إرهاب تركيا.. إندونيسيا توجه ضربة استباقية لـ « مجاهدي شرق إندونيسيا» الداعشية

الثلاثاء 17/نوفمبر/2020 - 01:58 م
طباعة إرهاب تركيا.. إندونيسيا علي رجب
 

وجهت إندونيسيا ضربة استباقية لجماعات الإرهابية في إقليم سولاويسي وسط البلاد، بقتل إثنين من اعضاء « مجاهدي شرق إندونيسيا» بالرصاص، في اشتباك مسلح اليوم الثلاثاءن وسط رصد لدور تركي في تسهيل نقل مقاتلي «الإيجور» إلى جاكرتا للإنضمام إلى الجماعات الإرهابية في إندونيسيا.

وأعلن متحدث باسم الشرطة في إقليم سولاويسي، ديديك سوبرانوتو، مقتل متشددين إسلاميين إثنين من جماعة «مجاهدي شرق إندونيسيا» بالرصاص، في اشتباك مسلح اليوم الثلاثاء في منطقة «باريجي موتونغ» بإقليم سولاويسي وسط البلاد، حسب ما أعلن متحدث باسم الشرطة المحلية.


وقال المتحدث باسم الشرطة المحلية، إن المسلحين من جماعة "مجاهدي شرق إندونيسيا"، أطلقا النار على أفراد الشرطة الذين حاولوا القبض عليهما في منطقة باريجي موتونغ.

وإقليم سولاويسي الأوسط يشهد عمليات عسكرية مشتركة بين الجيش والشرطة للقبض على عناصر جماعة «مجاهدي شرق إندونيسيا»، منذ أكثر من خمسة أعوام.


من هي مجاهدي شرق إندونيسيا؟

وباعيت  «مجاهدي شرق إندونيسيا» داعش في يوليو 2014، وتختبئ هذه الحركة في جبال جزيرة سولويزي، وتلقى عليها مسؤوليَّة موجة جرائم قتل لرجال الشرطة في المنطقة، وأشهر اعتداءاتها هجوم جاكارتا في عام 2016 وتفجيرات سورابايا في 2018.

وتعد « بوسو ريجنسي»  كم ابرز مناطق التي تتواجد فيها الجماعة المتطرفة، حيث تعلب على الصراعات الطائفية، فقد شهدت أعمال عنف بين المسيحيين والمسلمين في أواخر التسعينيات وبداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وقُطِعت هناك رؤوس فتيات مسيحيات في 2005، إذ يحاول علي كالورا الاستفادة من هذه المشاعر المشحونة.


 وأعلن زعيم شبكة مجاهدي شرق إندونيسيا، المعروف باسم أبو وردة سانتوسو –قتل في 2016-، مبايعته أبو بكر البغدادي، في تسجيل صوتين لتكون أول جماعة إندونيسية تقسم يمين الولاء لـ«داعش» في إندونيسيا».


بعدما قتلت قوى الأمن الإندونيسية «سانتوسو» في 2016، ظن الكثيرون أن التنظيم كله سينهار، لكن بدءاً من 2020،ولكن استرجعت الجماعة الإرهابية جزءاً من قوتها، فأطلقت اعتداءات متعددة خلال الأشهر القليلة الماضية وأثبتت قوة تحمّلها، فبعد سانتوسو، تسلم علي كالورا قيادة الجماعة وأصبح السبب الأساسي لعودة التنظيم إلى الواجهة، فقد نشأ علي كالورا في جبال وأدغال «بوسو ريجنسي» في وسط سولاويزي وتتفوق جماعته على القوى الإندونيسية لأنه يعرف تلك المنطقة جيداً.

فقد عمل قائد « مجاهدي شرق إندونيسيا» الجديد وديى «علي كالورا» إلى زيادة تمويلها، ويُقال إنها تلقّ الجماعة الارهابية الأموال من شبكات إرهابية وداعمين في الخارج، فهذه الجماعة تحاول تحسين قدراتها التفجيرية، فقد استولت السلطات على مواد وقنابل خلال حملات المداهمة.


دور تركي

كما تلعب تركيا بطريقة غير مباشرة بدعم التنظيم بالمقاتلين عبر قوميات التركية في وسط وشرق اسيا وفي مقدمتهم  مقاتلي «الإيجور» والحزب الإسلامي التركستاني المرتبط بتنظيم القاعدة والذي يرتبط بعلاقات خفية مع تركيا.

وقد تم استخدام جوازات السفر التركية من قبل الأويجور –أتراك الصين» الذين كانوا يسعون للتواصل مع مجاهدي إندونيسيا تيمور.

كما يسافر مقاتلو الأويجور المتحالفون مع داعش إلى إندونيسيا للمشاركة في هجمات إرهابية ضد الشيعة والمسيحيين والحكومة الإندونيسية ، خلال هجوم إرهابي في وسط سولاويزي، قتل أحدهم من الأويجور يدعة « فاروق» ، على يد أفراد الأمن الإندونيسي في نوفمبر2014 ، وآخر من الإيجور. تم القبض على الإرهابي علي ، بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي.

وقد تم الاتصال بالصين من قبل الحكومة الإندونيسية التي طلبت المساعدة في مواجهة أعضاء المنظمات الإرهابية الإيجور في إندونيسيا.

وتشهد اندونيسيا وجنوب وسط اسيا، انتشار العديد من الجماعات المتطرفة الموالية لتنظيمي القاعدة وداعش، دفعت جاكرتا، ثمن كبير من الدماء عبر انتهاء العمليات الارهابية.

ولمواجهة الجماعات الارهابية أقر البرلمان الإندونيسي، في 25 مايو 2018، قانونًا جديدًا يمنح الشرطة مزيدًا من الصلاحيات لاتخاذ إجراءات استباقيَّة ضد الذين يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب في أعقاب اعتداءات، شنها إرهابيون وكانت الأكثر دموية في البلاد منذ سنوات، وتعطل مشروع القانون لنحو عامين خصوصًا مع خوض نواب البرلمان في كثيرٍ من التفاصيل، بما في ذلك كيفيَّة تعريف الإرهاب، لكن موجةً من التفجيرات الانتحارية الدموية الشهر الماضي زادت الضغط على النواب لتمرير التشريع الجديد في أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان.

 

شارك