الهجوم على القنصلية الأمريكية في جدة 2004

الإثنين 07/ديسمبر/2020 - 06:42 ص
طباعة الهجوم على القنصلية حسام الحداد
 
وفي مثل هذا اليوم السابع من ديسمبر 2004، أعلن تنظيم (القاعدة) في شبه الجزيرة العربية؛ مسئوليته عن الهجوم الجديد الذي استهدف القنصلية الأمريكية في مدينة جدة السعودية المطلة على البحر الأحمر.
وأشار البيان الذي وزع عبر عدة مواقع على الإنترنت إلى أن هذا الهجوم يأتي في إطار سلسلة من العمليات التي يخطط لها التنظيم ضد من أسماهم بـ"الصليبيين واليهود لإجبار "الكفرة" على مغادرة شبة الجزيرة العربية".
وقال البيان: "قام إخوانكم في سرية الشهيد أبو أنس الشامي بغزوة الفلوجة المباركة فاقتحموا قلعة من قلاع الصليبيين في جزيرة العرب واخترقوا حصون القنصلية الأمريكية في جدة والتي تُحكم من خلالها بلاد الحرمين ويساس فيها شؤون الحج والحجيج وينتشر منها الجواسيس والخونة."
وتابع البيان قائلاً "وبعد عدة ساعات تمكن إخوانكم من الانسحاب من مبنى القنصلية والانحياز إلى مكان آمن. واستشهد في العملية اثنين من الإخوة الأبطال، قاموا بتغطية عملية الانسحاب وأصيب ثلاثة أخوة بجروج تتم معالجتها."
وأطلقت الجماعة على العملية اسم "غزوة الفلوجة" وذلك تخليداً لأحد عناصرها الذي لقي مصرعه في العمليات العسكرية الأمريكية هناك، وفق ما أشار البيان.
العملية 
حاولت خلية مكونة تابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الهجوم على القنصلية الأمريكية بجدة واقتحامها، وقتل في الهجوم حارس أمن سعودي كان متمركزا خارج القنصلية، وأربعة موظفين سعوديين داخل المبنى، بالإضافة إلى أربعة من المهاجمين.
الحكم على المنفذين
في 25 نوفمبر 2013، أصدرت محكمة سعودية حكما بالإعدام على أحد مهاجمي القنصلية الأمريكية في جدة العام 2004، وذلك إثر إدانته بقتل خمسة أشخاص خلال الهجوم.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض قررت "إقامة حد الحرابة على متهم والحكم بقتله حدا لقاء قيامه بالاجتماع مع مجموعة بعمليات إرهابية داخل البلاد منها اقتحام القنصلية الأمريكية بجدة".
ودانت المحكمة المتهم الذي لم تذكر اسمه بـ"السطو على القنصلية الأمريكية والمشاركة في قتل خمسة داخلها (أربعة منهم مسلمون) واشتراكه في سلب ما بحوزة الرهائن واستخدامهم دروعا بشرية".
كما دانته بـ"المشاركة في التخطيط للقيام بعملية إرهابية تستهدف موقعا للأجانب المستأمنين في تبوك وشراء نترات الكالسيوم لاستخدامها في التفجير".
وعندما سأل رئيس الجلسة المتهم ما إذا كان متمسكا بجواز اقتحام القنصلية الأمريكية وقتل من فيها، أجاب أنه "مصر على ما دفع به وما جاء في اعترافه المصدق".
وأصدرت المحكمة أحكاما ابتدائية تقضي بإدانة 20 من مجموعة تضم 55 متهما.
وحكمت المحكمة على المتهمين الـ 19 بتأييد البعض منهم للهجوم ضد القنصلية و"اشتراك بعضهم في التخطيط لعمليات إرهابية من خلال تصوير مصفاة رابغ البترولية بقصد تفجيرها".
ويتهم بعض هؤلاء بـ"محاولة خطف أحد الأمراء ومدير مباحث إحدى المناطق وخطف إحدى الطائرات واعتناق بعضهم المنهج التكفيري وتكفير الدولة وتأييده الأعمال الإرهابية في الداخل والافتئات على ولي الأمر والخروج عن طاعته".
وتراوحت الأحكام بين السجن سنة ونصف و25 عاما مع المنع من السفر.وهي قابلة للاستئناف خلال مهلة شهر.
وقد بدأت محاكمة هذه المجموعة وأحدهم يمني مطلع مارس 2012 بتهمة الاعتداء على القنصلية الأمريكية في جدة عام 2004.
وأكدت المحكمة حينها أن هذه المجموعة "إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة بزعامة صالح العوفي".

شارك