحرية الدينية والهجوم على أشخاص في كنيسة، هذه الصدمة أفرزت ردود فعل ولكن بحسب قوله فإن الدولة الرسمية لم تخلط بين الإسلام والإرهابيين في أي لحظة. 
وبينما كان يتحدث بدأ البعض من الحضور غاضباً من فكرة أنه لا تنازل عن حرية الرأي والتعبير حتى لو كان الأمر يتعرض للأديان، وهنا تحدث لودريان بصراحة أكثر قائلاً: إن هناك مفهوما لحرية الرأي والتعبير في المنطقة العربية والإسلامية، وفي بعض مناطق العالم مختلفا عن مفهوم حرية الرأي والتعبير الخاص بفرنسا، ولكنه قال إنه جاء للشرق الأوسط للحوار، وليفهم كل طرف الآخر وليعرض وجهة نظر بلاده التي لا تستطيع أن تمنع أو تقيد حرية النشر والتعبير في المستقبل، ولكنها في الوقت نفسه تتفهم رؤية الأزهر والمؤسسات الدينية. 
وزير الخارجية الفرنسي قال للحضور إنه جاء ليؤكد أن بلاده تحترم الإسلام والمسلمين، وليلتقي مع شيخ الأزهر للمرة السادسة منذ 2012 ويبعث برسالة واضحة هي أن بلاده تحارب الإرهاب والتطرف ولا تحارب أي دين. 
وفي نفس الوقت شدد كثيراً على أن تركيا تستغل المشاعر الدينية في معركة سياسية تتمحور حول شرق المتوسط وليبيا.

النمسا: اعتقال 30 شخصاً مشتبهاً بانتمائهم لـ«حماس» و«الإخوان»

قال ممثلو الادعاء في النمسا إن الشرطة ألقت القبض على 30 شخصاً في أكثر من 60 مداهمة نفذتها، أمس، ضمن عملية لمكافحة الإرهاب، لكن ليست هناك صلة تربط المعتقلين بهجوم دام وقع في فيينا قبل أسبوع قتل فيه متشدد 4 أشخاص.
وتحتجز النمسا رسمياً 10 من المشتبه بهم على صلة بالهجوم الذي نفذه مسلح يبلغ من العمر 20 عاما، سبق وأدين بمحاولة الانضمام إلى تنظيم «داعش» في سوريا.
وذكر مكتب المدعي العام في مدينة جراتس الجنوبية أن المداهمات التي نُفذت أمس، على شقق ومنازل ومحال تجارية ومقار جمعيات في 4 مقاطعات نمساوية استهدفت أشخاصاً يشتبه بانتمائهم أو دعمهم لحركة «حماس» وجماعة «الإخوان». وقال المكتب في بيان «يتعلق الاشتباه بالانتماء إلى منظمة إرهابية وتمويل الإرهاب والعمل ضد مصلحة الدولة والانتماء لتنظيم إجرامي وغسل الأموال»، مضيفاً أن التحقيق بدأ منذ أكثر من عام.
وقال مكتب المدعي العام إنه يحقق مع أكثر من 70 شخصا للاشتباه في انتمائهم ودعمهم لـ«حماس» ولـ«الإخوان».
إلى ذلك، تعقد فرنسا والنمسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، قمة مصغّرة عبر الفيديو حول الردّ الأوروبي على التهديد الإرهابي، بعيد لقاء في باريس يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
وأعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أمس، أنها ستبحث مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي وضع استراتيجية أوروبية موحدة لمواجهة التطرف. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ميركل قولها إنها «ستبحث الثلاثاء مع الرئيس الفرنسي والمستشار النمساوي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل سبل التصدي أوروبيا لهذه الظاهرة». ووفق المشاركين فإن بحث آليات التصدي لهذه الظاهرة سيكون على جدول أعمال قمة وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، الجمعة المقبل، وكذلك على جدول القمم الأوروبية المقبلة.
يأتي ذلك في وقت تطالب فيه أحزاب سياسية ألمانية بتشديد إجراءات مراقبة ما يطلق عليهم بـ «المتطرفين الخطيرين»، وذلك على خلفية الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة النمساوية فيينا ومدينتا نيس الفرنسية ودريسدن الألمانية.

