بعد ضربات النمسا.. أردوغان ينشر بذور "إرهاب الإخوان" في المجر

الجمعة 20/نوفمبر/2020 - 03:50 م
طباعة بعد ضربات النمسا.. جبريل محمد
 
بعد الضربات التي تلقتها جماعة الإخوان في مختلف دول العالم، وخاصة القارة العجوز، وما حدث في النمسا، شرع الراعي الرسمي للتنظيم الإرهابية بمحاولة نشر بذور "إرهاب الإخوان" في دول أوروبية جديدة.
تقرير لموقع سويدي يكشف النقاب عن محاولات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشر بذور الإرهاب في المجر عبر هيئة خيرية تركية تتعاون مع تنظيم القاعدة.
الضربات التي تلقاها التنظيم الإرهابي مؤخرا، والحصار الذي أصبح يشتد عليه في الكثير من دول العالم، والسؤال الذي بات يطرح صباح مساء عن مكان الضربة الجديدة، دفع راعي التنظيم الإرهابي للبحث عن أماكن جديدة ينشره فيها بذور الشر، وتكون الموضع الجديد لحدائق الشيطان الإخوانية.
فقد بات تنظيم "الإخوان" الإرهابي في النمسا وصمة يتنصل منها الجميع، حتى أعضاؤه الكبار، خوفا من مستقبل قاتم ينتظره في الأراضي الأوروبية.
وبعدما داهمت الشرطة النمساوية منظمة "أنس الشقفة" غير الربحية ضمن ٦٠ هدفا إخوانيا، تعددت إعلانات التنصل من المؤسسة التي تحمل اسم "الشقفة"، أحد أهم قيادات الإخوان في النمسا، حيث سارع السياسي السابق بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، هانز سوبودا، إلى أخذ خطوة للوراء للابتعاد عن المنظمة التي يشغل عضوية هيئتها الاستشارية.
وقال سوبودا في تصريحات لصحيفة فولكس بلات النمساوية (خاصة) اليوم: "إذا كانت الاتهامات الموجهة للمنظمة بأنها على صلة بالإخوان صحيحة، فسأغادر الهيئة الاستشارية فورا".
أما وزير الدفاع السابق، فرنر فاسلبيند، فأعلن أنه يعيد تقييم عضويته في الهيئة الاستشارية لمؤسسة أنس الشقفة، فيما قرر السياسي الآخر، فريدرش بالدنجر، تعليق عضويته في الهيئة مؤقتا.
الغريب أن أنس الشقفة نفسه تنصل من الإخوان رغم أنه كان أحد المشتبه بهم في المداهمات الأخيرة وخضع للتحقيق، وفق تقارير صحفية.
حملة التنصل تلك بعثت برسالة لراعي الإخوان، مفادها  أن البقاء في النمسا أصبح مستحيل ويجب البحث عن مكان جديد، وهو ما كشف عنه موقع "نورديك مونيتور"، السويدي، حيث أكد أن الجماعة الإسلامية، التي تعد أقدم الجماعات الإسلامية في المجر، اتفقت مع هيئة خيرية تركية على صلة بالاستخبارات وتتعاون مع تنظيم القاعدة الإرهابي، لإجراء مشروعات مشتركة في المجر.
وذكر بيان صحفي صادر عن هيئة الإغاثة الإنسانية، وحقوق الإنسان والحريات التركية، أن رئيس الجماعة الإسلامية في المجر سلطان بوليك، زار مقر المؤسسة الخيرية في إسطنبول.
والتقى بوليك في 9 يوليو/تموز 2020 عثمان أتالاي، عضو مجلس أمناء الهيئة، لمناقشة "وضع المسلمين في المجر" و "المشاريع التي تنفذها الهيئة في المنطقة".
وأشار التقرير إلى أن الوكالات التركية مثل هيئة الإغاثة، ووكالة التعاون والتنسيق التركية؛ وهيئة الأتراك في الشتات؛ ومعهد يونس إمري، أذرع لحكومة أردوغان في الخارج، وتشكل العمود الفقري للترويج لسياسات أردوغان. 
وخلص تحقيق في نشاط خلية القاعدة بتركيا، إلى قيام إبراهيم شين، عنصر بارز في التنظيم واعتقل في باكستان وسجن في غوانتانامو حتى العام 2005 قبل تسليمه لتركيا، وشقيقه عبد الرحمن شين وآخرون، بإرسال أسلحة وإمدادات لمجموعات القاعدة في سوريا بمساعدة المخابرات التركية.
ولطالما وجهت روسيا اتهامات لهيئة الإغاثة الإنسانية بتهريب الأسلحة إلى الجماعات المتطرفة في سوريا، وفقًا لوثائق استخباراتية قُدمت إلى مجلس الأمن الدولي في 10 فبراير/ شباط 2016.
حتى أن وثائق المخابرات الروسية قدمت أرقام لوحات تراخيص الشاحنات التي أرسلها هيئة الإغاثة الإنسانية محملة بالأسلحة والإمدادات الموجهة للجماعات التابعة للقاعدة بما في ذلك جبهة النصرة.
وكشفت الوثيقة جميع تفاصيل شحنة أسلحة وافقت عليها الحكومة التركية للمتمردين على متن سفينة تعاقدت هيئة الإغاثة.
وساعدت حكومة أردوغان في إنقاذ هيئة الإغاثة من المشاكل القانونية في تركيا، بينما حشدت الموارد والنفوذ الدبلوماسي لدعم عملياتها على الصعيد العالمي.
ومؤخر ، نفذت الشرطة النمساوية مداهمات في 4 ولايات اتحادية، بينها فيينا، استهدفت أشخاصا وجمعيات مرتبطة بالإخوان الإرهابية وحركة حماس الفلسطينية.
وخلال المداهمات، فتشت الشرطة أكثر من 60 شقة ومنزلا ومقرا تجاريا وناديا، وألقت القبض على 30 شخصا مثلوا أمام السلطات لـ"الاستجواب الفوري"، وفق بيان رسمي.
ونقل إعلام محلي عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات تجري مع المشتبه بهم حول الانتماء لمنظمات إرهابية، وتمويل الإرهاب، والقيام بأنشطة معادية لدولة النمسا، وتشكيل تنظيم إجرامي وغسل الأموال".
ووفق مكتب المدعي العام في النمسا، فإن المداهمات تأتي بعد "تحقيقات مكثفة استمرت أكثر من عام" من قبل هيئة حماية الدستور ومكافحة الإرهاب (الاستخبارات الداخلية).
ويملك الإخوان وجودا كبيرا في النمسا، خاصة في فيينا وجراتس، ويتمثل ذراعها الأساسية في "الجمعية الثقافية"، ومجموعة من المساجد والمراكز الثقافية مثل "النور" في جراتس، و"الهداية" في فيينا.

شارك