قمة أوروبية تناقش الرد على التهديدات الإرهابية

الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 03:56 ص
طباعة قمة أوروبية تناقش حسام الحداد
 
عقدت فرنسا والنمسا وألمانيا، والاتحاد الأوروبى، أمس الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، قمة مصغرة عبر الـ«فيديو كونفرانس»، لبحث سبل «الرد الأوروبى على التهديد الإرهابى»، وذلك بعد أسبوع من اعتداء إرهابى شهدته العاصمة النمساوية فيينا، واعتداء فى نيس جنوب شرق فرنسا، وقطع رأس المدرس الفرنسى صامويل باتى فى فرنسا، خلال أكتوبر الماضى.
وكشفت وكالة «بلومبرج» الأمريكية عن أن حكومات دول الاتحاد الأوروبى تدرس تنفيذ حملة منسقة ضد ما سموه «التطرف الإسلامى»، مشددة، فى مسودة اطلعت عليها الوكالة، على أنه «يجب علينا حماية الناس فى أوروبا من الإسلاموية. نحن نطلب الاحترام المتبادل، بما فى ذلك داخل المجتمعات الدينية، وهو ما ينطبق بالتساوى على الإسلام وجميع الأديان الأخرى».
ودعت المسودة إلى تعزيز التعليم الدينى وتدريب الأئمة داخل الاتحاد الأوروبى، بما يتماشى مع الحقوق والقيم الأوروبية الأساسية، مع اقتراح مجموعة من التدابير، من بينها تمكين الحكومات من الوصول إلى الاتصالات المشفرة، مثل الرسائل المتبادلة بواسطة معظم تطبيقات الدردشة الإلكترونية، معتبرة أن «الوصول إلى البيانات الرقمية أصبح أكثر أهمية من أى وقت مضى، سواء كانت بيانات اتصال أو محتوى بيانات فى بعض الحالات».
ودعا قرار منفصل تمت مناقشته بين حكومات الاتحاد الأوروبى إلى وضع «حلول تقنية للوصول إلى البيانات المشفرة»، من أجل «تمكين السلطات من استخدام صلاحياتها التحقيقية»، وتوقعت الوكالة اتخاذ القرار المتعلق بذلك، خلال الشهر الجارى.
وأضافت الوكالة: «من المتوقع أن يقترح الاتحاد الأوروبى تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا، بما فى ذلك المجالات المتعلقة بإزالة الدعاية الإرهابية، فى أقرب وقت خلال ديسمبر المقبل». وأضاف قادة الاتحاد الأوروبى نقاشًا حول ما سموه «التطرف الإسلامى» إلى جدول أعمال قمتهم المقبلة، المقرر عقدها فى ديسمبر المقبل، على أن تناقش العلاقات مع تركيا أيضًا، وفقًا لمذكرة منفصلة اطلعت عليها «بلومبرج».
يذكر أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعلن الثلاثاء، أن الدول الأوروبية، «بحاجة إلى ردّ سريع ومنسّق» في مواجهة التهديد الإرهابي، وذلك بعد القمة الأوروبية المصغرّة ورأى الرئيس الفرنسي أن هذا الرد يجب أن يشمل خصوصاً «تطوير قواعد البيانات المشتركة وتبادل المعلومات وتعزيز السياسيات العقابية»، فضلاً عن «تنفيذ مجموعة التدابير» التي سبق أن اتخذتها أوروبا «في شكل كامل وصارم».
وشدد ماكرون على أن «الإرهاب المتنقل بين باريس وفيينا وبرلين وغيرها يجب أن يلقى رداً أوروبياً». كما ندد بـ«إساءة استخدام حقّ اللجوء» في الدول الأوروبية.
ودعا ماكرون، خلال استقباله مستشار النمسا سيبستيان كورز، على ضرورة «إعادة تأسيس فضاء شينغن»، معتبراً أن «أي ثغرة أمنية في أي دولة في الاتحاد الأوروبي تشكّل خطراً على الدول الأخرى».
أبرز الملفات التي ناقشتها القمة:
- الدفاع عن القيم الأوروبية
- تعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة والعدالة والاستخبارات في دول الاتحاد
- تشديد الرقابة على "الدعاية الإرهابية" على الانترنت
- تعزيز الحماية على الحدود الخارجية لأوروبا
- تكوين الأئمة

شارك