منتدى الحوار الليبي في تونس يناقش ملامح المرحلة المقبلة

بحث أعضاء منتدى الحوار السياسي الليبي في تونس، أمس، ملامح المرحلة المقبلة لبناء مسار ديمقراطي وتفعيل الحلول السلمية، والتوصل لحوار مثمر للخروج بحل للأزمة الليبية الراهنة وانتخاب سلطة تنفيذية جديدة في البلاد.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، إن الشعب الليبي على أعتاب مرحلة جديدة بعد سنوات من الانقسام والحروب والدمار، مؤكدةً أنه من حق الشعب الاستقرار، موضحةً أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف المتنازعة في جنيف 23 أكتوبر الماضي ساهم في تنقية الأجواء بين الفرقاء الليبيين، رغم الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا في ليبيا وتونس. ونوهت وليامز إلى ضرورة الانتهاء من المراحل الانتقالية إلى مرحلة اليقين، ومن ثم تحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا.
بدوره، دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس، الأطراف الليبية إلى الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات، فيما أعربت الأمم المتحدة عن ثقتها في التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية. وقال سعيد في كلمة افتتح بها أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي: إن اللقاء يعد فرصة تاريخية لليبيين لتجاوز كل الصعوبات والعقبات، مؤكداً ضرورة الاتفاق على مواعيد محددة لإجراء الانتخابات حتى لا تبقى أي قوة مسلحة خارج الشرعية الليبية.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس في كلمة مسجلة: إن مستقبل ليبيا بين أيدي المشاركين في الملتقى. وأوضح أنه يتعين على جميع الأطراف الليبية تقديم التنازلات للوصول إلى حل ينهي الأزمة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لمخرجات الحوار السياسي الليبي.
وقال مصدر ليبي مشارك في اجتماعات تونس لـ«الاتحاد»: إن الاجتماعات تبحث التوصل لإنهاء حالة الصراع المسلح وتحقيق الأمن في البلاد، مؤكداً أنهم يهدفون لتوحيد مؤسسات الدولة الليبية المنقسمة منذ سنوات، ووقف حالة الانهيار في الخدمات والاقتصاد وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وأكد المصدر الليبي أن الاجتماعات تبحث تشكيل حكومة تتولى التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية لضمان إجرائها في موعدها، واتخاذ كافة التدابير اللازمة بما في ذلك تهيئة الظروف الأمنية الملائمة، وإجراء حوار مجتمعي حول الانتخابات وقاعدتها الدستورية وقانون الانتخابات، وتيسير عملية الانتخابات، وتجهيز البنى التحية اللازمة للتصويت الإلكتروني، بالإضافة لتقديم مشروع متكامل لبناء دولة المستقبل المشترك لجميع الليبيين وطرح المشروع لحوار مجتمعي شامل، وإطلاق المصالحة الوطنية الشاملة، بالإضافة لمكافحة الفساد ووقف الهدر في المال العام واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية.
ولفت المصدر إلى أنهم تلقوا مسودة من البعثة الأممية حول آلية اختيار رئيس الحكومة الجديدة ونوابه وأعضاء المجلس الرئاسي، مؤكداً أن الأخير سيتكون من رئيس ونائبين، يعكسون التوازن الجغرافي ويمكن أن يعقد اجتماعاته أو يتخذ قراراته من أي مدينة ليبية أخرى.
ولفت المصدر إلى أن الاجتماعات ستبحث تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس التخصص والكفاءة والخبرة والنزاهة والتوازن الجغرافي والسكاني وتكافؤ الفرص، موضحا أن مدة ولاية السلطة التنفيذية «المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية» 18 شهراً تبدأ من تاريخ نيلها الثقة، وفي حالة تأخر إنجاز القواعد الدستورية اللازمة لتدشين المرحلة الدائمة يتم تجديد تلك الولاية تلقائيا لمدة ستة أشهر إضافية فقط ما لم يعترض ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وأوضح المصدر أن المجلس الرئاسي الليبي سيتولى تسمية رئيس وأعضاء مجلس الدفاع والأمن القومي بالتشاور مع رئيس الحكومة، وفي مدة لا تتجاوز شهراً من مباشرة المجلس الرئاسي لمهامه، وإعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن القومي، على أن يعرض الأمر على مجلس النواب، خلال فترة لا تتجاوز عشرة 10 أيام من صدوره لاعتماده، وأن يمارس المجلس اختصاصاته مجتمعاً ويأخذ قراراته بالإجماع، ولا يعتد بأي قرار يصدر باسم المجلس الرئاسي إلا إذا كان موقعاً من رئيس المجلس ونائبيه ومستندا على محضر اجتماع برقمه وتاريخه.
وأوضح أن رئيس الحكومة الجديد سيتولى تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد التشاور مع الجهات ذات العلاقة، وتمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية وعقد الاتفاقيات وتوقيع مذكرات التفاهم التي تخدم المرحلة التمهيدية وأهدافها، وتتم المصادقة عليها وفقا للتشريعات النافذة، العمل على إنهاء حالة الصراع المسلح وتنفيذ ما يتفق عليه من صيغ عملية لوقف إطلاق النار وتوحيد كافة مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات الأمنية والعسكرية.

محللون لـ«الاتحاد»: نجاح الملتقى مشروط بنزع سلاح الميليشيات
عوائق عديدة قد تكون حجر عثرة أمام مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انطلق أمس، في العاصمة التونسية، من بينها خطر الميليشيات في غرب ليبيا، مما يعيق أي اتفاق بين الأطراف لوضع خريطة طريق والوصول إلى حلول جذرية من شأنها أن تخرج ليبيا من عنق الزجاجة.
وقال المحلل السياسي الليبي المقيم في تونس عز الدين عقيل، إن نجاح ملتقى الحوار الليبي مشروط بالتوافق على نزع سلاح الميليشيات وأمراء الحرب، حيث تسيطر الميليشيات على العاصمة الليبية طرابلس وتحتمي بقوة سلاح حكومة غير دستورية يقودها فايز السراج».
أضاف عقيل إن «حظوظ نجاح اجتماع تونس تبدو ضعيفة خاصة أن السياق الدولي لم ينضج بالشكل الكامل تجاه ليبيا، كما أن عدداً من المشاركين في الملتقى السياسي الليبي في تونس ليسوا بالقادرين على معالجة الوضع الليبي بالطرق المطلوبة التي ترضي طيفاً واسعاً من الليبيين في ظل هيمنة ميليشياوية على الحكم حالياً في طرابلس».
بدوره، قال المحلل السياسي الجيلاني العكروتي لـ«الاتحاد»: «لا أحد تذهب به الظنون بعيداً ليعتقد أن ما سينتج عن ملتقى الحوار الليبي في تونس، فالأمر يتوقف على موافقة أو عدم موافقة الحاضرين أو اتفاقهم». مضيفاً «كل شيء جاهز ووجودهم فيه هو مجرد ديكور لتزيين الحفل الختامي، فالأمر مكتمل الأركان، وأهم ركن فيه هو شرعنة الجماعات التخريبية والميليشيات وديمومة وجودها في المستقبل، فبعضهم إذا أحيل الأمر للانتخابات المباشرة قد لا يحصل على صوت زوجته، ولذلك يجب تثبيت وجوده بالاتفاق لأنه يؤدي خدمة لآخرين لا علاقة للشعب الليبي بهم».
(الاتحاد)

11 قتيلاً بهجوم لـ «داعش» على موقع عسكري في بغداد

قُتل 11 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، الليلة قبل الماضية، في هجوم شنّه تنظيم «داعش»على موقع عسكري في منطقة الرضوانية عند المدخل الغربي لبغداد، بحسب ما ذكرت مصادر أمنيّة وطبّية، فيما دانت مصر والبرلمان العربي الهجوم الإرهابي. وقال مصدر أمني إنّ «تنظيم «داعش» هاجم برج المراقبة، وقتل خمسة من الحشد العشائري، وستّة أشخاص من المنطقة أتوا للمساعدة في صدّ الهجوم».

وأكد مصدر طبي هذه الحصيلة، مضيفاً أن ثمانية جرحى نقلوا أيضا إلى أحد مستشفيات بغداد. وقال المصدر الأمني إن الهجوم بدأ «بإطلاق قنابل يدوية على برج مراقبة للحشد العشائري من قبل عناصر من تنظيم «داعش»».

من جانبه، أكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي، أن حادث الرضوانية ذهب ضحيته ستة أشخاص. وقال المحمداوي في بيان، إن «مجموعة إرهابية مكونة من ثلاثة عناصر هاجمت نقاط الصحوة عن بُعد»، مبيناً أن «الهجوم الإرهابي خلّف أربعة قتلى من عناصر الصحوة، الذين كانوا متواجدين في النقطة، كما قتل مدنيان من أبناء القرية القريبة من موقع الحادث»، وتوعد البيان بالقبض على منفذي الهجوم بهمة الجهد الاستخباراتي، وتعاون المدنيين.

 وأعربت مصر، حكومة وشعباً، في بيان صدر عن وزارة الخارجية، عن خالص تعازيها لحكومة وشعب العراق الشقيق، في هذه الحادثة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. وجددت مصر دعمها للعراق في ما يتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب بكل صوره، وللحفاظ على أمنه واستقراره، وصون مقدرات الشعب العراقي الشقيق. كما دان رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي الهجوم الإرهابي الجبان الذي وقع في منطقة الرضوانية في بغداد. وأكد تضامن البرلمان العربي ووقوفه التام مع العراق في حربها على الإرهاب والجماعات الإرهابية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي للجماعات الإرهابية المتطرفة.

الحوار السياسي الليبي ينطلق في تونس وسط تفاؤل أممي

انطلقت جولة جديدة من الحوار الليبي في تونس بمشاركة 75 ممثلاً عن الأطراف الليبية، أمس الاثنين، برعاية الأمم المتحدة التي أبدت تفاؤلاً بالوصول إلى توافقات حول خارطة طريق تنهي حوالي 10 سنوات من الفوضى في البلاد.

وعبرت الأمم المتحدة عن «تفاؤل»،بينما وصف الرئيس التونسي قيس سعيد المحادثات في بلاده بأنها «تاريخية».

ويشارك في الحوار 75 شخصاً اختارتهم الأمم المتحدة لتمثيل النسيج السياسي والعسكري والاجتماعي للبلاد، بعدما تعهدوا بعدم المشاركة في الحكومة المرتقبة.

ترمي المحادثات السياسية التي تندرج في إطار عملية متعددة المسارات تشمل المفاوضات العسكرية والاقتصادية، إلى توحيد البلاد تحت سلطة حكومة واحدة وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات.

محادثات «تاريخية»

وقال الرئيس سعيد، في كلمة افتتاح المؤتمر الذي يقام في منطقة قمرت في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس إنها «لحظة تاريخية وموعد مع التاريخ».

وأكد سعيد أن التوافق يمكن أن يتحقق «حين لا تتدخل قوى من الخارج».

كما قدم سعيد مقترحات تتمثل في «التزام من يقود المرحلة الانتقالية بعدم الترشح» و«وضع دستور مؤقت» و«مواعيد انتخابية قادمة». 

وشدد على أن «تكون ليبيا موحدة» لأن «التقسيم خطر على المنطقة وسيكون مقدمة مقنعة لتقسيم دول مجاورة أخرى».

كما أضاف «هناك قوى عملت على التقسيم في ليبيا ولا تزال تعمل على ذلك».

وأكد أن الحل السياسي لطالما كان الخيار الأمثل للأزمة الليبية والحل يجب أن يكون نابعاً من إرادة الشعب الليبي، وأن ملتقى الحوار السياسي الليبي جاء من أجل السلام، موضحاً «سأضع كل الإمكانيات للخروج بدستور مؤقت لليبيا».

وقال «لا وصاية على الشعب الليبي من أي عدوان»، مشددا «على الجميع الاقتناع بأن الحل في ليبيا لا يمكن أن يخرج من البنادق».

آمال أممية

وغرد المبعوث الأسبق الأممي إلى ليبيا، غسان سلامه، على «تويتر»،بعد التقدم الكبير الذي تحقق في المسارين العسكري والاقتصادي، يلتقي الليبيون اليوم«أمس» للبدء بحوارهم السياسي. دعت البعثة 75 منهم فجاؤوا ولم يتخلف أحد.

وأضاف: آمل أن يتحلوا بالإقدام والحكمة فتجتمع كلمتهم على طي صفحة التقاتل وعلى ولوج درب استقرار بلادهم وازدهارها، وكلي ثقة بأنهم على ذلك مقبلون.

من جانبه، قال انطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة إن الفرصة متاحة الآن من خلال ملتقى تونس لإنهاء النزاع المأساوي في ليبيا، مشيراً إلى أن التوافق بين الليبيين هو السبيل الوحيد للوصول إلى ذلك الهدف.

وشدد على ضرورة التقيد بضمان حظر السلاح المفروض على ليبيا، وعدم انتهاكه من قبل أي قوى خارجية، مشيراً إلى أن مستقبل البلاد يجب أن يكون أكبر من أي خلافات حزبية أو سياسية.

ولفت جوتيريس إلى أن اتفاق جينيف خطوة للأمام مهدت للحوار السياسي في تونس، مؤكداً أن الوقت قد حان لصناعة المستقبل في ليبيا.

بدورها، وصفت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز المحادثات بأنها أفضل فرصة تلوح منذ ست سنوات؛ لإنهاء الاضطرابات التي تشهدها ليبيا منذ عام 2011.

وقالت وليامز: إن «حضور الملتقى يجتمعون وهم على مشارف ليبيا الجديدة، بعد سنوات من الانقسام والحروب والدمار والأزمات المتعددة»، مشددة على اعتماد المجتمع الدولي على الليبيين؛ من أجل التوصل إلى حل، مؤكدة أن الطريق ليس مفروشاً بالورود.وشددت، وليامز، على حق الشعب الليبي بحماية وطنه وثروات بلاده. كانت وليامز قد أبدت، أمس الأول الأحد، تفاؤلها بإمكان تحقيق نتائج إيجابية في المحادثات.

تأتي اجتماعات ملتقى تونس وسط رفض كبير للأسماء المشاركة فيه والتي اختارتها البعثة الأممية ووضحت فيها غلبة المنتمين والمؤيدين لتنظيم الإخوان الإرهابي والذين تجاوز عددهم 43 شخصاً من مجموع 75 مشاركاً في الملتقى.

دعم مسار برلين 

في الأثناء، أعرب سفير ألمانيا لدى ليبيا أوليفر أوفتشا عن فخره بدعم مسار برلين لحل الأزمة الليبية.

جاء ذلك في تغريدة له على تويتر أكد فيها أن الرسائل التي وجهها الرئيس التونسي قيس سعيد والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس تؤكد فرصة الوحدة والاتفاق بين الليبيين دون تدخل أجنبي، مبينا أن ألمانيا فخورة بدعم مسار برلين.

«حماية طرابلس» تهاجم باشا أغا

على صعيد آخر، هاجمت ميليشيات طرابلس، وزير داخلية حكومة الوفاق، فتحي باشا أغا، واتهمته باستغلال منصبه للانفراد بحكم البلاد.

وقالت ميليشيا تعرف باسم «حماية طرابلس»، في بيان لها أمس ، إن  باشا أغا في مقابل سعيه للوصول للسلطة نسى مهامه المنوط بها كوزير لداخلية حكومة الوفاق.

وأضافت أن الوزير يستغل دعم مدينة مصراتة له للوصول إلى السلطة، إلا أن تحركاته الأخيرة أظهرت نواياه الحقيقية ووضعت حلفاءه في موقف محرج.
(الخليج)

أبرز طموحات الليبيين في «حوار تونس»

يدرك جل الليبيين أن جانباً من أزمتهم يكمن في أن فريقاً من الممسكين بزمام الأمور في بلادهم منذ إسقاط نظام القذافي في عام 2011، يجيد خلط الأوراق كلما اتجهت البلاد للتهدئة، أو أوشكت على إبرام حل سياسي؛ لكن ذلك لم يمنع بعض الأكاديميين والكتاب والفنانين والنشطاء من مطالبة الساسة، الذين استهلوا اجتماعات «منتدى الحوار» في تونس أمس، بـ«إرساء حل جذري ينهي حالة الاستقطاب والنزاع الداخلي، ويُمكّن الليبيين من الشروع في تحقيق أحلامهم بوطن يتسع للجميع».

ورغم تنوع مطالب الليبيين على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم، فإنها تتمحور في غالبيتها حول ضرورة إنهاء الفترة الانتقالية التي قاربت عشرة أعوام، والتعجيل بموعد الانتخابات العامة على أن يحترمه الجميع ويلتزمون به، بالإضافة إلى اختيار حكومة «وحدة وطنية»، تعبر عن الأقاليم الثلاثة.

وأرسل كثير من الليبيين إلى المجتمعين في تونس، ما يشبه برقيات تذكرهم بأن الآمال معقودة عليهم في إنهاء الحروب، ووقف نزيف الدماء، وإعادة كرامة المواطنين، ودعت أكثر من 70 شخصية ليبية في بيان لها مطلع الأسبوع الحالي الممثلين في الحوار بـ«الإسراع في طي صفحة النزاعات المؤلمة، والتطلع إلى ما ينفع الناس»، وقالوا «نتوقع منكم اغتنام فرصة هدوء الجبهات، وخفوت صوت الحض على الكراهية والفتن، واتفاق اللجنة العسكرية الموحدة في مدينة غدامس، لتضعوا الدولة المدنية التي يحلم بها كل الليبيين على طريق البناء».

كما حث الموقّعون على البيان المشاركين في الحوار التونسي «أن يكونوا خير ممثلين للشعب الليبي الصبور، الذي عانى كثيراً»، وقالوا «أنتم في قلب الفرصة التاريخية لتصويب الأخطاء، والخروج بليبيا من هذا النفق، إلى أفق مفتوح على المصالحة الشاملة، وإلى مرحلة انتقالية أخيرة، يُرسى فيها دستور يتوافق عليه الجميع». وانتهى الموقّعون إلى تذكير المجتمعين في تونس بأن ما سيقدِمون عليه سينقل البلاد من الحرب إلى السلام، ومن الفوضى إلى الاستقرار، بالقول «تذَكّروا بكل كلمة تخرج منكم ما ستنقذونه من أرواح، وما تحقنون به من دماء، وما تنشرون من بسمات على وجوه أطفال... ولا تنسوا أنكم الآن تقودون سفينة ليبيا المضطربة نحو بر الأمان، وأن أي خرق آخر في بدن هذه السفينة سيجعلنا نغرق جميعاً».

وفتحت نتائج الانتخابات الأميركية شهية بعض الليبيين؛ إذ طرحت الزهراء لنقي، رئيسة منبر المرأة الليبية من أجل السلام، أسئلة حول مدى إمكانية تمثيل امرأة نائبةً لرئيس المجلس الرئاسي المرتقب، على غرار انتخاب كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

وقالت لنقي «بمناسبة الجرأة على صنع الأمل... أدعو صراحة وبكل جرأة لأن تكون لدينا امرأة من النائبين لرئيس المجلس الرئاسي، ولرئيس الحكومة المقبلة، التي يفترض تشكيلها من قبل منتدى الحوار السياسي الليبي المنعقد في تونس الآن».

وطرحت لنقي 35 اسماً لشخصيات ليبيات، منهن القاضية والمحامية والأكاديمية والكاتبة، وقالت «أثق في قدرة نساء بلادي، وأدعوهن ليكون لديهن جرأة الأمل والطموح».

وأعاد التساؤل نفسه السفير إبراهيم موسى جرادة، كبير المستشارين بالأمم المتحدة سابقاً، وهو من الأصول الأمازيغية، عن أسباب عدم تعيين رئيس، أو نائب رئيس امرأة من المكونات الليبية المختلفة، وقال بهذا الخصوص «الوطن للجميع بما يضمنه من كرامة وحرية وحقوق للإنسان، في ظل حرية الاختيار، على أن تكون هناك مساواة في المواطنة». مطالباً بضرورة الالتفات للمكونات الاجتماعية، ومنها الأمازيغ، والتبو، والسود، والقبائل الصغيرة.

في السياق ذاته، دعت «الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور» بضرورة طرح المشروع الذي انتهت من إعداده للاستفتاء الشعبي، وقال أعضاء بالهيئة، إنه «ليس من اختصاص البعثة الأممية لدى ليبيا، أو الحوار السياسي المنعقد في تونس، النظر في خيارات بديلة عن مشروع الدستور المنجز من الهيئة»، مشيرة إلى أن «العملية الدستورية التي تدعمها البعثة، وفق قرارات مجلس الأمن، هي فقط المتعلقة بمشروع الدستور الحالي، كما أن الإعلان الدستوري المؤقت، ومبادئ أحكام المحكمة العليا، تقطع بعدم إمكانية المساس بالمشروع من قبل أي جهة كانت، باستثناء الشعب صاحب السلطات عبر استفتاء عام».

وقال ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية، أمس، إن رئيسة البعثة ستيفاني ويليامز لم تتواصل معهم، وإنها «تناقض نفسها عندما تقول إن المسألة الدستورية تخص أبناء الشعب الليبي، ثم تطرح بدائل عنه في استطلاع»، وصفه بـ«المشبوه»؛ «لتصل من خلاله إلى نسف مشروع الدستور، معتمدة في ذلك على خبراء بملتقى الحوار في تونس، وعلى رأسهم رئيس مفوضية الانتخابات، متجاهلة في سابقة تاريخية أن هيئة صياغة الدستور منتخبة من الشعب وأنجزت المشروع، وأصدر مجلس النواب قانون الاستفتاء، ولم يتبق من المسار التأسيسي سوى عرض المشروع على الاستفتاء».

ونوّه المنصوري إلى أن رئيس البعثة بهذا التصرف «ستفتح الباب لكل من لم يرض بما تقرره الدولة بمؤسساتها التنفيذية، وحتى التشريعية، بأن يدعي أن ذلك لا يحقق مصالحه، ولن يسري عليه».

لودريان: حرب فرنسا ليست مع الإسلام بل ضد الإرهاب والآيديولوجيات المتطرفة

قال جان إيف لودريان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، إن فرنسا ليست ضد حرية المعتقد، وإن حربها «ليست ضد الدين الإسلامي الذي تحترمه، بل ضد الإرهاب والآيديولوجيات المتطرفة»، مشيراً إلى أن بلاده «تحترم النموذج المغربي للإسلام الذي يقوده أمير المؤمنين الملك محمد السادس».
وجاءت تصريحات لودريان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس بالرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، عقب مباحثات جرت بينهما.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تراجع عن تصريحاته التي أدلى بها عقب صدور الرسومات المسيئة للنبي محمد، جراء الإدانة الواسعة التي لقيتها في عدد من الدول العربية، وإطلاق حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية، وقال إن تصريحاته جرى تفسيرها بشكل خاطئ، نافياً أن تكون فرنسا قد أعلنت الدخول في حرب ضد الإسلام، بل في مواجهة ضد التطرف والإرهاب.
وتناولت المباحثات بين بوريطة ولودريان العلاقات الثنائية الاستثنائية بين البلدين، والتعاون متعدد الجوانب في كثير من المجالات، وكذا مواضيع ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك نزاع الصحراء، والوضع في معبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا، والأزمة الليبية، والوضع الأمني في منطقة الساحل.
وفي سياق ذلك، عبر لودريان عن قلق بلاده البالغ إزاء التطورات التي يعرفها معبر الكركرات الحدودي، جراء قيام عناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية بعرقلة حركة النقل المدنية والتجارية، مشيداً في الوقت ذاته بحكمة المغرب، وتحليه بضبط النفس في مواجهة استفزازات الجبهة.
وجدد رئيس الدبلوماسية الفرنسية تأكيده دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، وقال إن باريس تعد المبادرة «جدية وذات مصداقية» لإنهاء هذا النزاع، مشيراً إلى أن فرنسا تدعم إيجاد «حل سياسي عادل دائم متوافق بشأنه»، تحت مظلة الأمم المتحدة.
وعلى صعيد آخر، أشاد لودريان بدور الرباط في إيجاد حل للأزمة الليبية من خلال حوارات بوزنيقة، وهنأ المغرب على مجهوداته لمواصلة الحوار السياسي الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة؛ بيد أنه قال إن التفاؤل في ليبيا يبقى حذراً.
وقبل وصوله إلى الرباط، زار وزير الخارجية الفرنسي القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وسعى إلى توضيح موقف بلاده من الأزمة، خلال لقاء مصغر نظمته السفارة الفرنسية بين الوزير وعدد محدود من الكتاب والمفكرين المصريين. وفي هذا اللقاء، شن الوزير الفرنسي هجوماً على تركيا، متهماً إياها بـ«تنظيم حملة معلومات مغلوطة» ضد بلاده. وحين سألت «الشرق الأوسط» الوزير عن تقدير بلاده لأسباب هذا الاستهداف التركي، أجاب: «لقد وجد إردوغان في هذه الأزمة فرصة مناسبة لاستهداف فرنسا لأسباب سياسية وجيوسياسية، ونحن ندين هذه السياسة».
ورأى لودريان أن استغلال إردوغان لهذه الأزمة عبر «تسخير الدين لأغراض السياسة» بمنزلة «استهداف للرئيس الفرنسي، ولأسس الجمهورية الفرنسية»، محذراً من خطورة مثل هذا «التلاعب» الذي يعتمد على «استغلال مشاعر المتدينين من خلال التحريف والتأويل المسيء».
وأعاد لودريان خلال هذا اللقاء تأكيد احترام بلاده العميق للإسلام، عاداً إياه «جزءاً من تاريخ فرنسا الفكري والثقافي»، وأشار إلى أن بلاده «من أولى الدول التي ترجمت القرآن الكريم»، وإلى أن «المسلمين جزء لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي، وهم يعيشون في إطار يحميهم، ونحن حريصون على ضمان ذلك الإطار».
وسألت «الشرق الأوسط» الوزير الفرنسي عما إذا كانت بلاده ستتخذ إجراءً مغايراً حيال إعادة نشر تلك الرسوم بها، في إطار جهودها لاحتواء الأزمة، فتفادى الإجابة، لكنه أعاد التأكيد على أن «فرنسا ليس لديها مشكلة مع الإسلام»، و«ليست في معركة معه»، وأنها «تتفهم شعور بعضهم بالصدمة في معتقداتهم»، وأن «ثمة نقاطاً حول ما نعنيه بحرية الرأي والتعبير التي نمتلك بصددها تاريخاً مختلفاً، وهي نقاط تحتاج إلى أن نجري بصددها مزيداً من النقاش».
(الشرق الأوسط)

شارك